للعربية أنتمي
04-03-2016, 07:35 AM
http://www.alkhaleej.ae/file/GetImageCustom/1d7e45cd-8273-4c92-9f33-ef05c1c10df3/460/355
تنطلق الأربعاء المقبل الدورة السابعة من ملتقى الشارقة للخط العربي الذي ينظم كل سنتين، منذ 2004، وعلى مدى دوراته السابقة رسخ المهرجان حضوره كواحد من أهم ملتقيات الخط في العالم، وأسهم بفاعلية في ما يشهده الخط العربي اليوم من حضور متزايد ليس في العالم العربي والإسلامي وحده، ولكن في العالم، ويشكل الملتقى مهرجانا دوليا للاحتفاء بالخط على عدة مستويات، حيث يحتفي بالأعمال الإبداعية الجديدة في مجال الخط، ويسلط الضوء على أعمال خطاطين بارزين، ويكرم آخرين لهم بصمتهم الخاصة، وتنظم خلاله ورش وندوات تعريفية بالخط العربي بتفرعاته ومدارسه ومذاهبه، وتقدم محاضرات وأبحاث نظرية متعلقة بالخط، ويعمل الملتقى على تنمية التذوق الجمالي وتعميقه لدى المتلقي، مساهمة في بناء وتوضيح الصورة الحضارية للفنون العربية والإسلامية، وفي خلق حوار ثقافي بين الشعوب.
نظمت أولى دورات الملتقى في عام 2004 وتواصلت دوراته بواقع دورة واحدة كل سنتين بالتناوب مع بينالي الشارقة، وقد درجت دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة التي تنظم الملتقى على اختيار شعار لكل دورة، يكون بمثابة المفتاح للأعمال والملتقيات التي تقام خلالها، ويركز الشعار على عنصر من عناصر الخط أو مفهوم من المفاهيم المرتبطة به.
بدأ ذلك من دورة 2012 وهي الخامسة، التي كان شعارها «كون» وقد اتخذ ذلك الشعار للفت الانتباه إلى الطابع العالمي لفن الخط، فهو وإن كان فناً عربيا خالصاً نشأ في بيئة عربية، إلّا أنه أصبح بعد انتشار رقعة العالم الإسلامي فناً عالمياً تعاطته الشعوب المسلمة على رقعة واسعة من البلدان، وظل منبع إبداعات متزايدة على مر العصور، ورغم أن النهضة الغربية لم تعره اهتماماً، ولم يحظ باحتفاء من طرف الفنانين الغربيين على مدى قرون النهضة، إلّا إنه اليوم استطاع أن يستعيد شيئاً من وهجه، وأصبح يلفت الانتباه، خاصة في الغرب حيث تفرد المتاحف الغربية وصالة العروض الفنية مساحات لفنون الخط وإبداعاته، وهناك، اليوم، خطاطون يحظون بالتقدير العالمي، بوصفهم فنانين عالميين، ما يثبت أنه فن عالمي يستجيب لمعايير الفن الجميل، التي تتلخص في الجاذبية والمتعة البصرية القائمة على الانسجام البديع بين العناصر، والمفارقة الفنية التي تخلق الدهشة، والقصدية الدلالية التي تخلق المعنى، بل إن المعنى بارز في هذا الفن أكثر من غيره، لأنه في العادة مبني على نصوص إسلامية وحكم وأشعار، كما أن شعار «كون» هدف أيضاً إلى الدعوة للنظر في المشتركات بين الفنون الإسلامية، والفنون المعاصرة، وما يمكن أن يربطها من روابط كونية تصل أساساً للحوار والتواصل ترسيخاً لكونية الإنسان وكونية فنه وعلاقاته، وكانت الموضوعات التي تناولتها تلك الدورة ذات علاقة وطيدة بشعارها، كدراسة العلاقة بين جسد الحرف والأطر الفلسفية المرتبطة به، وعلاقة الحرف بالمكونات البصرية المعاصرة، كما درست تجارب أخرى مراحل تطور الحرف العربي من رسوخه كخط، بمعايير وضوابط متفق عليها إلى تحرره ضمن مفاهيم تعيد تشكيله برؤى بصرية جديدة، وواعدة، كما كانت أيضاً مناسبة لاستضافة مشاركات خطية غير عربية من اليابانية والإنجليزية.
وفي الدورة السادسة 2014 كان الموضوع الذي اتخذ شعاراً لها «تعارف»، وكان هدفه فتح الباب للتعرّف إلى فن الخط العربي في تجلياته المختلفة المرتبطة بشعوب يجمعها الإسلام لكنها تتنوع في الجنس واللغة والثقافة، وقد تأثر الخط العربي في كل ركن جغرافي وصل إليه، بثقافة ذلك الركن، واصطبغ ببعض ملامح تلك الثقافة وطبائعها الفنية، ما أثرى هذا الفن وجعله مكمناً للتنوع والإبداع، ويكفي تتتبع أسماء الخطوط وحدها (الكوفي، النيسابوري، الفارسي، المغربي، الأندلسي، القيرواني، الطغرائي)، وغيرها لمعرفة مدى التأثير الذي مارسه المكان وأهله على فن الخط العربي، وكشف شعار «تعارف» عن أهمية الثقافة الإسلامية والدور الذي لعبه الإسلام في نشر الخط العربي في مختلف البقاع التي وصلها جامعاً ذاكرتها في وعاء جمالي بديع، ودمجت تلك الدورة بين المعارض الشخصية والجماعية التي تعرض التجارب الفنية للتيارات الخطية الأصيلة إلى جانب الاتجاهات الخطية الحديثة والفنون التي تستلهم الحرف العربي، من هنا فقد جذب الملتقى فنانين من مختلف أرجاء العالم، وشكل بذلك وجهاً عكس التجارب الخطية، وتحولاتها ضمن الفنون البصرية المعاصرة.
أما في دورة هذا العام فقد تقرر أن يكون الشعار «نقطة»، بكل ما تحمله من رمزية، فهي البداية لكل شيء، وهي النهاية، وهي إعجام الحرف في العربية، وهي أداة التجميل، وفي فن الخط أصحبت النقطة هي المعيار الذي يقاس به طول الخط، ومسافاته وأطوال الفراغات والانحناءات، فهي وحدة القياس الأساسية في فن الخط، وفي الهندسة يبدأ كل خط بنقطة، فاختيار هذا الشعار له دلالات فنية وفكرية مرتبطة ارتباطاً أصيلاً بفن الخط العربي وجمالياته، وتاريخ تطوره، كما أنها معيار ومفهوم عالمي فني وفلسفي يمكن أن يقيم روابط بين الخط العربي وفنون أخرى.
الرابط ... (http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/01a2adc9-d2f1-44fd-a56e-e2b047466716)
تنطلق الأربعاء المقبل الدورة السابعة من ملتقى الشارقة للخط العربي الذي ينظم كل سنتين، منذ 2004، وعلى مدى دوراته السابقة رسخ المهرجان حضوره كواحد من أهم ملتقيات الخط في العالم، وأسهم بفاعلية في ما يشهده الخط العربي اليوم من حضور متزايد ليس في العالم العربي والإسلامي وحده، ولكن في العالم، ويشكل الملتقى مهرجانا دوليا للاحتفاء بالخط على عدة مستويات، حيث يحتفي بالأعمال الإبداعية الجديدة في مجال الخط، ويسلط الضوء على أعمال خطاطين بارزين، ويكرم آخرين لهم بصمتهم الخاصة، وتنظم خلاله ورش وندوات تعريفية بالخط العربي بتفرعاته ومدارسه ومذاهبه، وتقدم محاضرات وأبحاث نظرية متعلقة بالخط، ويعمل الملتقى على تنمية التذوق الجمالي وتعميقه لدى المتلقي، مساهمة في بناء وتوضيح الصورة الحضارية للفنون العربية والإسلامية، وفي خلق حوار ثقافي بين الشعوب.
نظمت أولى دورات الملتقى في عام 2004 وتواصلت دوراته بواقع دورة واحدة كل سنتين بالتناوب مع بينالي الشارقة، وقد درجت دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة التي تنظم الملتقى على اختيار شعار لكل دورة، يكون بمثابة المفتاح للأعمال والملتقيات التي تقام خلالها، ويركز الشعار على عنصر من عناصر الخط أو مفهوم من المفاهيم المرتبطة به.
بدأ ذلك من دورة 2012 وهي الخامسة، التي كان شعارها «كون» وقد اتخذ ذلك الشعار للفت الانتباه إلى الطابع العالمي لفن الخط، فهو وإن كان فناً عربيا خالصاً نشأ في بيئة عربية، إلّا أنه أصبح بعد انتشار رقعة العالم الإسلامي فناً عالمياً تعاطته الشعوب المسلمة على رقعة واسعة من البلدان، وظل منبع إبداعات متزايدة على مر العصور، ورغم أن النهضة الغربية لم تعره اهتماماً، ولم يحظ باحتفاء من طرف الفنانين الغربيين على مدى قرون النهضة، إلّا إنه اليوم استطاع أن يستعيد شيئاً من وهجه، وأصبح يلفت الانتباه، خاصة في الغرب حيث تفرد المتاحف الغربية وصالة العروض الفنية مساحات لفنون الخط وإبداعاته، وهناك، اليوم، خطاطون يحظون بالتقدير العالمي، بوصفهم فنانين عالميين، ما يثبت أنه فن عالمي يستجيب لمعايير الفن الجميل، التي تتلخص في الجاذبية والمتعة البصرية القائمة على الانسجام البديع بين العناصر، والمفارقة الفنية التي تخلق الدهشة، والقصدية الدلالية التي تخلق المعنى، بل إن المعنى بارز في هذا الفن أكثر من غيره، لأنه في العادة مبني على نصوص إسلامية وحكم وأشعار، كما أن شعار «كون» هدف أيضاً إلى الدعوة للنظر في المشتركات بين الفنون الإسلامية، والفنون المعاصرة، وما يمكن أن يربطها من روابط كونية تصل أساساً للحوار والتواصل ترسيخاً لكونية الإنسان وكونية فنه وعلاقاته، وكانت الموضوعات التي تناولتها تلك الدورة ذات علاقة وطيدة بشعارها، كدراسة العلاقة بين جسد الحرف والأطر الفلسفية المرتبطة به، وعلاقة الحرف بالمكونات البصرية المعاصرة، كما درست تجارب أخرى مراحل تطور الحرف العربي من رسوخه كخط، بمعايير وضوابط متفق عليها إلى تحرره ضمن مفاهيم تعيد تشكيله برؤى بصرية جديدة، وواعدة، كما كانت أيضاً مناسبة لاستضافة مشاركات خطية غير عربية من اليابانية والإنجليزية.
وفي الدورة السادسة 2014 كان الموضوع الذي اتخذ شعاراً لها «تعارف»، وكان هدفه فتح الباب للتعرّف إلى فن الخط العربي في تجلياته المختلفة المرتبطة بشعوب يجمعها الإسلام لكنها تتنوع في الجنس واللغة والثقافة، وقد تأثر الخط العربي في كل ركن جغرافي وصل إليه، بثقافة ذلك الركن، واصطبغ ببعض ملامح تلك الثقافة وطبائعها الفنية، ما أثرى هذا الفن وجعله مكمناً للتنوع والإبداع، ويكفي تتتبع أسماء الخطوط وحدها (الكوفي، النيسابوري، الفارسي، المغربي، الأندلسي، القيرواني، الطغرائي)، وغيرها لمعرفة مدى التأثير الذي مارسه المكان وأهله على فن الخط العربي، وكشف شعار «تعارف» عن أهمية الثقافة الإسلامية والدور الذي لعبه الإسلام في نشر الخط العربي في مختلف البقاع التي وصلها جامعاً ذاكرتها في وعاء جمالي بديع، ودمجت تلك الدورة بين المعارض الشخصية والجماعية التي تعرض التجارب الفنية للتيارات الخطية الأصيلة إلى جانب الاتجاهات الخطية الحديثة والفنون التي تستلهم الحرف العربي، من هنا فقد جذب الملتقى فنانين من مختلف أرجاء العالم، وشكل بذلك وجهاً عكس التجارب الخطية، وتحولاتها ضمن الفنون البصرية المعاصرة.
أما في دورة هذا العام فقد تقرر أن يكون الشعار «نقطة»، بكل ما تحمله من رمزية، فهي البداية لكل شيء، وهي النهاية، وهي إعجام الحرف في العربية، وهي أداة التجميل، وفي فن الخط أصحبت النقطة هي المعيار الذي يقاس به طول الخط، ومسافاته وأطوال الفراغات والانحناءات، فهي وحدة القياس الأساسية في فن الخط، وفي الهندسة يبدأ كل خط بنقطة، فاختيار هذا الشعار له دلالات فنية وفكرية مرتبطة ارتباطاً أصيلاً بفن الخط العربي وجمالياته، وتاريخ تطوره، كما أنها معيار ومفهوم عالمي فني وفلسفي يمكن أن يقيم روابط بين الخط العربي وفنون أخرى.
الرابط ... (http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/01a2adc9-d2f1-44fd-a56e-e2b047466716)