المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نَقِّلْ فُؤادَك..


شمس
02-09-2016, 02:08 PM
http://i1219.photobucket.com/albums/dd422/al-fusha/%20%20%20%20%20%20_6.jpg (http://s1219.photobucket.com/user/al-fusha/media/%20%20%20%20%20%20_6.jpg.html)

عبدالله بنعلي
02-09-2016, 04:50 PM
من منتديات عروس :
المقدمة ونبذة عن الشاعر أَبو تَمّام :

(شاعر من شعراء العصر العباسي )

على بركة الله نبدأ بالتعريف بشاعرنا ..أَبو تَمّام
188 - 231 هـ / 803 - 845 م

اسمه وكنيته ونسبه :

أبو تمَّام حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشَج بن يحيى ... بن طي ، وينتهي نسبه إلى يَعرُب بن قحطان .

أحد أمراء البيان ,في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري.
.
ولد في قرية (جاسم) بالقرب من دمشق في أواخر القرن الثاني الهجري سنة
كان والده نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.
كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.
وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.

وفاة الشاعر :

توفي أبو تمام عام 846 م.

وقد تميز شعر (أبي تمام) بجودة اللفظ وحسن المعاني، لكنه كان يكثر من استخدام التشبيهات والجناس والألفاظ المتشابهة والغموض في التعبير، وكان إمام الشعراء في عصره، حتى قيل فيه:
(ما كان أحد من الشعراء يقدر أن يأخذ درهمًا بالشعر في حياة أبي تمام، فلما مات تقاسم الشعراء ما كان يكسبه.
نبذه عن حياته الأدبية :

مقتطفات عن الشاعر :

ذهب إلى كُتَّاب القرية ليتعلم القراءة والكتابة، ويحفظ القرآن الكريم، ولأنه كان فقيرًا لا يملك قوت يومه فقد ترك الكُتَّاب ليعمل بمهنة الخياطة، ليساعد أباه العطار على مواجهة أعباء الحياة، لكن أبا تمام في ظل انشغاله بالعمل لم ينس أبدًا حبه للعلم والتعلم، فكان يتردد عقب انتهائه من العمل على حلقات الدرس في مساجد مدينة دمشق بعد أن استقرت بها الأسرة بحثًا عن سعة العيش وينهل من علوم الدين واللغة والشعر، وكان أبو تمام يهوى الشعر والترحال والسفر، يقول في ذلك:

وطول مقام المرء بالحي مُخْلَـــق*****لديباجتيه فاغترب تتجــــــدد
فإني رأيت الشمس زيدت محبــة*****إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد

ويقصد أبو تمام أن يقول: اغترب بالترحال والسفر لكي يشتاق إليك أحباؤك، فإن الشمس محبوبة لأنها ليست دائمة الظهور.

ثم رحل أبو تمام إلى مصر، فأقام في مسجد عمرو بن العاص، وقضى بها خمس سنوات، كان يعمل خلالها في سقاية الماء، كما كان يتعلم من خلال استماعه للدروس التي تعقد في المسجد، فألمَّ بالفقه والتاريخ والشعر والحديث
والفلسفة، ولكنه كان يميل إلى الأدب والشعر؛ فحفظ أربع عشرة ألف أرجوزة وكثيرًا من القصائد، وحفظ سبعة عشر ديوانًا من الشعر.
وصار يقلد الشعراء حتى أبدع في هذا المجال وتفرد فيه بعبقرية نادرة فأصبح شاعراً مطبوعا لطيف الفطنة دقيق المعنى له استخراجات عجائبية ومعان غريبة.

وتفتحت موهبة أبي تمام في نظم الشعر، فأخذ يتكسب به، لكنه مع ذلك لم يحقق ما كان يرجوه من تحسين أحوال معيشته، فاتجه إلى الشام، ثم إلى العراق بعد أن ضاق عليه الرزق، ويقول في ذلك:

ينال الفتى من عيشه وهو جاهــــل*****ويكدى الفتى في دهره وهو عالـــم
ولو كانت الأرزاق تجري على الحجى*****هلكن إذًا من جهلن البهائـــــم
ولم تجتمع شرق وغرب لقاصـــــد*****ولا المجد في كف امرئ والدراهـــم

وانصرف أبو تمام إلى الرحلات، وأخذ ينشد الشعر في شتى البلاد، فذاع شعره وانتشر، حتى سمع به الخليفة المعتصم، فاستدعاه وقربه منه، فكان ذلك فاتحة خير عليه وتحسنت حالته، ولم يكن أبو تمام شاعرًا فحسب بل كان ذواقًا للشعر، وقد تجلت هذه الموهبة في عدد من الكتب التي اختار فيها ما أعجبه من أشعار القدماء والمحدثين وأشهرها (ديوان الحماسة) الذي ألفه وجمعه في خراسان، بعد أن نزل الثلج فأغلق الطريق، وحال بينه وبين الرحيل، فنزل ضيفًا في دار بها مكتبة ضمت الكثير من الدواوين الشعرية.

وكان أبو تمام رقيق المشاعر، فدائمًا ما كان يحن إلى قريته (جاسم) يقول فيها:

وهذه القصيدة من روائع شعره:

نقِّل فؤادك حيث شئت من الهوى*****مــا الحـــب إلا للحبيــب الأول
كم منزل في الأرض يألفه الفتــى*****وحنيـنـه أبـــدًا لأول منــــزل

وبعد أن طاف أبو تمام وتنقل في بلاد الله؛ استقر به المقام في الموصل؛ حيث استدعاه (الحسن بن وهب) والي الموصل والكاتب المشهور ليتولى بريد الموصل، فظل بها
عامًا، حتى توفي بها في عام 231هـ، وقد تميز شعر (أبي تمام) بجودة اللفظ وحسن المعاني، لكنه كان يكثر من استخدام التشبيهات والجناس والألفاظ المتشابهة والغموض في التعبير، وكان إمام الشعراء في عصره، حتى قيل فيه:
(ما كان أحد من الشعراء يقدر أن يأخذ درهمًا بالشعر في حياة أبي تمام، فلما مات تقاسم الشعراء ما كان يأخذه).

لم يتبع أبو تمام أساليب القدماء في بناء القصيدة وخرج بذلك على عمود الشعر وبلغ من الإجادة والروعة المبتكرة ما لم يبلغه شاعر آخر، وغادر مصر يغشى منازل الكرماء ويتفيأ ظل النعيم فأقبل عليه عشاق الأدب والمدح إقبالاً لم يترك لغيره مجالاً فيه، وله في ذلك مواقف طريفة تدل على ذكائه الحاد وسرعة بديهته ومن هذه المواقف أنه أنشد أحمد بن المعتصم فقال:

ما في وقوفك ساعة من بأس*****تقضي ذمام الأربع الأدراس

إقدام عمرو في سماحة حاتم*****في حلم أحنف في ذكاء اياس


فقال أبو يوسف الكندي الفيلسوف وكان حاضراً: " الأمير فوق ما وصفت وإنك شبهته بأجلاف العرب" .

فأطرق أبو تمام قليلاً ثم قال فوراً:

لا تنكروا ضربي له مَن دونه*****مثلا شروداً في الندى والباس

فالله قد ضرب الأقل لنوره *****مثلا من المشكاة والنبراس

فقال الخليفة أحمد بن المعتصم في دهشة: " مهما يطلب فأعطه فإن فكره يأكل جسمه كما يأكل السيف المهند غمده ، ولا يعيش كثيراً وولاه بريد الموصل " .

ومن يقرأ لأبي تمام يدرك أثر التقدم العلمي الذي ساد في عصره من العلوم المترجمة والفلسفة والحضارة الراقية فقد استوعب هذه الآثار واستنبط من ذلك طريقته في تجويد المعنى فجنح إلى الاستدلال بالأدلة العقلية والكنايات الخفية ، وتلاحظ كذلك في شعره ألفاظا متخيرة ضمّنها من الأمثال والحكم مما زاد من ثروة الأدب العربي ، وقد اختلف الناس حول شاعرية أبي تمام ، منهم من تعصب له وأفرط حتى فضله على كل سلف ، ومنهم من عمد إلى جيده فطواه والى رديئه فرواه ، وقد فضله الرؤساء والزعماء والأمراء في المدح وأجزلوا له العطايا .

وقد ذكر صاحب البديع في مجال الصنع لا عن مثال ما يُبرزُ عقْلَ أبي تمّام، لا كشاعر ولا كناقد، ولكن كبصيرٍ بالتّجديد حاذقٌ به، وذلك لمّا قال في كتابه: "وأوّل من سمّى الاستطراد هو أبو تمّام، قال البحتري: أنشدني أبو تمام بيته:-بسيط-

أيقَنـتُ إنْ لـم تثَبَّـت أنّ حـافِـرَهُ ***** مِنْ صَخْرِ تدْمُرَ أو من وجهِ عُثمان.
ثمّ قال لي: ما هذا الشّعر؟، فقلت: لا أدري؟، قال: هذا المستطرد والاستطراد.

ومن نصوصه المشهورة:

نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى*****ما الحب إلا للحبيب الأول


كم منزل في الأرض يألفه الفتى*****وحنينه أبدا لأول منزل


ومن قصائده التي تعتبر سجلاً لبطولة العرب وتاريخهم النضالي حين مدح المعتصم بعد فتح عَمّورية (إحدى حصون الروم) وكان المنجمون يدعون أن الزمان غير مناسب للفتح ولكن لم يبال المعتصم وغزا المدينة وحقق نصراً كبيراً ولذلك قال أبو تمام :


السيف أصدق أنباء من الكتب*****في حَدّه الحَدّ بين الجِدّ واللعبِ
بيض الصفائح لا سود الصحائف في*****متونهن جلاء الشك والريَبِ


ومن أبياته السيارة:

لاتنكري عطل الكريم من الغنى*****فالسيل حرب للمكان العالي

كذلك قوله:

لاتنكروا ضربي له من دونه*****مثلاً شرودًا في الندى والباس
فالله قد ضرب الأقل لنوره*****مثلاً من المشكاة والنبراس

وقوله:

اصبر على مضض الحسود*****فإنّ صبرك قاتِلُه
فالنَّار تأكل بعضها*****إن لم تجد ما تأكله

وقوله:

أحلى الرجال من النساء مواقعًا*****من كان أشبههم بهنّ خدودا

وقوله يصوّر أيام عشقه الماضية:

أعوام وصل كاد ينسي طولها*****ذكرُ النـَّـوَى فكأنها أيام
ثم انبرت أيام هجر أردفت*****بِجَوىً أسىً فكأنها أعوام
ثم انقضت تلك السنون وأهلها*****فكأنها وكأنهم أحلام

وكذلك قوله:

مسترسلين إلى الحتوف كأنما*****بين الحتوف وبينهم أرحامآ
سادُ موتٍ مُخْدَرات مالها*****إلا الصوارمُ والقنا آجامُ


ومن آثار أبي تمام الأدبية : الاختيارات من شعر الشعراء .
الاختيار من شعر القبائل . اختيار المقطعات . المختار من شعر المحدثين . نقايض جرير والأخطل . ، وديوان الحماسة،. الفحول وهو مختارات من قصايد شعراء الجاهلية والاسلام تنتهي بابن هرمة، ذكرها له ابن النديم.

ويُعدُّ أبو تمام أول شاعر عربي عُني بالتأليف، فقد جمع مختارات من أجمل قصائد التراث
الشعري في كتاب سماه الحماسة .

وعن ديوان الحماسة لأبي تمام يقول:
أ.د/ جابر قميحة

وعن (ديوان الحماسة) الذي يجمع بين دفتيه قرابة أربعةِ آلاف بيت، اختارها أبو تمام: حبيبُ بن أوْسٍ الطائي منْ أشعارِ العرب، لعشراتٍ من الشعراءِ في أغراض مختلفة .

وقد قسَّم أبو تمامٍ هذه المختارات الشعرية إلى عشرة أبواب هي:

بابُ الحماسة ـ باب المراثي ـ باب الأدب ـ باب النسيب ـ باب الهِجاء ـ باب الأضيافِ والمديح ـ باب الصفات ـ باب السَّيْرِ والنُّعاس ـ باب الملح ـ وأخيرًا باب مذمَّةِ النساء.

إنّ أبا تمام يُعدُّ من أشهر شعراء العصر العباسي مع انه لم يعش إلا قرابة أربعين عامًا من سنة 190 إلى سنة 231 هجرية وهو صاحب مذهب فني ملأ الدنيا، وشغلَ الناس.

لكنْ ما الذي دفَعَ أبا تمام إلى جمع هذه الأشعارِ في ديوان واحد؟

إن الفضلَ الأول في ذلك يرجع إلى الثلج.. نعم إلى الثلج:

فالتاريخ يروي أن أبا تمام قصد عبدَ الله بن طاهرٍ بخُراسانَ فمدحه، فلما لم يجدْ الحظوة التي كان يتطلع إليها تركه إلى العراق، وفي طريقه مرَّ بهمَذَان، وفي هذه الأثناء هَطلَ ثلجٌ غزير" عظيمٌ قَطعَ الطريق، فاستبقى أبو الوفاء أبا تمام عنده، وهو سعيدٌ بذلك، ومَكنَهُ بنْ خزانة كتبه، وكانتْ غنيةً عامرة، فأخذ أبو تمام يقرأ ويُصنِّف، فاختارَ من أشعارِ العرب ما رأى أنه أحسُنها وأجملها جَمَعَهُ في ديوان واحدِ سمَّاه (الحماسة) . واستغرق باب الحماسة من الديوان قرابةَ ثُلثْه، فهوَ أطولُ الأبواب.

ـ أو لأنَّ الحماسةَ جاءتْ أولَ الأبواب ترتيبًا.

ـ أو لأنَّ الحماسةً لها مكانةٌ رفيعة عند العرب فهي تعني الشجاعة، والقوةَ والثباتَ والمنعة.


ـ ويحلو لبعض القدامى أن يسمي هذا الديوان الذي جمع آلاف الأبيات من الشعر العربي بالحماسة الكبرى.

ـ هل يعني ذلك أن هناك "حماسة صغرى".

ـ نعم ... لأبي تمام تجميع شعري اسمه الحماسة الصغرى، أو (كتابُ الوحشيات).

وصية أبي تمام للبحتر ى ..

هذه نصيحة من فحل الشعراء أبي تمام للشاعر البحتري، وهي في الحقيقة وصية لكل من يقرض الشعر أو يحاول. فتعالوا نسمع ما جاء فيها كما ورد في زهر الآداب: قال البحتري: كنت أروم الشعر في حداثتي، وكنت أرجع فيه إلى الطبع ولم أكن أقف على تسهيل مأخذه ووجوه اقتضائه حتى قصدت أبا تمام (وهو حبيب بن أوس الطائي)، وانقطعت فيه إليه، واتكلت في تعريفه عليه فكان أول ما قال لي: يا أبا عبادة تخير الأوقات وأنت قليل الهموم، صفر من الغموم. واعلم أن العادة جرت في الأوقات أن يقصدها الإنسان لتأليف شيء أو حفظه في وقت السحر، وذلك أن النفس تكون قد أخذت بحظها من الراحة وقسطها من النوم. فإن أردت التشبيب فاجعل اللفظ رقيقاً والمعنى رشيقاً، وأكثر فيه بيان الصبابة وتوجع الكآبة وقلق الأشواق ولوعة الفراق. فإذا أخذت في مدح سيد ذي أياد بيضاء فأشهر مناقبه، وأظهر مناسبه، وأبن معالمه، وشرّف مقامه، ونضّد المعاني، واحذر المحتمل منها، وإياك أن تشين شعرك بالألفاظ الهجينة. وكن كأنك خياط تقطع الثياب على مقادير الأجسام، وإذا عارضك الضجر فأرح نفسك ولا تعمل شعراً إلا وأنت فارغ القلب. واجعل شهوتك إلى قول الشعر الذريعة إلى حسن نظمه فإن الشهوة تجمع النفس. وجملة الحال أن تعتبر شعرك بما سبق من شعر الماضين، فما استحسن العلماء فاقصده وما تركوه فاجتنبه.. ترشد إن شاء الله تعالى: فقال البحتري: فأعملت نفسي فيما قال، فوقفت على السياسة. ولكل مجتهد نصيب.

ولقد كتب عنه العديد من الأدباء والنقاد في العصر الحديث منهم :

د. طه حسين ويونانية أبي تمام: بحث

د. شوقي ضيف في كتابه ( الفن ومذاهبه في الشعر العربي)

د. عمر فروخ:سبق له أن ألف كتابا بعنوان ( أبو تمام) سنة 1935م، وفي سنة 1964م ظهر له كتاب بعنوان ( أبو تمام شاعر الخليفة المعتصم بالله)،

شكري محمد عياد:

في بحثه عن تأثير كتاب الشعر في البلاغة العربية، عُنيَ أيضاً بتأثيره المباشر في الشعر العربي.

د. عصام قصبجي:

في أطروحته ( نظرية المحاكاة في النقد العربي القديم)،

د. إحسان عباس

أبو تمام ومسألة التأثير اليوناني - موقع الكاتب والمفكر المغربي عباس أرحيلة

الباحث: محمد نجيب البهبيتي:في كتابه أبو تمام الطائي حياته وحياة شعره)،

الباحث: محمد نجيب البهبيتي:في كتابه (أبو تمام الطائي حياته وحياة شعره)