المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السِّحْرُ الْحَلالُ.. قصيدة عن اللغة العربية وجمالها


شمس
02-09-2016, 11:35 AM
السِّحْرُ الْحَلالُ
قصيدة عن اللغة العربية وجمالها

حَبَاكِ اللهُ فاتنتي جَمالا ** وزادك هيبةً فاضتْ جلالا
فطلعةُ وجهكِ الوضَّاءِ دوماً ** تفوقُ الشمسَ نوراً والهلالا
عيونُك يا هوايَ العذبَ عِيْنٌ ** تحاكين الخميلةَ والغزالا
رآكِ البدرُ في ظُلَم الليالي ** فغضَّ الطَّرْف مكسوفاً وقالا:
فديتُك، ما لنورك في ازديادٍ ** ونوري إن بدا الإسفار زالا!؟
فأنت كربوةٍ ضمّت زهوراً ** وضاع أريجها يُزْكي التلالا
بها فَنَنٌ رشيقٌ ماسَ حسناً ** من الأزل البعيد نما فطالا
فرُدِّي لي فؤاداً ذاب عشقاً ** رميتِ به سهامَكِ والنّصالا
وتيهي والبَسِي حُللا حِسانا ** تَمَنَّي، واملئي الدنيا دَلالا
وفيكِ مع الجمال الفردِ أصلٌ ** فأنتِ كريمةٌ عمّاً وخالا
• • •
فيا لغةً تفوقُ البحرَ جوداً ** وتُخجلُ في تساميها الجبالا
رأيتك تمتطين المجدَ خيلاً ** عَيانا لا مَناما أو خيالا
حروفكِ تنتشي منها القوافي ** بيانك سحرُهُ أمسى حَلالا
ومن دُرَرِ الخلودِ لبستِ عِقداً ** على جيد الزمانِ سناً تَلالا
عشقتُكِ لا كمجنونٍ بليلى ** فحبُّ الغانيات غدا ضَلالا
وحبُّك أنت يُدخلني جناناً ** ويرضاهُ الذي أرسى الجبالا
ولا عجبٌ فأنت حويتِ نوراً ** بقرآنٍ وذكراً وابتهالا
حويتِ حديثَ خيرِ الحلق طُرّاً ** ومن ركبَ النجائبَ والجمالا
حويت حضارةَ الأجداد شعراً ** ونثراً، أنت خلَّدتِ الرجالا
ومن كلماتك الغراءِ يعلو ** أذانٌ خاشع، فَسَلي بلالا
وواكبتِ العلوم فكنت نبعاً ** يُجدّدُ ماءَهُ عَذْباً زُلالا
• • •
أيا فصحى غدوتِ لنا سبيلاً ** سنسلكه ليوصلَنا الكمالا
تعاقبتِ العصور ولا انثناءٌ ** وما غصنُ الفصاحة فيكِ مالا
ولكنْ، فيمَ حلَّ الكرهُ فينا؟ ** فشتَّتَ شَمْلَنا، قطعَ الحبالا
تَجَرَّعنا أُجاجَ الْحِقدِ مُرّاً ** لنحيا العمرَ كُرْها واقتتالا
وكم من معتدٍ أورى زناداً ** ليُشعلَ فتنةً فينا اشتعالا
إذا ما الدهرُ فرّقنا فكنا ** جَنوبا أو يمينا أو شِمالا
ومختلفاً لنا نسبٌ ولونٌ ** ونرجو بعد هجرانٍ وصالا
فأنت توحدين العُرب صفّا ** تواسين الأرامل والثكالى!
وأنت تضمدين لنا جراحاً ** خصالُك تلك، ما أبهى الخصالا!
وبيداءُ الجزيرة فيك صارت ** جناناً بعدما كانت رمالا
فسيري للعلا قُدما بِجِدٍّ ** وفي مستنقعٍ فدعي الكسالى
• • •
أساحرتي نظمتُ هواكِ شعراً ** يزيدُ لهيبُهُ قلبِي اشْتعالا
فلولا الحبُّ لم أنظم قصيداً ** ولم أكتبْ بِمَنْ أهوى مَقالا
تشيبُ لغاتُ أقوامٍ وتفنى ** وأَنْتِ فَتِيَّةٌ، زيدي جَمالا
وغاية مُنيَتِي جناتُ عدنٍ ** وأنْ أُسقى بها الماءَ الزُّلالا
قصدتُك خاشعاً ربي، وإني ** خلعتُ كسيِّدي موسى النِّعالا
لأشكو من ذنوبٍ أثقلتني ** وأحسبُها على ظهري جِبالا
فحقّقْ مُنيتي، واغفرْ ذنوبي ** فهل يا ربِّ تُعطيني النَّوالا؟
وصلِّ على النبيِّ، ومَنْ بقلبي ** فقد أحببتهُم صحباً وآلا

مصطفى قاسم عباس

عبدالله بنعلي
02-09-2016, 12:11 PM
فوز الأديب السوري الشاعر مصطفى قاسم عباس في مسابقة "كاتب الألوكة" الثانية

فاز الأديب السوري الشاعر مصطفى قاسم عباس في مسابقة "كاتب الألوكة" الثانية التي شارك فيها أكثر من 300 شاعر من كافة أنحاء العالم عن قصيدته ( حداء الغربة ) والتي كان موقع سيريانيوز قد نشرها في وقت سابق.

ونال عباس المركز السادس في المسابقة التي تقام في المملكة العربية السعودية عن قسم الشعر حيث بلغ مجموع الموادِّ المشاركة في قسم الشعر (300) قصيدة منها 276 قصيدة و24 قصائد الأطفال. ،



وعباس من مواليد سوريا حماة حي كازو عام 1979 ويحمل إجازة من كلية أصول الدين جامعة الأزهر عام 2003 , وإجازة من كلية اللغة العربية جامعة دمشق عام 2005 ,وصدر له ديوانا شعر الأول بعنوان صور من مأساتنا عام 2005 والثاني بعنوان بدر الدجى عام : 2007 وله ديوان مخطوط بعنوان شعاع الهدى وله كتابان الأول من بساتين الكتب مطبوع 2010 الثاني ومقالات ودراسات مخطوط وله الكثير من القصائد والمقالات والبحوث في المجلات العربية والصحف الدورية ومواقع الإنترنت , كما فاز ببعض المسابقات في الشعر والنثر



يذكر أن الشاعر مصطفى قاسم عباس كاتب مميز في موقع سيريا نيوز ويمكن قراءة القصيدة في باب مساهمات القراء في موقع سيريانيوز على الرابط التالي http://syria-news.com/dayin/mosah/readnews.php?id=6827 .



ومسابقة كاتب الألوكة هي مسابقة خاصة بصاحب أفضل مشاركة، في مواضيع يختارها المشاركون، تتضمن أربعة أبواب مقالات شرعية ومقالات فكرية ومشاركات أدبية ومقالات تربوية وأسريّة ويفوز في كل باب من الأبواب الأربعة 5 مشتركين، فيكون مجموع الفائزين 20 فائزاً.