إدارة المجمع
03-01-2016, 12:05 PM
سلسلة (عالم ورأي)
تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر.
http://www.m-a-arabia.com/site/wp-content/uploads/2016/03/%D8%AD.jpg
الحلقة السادسة والعشرون : الأستاذ الدكتور عبد الصبور شاهين- رحمه الله- أستاذ علم اللغة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، ورأيه في علم الأصوات ومادته المدروسة:
علم الأصوات هو دراسة أصوات اللغة، فهو إذن فرع من علم اللغة، ولكنه فرع يختلف عن الفروع الأخرى، إذ هو لا يُعنى إلا باللغة المنطوقة، دون أشكال الاتصال الأخرى المنظمة، كاللغة المكتوبة، ورموز الصم والبكم، وعلامات البحارة المتفق عليها...إلخ؛ ومن ثم فعلم الأصوات لا يهتم إلا بالتعبير اللغوي، دون المضمون الذي يقوم تحليله على القواعد والمعجم، أي: الجانب النحوي والدلالي للغة.
إن كل اتصال لغوي بين الناس يفترض وجود نظام مؤلَّف من عدد محدود من العناصر، التي يتميز بعضها عن بعض بعلامات محددة، ويُعتبر الاختلاف الثابت بين هذه الوحدات شرطًا ضروريًّا، لكي يستطيع نظام من هذا القبيل أن يؤدي وظيفته باعتباره وسيلة اتصال، هذه الوحدات المستعملة علامات في اللغة المتكلَّمة- هي أصوات، أو مجموعات أصوات، يجب أن تكون متميزة، بحيث يمكن للأذن الإنسانية أن تتبينها، دون أن تخطئ، وأن تفسر ما بينها من اختلافات، وبحيث يستطيع جهازنا المصوِّت أن ينتجها بطريقة يمكن التعرف عليها. فلكي يعرف الإنسانُ الكلامَ يجب أن يتعلم كيف يستعمل بعض الأصوات في مقابل أصوات أخرى، ثم إن كل حدث يفترض حضور شخصين على الأقل: الذي يتكلم، والذي ينصت، فالأول ينتج الأصوات، والآخر يسمعها ويفسرها.
المصدر: علم الأصوات، تأليف: برتيل مالمبرج، تعريب: د. عبد الصبور شاهين، مكتبة الشباب، القاهرة، المدخل ص 6.
إعداد: مصطفى يوسف
تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر.
http://www.m-a-arabia.com/site/wp-content/uploads/2016/03/%D8%AD.jpg
الحلقة السادسة والعشرون : الأستاذ الدكتور عبد الصبور شاهين- رحمه الله- أستاذ علم اللغة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، ورأيه في علم الأصوات ومادته المدروسة:
علم الأصوات هو دراسة أصوات اللغة، فهو إذن فرع من علم اللغة، ولكنه فرع يختلف عن الفروع الأخرى، إذ هو لا يُعنى إلا باللغة المنطوقة، دون أشكال الاتصال الأخرى المنظمة، كاللغة المكتوبة، ورموز الصم والبكم، وعلامات البحارة المتفق عليها...إلخ؛ ومن ثم فعلم الأصوات لا يهتم إلا بالتعبير اللغوي، دون المضمون الذي يقوم تحليله على القواعد والمعجم، أي: الجانب النحوي والدلالي للغة.
إن كل اتصال لغوي بين الناس يفترض وجود نظام مؤلَّف من عدد محدود من العناصر، التي يتميز بعضها عن بعض بعلامات محددة، ويُعتبر الاختلاف الثابت بين هذه الوحدات شرطًا ضروريًّا، لكي يستطيع نظام من هذا القبيل أن يؤدي وظيفته باعتباره وسيلة اتصال، هذه الوحدات المستعملة علامات في اللغة المتكلَّمة- هي أصوات، أو مجموعات أصوات، يجب أن تكون متميزة، بحيث يمكن للأذن الإنسانية أن تتبينها، دون أن تخطئ، وأن تفسر ما بينها من اختلافات، وبحيث يستطيع جهازنا المصوِّت أن ينتجها بطريقة يمكن التعرف عليها. فلكي يعرف الإنسانُ الكلامَ يجب أن يتعلم كيف يستعمل بعض الأصوات في مقابل أصوات أخرى، ثم إن كل حدث يفترض حضور شخصين على الأقل: الذي يتكلم، والذي ينصت، فالأول ينتج الأصوات، والآخر يسمعها ويفسرها.
المصدر: علم الأصوات، تأليف: برتيل مالمبرج، تعريب: د. عبد الصبور شاهين، مكتبة الشباب، القاهرة، المدخل ص 6.
إعداد: مصطفى يوسف