أ.د عبد الرحمن بو درع
03-24-2013, 01:33 PM
بابٌ في دلالَةِ « الْبَقِيَّةِ وَ الْقِلَّةِ» في الأَشْياءِ
************************************************** *******
هذا بابٌ نفيسٌ من أبواب اللغة العربيّة، في دلالاتِ الألفاظ عَلى مَعانيها؛ والذي يَميزُه عَن غيرِه
من أبواب الدّلالاتِ الدّقّةُ في وضعِ اللفظِ لإفادَةِ مَعْناه، بحسَبِ الحَقْلِ من حُقولِ الدّلالاتِ
سأعْرِضُ في هذا الفَصْلِ – و في فُصولٍ أخرى لاحِقَةٍ - لبعضِ الموادِّ اللُّغَوِيَّةِ التي تَدورُ دلالتُها على فنٍّ واحِدٍ أَو
محْورٍ واحِدٍ جامِعٍ لَها ، مِمّا يُيَسِّرُ للباحِثِ و المتكلِّمِ أمرَ الرجوعِ إلى مفرداتِ هذا الفنِّ وإِخْراجِها إلى حيِّزِ الاستعمالِ
و التَّداوُلِ ، لتسدَّ الفراغَ في ذلِك الفنِّ أو ذلك المجالِ الدّلالِيّ .
وأَجعلُ من كتابِ «المُعْجَم في بقِيَّةِ الأَشْياءِ» لأَبي هلال العسكرِيّ بعدَ اخْتصارِه والانْتقاءِ منه، ومُعْجَمِ «لِسانِ الْعَرَبِ»
لابْنِ مَنْظورٍ ، و كِتابِ «الْمُزْهِر في عُلومِ اللُّغَةِ وَ أَنْواعِها» ، لِجلالِ الدّين السّيوطيّ ، نَماذجَ مَصدرِيَّةً أَستخرِجُ منها
أَسماءَ «بَقايا الأَشْياءِ» ؛ لِفَرْطِ الحاجةِ إلى ما يدلُّ على الْبَقايا ، وَ كَبيرِ الانْتِفاعِ بِها . وَ هو فَنٌّ من التَّأْليفِ نادرٌ . وأَتَّخذُ
في استخْراجِ هذه المُفْرداتِ من المصادِرِ المذكورَةِ مقياسًا للاختيارِ ، آخذُ بوَساطَتِهِ و أَدَعُ ، بحسبِ ما يحْتاجُ إليهِ
المسْتَعْمِلُ اليوْمَ ، و تدْعو إليه حاجاتُ الدّلالةِ و التَّداوُلِ :
دلالَةُ البَقِيَّةِ و القِلَّةِ في الأشْياءِ :
ذكرَ اللّغويّونَ لِلْقِلّةِ و البقِيَّةِ أَلْفاظًا كثيرةً يصحُّ أن توصَفَ بها الأسماءُ المختلِفَةُ ، كَالقليلِ، والنَّزْرِ، والّتافِهِ، واليَسيرِ،
و البَخيسِ ، و الخَسيسِ ، والحَقيرِ ، و الطَّفيفِ . و يُقالُ : تَرَكْتُ الأَمْرَ لِوَتاحَتِهِ وطَفافَتِهِ و نَزارَتِهِ وَخَساسَتِهِ وَ زَهادَتِهِ ...
1- [بَقايا الْمِياهِ] :
الأُمْدَةُ : البقيّةُ ، و يقالُ هذا سقاءٌ مُؤمَّدٌ ، أي ما فيه جُرْعَةُ ماءٍ .
اَلْبُضاضَةُ : بُضاضَةُ الماءِ بَقِيَّتُهُ .
الثُّمَدُ : الماءُ القَليلُ على وَجْهِ الأَرْضِ ؛ قالَ النّابِغَةُ :
اُحْكُمْ كَحُكْمِ فَتاةِ الْحَيِّ إِذْ نظَرَتْ إلى حمامٍ شِراع وارِدِ الثَّمَدِ
اَلْجُحْفَةُ وَ الْجَحْفَةُ : بَقِيَّةُ الماءِ في جَوانِبِ الْحَوْضِ .
اَلْجَرْدُ وَ الْجَريدَةُ : البَقِيَّةُ من الماءِ .
اَلْجُزْعَةُ وَ الْجِزْعَةُ : القليلُ مِنَ الماءِ ، وَ مِنَ المالِ . و الجِزْعَةُ من الماءِ و اللَّبَنِ : ما كانَ مِن أقلَّ من نصْفِ السّقاءِ ،
و جِزْعَةٌ من ماءٍ ، و في الوطْبِ جِزْعَةٌ من لَبَنٍ إذا كان فيه شيءٌ قليلٌ .
اَلْحِقْلَةُ : ما يبقى في الحوضِ من الماءِ الصّافي .
الْخِبْطَةُ : الماءُ الباقي في الحوضِ ، يُقالُ : ما بقِيَ في الْوِعاءِ إلاّ خِبْطَةٌ من طَعامٍ ، أي بقيّةٌ .
اَلْفَرْسَةُ وَ الْفَراسَةُ وَ السُّحْبَةُ وَ السُّحابَةُ : بقيّةُ الماء في الغدير .
اَلدِّعْثُ : بقيّةُ الماءِ في الحَوضِ ، و قيلَ هُو بقيّتُهُ حيثُ كانَ .
اَلرَّشَفُ : بقيّةُ الماءِ في الحَوضِ ، و هو وَجْهُ الماءِ الذي تتَرَشَّفُه الإِبِلُ بمشافِرِها قليلاً قليلاً ، و لا تَكادُ تَرْوى منه .
اَلرَّفْضُ : القليلُ من الماءِ و اللّبَنِ يَبْقى في الْوطبِ، و مثْلُه الضَّهْلُ و السَّمْلُ والثَّميلَةُ : و هو الماءُ القَليلُ يبقى
في الغديرِ .
اَلرَّفافُ : وكذلِكَ البَلَلُ و الوشَلُ : ما يَقْطُرُ من ماءِ الغديرِ .
اَلرَّوْضَةُ : بقيّةُ الماءِ في الغديرِ ، و الجمعُ رِياضٌ .
اَلسُّؤْرُ : ما يَبْقى في الإِناءِ من الشَّرابِ بعد ما شُرِبَ ، يُقالُ : أسْأَرَ فُلانٌ مِنْ طَعامِهِ و شَرابِهِ : إذا أَبْقى بقِيَّةً .
اَلشُّفافَةُ : بقيّةُ الماءِ ( أَو اللَّبنِ ) في الإِناءِ بعْدَما شُرِبَ ، و يُقالُ لِبَقِيَّةِ النّوْمِ في العيْنِ : شُفافَة ؛ قالَ ذو الرُّمَّةُ :
أَخو قَفَزاتٍ دَيَّثَتْ مِنْ عِظامِهِ // شُفافاتُ أَعْجازِ الْكَرى فَهُوَ أَخْضَعُ
و يُقالُ : شَفَّ الماءَ يشفُّهُ شَفًّا: إِذا اسْتَقْصى شرْبَه ، مِثْل : ارْتَشَفَه ارْتِشافًا، و مِن أَمْثالِ العرَبِ : لَيْسَ الرِّيُّ
عَلى التَّشْفافِ ، يُضْرَبُ في قَناعَة الرَّجُلِ ببَعْضِ ما يَنالُ من حاجتِه ؛ أي ليس قضاؤُك الحاجَةَ أَلاّ تَدَعَ قليلاً و لا
كَثيرًا إِلاّ نِلْتَه ، فَإِذا نِلْتَ مُعظمَها فاقْنَعْ به ، فقد يحصُلُ الرِّيُّ قبلَ اشْتِفافِ جميعِ ما في الإناءِ .
اَلصُّبابَةُ : ما يَبْقى في الإِناءِ من الشّرابِ بعدما شُرِبَ ، و يُسْتَعارُ في النَّوْمِ كَما يُسْتَعارُ في الشُّفافَة
اَلطِّفْئِلُ : الماءُ الكدِرُ يبقى في الحوْضِ ، واحِدَتُه طفْئِلَةٌ ، و مثْلُه الطَّفيلُ والطَّلْحُ و الطُّمَلَة .
اَلْكُثْبَةُ : من الماءِ و اللَّبَن : القليلُ منه .
اللُّعاعَةُ : الجُرْعَةُ من الشّرابِ تبقى في السِّقاءِ .
اَلْمُكْلَةُ : القليلُ من الماءؤ يبقى في الإِناءِ أو البِئْرِ .
اَلنُّشْفَةُ : الشّيءُ القليلُ يبقى في الإِناءِ مثل الجُرْعَة .
اَلنُّضاضَةُ : من الماءِ و غيرِه ، و كلِّ شيْءٍ : بقيَّتُه ، و الجمعُ نَضائِضُ ونُضاضٌ .
اَلنّطفَةُ : الماءُ القليلُ يَبقى في القِرْبَةِ أو الدَّلوِ كالنُّطافَة .
اَلنَّفَسُ : بقيّة تبقى في الإناءِ .
الهِلالُ : بَقِيّةُ الماءِ في الحَوضِ .
***
2- [بَقَايَا الأَطْعِمَةِ] :
اَلآسُ : بَقِيَّةُ العسلِ في موضِعِ النَّحْلِ ، و يطلَقُ أيضًا على بقيّةِ الرّمادِ في الموقدِ ، و آثارِ النّارِ و ما يعرف
من علاماتِها .
اَلْآصِيَةُ : ما يبقى من الطّعامِ على المائدةِ ، و كذلك الحُثامَةُ .
اَلأُبُلَّةُ : باقي التّمرِ في أسفلِ الجلّةِ . قالَ أبو المثلمِ الهذَلِيُّ :
فَيَأُكُلُ ما رُضَّ مِنْ تَمْرِها وَ يَأْبَى الأُبُلَّةَ لَمْ تُرْضَضِ
اَلأَرْيُ : ما يبقى في القِدْرِ ملتزِقًا بأسفلِها ، و قيل ما الْتزَقَ بجوانبِها من الحَرقِ. و قدْ أَرَتِ القِدْرُ تَأْري أَرْيًا،
و به سُمِّيَ العسلُ أرْيًا لالْتِزاقِه . و أصلُ الكَلمةِ الاحْتباسُ . و قد تأرّى إذا تَحبَّسَ .
اَلثُّبْلَةُ : البقيّةُ في أسفلِ الإناءِ و غيرِه . و الجمعُ ثُبَلٌ .
اَلثَّميلَةُ : و الجمعُ ثميلٌ ، و هي بقيّةُ العَلَفِ و الطّعامِ في الجوفِ، و كلُّ بقيّةٍ ثَميلَةٌ .
اَلْجُرامَةُ : ما يبقى في النّخلِ من الرُّطَبِ بعدما جُرِمَ .
اَلْجَزْلَةُ : البقيّةُ من الرّغيفِ و الوطْبِ و الإناءِ و الجُلّةِ .
اَلْجَلْسُ : البقيّةُ من العسلِ تبقى في الإناءِ .
اَلْحُتامَةُ : ما بقيَ على المائِدَةِ من الطّعامِ أو ما سقطَ منه إذا أُكلَ أو ما فَضلَ منه على الطّبقِ .
اَلْحُتْفُلُ و الحُثْفُلُ : بقيّةُ المرقِ و حُتاتِ اللّحْمِ في أسفلِ القدرِ ، و قيلَ : ما يبقى في أسفلِ القارورةِ من
عكرِ الزّيْتِ و الدّهْنِ .
الحُذافةُ : بقيةُ الطّعامِ، أكلَ طعامَه فما ترَك منه حُذافةً، أي بقيّةً، و أصلُها ما تحْذفُه من الشّيءِ فتطرحُه .
اَلْحُرامَةُ و الكُرابَةُ : ما الْتُقِطَ ممّا سقَط من التّمر ِ .
اَلْحُسافُ : بقيّةُ كلِّ شيءٍ أكِل فلمْ يبقَ منه إلاّ قليلٌ . و حُسافةُ التّمرِ بقيّةُ قشورِه و أقماعه و كِسَره ، و ما
سقطَ منه . و الحُسافةُ أيضًا المالُ القليلُ .
اَلْخُصاصَةُ : ما يبقى في الكرْمِ بعدَ قِطافِه .
اَلْحُفالَةُ : بقيّةُ الأقْماعِ و القُشورِ في التّمرِ و الحَبِّ . و قيلَ هي قُشارَةُ التّمرِ و الشّعيرِ و ما أشبهَها، أو ما يُلقى
منه إذا كانَ أجلَّ من التُّرابِ و الدُّقاقِ وفي الأثَرِ : « و تبقى حُفالَةٌ كَحُفالَةِ التَّمْرِ » أي رُذالَةٌ من النّاسِ كرَديءِ
التّمرِ ونُفايَتِه .
اَلْحَقيلَةُ : حُسافَةُ التَّمْرِ و ما بقيَ من نُفايتِه .
اَلْخُلاصَةُ : ما بقيَ في أسْفلِ البُرْمةِ من الخِلاصِ ، ( أي : ما بقيَ ممّا أخلصتْه النّارُ ) ، و غيرِه من ثُفْلٍ أو لَبَنٍ أو غيرِه .
اَلرُّكْحَةُ : بَقيّةُ الثّريدِ في الجَفنةِ .
اَلرَّمَثُ : البقيّةُ من اللّبنِ تبقى بالضّرْعِ بعد الحلْبِ، و الجمعُ أَرْماثٌ، يقالُ: رَمّثْتُ في الضّرْعِ تَرْميثًا ، و أرمثْتُ أيضًا،
إذا أبقيْتَ بها شيْئًا .
اَلْعَبَقَةُ : يقالُ : ما بقِيَتْ لهم عَبَقَةٌ و عَبْقَةٌ ، أي شيْءٌ من سمْنٍ .
الْعِرْزالُ : البقيّةُ من اللّحْمِ ، و هو أيضًا بقايا المتاعِ ، يُقالُ : احْتملَ عِرْزالَهُ أي متاعَه القليلَ .
اَلْعَرْمُ : بقيّةُ القِدْرِ .
اَلْعُشانَةُ : ما بقي في الكِباسَةِ من الرُّطَبِ إذا لُقِطَتِ النَّخلةُ ، و قيلَ هي ما يبقى في أصولِ السّعَفِ من التّمْرِ .
اَلْعُفافَةُ : ما يبقى في الضّرْعِ من اللّبنِ، قالت امْرأَةٌ من العربِ لابْنَتِها : تَجَمَّلي و تَعَفَّفي ، أي كُلي الجميلَ
و اشْرَبي العُفافَةَ .
اَلْعُلاَلَةُ : بقيّةُ اللّبنِ في الضّرعِ ، و بقيّةُ اللّحمِ ، و بقيّةُ السّيرِ ، و بقيّةُ قُوّةِ الشّيخِ .
اَلْغُبْرُ : بقيّةُ اللّبنِ في الضّرعِ .
اَلْقُداحَةُ : بقيّةٌ تبقى في القِدرِ من المرقِ .
اَلْقُرارَةُ و القُرَرَة : ما يبقى من المرقِ اليابسِ في القدرِ .
اَلْقُرَامَةُ : ما يبقى من الخبزِ ملتزقًا بالتّنورِ
اَلْقُشامُ : ما يبقى من كسارِ الخبزِ و غيرِه على المائدةِ ، و أمّا الحُتامةُ فهي ما سقطَ على المائدةِ من ذلك .
اَلْكُدادَةُ : ما بقيَ في أسفلِ القِدرِ من المرقِ .
اَلْكُدَامَةُ : بقيّةُ كلِّ شيءٍ أُكِلَ .
اَلْكُوَّارَةُ : بقيّةُ ما في الخليّةِ التي تُعسِّلُ فيها النّحلُ .
اَللُّعاقُ : ما بقِيَ في فيكَ من طعامٍ لَعِقْتَه .
اللُّماظَةُ : بقيّةُ الطّعامِ تبقى في الفمِ ، و التّلمُّظُ تتَبُّعُ ذلِك باللّسانِ .
************************************************** *******
هذا بابٌ نفيسٌ من أبواب اللغة العربيّة، في دلالاتِ الألفاظ عَلى مَعانيها؛ والذي يَميزُه عَن غيرِه
من أبواب الدّلالاتِ الدّقّةُ في وضعِ اللفظِ لإفادَةِ مَعْناه، بحسَبِ الحَقْلِ من حُقولِ الدّلالاتِ
سأعْرِضُ في هذا الفَصْلِ – و في فُصولٍ أخرى لاحِقَةٍ - لبعضِ الموادِّ اللُّغَوِيَّةِ التي تَدورُ دلالتُها على فنٍّ واحِدٍ أَو
محْورٍ واحِدٍ جامِعٍ لَها ، مِمّا يُيَسِّرُ للباحِثِ و المتكلِّمِ أمرَ الرجوعِ إلى مفرداتِ هذا الفنِّ وإِخْراجِها إلى حيِّزِ الاستعمالِ
و التَّداوُلِ ، لتسدَّ الفراغَ في ذلِك الفنِّ أو ذلك المجالِ الدّلالِيّ .
وأَجعلُ من كتابِ «المُعْجَم في بقِيَّةِ الأَشْياءِ» لأَبي هلال العسكرِيّ بعدَ اخْتصارِه والانْتقاءِ منه، ومُعْجَمِ «لِسانِ الْعَرَبِ»
لابْنِ مَنْظورٍ ، و كِتابِ «الْمُزْهِر في عُلومِ اللُّغَةِ وَ أَنْواعِها» ، لِجلالِ الدّين السّيوطيّ ، نَماذجَ مَصدرِيَّةً أَستخرِجُ منها
أَسماءَ «بَقايا الأَشْياءِ» ؛ لِفَرْطِ الحاجةِ إلى ما يدلُّ على الْبَقايا ، وَ كَبيرِ الانْتِفاعِ بِها . وَ هو فَنٌّ من التَّأْليفِ نادرٌ . وأَتَّخذُ
في استخْراجِ هذه المُفْرداتِ من المصادِرِ المذكورَةِ مقياسًا للاختيارِ ، آخذُ بوَساطَتِهِ و أَدَعُ ، بحسبِ ما يحْتاجُ إليهِ
المسْتَعْمِلُ اليوْمَ ، و تدْعو إليه حاجاتُ الدّلالةِ و التَّداوُلِ :
دلالَةُ البَقِيَّةِ و القِلَّةِ في الأشْياءِ :
ذكرَ اللّغويّونَ لِلْقِلّةِ و البقِيَّةِ أَلْفاظًا كثيرةً يصحُّ أن توصَفَ بها الأسماءُ المختلِفَةُ ، كَالقليلِ، والنَّزْرِ، والّتافِهِ، واليَسيرِ،
و البَخيسِ ، و الخَسيسِ ، والحَقيرِ ، و الطَّفيفِ . و يُقالُ : تَرَكْتُ الأَمْرَ لِوَتاحَتِهِ وطَفافَتِهِ و نَزارَتِهِ وَخَساسَتِهِ وَ زَهادَتِهِ ...
1- [بَقايا الْمِياهِ] :
الأُمْدَةُ : البقيّةُ ، و يقالُ هذا سقاءٌ مُؤمَّدٌ ، أي ما فيه جُرْعَةُ ماءٍ .
اَلْبُضاضَةُ : بُضاضَةُ الماءِ بَقِيَّتُهُ .
الثُّمَدُ : الماءُ القَليلُ على وَجْهِ الأَرْضِ ؛ قالَ النّابِغَةُ :
اُحْكُمْ كَحُكْمِ فَتاةِ الْحَيِّ إِذْ نظَرَتْ إلى حمامٍ شِراع وارِدِ الثَّمَدِ
اَلْجُحْفَةُ وَ الْجَحْفَةُ : بَقِيَّةُ الماءِ في جَوانِبِ الْحَوْضِ .
اَلْجَرْدُ وَ الْجَريدَةُ : البَقِيَّةُ من الماءِ .
اَلْجُزْعَةُ وَ الْجِزْعَةُ : القليلُ مِنَ الماءِ ، وَ مِنَ المالِ . و الجِزْعَةُ من الماءِ و اللَّبَنِ : ما كانَ مِن أقلَّ من نصْفِ السّقاءِ ،
و جِزْعَةٌ من ماءٍ ، و في الوطْبِ جِزْعَةٌ من لَبَنٍ إذا كان فيه شيءٌ قليلٌ .
اَلْحِقْلَةُ : ما يبقى في الحوضِ من الماءِ الصّافي .
الْخِبْطَةُ : الماءُ الباقي في الحوضِ ، يُقالُ : ما بقِيَ في الْوِعاءِ إلاّ خِبْطَةٌ من طَعامٍ ، أي بقيّةٌ .
اَلْفَرْسَةُ وَ الْفَراسَةُ وَ السُّحْبَةُ وَ السُّحابَةُ : بقيّةُ الماء في الغدير .
اَلدِّعْثُ : بقيّةُ الماءِ في الحَوضِ ، و قيلَ هُو بقيّتُهُ حيثُ كانَ .
اَلرَّشَفُ : بقيّةُ الماءِ في الحَوضِ ، و هو وَجْهُ الماءِ الذي تتَرَشَّفُه الإِبِلُ بمشافِرِها قليلاً قليلاً ، و لا تَكادُ تَرْوى منه .
اَلرَّفْضُ : القليلُ من الماءِ و اللّبَنِ يَبْقى في الْوطبِ، و مثْلُه الضَّهْلُ و السَّمْلُ والثَّميلَةُ : و هو الماءُ القَليلُ يبقى
في الغديرِ .
اَلرَّفافُ : وكذلِكَ البَلَلُ و الوشَلُ : ما يَقْطُرُ من ماءِ الغديرِ .
اَلرَّوْضَةُ : بقيّةُ الماءِ في الغديرِ ، و الجمعُ رِياضٌ .
اَلسُّؤْرُ : ما يَبْقى في الإِناءِ من الشَّرابِ بعد ما شُرِبَ ، يُقالُ : أسْأَرَ فُلانٌ مِنْ طَعامِهِ و شَرابِهِ : إذا أَبْقى بقِيَّةً .
اَلشُّفافَةُ : بقيّةُ الماءِ ( أَو اللَّبنِ ) في الإِناءِ بعْدَما شُرِبَ ، و يُقالُ لِبَقِيَّةِ النّوْمِ في العيْنِ : شُفافَة ؛ قالَ ذو الرُّمَّةُ :
أَخو قَفَزاتٍ دَيَّثَتْ مِنْ عِظامِهِ // شُفافاتُ أَعْجازِ الْكَرى فَهُوَ أَخْضَعُ
و يُقالُ : شَفَّ الماءَ يشفُّهُ شَفًّا: إِذا اسْتَقْصى شرْبَه ، مِثْل : ارْتَشَفَه ارْتِشافًا، و مِن أَمْثالِ العرَبِ : لَيْسَ الرِّيُّ
عَلى التَّشْفافِ ، يُضْرَبُ في قَناعَة الرَّجُلِ ببَعْضِ ما يَنالُ من حاجتِه ؛ أي ليس قضاؤُك الحاجَةَ أَلاّ تَدَعَ قليلاً و لا
كَثيرًا إِلاّ نِلْتَه ، فَإِذا نِلْتَ مُعظمَها فاقْنَعْ به ، فقد يحصُلُ الرِّيُّ قبلَ اشْتِفافِ جميعِ ما في الإناءِ .
اَلصُّبابَةُ : ما يَبْقى في الإِناءِ من الشّرابِ بعدما شُرِبَ ، و يُسْتَعارُ في النَّوْمِ كَما يُسْتَعارُ في الشُّفافَة
اَلطِّفْئِلُ : الماءُ الكدِرُ يبقى في الحوْضِ ، واحِدَتُه طفْئِلَةٌ ، و مثْلُه الطَّفيلُ والطَّلْحُ و الطُّمَلَة .
اَلْكُثْبَةُ : من الماءِ و اللَّبَن : القليلُ منه .
اللُّعاعَةُ : الجُرْعَةُ من الشّرابِ تبقى في السِّقاءِ .
اَلْمُكْلَةُ : القليلُ من الماءؤ يبقى في الإِناءِ أو البِئْرِ .
اَلنُّشْفَةُ : الشّيءُ القليلُ يبقى في الإِناءِ مثل الجُرْعَة .
اَلنُّضاضَةُ : من الماءِ و غيرِه ، و كلِّ شيْءٍ : بقيَّتُه ، و الجمعُ نَضائِضُ ونُضاضٌ .
اَلنّطفَةُ : الماءُ القليلُ يَبقى في القِرْبَةِ أو الدَّلوِ كالنُّطافَة .
اَلنَّفَسُ : بقيّة تبقى في الإناءِ .
الهِلالُ : بَقِيّةُ الماءِ في الحَوضِ .
***
2- [بَقَايَا الأَطْعِمَةِ] :
اَلآسُ : بَقِيَّةُ العسلِ في موضِعِ النَّحْلِ ، و يطلَقُ أيضًا على بقيّةِ الرّمادِ في الموقدِ ، و آثارِ النّارِ و ما يعرف
من علاماتِها .
اَلْآصِيَةُ : ما يبقى من الطّعامِ على المائدةِ ، و كذلك الحُثامَةُ .
اَلأُبُلَّةُ : باقي التّمرِ في أسفلِ الجلّةِ . قالَ أبو المثلمِ الهذَلِيُّ :
فَيَأُكُلُ ما رُضَّ مِنْ تَمْرِها وَ يَأْبَى الأُبُلَّةَ لَمْ تُرْضَضِ
اَلأَرْيُ : ما يبقى في القِدْرِ ملتزِقًا بأسفلِها ، و قيل ما الْتزَقَ بجوانبِها من الحَرقِ. و قدْ أَرَتِ القِدْرُ تَأْري أَرْيًا،
و به سُمِّيَ العسلُ أرْيًا لالْتِزاقِه . و أصلُ الكَلمةِ الاحْتباسُ . و قد تأرّى إذا تَحبَّسَ .
اَلثُّبْلَةُ : البقيّةُ في أسفلِ الإناءِ و غيرِه . و الجمعُ ثُبَلٌ .
اَلثَّميلَةُ : و الجمعُ ثميلٌ ، و هي بقيّةُ العَلَفِ و الطّعامِ في الجوفِ، و كلُّ بقيّةٍ ثَميلَةٌ .
اَلْجُرامَةُ : ما يبقى في النّخلِ من الرُّطَبِ بعدما جُرِمَ .
اَلْجَزْلَةُ : البقيّةُ من الرّغيفِ و الوطْبِ و الإناءِ و الجُلّةِ .
اَلْجَلْسُ : البقيّةُ من العسلِ تبقى في الإناءِ .
اَلْحُتامَةُ : ما بقيَ على المائِدَةِ من الطّعامِ أو ما سقطَ منه إذا أُكلَ أو ما فَضلَ منه على الطّبقِ .
اَلْحُتْفُلُ و الحُثْفُلُ : بقيّةُ المرقِ و حُتاتِ اللّحْمِ في أسفلِ القدرِ ، و قيلَ : ما يبقى في أسفلِ القارورةِ من
عكرِ الزّيْتِ و الدّهْنِ .
الحُذافةُ : بقيةُ الطّعامِ، أكلَ طعامَه فما ترَك منه حُذافةً، أي بقيّةً، و أصلُها ما تحْذفُه من الشّيءِ فتطرحُه .
اَلْحُرامَةُ و الكُرابَةُ : ما الْتُقِطَ ممّا سقَط من التّمر ِ .
اَلْحُسافُ : بقيّةُ كلِّ شيءٍ أكِل فلمْ يبقَ منه إلاّ قليلٌ . و حُسافةُ التّمرِ بقيّةُ قشورِه و أقماعه و كِسَره ، و ما
سقطَ منه . و الحُسافةُ أيضًا المالُ القليلُ .
اَلْخُصاصَةُ : ما يبقى في الكرْمِ بعدَ قِطافِه .
اَلْحُفالَةُ : بقيّةُ الأقْماعِ و القُشورِ في التّمرِ و الحَبِّ . و قيلَ هي قُشارَةُ التّمرِ و الشّعيرِ و ما أشبهَها، أو ما يُلقى
منه إذا كانَ أجلَّ من التُّرابِ و الدُّقاقِ وفي الأثَرِ : « و تبقى حُفالَةٌ كَحُفالَةِ التَّمْرِ » أي رُذالَةٌ من النّاسِ كرَديءِ
التّمرِ ونُفايَتِه .
اَلْحَقيلَةُ : حُسافَةُ التَّمْرِ و ما بقيَ من نُفايتِه .
اَلْخُلاصَةُ : ما بقيَ في أسْفلِ البُرْمةِ من الخِلاصِ ، ( أي : ما بقيَ ممّا أخلصتْه النّارُ ) ، و غيرِه من ثُفْلٍ أو لَبَنٍ أو غيرِه .
اَلرُّكْحَةُ : بَقيّةُ الثّريدِ في الجَفنةِ .
اَلرَّمَثُ : البقيّةُ من اللّبنِ تبقى بالضّرْعِ بعد الحلْبِ، و الجمعُ أَرْماثٌ، يقالُ: رَمّثْتُ في الضّرْعِ تَرْميثًا ، و أرمثْتُ أيضًا،
إذا أبقيْتَ بها شيْئًا .
اَلْعَبَقَةُ : يقالُ : ما بقِيَتْ لهم عَبَقَةٌ و عَبْقَةٌ ، أي شيْءٌ من سمْنٍ .
الْعِرْزالُ : البقيّةُ من اللّحْمِ ، و هو أيضًا بقايا المتاعِ ، يُقالُ : احْتملَ عِرْزالَهُ أي متاعَه القليلَ .
اَلْعَرْمُ : بقيّةُ القِدْرِ .
اَلْعُشانَةُ : ما بقي في الكِباسَةِ من الرُّطَبِ إذا لُقِطَتِ النَّخلةُ ، و قيلَ هي ما يبقى في أصولِ السّعَفِ من التّمْرِ .
اَلْعُفافَةُ : ما يبقى في الضّرْعِ من اللّبنِ، قالت امْرأَةٌ من العربِ لابْنَتِها : تَجَمَّلي و تَعَفَّفي ، أي كُلي الجميلَ
و اشْرَبي العُفافَةَ .
اَلْعُلاَلَةُ : بقيّةُ اللّبنِ في الضّرعِ ، و بقيّةُ اللّحمِ ، و بقيّةُ السّيرِ ، و بقيّةُ قُوّةِ الشّيخِ .
اَلْغُبْرُ : بقيّةُ اللّبنِ في الضّرعِ .
اَلْقُداحَةُ : بقيّةٌ تبقى في القِدرِ من المرقِ .
اَلْقُرارَةُ و القُرَرَة : ما يبقى من المرقِ اليابسِ في القدرِ .
اَلْقُرَامَةُ : ما يبقى من الخبزِ ملتزقًا بالتّنورِ
اَلْقُشامُ : ما يبقى من كسارِ الخبزِ و غيرِه على المائدةِ ، و أمّا الحُتامةُ فهي ما سقطَ على المائدةِ من ذلك .
اَلْكُدادَةُ : ما بقيَ في أسفلِ القِدرِ من المرقِ .
اَلْكُدَامَةُ : بقيّةُ كلِّ شيءٍ أُكِلَ .
اَلْكُوَّارَةُ : بقيّةُ ما في الخليّةِ التي تُعسِّلُ فيها النّحلُ .
اَللُّعاقُ : ما بقِيَ في فيكَ من طعامٍ لَعِقْتَه .
اللُّماظَةُ : بقيّةُ الطّعامِ تبقى في الفمِ ، و التّلمُّظُ تتَبُّعُ ذلِك باللّسانِ .