المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمثال متداولة (3) .. أخبرتُه بعُجَري وبُجَري.


علاء التميمي
02-17-2016, 09:33 AM
قال أبو عبيدة: أصل العُجَر: العروق المتقدة، والبُجَر أن تكون تلك العروق في البطن خاصة.
يُضرب لمن تخبره بجميع عيوبك ثقةً به.

(معجم المصطلحات والتراكيب والأمثال المتداولة تصنيف: د. محمد بن حسن الشريف)

عبدالله بنعلي
02-17-2016, 09:48 AM
السيره الذاتية للدكتور . محمد بن حسن الشريف.
من ملتقة أهل الحديث

* من مواليد جدة عام 1381 هـ، و أسرته من المدينة المنورة ، و يتصل نسبهم بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم .

* بكالوريوس الشريعة 1408هـ ، كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .

* ماجستير في الكتاب و السنة 1412هـ ، كلية الدعوة و أصول الدين ، بجامعة أم القرى .

* دكتوراة في الكتاب والسنة 1417هـ كلية الدعوة و أصول الدين ، بجامعة أم القرى .

* لديه إجازة في رواية حفص من طريق الشاطبية والطيبة .

* عضو لجنة اختيار الأئمة والمؤذنين ، بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بمدينة جدة سابقاً.

* عضو الهيئة التأسيسية للهيئة العالمية للقران الكريم، وعضو مجلس إدارتها سابقاً.

*عضو لجنة الدعوة والقرآن الكريم بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية سابقاً .

* عضو الجمعية العمومية للهيئة العالمية للإعجاز في القرآن الكريم والسنة النبوية.

* إمام مسجد الإمام الذهبي بحي النعيم ، وخطيب مسجد التعاون بحي الصفا بمدينة جدة .

* يعمل حالياً قائد طائرة ( قبطان ) في الخطوط الجوية السعودية.

* درّس في معهد مكة المكرمة للعلوم الشرعية .

* درّس أستاذاً متعاوناً بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبدالعزيز بمدينة جدة .

* درّس في قسم الدراسات العليا الشرعية في جامعة العلوم والتكنولوجيا اليمنية فرع جدة

* مقدم برامج في التلفزيون السعودي وقناة الفجر وقناة اقرأ وقناة المجد .

* درّس عدة كتب شرعية .

*له درس بمسجد التعاون بجدة كل يوم جمعة بعد صلاة العشاء في تفسير القرآن الكريم .

* له مقالات في مجلة المجتمع

*رئيس مجلس إدارة شركة أبحاث للإعجاز في الكتاب والسنة / القاهرة .


مؤلفاته :

1. ابن باز (سلسلة عظماء) .

2. ابن باز ثقافته وفكره.

3. أثر الدعاء في دفع المحذور و كشف البلاء.

4. الاختيارات من مجلة معهد المخطوطات.

5. استجابات إسلامية لصرخات أندلسية.

6. إعجاز القرآن الكريم بين الإمام السيوطي و العلماء، دراسة مقارنة رسالة دكتوراة.

7. الأمن النفسي.

8. بر الوالدين.

9. تحقيق ودراسة كتاب التلخيص في القراءات الثمان، للامام عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري رسالة ماجستير

10. التدريب وأهميته في العمل الإسلامي.

11. الترف وأثره في الدعاة والصالحين.

12. تسبيح ومناجاة و ثناء على ملك الأرض و السماء.

13. التقارب والتعايش بين غير المسلمين.

14. التنازع و التوازن في حياة المسلم.

15. التوريث الدعوي.

16. الثبات.

17. جدد حياتك (رسالة إلى من جاوز سن الأربعين).

18. الحسن البصري الزاهد العارف.

19. حصول الطلب بسلوك الأدب.

20. رمضان شهر العبادة والنصر.

21. الشوق والحنين إلى الحرمين.

22. صلاح الدين الأيوبي قاهر الصليبيين.

23. الصواف بطل العراق.

24. الطرق الجامعة للقراءة النافعة.

25. ظاهرة التهاون في المواعيد.

26. العاطفة الإيمانية وأثرها في الأعمال الإسلامية.

27. العبادات القلبية وأثرها في حياة المؤمنين.

28. العبادات القلبية.

29. عبدالحميد بن باديس داعية الجزائر.

30. عجز الثقات.

31. العلم أهميته وفضله.

32. عمر المختار البطل المغوار.

33. القدوات الكبار بين التحطيم والانبهار.

34. القرآن فضله وأهميته.

35. قصص وطرائف في الحج من القرون السوالف.

36. محمد عبدالكريم الخطابي بطل من الريف.

37. المختار المصون من اعلام القرون (3/1).

38. المختار من الرحلات الحجازية إلى مكة و المدينة النبوية.

39. المختار من مجلة معهد المخطوطات.

40. مختصر الروضتين في أخبار الدولتين.

41. مختصر الفتح المواهبي في مناقب الإمام الشاطبي.

42. مختصر الوافي بالوفيات.

43. مختصر طبقات الشافعية.

44. مختصر معجم فتاوى القرآن.

45. المرأة شؤون وشجون.

46. مصطلح حرية المرأة بين كتابات الإسلاميين وتطبيقات الغربيين.

47. مظهر التقديس بزوال دولة الفرنسيس.

48. معجم المصطلحات والتراكيب والأمثال المتداولة.

49. معجم فتاوى القرآن الكريم.

50. مقالات الإسلاميين في شهر رمضان الكريم(1/2).

51. المقالات النفيسة في الحج إلى مكة و المدينة الشريفة.

52. نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء (1/4).

53. النكت والطرائف.

54. نماذج تاريخية ومعاصرة من مآسي الافتراق.

55. الهمة طريق إلى القمة.

56. وصايا ونصائح إلى الملاحين.

تحت الطبع :

من مآسي الافتراق .. نماذج تاريخية ومعاصرة.

إصدارات سمعية صدرت له:

أولا : الألبومات

ألبوم : أسباب النزول.

ألبوم : الاستبشار بحتمية الانتصار.

ألبوم : مواقف تربوية ونفحات إيمانية.

ألبوم : قصص وآثار في فضائل القرآن .

ألبوم : صراعنا مع اليهود.

ألبوم : الإسلام والغرب.

ثانيا : الأشرطة:

فلسطين تاريخاً وحاضراً.

أثر المرء في ديناه

الثقافة التي نريد

أيام في قزقستان.

أسباب التمكين في الأرض.

التفاؤل والاستبشار.

دفع البلاء بالصدقة.

الحياة السعيدة.

القدوات الكبار بين التحطيم والانبهار.

الاستغفار.

معالم الحياة الكريمة.

الأمن النفسي.

موقعه الرسمي على الشبكة :
www.altareekh.com
__________________

عبدالله بنعلي
02-17-2016, 09:52 AM
ومن الشاملة :
اسم المصنف مُحَمَّد بن حَسَن بْن عَقيل مُوسَى الشَّريْف
تاريخ الوفاة معاصر
ترجمة المصنف محمد بن موسى الشريف

يعتبر الدكتور محمد بن موسى الشريف من القلائل في العالم العربي الذين جمعوا بين فنون عدة وبرعوا وبرزوا فيها بشكل واضح وملفت، فإضافة لكونه كابتن طيار مدني، فقد تمكن من إكمال الدراسة الأكاديمية الشرعية وحصل على الدكتوراة في الكتاب والسنة كما حفظ القرآن الكريم وأجيز في القراءات من الشيخ أيمن سويد.

معلومات شخصية
* الاسم الكامل: محمد بن حسن بن عقيل موسى الشريف
* الدولة: السعودية
* المدينة: جدة
* من مواليد جدة عام 1381 هـ، وأسرته من المدينة المنورة، ويتصل نسبهم بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
* يعمل حالياً قائد طائرة (قبطان) في الخطوط الجوية السعودية

السيرة العلمية
* بكالوريوس الشريعة 1408 هـ، كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
* ماجستير في الكتاب والسنة 1412 هـ، كلية الدعوة وأصول الدين، بجامعة أم القرى.
* دكتوراه في الكتاب والسنة 1417 هـ، كلية الدعوة وأصول الدين، بجامعة أم القرى.
* لديه إجازة في رواية حفص من طريق الشاطبية والطيبة، ويدرس القراءات العشر.

أعماله الدعوية
* مشرف موقع التاريخ
* عضو لجنة اختيار الأئمة والمؤذنين بوزارة الشؤون الإسلامية، مدينة جدة (سابقا).
* إمام وخطيب مسجد الإمام الذهبي بحي النعيم بمدينة جدة.
* رئيس لجنة مساجد آسيا.
* يعمل حالياً قائد طائرة (قبطان) في الخطوط الجوية السعودية.
* عضو الهيئة التأسيسية للهيئة العالمية للقران الكريم، وعضو مجلس إدارتها سابقاً.
* عضو لجنة الدعوة والقرآن الكريم بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية سابقاً.
* عضو الجمعية العمومية للهيئة العالمية للإعجاز في القرآن الكريم والسنة النبوية
* رئيس مجلس إدارة شركة أبحاث للإعجاز في الكتاب والسنة / القاهرة.
* مقدم برامج في التلفزيون السعودي وقناة الفجر وقناة اقرأ وقناة المجد.
* درّس عدة كتب شرعية.
* درّس في معهد مكة المكرمة للعلوم الشرعية.
* درّس أستاذاً متعاوناً بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بمدينة جدة.
* درّس في قسم الدراسات العليا الشرعية في جامعة العلوم والتكنولوجيا اليمنية فرع جدة
* له درس بمسجد التعاون كل يوم جمعة بعد صلاة العشاء في تفسير القرآن الكريم.
* له مقالات في مجلة المجتمع

مؤلفاته
1. - تحقيق ودراسة كتاب التلخيص في القراءات الثمان - لعبد الكريم ابن عبد الصمد الطبري - رسالة ماجستير.
2. - إعجاز القرآن الكريم بين الإمام السيوطي والعلماء - دراسة مقارنة - رسالة دكتوراه.
3. - نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء (1/ 4).
4. - المختار المصون من أعلام القرون (1/ 3).
5. - مختصر الروضتين في أخبار الدولتين.
6. - استجابات إسلامية لصرخات أندلسية.
7. - مختصر الفتح المواهبي في مناقب الإمام الشاطبي.
8. - الطرق الجامعة للقراءة النافعة.
9. - سلوك الأدب جمال الحياة.
10. - التنازع والتوازن في حياة المسلم.
11. - الهمة طريق إلى القمة.
12. - الثبات.
13. - أثر الدعاء في دفع المحذور وكشف البلاء.
14. - عجز الثقات.
15. - تسبيح ومناجاة وثناء على ملك الأرض والسماء.
16. - المختار من الرحلات الحجازية إلى مكة والمدينة النبوية.
17. - المقالات النفيسة في الحج إلى مكة والمدينة الشريفة.
18. - مقالات الإسلاميين في شهر رمضان الكريم (1/ 2).
19. - العاطفة الإيمانية وأثرها في الأعمال الإسلامية.
20. - التدريب وأهميته في العمل الإسلامي.
21. - التوريث الدعوي.
22. - العبادات القلبية وأثرها في حياة المؤمنين.
23. - معجم المصطلحات والتراكيب والأمثال المتداولة.
24. - ظاهرة التهاون في المواعيد.
25. - القدوات الكبار بين التحطيم والانبهار.
26. - التقارب والتعايش بين غير المسلمين.
27. - الأمن النفسي.
28. - جدد حياتك (رسالة إلى من جاوز سن الأربعين).
29. - الشوق والحنين إلى الحرمين.
30. - قصص وطرائف في الحج من القرون السوالف.
31. - الاختيارات من مجلة معهد المخطوطات.
32. - الترف وأثره في الدعاة والصالحين.
33. - مظهر التقديس بزوال دولة الفرنسيس
34. - معجم فتاوى القرآن الكريم.
35. - مصطلح حرية المرأة بين كتابات الإسلاميين وتطبيقات الغربيين.
36. - وصايا ونصائح إلى الملاحين.
37. - العلم أهميته وفضله.
38. - المرأة شؤون وشجون.
39. - عمر المختار البطل المغوار.
40. - عبد الحميد بن باديس داعية الجزائر.
41. - صلاح الدين الأيوبي قاهر الصليبيين.
42. - محمد عبد الكريم الخطابي بطل من الريف.
43. - الحسن البصري الزاهد العارف.
44. - الصواف بطل العراق.
45. - مآسي الافتراق .. نماذج تاريخية ومعاصرة (تحت الطبع)
كتب المصنف بالموقع

التدريب وأهميته في العمل الإسلامي
التنازع والتوازن في حياة المسلم
التوريث الدعوي
الهمة طريق إلى القمة
تسبيح ومناجاة وثناء على ملك الأرض والسماء

عبدالله بنعلي
02-17-2016, 10:04 AM
من تهذيب اللغة لاصمعي
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا وَردت الإبلُ يَوْمًا نصفَ النَّهَار وَيَوْما غُدوة فَتلك العُرَيجاء.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِيمَا روى عَنهُ أَبُو العبّاس وَأَخْبرنِي بِهِ الْمُنْذِرِيّ عَنهُ: العُرَيجاء: أَن تردَ غَدوةً وتصدُر عَن المَاء فَتكون سائرَ يَوْمهَا فِي الْكلأ وليلتَها ويومَها من غدِها، ثمَّ ترد لَيْلًا المَاء، ثمَّ تصدر عَن المَاء، تكون بَقِيَّة لَيْلَتهَا فِي الْكلأ ويومها من الْغَد وليلتها ثمَّ تصبِّح المَاء غدْوَة، فَهَذِهِ العُريجاء. قَالَ: وَفِي الرِّفْه الظاهرةُ، والضاحية، والآيِبة، والعُريجاء.
وَقَالَ الكسائيّ: يُقَال إِن فلَانا ليَأْكُل العُريجاء، إِذا أكلَ كلَّ يومٍ مرّة وَاحِدَة.
عجر: رُوِيَ عَن عَليّ ح أَنه طَاف ليلةَ وقعةِ الْجمل على الْقَتْلَى مَعَ مَوْلَاهُ قَنْبَر، فوقَف على طَلْحَة بن عبيد الله وَهُوَ صريع، فَبكى ثمَّ قَالَ: (عَزَّ عليَّ، أَبَا مُحَمَّد أَن أَرَاك معفَّراً تَحت نُجُوم السَّماء إِلَى الله أَشْكُو عُجَري وبُجَرِي) . قَالَ أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد: مَعْنَاهُ إِلَى الله أَشْكُو همومي وأحزاني الَّتِي أُسِرُّها.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الكُدَيمي قَالَ: سَأَلت الأصمعيّ قلت: يَا أَبَا سعيد، مَا عُجَري وبُجري؟ فَقَالَ: غمومي وأحزاني.
وَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَال أفضيتُ إِلَيْهِ بعُجَرى وبُجَري، أَي أطلعْتُه من ثقتي بِهِ على معايبي. قَالَ: وأصل العُجَر العُروقُ المتعقِّدة فِي الْجَسَد. والبُجَر الْعُرُوق المتعقّدة فِي الْبَطن خاصّة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَوْلهم: حدَّثته بعُجَري وبُجَري، فالعُجْرَةُ: الشَّيْء يجْتَمع فِي الْجَسَد كالسِّلْعة، والبُجْرةُ نَحْوهَا. فيراد أخبرتُه بكلّ شَيْء عِنْدِي لم أستُرْ عَنهُ شَيْئا من أَمْرِي.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: عَجَر الفرسُ يعجرُ، إِذا مدَّ ذنبَه يعدو.
وَقَالَ أَبُو زُبَيد:
مِن بينِ مُودٍ بالبسيطة يعجُر
أَي هالكٍ قد مدَّ ذَنبه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: فرسٌ عاجر، وَهُوَ الَّذِي يعجُر برجليه كقُماص الْحمار. والمصدر العَجَران. وَأما قَول تَمِيم بن أبيّ بن مقبل:
جُردٌ عواجرُ بالألبادِ واللُّحُمِ
فَإِنَّهُ يَقُول: عَلَيْهَا ألبادها ولحمها، يصفها بالسِّمَن، وَهِي رافعةٌ أذنابَها من نشاطها.
وَرَوَاهُ شمر:
أما الأداة ففينا ضُمَّر صُنُعٌ
جُردٌ عواجر بالألباد واللجُمِ
بِالْجِيم. قَالَ: وَيُقَال الْخَيل عواجر بلُجمها وألبادها، إِذا عَدَتْ وَعَلَيْهَا سُروجُها وألبادُها وأداتُها.
وَرَوَاهُ أَبُو الْهَيْثَم بِالْحَاء.
قَالَ شمر: وَيُقَال عَجَر الريقُ على أنيابه، إِذا عَصَب بِهِ ولزِق، كَمَا يَعجِر الرجلُ بِثَوْبِهِ على رَأسه. وَقَالَ مزرِّد بن ضرار أَخُو الشماخ:
إِذْ لَا يزَال نائساً لعابُه
بالطَّلَوَان عَاجِزا أنيابُه
قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: عَجَر الفرسُ يَعجِر عجراً، إِذا مرّ مرّاً سَرِيعا. وعَجَر عجراً، إِذا مدّ ذنبَه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَجَر: القُوّة مَعَ عِظَم الجسَد. قَالَ: والعَجير بالراء غير مُعْجمَة، والقَحول، والحَرِيك، والضعيف، والحصُور: العِنِّين.
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الأعجر: الأحدب، وَهُوَ الأفزر، والأفرص، والأفرس، والأدنُّ، والأثبج قَالَ: والعجّار الَّذِي يَأْكُل العجاجير، وَهِي كُتَل الْعَجِين تُلقى على النَّار ثمَّ تُؤْكَل. والعَجَّار: الصِّرِّيع الَّذِي لَا يُطاق جَنْبُهُ فِي الصِّراع المُشَغزِبُ لصَرِيعه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: إِذا قُطع العجيم كُتَلاً على الخوان قبل أَن يُبسَط فَهُوَ المُشنَّق والعجاجير.
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: العَجْر: ليُّكَ عُنقَ الرجل.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : عجر عنقَه إِلَى كَذَا وَكَذَا يَعجِره، إِذا كَانَ على وجهٍ فأرادَ أَن يرجعَ عَنهُ إِلَى شيءٍ خلفَه وَهُوَ يُنهى عَنهُ، أَو أَمرته بالشَّيْء فعَجر عنقَه وَلم يرد أَن يذهب إِلَيْهِ لأمرك.
وَقَالَ أَبُو سعيد فِي قَول الشَّاعِر:
فَلَو كنتَ سَيْفا كَانَ أَثْرك عُجرة
وكنَت دَداناً لَا يؤيِّسه الصَّقْلُ
يَقُول: لَو كنت سَيْفا كنت كَهاماً بِمَنْزِلَة عُجْرة التِّكَّة لَا تقطع شَيْئا.
وَقَالَ شمر: يُقَال عَجَرتُ عَلَيْهِ، وحَظَرت عَلَيْهِ، وحَجَرتُ عَلَيْهِ، بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ الْفراء: جَاءَ فلَان بالعُجَر والبُجَر، أَي جَاءَ بِالْكَذِبِ. وَقَالَ أَبُو سعيد: هُوَ الْأَمر الْعَظِيم. وَجَاء بالعَجَارِيّ والبَجاريّ، وَهِي الدَّواهي.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عَجَره بالعصا وبَجره، إِذا ضرَبه بهَا فانتفخَ موضعُ الضَّرب مِنْهُ. والعَجاريُّ: رُؤُوس العِظام. وَقَالَ رؤبة:
وَمن عَجَاريهنَّ كلَّ جنجنِ
فخفّف يَاء العجاريّ وَهُوَ مشدّد
وَقَالَ أَبُو عبيد: العَجِير: الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاء. وَقَالَ شمر: يُقَال عَجِير وعِجِّير.
وَقَالَ غَيره: المِعجَر والعِجار: ثوبٌ تلفُّه الْمَرْأَة على استدارة رَأسهَا ثمَّ تجلبِب فَوْقه بجلبابها. وَجمع المِعجر المعاجر. قَالَ شمر: وَمِنْه أُخِذ الاعتجار، وَهُوَ ليُّ الثَّوْب على الرَّأْس من غير إدارةٍ تَحت الحنَك.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه (دخل مكةَ يَوْم الْفَتْح معتجراً بعمامةٍ سَوْدَاء) الْمَعْنى أَنه لفَّها على رَأسه وَلم يتَلحَّ بهَا. وَقَالَ الراجز:
جَاءَت بِهِ معتجراً ببُردهِ
سَفْواء تَخدِي بنسيجِ وَحدِهِ
وَقَالَ اللَّيْث: المعاجر من ثِيَاب اليَمن.
قَالَ: ومِعْجَر الْمَرْأَة أَصْغَر من الرِّداء وأكبر من المِقْنعة.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العجراء: الْعَصَا الي فِيهَا أُبَنٌ؛ يُقَال ضربَه بعَجْراءَ من سَلَم.
وَقَالَ اللَّيْث: حافرٌ عَجِرٌ: صُلب شَدِيد. وَقَالَ المرَّار:
سَلِطُ السُّنْبُكِ ذُو رُسغٍ عَجِرْ
قَالَ: والأعجر: كلُّ شَيْء ترى فِيهِ عُقداً. قَالَ: وكيسٌ أعجر، وَهُوَ الممتلىء. وبطنٌ أعجرُ: ملآنُ، وَجمعه عُجْر. وَقَالَ عنترة:
أبَنِي زَبِيبةَ مَا لمُهركمُ
متجرّداً وبطونُكم عُجْرُ
قَالَ: والعُجْرة: كلُّ عقدةٍ فِي الْخَشَبَة. والخَلنْجُ فِي وشيِه عُجَر. قَالَ: وَالسيف فِي فرِندِه عُجَر.
جرع: الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: الجَرْع مصدر جَرِع الماءَ يَجرَع جَرْعاً. والجَرْع: جمع جَرْعة، وَهِي دِعصٌ من الرمل لَا تنْبت شَيْئا.
قلت: الَّذِي سمعته من الْعَرَب فِي الجرع غير مَا قَالَه. والجَرَع عِنْدهم: الرَّملة العَذاة الطيِّبة المَنبِت الَّتِي لَا وُعوثةَ فِيهَا، وَيُقَال لَهَا الجَرْعاء والأجرع، وَيجمع أجارع وجَرْعاوات. وتُجمع الجَرَعة جَرَعاً، غير أنَّ الجرعاء والأجرع أكبر من الجَرَعة. وَقَالَ ذُو الرمّة فِي الأجرع فَجعله يُنبِت النَّبَات:
بأجرعَ مِرباعٍ مَرَبَ مُحلَّلِ
وَلَا يكون مَرَبّاً محلَّلاً إلاّ وَهُوَ يُنبِت النَّبَات.
وَقَالَ غير ابْن السّكيت فِي الأجرَعِ والجَرَع نَحوا مِمَّا قلته.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الجَرِع من الأوتار: أَن يكون مُسْتَقِيمًا وَيكون فِي مواضعَ مِنْهُ نُتوٌّ، فيمسَح بِقِطْعَة كسَاء حتّى يذهب.
وَقَالَ ابْن شُميل: من الأوتار المجرَّع، وَهُوَ الَّذِي اخْتلف فتلُه وَفِيه عُجَر لم يُجَدْ فتلُه وَلَا إغارته، فظهرَ بعضُ قُواه على بعض. يُقَال وترٌ مجرَّع وجَرِع.
وَيُقَال جَرِع المَاء يَجرَعُه جَرْعاً واجترعه، فَإِذا تابعَ الجرعَ مرّة بعد أُخْرَى كالمتكاره قِيلَ: تجرَّعه. قَالَ تَعَالَى: {يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ} (إِبْرَاهِيم: 17) . والجُرعة: ملْء الْفَم يبتلعُه. والجَرعة المرّة الْوَاحِدَة. وَجمع الجُرعة جُرَع.
وَيُقَال مَا من جُرعة أَحْمد عُقباناً من جُرعةِ غيظ تكظمها.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب: (أفلتَ فلانٌ جُرَيعةَ الذَّقَن) و (بجُريعة الذَّقَن) ، يُرِيدُونَ أَن نَفسه صَارَت فِي فِيهِ فكاد يَهلِك فأفلتَ وتخلَّصَ.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: من أمثالهم فِي إفلات الجبان: (أفلَتَني جُريعةَ الذَّقَن) ، إِذا كَانَ مِنْهُ قَرِيبا كقُرب الجُرعة من الذَّقَن ثمَّ أفلتَه. ورَوَى غَيره عَن أبي زيد يُقَال (أفلتَني فلانٌ جَريضاً) إِذا أفلتَك وَلم يكَدْ و (أفلتَني جُريعةَ الرِّيق) ، إِذا سبقَك فابتلعتَ عَلَيْهِ ريقَك غيظاً.
قلت: وَمَا رَوَاهُ أَبُو عبيد عَن أبي زيد صحيحٌ لَا شكَّ فِيهِ.
جعر: أَبُو عبيد عَن أبي الْجراح العقيليّ والأصمعي: الجِعار: الْحَبل يُشَدُّ بِهِ وسطُ الرجُل إِذا نزل فِي الْبِئْر وطرفُه فِي يَد
رجل، فَإِن سقَطَ مدَّه بِهِ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنْشدهُ:
لَيْسَ الجِعارُ مُنْجياً من القِدرْ
وإنْ تجعَّرتَ بمحبوكٍ مُمَرّ
وفسّر ابْن الْأَعرَابِي الجِعار كَمَا فسّراه
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: من أمثالهم فِي فِرار الجبان وخضوعه:
روغِي جَعارِ وانظري أَيْن المفَرّ
قَالَ: وجَعَارِ هِيَ الضّبُع: وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لَهَا أمُّ جَعَارِ لِكَثْرَة جعرها. وَأنْشد غَيره:
عَشْنزَرةٌ جواعرُها ثمانٍ
فُويقَ زَماعِها خَدَم حُجُولُ
ترَاهَا الضَّبُع أعظمَهنَّ رَأْسا
جُراهِمةً لَهَا حِرَةٌ وثِيلُ
قَالَ بَعضهم: إنّما قَالَ جواعرُها ثمانٍ لأنّ للضّبُع خروقاً كَثِيرَة. والجُراهمة: المغتلِمة. وَجعلهَا خُنثَى لَهَا حِرَةٌ وثِيلٌ
قلت أَنا: وَالَّذِي عِنْدِي فِي تَفْسِير قَوْله (جواعرها ثَمَان) أَرَادَ كَثْرَة جعرها. والجواعر: جمع الجاعرة، وَهُوَ الجَعْر، أخرجه على فاعلة وفواعل وَمَعْنَاهَا الْمصدر، كَقَوْل الْعَرَب: سَمِعت رواغي الْإِبِل أَي رُغاءَها، وَسمعت ثواغي الشَّاء أَي ثُغاءها. وَكَذَلِكَ الْعَافِيَة مصدر وَجَمعهَا عَوافٍ. وَقَالَ الله جلّ وَعز: {الاَْزِفَةُ لَيْسَ لَهَا} (النّجْم: 58) ، أَي لَيْسَ لَهَا دونه جلَّ وعزّ كشْفٌ وَظُهُور. وَقَالَ: {عَالِيَةٍ لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا} (الغَاشِيَة: 11) أَي لَغْواً. وَمثله كثيرٌ فِي كَلَام الْعَرَب. وَلم يُرد عددا محصوراً بقوله (جواعرها ثَمَان) ، وَلكنه وصفهَا بِكَثْرَة الْأكل والجعر وَهِي آكَلُ الدوابّ.
وَأما الجاعرتان اللَّتَان تكتنفان الذَنَب والذنبُ بَينهمَا فليستا من قَول الْهُذلِيّ فِي شَيْء.
وَقَالَ أَبُو زيد: والجاعرتان من الْبَعِير: العظمان المتكنّفان أصلَ الذَّنب والذنبُ بَينهمَا. وَقَالَ اللَّيْث: الجاعرتان حَيْثُ يكوى من الْحمار فِي مؤخّره على كاذَتَيه. وَيُقَال للدُّبُر الجاعرة والجعراء.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الجَعْر يُبْس الطبيعة. وَرجل مِجعارٌ إِذا كَانَ كَذَلِك.
وَقَالَ اللَّيْث: الْجَعر: مَا يَبِس فِي الدُّبر من العَذِرة، أَو خرجَ يَابسا. قَالَ: وَلَا يُقَال للكلب إلاّ جَعَر يَجعَر جَعْراً. قَالَ: وَبَنُو الجَعْراء: حيٌّ من الْعَرَب يعيَّرون بِهَذَا اللقب.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الْجَعُور: خَبْراءُ لبني نهشَل. والجَعُور الْأُخْرَى: خَبْراء لبني عبد الله بن دارِم، يمْلَأ الْغَيْث الْوَاحِد كلتَيهما، فَإِذا امتلأتا وثِقوا بكَرع شتائهم. وَأنْشد:
إِذا أردْت الجَفْر بالجَعور
فاعمل بكلِّ مارنٍ صَبورِ
وروى مَالك بن أنس بإسنادٍ لَهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (نَهَى عَن لونين فِي الصَّدقة من التَّمر:
الْجُعرور، ولون الحُبَيْق) . وَقَالَ الأصمعيّ: الْجُعرور: ضربٌ من الدَّقَل يحمل شَيْئا صغَارًا لَا خيرَ فِيهِ. ولون الحُبَيق من أردأ التُّمرانِ أَيْضا.
ولصبيان الْأَعْرَاب لعبةٌ يُقَال لَهَا الْجِعِرَّى، الرَّاء شَدِيدَة، وَذَلِكَ أَن يُحمل الصبيُّ بَين اثْنَيْنِ على أَيْدِيهِمَا. ولُعبةٌ أُخْرَى يُقَال لَهَا سَفْد اللِّقاح، وَذَلِكَ انتظامُ الصِّبيان بَعضهم فِي إِثْر بعض، كلُّ ذَلِك آخِذٌ بحُجزة صاحبِه من خَلفه.
رعج: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي فِي الْبَرْق الارتعاج، وَهُوَ كثرته وتتابُعه.
وَقَالَ اللَّيْث: الإرعاج: تلألؤ الْبَرْق وتفرُّقه فِي السَّحَاب. وَأنْشد العجَّاج:
سحّاً أهاضيبَ وبَرْقاً مُرعِجا
وروى ابنُ الْفرج عَن أبي سعيد أَنه قَالَ: الارتعاج والارتعاش والارتعاد وَاحِد.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رعَجَني هَذَا الْأَمر وأرعجَني، أَي أقلقَني.
قلت: هَذَا منكَر وَلَا آمَنُ أنْ يكون مصحَّفاً، فَالصَّوَاب أزعجني بِمَعْنى أقلقني، بالزاي. وَقد مرَّ فِي بَابه.
رَجَعَ: قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَالتَّرَآئِبِ إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ} (الطّارق: 8) قَالَ مُجَاهِد: إِنَّه على ردّ المَاء إِلَى الإحليل لقادر. وَقَالَ غَيره: إنّه على بَعثِهِ يومَ الْقِيَامَة لقادر، وَاعْتِبَار هَذَا بقوله جلّ وعزّ: {لَقَادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ} (الطّارق: 9) الْمَعْنى إنّه على بَعثه لقادرٌ يَوْم الْقِيَامَة. وَقيل على رجعه لقادر، أَي على ردِّه إِلَى صلب الرجل وتَرِيبةِ الْمَرْأَة. وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ.
وَأما قَوْله تبَارك وَتَعَالَى: {نَاصِرٍ وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} (الطّارق: 11) فإنَّ الْفراء قَالَ: تبتدىء بالمطر ثمَّ ترجع بِهِ كلَّ عَام. وَقَالَ غَيره: ذَات الرَّجع، أَي ذَات الْمَطَر؛ لِأَنَّهُ يجيءُ وَيرجع ويتكرَّر. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الرَّجْع فِي كَلَام الْعَرَب المَاء. وَأنْشد قولَ الْهُذلِيّ يصف السَّيْف وجعلَه كَالْمَاءِ:
أبيضُ كالرَّجع رسوبٌ إِذا
مَا ثاخَ فِي مُحتَفَل يَختَلي
وقرأت بِخَط أبي الْهَيْثَم لِابْنِ بزرج، حَكَاهُ عَن الْأَسدي قَالَ: يَقُولُونَ للرّعد رَجْع.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه (نَهى أَن يُستنجَى بَرجيعٍ أَو عظْم) قَالَ أَبُو عبيد: الرَّجيع يكون الروثَ والعذِرة جَمِيعًا، وإنّما سمّي رجيعاً لأنَّه رجَع عَن حَاله الأولى بعد أَن كَانَ طَعَاما أَو علفَاً إِلَى غير ذَلِك. وَكَذَلِكَ كلُّ شَيْء يكون من قولٍ أَو فعل تردَّدَ فَهُوَ رجيع لأنّ مَعْنَاهُ مرجوع مَرْدُود. وَقَالَ الله جلّ وعزّ {اسْتَغْنَى إِنَّ إِلَى رَبِّكَ} (العَلق: 8) أَي الرُّجوع والمرجع، مصدرٌ على فُعلَى.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال هَذَا رجيع السبُع ورَجعهُ. يَعْنِي نَحوه.
وَقَالَ اللَّيْث: رَجْع الْجَواب، ورجْع الرَّشْق فِي الرَّمْي: مَا يُردُّ عَلَيْهِ. والمرجوعة والمرجوع: جَواب الرِّسالة. قَالَ: وَيُقَال لَيْسَ لهَذَا البيع مرجوع، أَي لَا يُرجَع فِيهِ. قَالَ: ورجَع إليَّ فلانٌ من مرجوعِه كَذَا، يَعْنِي ردَّه الْجَواب. قَالَ: والرَّجْع: نَبَات الرّبيع، وَقيل الرَّجْع: الغدير، وَجمعه رُجْعان والرَّجِيع: الْعرق، سمِّي رجيعاً لِأَنَّهُ كَانَ مَاء فَعَاد عَرَقاً. وَقَالَ لبيد:
رجيعاً فِي المغابن كالعصيم
أَرَادَ العرقَ الأصفَر، شبَّهه بعَصيم الحِنّاء وَهُوَ أثَره. وَيُقَال للجِرّة رجيعٌ أَيْضا. وكلُّ طعامٍ بَرَد فأُعيد على النَّار فَهُوَ رجيع. وَيُقَال سيفٌ نجيح الرَّجْع ونجيح الرجيع، إِذا كَانَ مَاضِيا فِي الضريبة. وَقَالَ لبيدٌ يصف السَّيْف:
بأخلقَ محمودٍ نجيحٍ رجيعهُ
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {ء قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
1764 - أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ} (الْمُؤْمِنُونَ: 99 100) يَعْنِي العبدَ إِذا بُعِث يومَ الْقِيَامَة فأبصر وعرفَ مَا كَانَ يُنكره فِي الدُّنْيَا يَقُول لرَبه ارجعوني، أَي رُدُّوني إِلَى الدُّنيا، وَقَوله (ارجعوني) واقعٌ هَاهُنَا، وَيكون لَازِما كَقَوْلِه: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ} (الأعرَاف: 150) ومصدره لَازِما الرُّجوعُ، ومصدرهُ وَاقعا الرَّجْع. يُقَال رجعتُه رجْعاً فرجَع رُجُوعا، يَسْتَوِي فِيهِ لفظ اللَّازِم وَالْوَاقِع.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَّجيع من الْكَلَام: الْمَرْدُود إِلَى صَاحبه. والرجيع من الدوابّ وَالْإِبِل: مَا رجَعْتَه من سفر إِلَى سفَر، وَالْأُنْثَى رجيعة. وَقَالَ ذُو الرمّة يصف نَاقَة:
رجيعةُ أسفارٍ كَأَن زمامَها
شُجاعٌ لَدَى يُسرَى الذراعين مطرقُ
قَالَ: والرجْع: الخَطْو، قَالَ الهذليّ:
نَهْدٌ سليمٌ رجْعُه لَا يظلعُ
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ قَالَ: إِذا ضُرِبت الناقةُ مِراراً فَلم تَلقَح فَهِيَ مُمارِنٌ، فإنْ ظهر لَهُم أنّها قد لقِحتْ ثمَّ لم يكن بهَا حملٌ فَهِيَ راجعٌ ومُخْلفة.
وَقَالَ أَبُو زيد: إِذا أَلْقَت الناقةُ حملَها قبل أَن يستبِين خَلْقُه قيل قد رجَعت تَرجِع رِجاعاً. وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم للقِطاميّ يصف نجيبة لنجيبين:
وَمن عَيرانةٍ عَقدت عَلَيْهَا
لَقاحاً ثمَّ مَا كَسَرتْ رِجاعا
قَالَ: أَرَادَ أَن الناقةَ عقدت عَلَيْهَا لقاحاً ثمَّ مَا رمَتْ بِمَاء الْفَحْل وَكسرت ذنبها بَعْدَمَا شالت بِهِ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ أَنه أنْشدهُ للمرَّار يصف إبِلا:
مَتابيعُ بُسْطٌ مُتْئماتٌ رواجعٌ
كَمَا رجَعتُ فِي لَيْلهَا أمُّ حائلِ
قَالَ: بُسْط: مخلاَّةٌ على أَوْلَادهَا بُسِطتْ عَلَيْهَا لَا تُقبَض عَنْهَا. مُتئمات: مَعهَا ابْن مَخاضٍ وحُوار. رواجع: رجَعتْ على أَوْلَادهَا. وَيُقَال رواجع: نُزَّع. أمُّ حَائِل: أمّ وَلَدهَا الْأُنْثَى.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: أرجعَ الرجلُ يَده، إِذا أهوَى بهَا إِلَى كِنَانَته ليَأْخُذ سَهْما.
قَالَ: وَيُقَال هَذَا متاعٌ مُرجِع، أَي لَهُ مرجوع.
وروى أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه (رأى فِي إبل الصَّدقة نَاقَة كَوماء، فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالَ المُصَدِّق: إنّي ارتجعتُها بِإِبِل. فسكَتَ) . قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الارتجاع: أَن يَقدَمَ الرجلُ المصرَ بإبله فيبيعها ثمَّ يَشْتَرِي بثمها مثلَها أَو غَيرهَا،