المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرنكفونية حوار حضارات أم استعمار جديد؟


مصطفى شعبان
04-22-2016, 05:33 AM
الفرنكفونية حوار حضارات أم استعمار جديد؟
بقلم: أسامة مغفور

الصراع القادم لن يكون أيديولوجيًّا أو اقتصاديًّا باعتبار أن هذين الصراعين قد انتهيا بانهيار المعسكر الاشتراكي. وأن الصراع القادم سيكون حضاريًّا، والصراعات الرئيسة في السياسة الدولية ستنشب بين مجموعة من الحضارات المختلفة وستكون حدود التوتر الفاصلة بين تلك الحضارات هي خطوط المعارك الكبرى في المستقبل. الصراع المستقبلي سيكون بين ثلاث حضارات رئيسية: الحضارة الإسلامية والحضارة الصينية والحضارة الغربيةً.
صمويل هنتنغتون في كتابه ًصراع الحضاراتً
كثر الحديث منذ هجمات الحادي عشر من أيلول، عن حوار وصراع الحضارات. وطفت على السطح في خضم هذه الزوبعة الإعلامية مفاهيم قديمة جديدة تدعو إلى هذا الصراع ، والمقصود طبعا المواجهة بين الإسلام والغرب، تبناها مفكرون وسياسيون على رأسهم هنتنغتون وأستاذه برنارد لويس أحد رموز الصهيونية الفكرية، المتعمقين في دراسة التاريخ والفكر والدين الإسلامي وأحد المستعربين الأكثر غزارة في الكتابة حول هذه المواضيع في الغرب، والزعيم الإيطالي برلسكوني، وكلهم لا يتورعون في البوح بحقدهم على الإسلام وأهله. ولمواجهة مقولة صراع الحضارات، أطلق محمد خاتمي، الرئيس الإيراني السابق، سنة 1999، مشروع حوار الحضارات داعيًا المنتظم الدولي إلى الحوار ونبذ سياسة الصراع والتشرذم. ولقد حظي مشروعه بحفاوة بالغة من قبل منظمة الأمم المتحدة لما يندرج فيه من قيم عليا من قبيل: السلام، الحرية، والمساواة، والسعادة لجميع البشر في العالم. وبعد خطابه التاريخي في جلسة الألفية الثالثة في المجمع العمومي، قامت منظمة الأمم المتحدة بتسمية عام 2001 عام «حوار الحضارات».
يقول محمد خاتمي في قسم من خطابه في الجلسة الخاصة بحوار الحضارات في منظمة الأمم المتحدة:
ًيبدو أنه حان الوقت لرواية ديكارت – فاوست للحضارة الغربية أن تصيخ السمع لروايات النطاقات الفكرية والثقافية البشرية الأخرى. إن تخريب الطبيعة اللامتناهي الناتج عن النظرة المريضة للطبيعة في القرون الأخيرة هددت حياة النوع البشري، ولو لم يكن هناك أي دليل فلسفي، واجتماعي، وسياسي وإنساني لضرورة الحوار إلا هذا الوضع المؤسف بين الإنسان والطبيعة للزم الأمر أن يضع مفكرو ومصلحو العالم جميعهم وأصدقاء الإنسان مسألة الحوار على رأس جميع أعمالهمً.
بعد مدة وجيزة من تخصيص عام 2001 لحوار الحضارات، ما فتح صفحة جديدة وأملًا للمجتمعات بأن المشكلات الموجودة بين البلدان والحضارات سوف يجري حلها عن طريق تبادل الآراء وفي ظل الحوار، حدثت واقعة 11 من أيلول في نيويورك، وباتت بداية لمجموعة من القرارات العنيفة في العالم، من جملتها سحق مشروع الحوار بين الشرق والغرب بذريعة الحرب على الإرهاب. ولقد كان من المؤسف ومن غير المفاجئ في ٱن أن تتعامل الإدارة الأمريكية مع دعوات الحوار بجفاء وسخرية وبغزو لأفغانستان وتدمير للعراق وتحويله إلى دولة طائفية فاشلة، والعمل على مشروع الشرق الأوسط الجديد وإحياء النعرات ودعم القوميات الضيقة لتفتيت الوطن العربي وجره إلى خريف مدمر باسم الحرية والكرامة والدفاع عن الأقليات، وكأن بلوغ هذه الأهداف لن يتم إلا عبر إحراق مؤسسات الدولة وتخريب البنى التحتية وحمل السلاح وترويع الآمنين.وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، وفي استغلال للوضع المتأزم، أطلت علينا فرنسا من جديد بمفهوم الفرنكفونية الاستعماري داعية العرب إلى ما تسميه حوار الحضارات والاندماج تحت رايتها ولغتها. فقامت بتطوير هذا المفهوم وإعطائه زخمًا جديدًا عبر تخصيص ميزانية وإحداث وزارة تعنى بنشر الثقافة الفرنسية عبر العالم. ولقد تم ذلك رسميًّا خلال المؤتمر الفرنكفوني الذي انعقد سنة 2002 ببيروت، إحدى المحطات والعواصم المرموقة للثقافة العربية، تحت شعار حوار الحضارات باللغة الفرنسية.
إن ما يشد الانتباه هنا هو استعمال مصطلح حوار كشعار لهذا الملتقى، فما هو المقصود من هذا الحوار داخل مؤتمر تتزعمه وترعاه وتموله فرنسا هدفه في نهاية المطاف مطالبة أعضاء، لا ناقة لهم ولا جمل بالدفاع وحماية اللغة الفرنسية وثقافتها.فكلمة حوار، سواء تعلق الأمر بأفراد أو بدول أو حضارات، تعني أساسًا الاعتراف بالآخر وبكينونته وهويته واحترامه ككيان مستقل قائم بذاته لغويًّا وثقافيًّا وعقائديًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا. وهذه المقومات والشروط لا تنطبق على الفرنكفونية المبنية على أحادية الفكر وهيمنة اللغة الواحدة على أعضاء لا تلعب الفرنسية في مجتمعاتهم إلا دورًا هامشيًّا، وإقصاء كل اللغات الأخرى بما فيها اللغة العربية رغم انعقاد المؤتمر في بيروت. فعن أي حوار حضارات يتحدثون؟ وعن أي شعارات رنانة يريدون إطراب آذاننا بها، ونحن نشم منها رائحة الاستعمار الجديد وهي تزكم الأنوف؟ولنذكر فقط كل من انطلت عليه هذه الخدعة وانبهر بشعاراتها، بأن فرنسا عندما أرادت تطوير علاقاتها مع ألمانيا لمحو آثار تاريخهما الدموي المشترك وتفعيل أسس الحوار، عمدت إلى إنشاء قناة آرتي التلفزيونية وحرصت على أن تكون كل البرامج الموجهة إلى الجمهور الفرنسي بالفرنسية أو مترجمة إلى الفرنسية ولم تقبل بالألمانية إطلاقًا. ونفس المنطق اتبعته ألمانيا في بلدها حين حمت لغتها. وفي المقابل، فحين أتت فرنسا لإنشاء قناة ميدي 1 مشتركة مع المغرب فلقد أصرت على أن يسيرها الطابور الخامس من أحفاد ليوطي وألحت على تهميش العربية وإعطاء الأولوية والريادة والأفضلية للفرنسية ولثقافتها. فكان لها ما أرادت في قناة تبث من داخل المغرب. وما كان من دولتنا إلا أن تستسلم وتقبل خانعة ذليلة بإرادة ورغبات سيدها، فالكرم المغربي الحاتمي لا حدود له ولو على حساب إهانة لغة الوطن الموحّدة.هكذا إذن تتعامل فرنسا مع مصطلح ًحوارً بمكيالين واضعة نصب عينيها الدفاع عن مصالحها العليا وعن ثقافتها. وحدهم نحن من ابتلينا بمسؤولين فرنكفونيين استولوا على السلطة وعلى مراكز النفوذ والقرار الاقتصادي والإعلامي والتعليمي والسياسي، ودفعوا بالمجتمع مرغما إلى الدفاع وحماية لغات الآخرين باسم الانفتاح والحداثة والنهضة وحوار الحضارات، فثقنا ثقة عمياء في خطاب عنصري حولنا إلى خراف، وانخرطنا صاغرين في مشروع استعماري خطير يهدد الأمن اللغوي العربي، وخصوصًا في بلاد المغرب العربي، ويشكل مساسًا باستقلالنا الوطني وهويتنا العربية الإسلامية.ولنا أن نجزم، والحالة هذه، أن الفرنكفونية هي نقيض للحوار الحقيقي وهدم لكل أسسه ومعانيه. وأدلجتها طعن وضرب للبعد الثقافي والإنساني للغة الفرنسية التي ساهمت إلى جانب كل لغات الأرض في التأسيس لعالم متعدد ومتنوع. وعندما تحوِّل الفرنكفونيةُ الفرنسيةَ من لغة لموليير وهوغو وبارث وستراوس، نحترم إنتاجاتها ومساهماتها في الثقافة الإنسانية والفكر المتنور لفلاسفتها، إلى لغة لليوطي، وتنتقل من وسيلة للتواصل الإنساني الحضاري ونشر للمعرفة دون خلفيات مسبقة إلى أداة استعمارية لبسط النفوذ الفرنسي والهيمنة على الشعوب والقضاء على هويتها وتقزيم وتهميش لغاتها وإقحام مستعمراتها في حروبها الدونكشوتية مع الثقافة الأنجلوسكسونية واللغة الأنجليزية، فهي تستحق أن ننتفض عليها وننْفضَّ من حولها ونتركها قائمة، فما عندنا خير من اللهو ومن التجارة وهو الأبقى والأجمل والأروع. ولِم لا ونحن نتوفر في العربية على سيدة اللغات وملكة جمال الكون بإبداعاتها ورصيدها الحضاري والعلمي والمعرفي وحروفها المتناسقة والأنيقة. وهو ما يؤهلها إلى السيادة في الإدارة والإعلام والتعليم بكل أسلاكه وتخصصاته وفي المجتمع ككل. ويبقى انعدام الجرأة والتبعية العمياء للمستعمر العائق الوحيد أمام تحقيق الغرض المنشود. فهل تستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟ مالكم كيف تحكمون؟ إن لكم في اللغة العربية لعزة وكرامة ونخوة، وإن لكم في الفرنسية لذلا وعارا وتبعية. فراجعوا حساباتكم وعودوا إلى رشدكم واهتموا ودافعوا عن لغتكم المشتركة. لغة اعترف بروعتها وعظمتها العدو قبل الصديق، آمن بدورها الحضاري الطلائعي في قيادة العالم، وأقام معارض للخط العربي لإظهار جماليتها. لغة أعلنت منذ مدة عن جاهزيتها للسيادة والريادة، ومع ذلك تركتموها تنتظر أمام الباب دون حياء أو خجل. ترفضون بكل وقاحة وسخرية أن تفسحوا لها المجال للتواصل والإبداع في شتى أصناف العلوم والمعرفة، تقزمون دورها في إقامة الصلوات الخمس. فهلا تخلوا أماكنكم وتريحونا من أصواتكم.تصرخ العربية في وجوهكم بعينين مثقلتين بالحزن والأسى: لِم تخونونني مع لغة المستعمر وتتهمونني بالعقم؟ لِم تحضرون قمم الفرنكفونية، تشاركون فيها بحماس قل نظيره، تصفقون للغة سيدكم وتساهمون في نشرها ودعمها على حساب لغتكم؟ أو لم تسمعوا يوما بما أبدعه بي المتنبي ونزار قباني والجاحظ؟ وما ألفه الزهراوي والخوارزمي وابن النفيس وابن سينا؟ هل عجزتم كل العجز على خلق رازي آخر وابن رشد جديد؟ دعوا عنكم دمار أوطانكم وخراب لسانكم وحوّلوا هذا الخريف العربي إلى ربيع تتربع فيه العربية وتنشئ لنهضة شاملة يعم فيها الأمن والأمان ويسود فيها الحوار واحترام الآخر.
فزيديني عشقا يا عربيتي زيديني. زيديني يا أحلى نوبات عيوني. يا من أحببتك حتى احترق الحب. إن كنت تريدين السكنى أسكنتك في ضوء عيوني. غني لي فأنا لا أرقص طربا إلا لشدى ألحانك، وقلبي لا ينبض إلا عند لقائك. أنت المجد والأنوثة الفاتنة والجمال.
وما دامت الأمور قد وصلت إلى النحو الذي هي عليه اليوم وبتنا نعيش تلوثًا لغويًّا وكارثة حقيقية ونزيفًا هوياتيًّا مريعًا وهيمنة تعدت كل الحدود، فلا مناص من استعادة الكرامة وتحقيق الاستقلال الحقيقي لغويًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا. وهذا لا يمكن أن يتأتى إلا بإعادة الفرنسية إلى المربع الأول وإلى مكانها الحقيقي كلغة أجنبية مثل باقي اللغات وطردها من اللسان ومن المجتمع وإرجاعها إلى الكتب ومقاومة احتلالها للفضاء العام وإعادتها إلى أصحابها في باريس.ولكي نفهم الفكر الفرنسي في تعامله مع الجانب اللغوي، علينا أن نرجع قليلًا إلى الوراء، لنقارن بين الاستعمارين الفرنسي والبريطاني. ففي وقت حرصت فيه بريطانيا على الاستحواذ على الخيرات والثروات المعدنية لمستعمراتها، عمدت فرنسا إلى منع استعمال العربية في الجزائر وحاربت الإسلام الذي يشكل عنصر وحدة واستصدرت الظهير البربري لتكريس التقسيم العرقي وإثارة الفتن. كما عملت على تكوين نخب فرنكفونية تابعة لها فكرا وثقافة لتهيئتها لتقلد المناصب العليا في الدولة بعد رحيلها.
إن الحوار الحقيقي لا يكون بالانضمام لمنظمة الفرنكفونية الاستعمارية، وإنما بالاعتزاز أولا بلغتنا العربية والاقتناع بقدرتها الفائقة على مسايرة التطور العلمي، والتمكين لها في كل المجالات وإعطائها المكانة التي تستحقها كلغة رسمية. إن التسيير العقلاني للتعددية اللغوية داخل المجتمع يتطلب منا التركيز على العربية كلغة عالمية وموحدة وجامعة والعمل على تعريب التعليم بكل أسلاكه وتخصصاته، والإدارات والاقتصاد والإعلام وسوق الشغل، وإنشاء مؤسسة تعنى بترجمة المصطلحات والمصادر العلمية والتقنية إلى العربية. وعندما سنحصن بيتنا اللغوي ونمنع عليه الدخلاء، سيكون بإمكاننا أن نخلق فرص حوار مع اللغات والثقافات والحضارات الأخرى بندية وعلى قدم المساواة. فمن بيته من زجاج لا يرمي الآخرين بحجر.إن رفضنا الفرنكفونية كمشروع استعماري هدام غايته تدمير هويتنا العربية الإسلامية وبسط هيمنة فرنسا لغة وفكرًا واقتصادًا، لا يعني الدعوة إلى الانغلاق والانعزال. فنحن نطالب بتدريس اللغات الحية وعلى رأسها الإنجليزية التي قطعت أشواطًا بعيدة في تطوير مصطلحاتها لتتلاءم مع التقدم العلمي والتقني.
نهيب بأبناء شعبنا وأمتنا العربية أن يتحلوا باليقظة ويتوخوا الحذر لإفشال كل المؤامرات الرامية إلى ضرب اللغة العربية والمساس بهويتنا العربية الإسلامية الجامعة، والتصدي لها بحزم حفاظًا على وحدتنا وثوابتنا. فدعاة التدريس باللهجات ماضون في مشروعهم الهدام. فبعد أن فشلوا في تحقيق أهدافهم في بلاد المشرق العربي، عمدوا إلى تفعيله في دول المغرب العربي. فوزيرة التعليم في الجزائر تعتزم تطبيقه بداية من السنة القادمة في السلك الابتدائي. أما المغرب فليس أفضل حالا عبر مبادرات مشبوهة الغاية منها بسط نفوذ الفرنسية.
إننا نحذر المغاربة من محاولات البعض فرنسة التعليم باسم الانفتاح والحداثة. وتوصيات مجلس عزيمان للتربية والتعليم والبحث العلمي حول إصلاح التعليم توحي بذلك، ما يعد انقلابًا على الدستور الذي يعتبر العربية لغته الرسمية الأساسية، ومساسًا بحضارتنا وهويتنا العربية الإسلامية، وتكريسًا للهيمنة الفرنسية الاستعمارية على المغرب. فكل الأبحاث والدراسات تؤكد أن الدول لا تنهض إلا عندما تعتمد على لغتها الوطنية الجامعة العالمة في التدريس وفي كل القطاعات. والمغرب لن يشذ عن هذه القاعدة.
أخيرًا، اخترت أن أنهي هذا المقال ببعض ما نبه إليه بعض المثقفين المخلصين لأمتهم، من خطر الفرنكفونية على هويتنا وأمننا اللغوي، فلتتعظوا يا أولي الألباب:
«وتعني هذه الأيديولوجية في السياق المغربي (بتعبير بنيس) فرض اللغة الفرنسية في الإدارة والثقافة والإعلام والاقتصاد والقطاع الخاص بجميع الوسائل الممكنة، بهدف انتزاع المكان الجغرافي الحضاري من اللغة العربية وتجنب احتمال انتشار الإنجليزية. والبعد المباشر لهذه الأيديولوجية سياسي واقتصادي في آن؛ إنها تهدف إلى ضمان المغرب كمنطقة مضمونة سياسيـًّا واقتصاديـًّا لصالح الامتيازات الفرنسية واستمرارها ضمن منطق الهيمنة المنتصرة اليوم؛ فمن ينطق بالفرنسية يشتري ما هو فرنسي حسب شعار (الرابطة الفرنسية).
الكاتب المغربي محمد بنيس
تعتمد الفرنكوفونية على مركَّب النقص فينا، أكثر مما تعتمد على التعاون الثقافي الحقيقي؛ ففي الوقت الذي تأتي فيه وزيرة الفرنكوفونية في فرنسا للدفاع عن الفرنكوفونية في المغرب العربي علينا أن نتذكر مواقف فرنسا فيما يخص تعليم اللغة العربية لأزيد من مليون من أبناء المهاجرين.. إن الأمر لا يتعلق بتعاون ثقافي، وبانعدام الرغبة في الانفتاح، بل بسياسة هيمنة تريد أن تتدثر بلبوس التعاون والانفتاحً
الدكتور المهدي المنجرة
إن فرنسا من خلال الفرنكفونية تحارب اللغة العربية في المغرب العربي ، وتعمل على تفتيت الوحدة الوطنية من خلال تفتيت الوضع اللغوي ، فهي ترى أن في المغرب أربع لغات: الفرنسية ، والعربية الفصحى ، والدارجة ، والبربرية. عملت على إيجاد ضرة لغوية وطنية للعربية من اللغة البربرية ، فقال العلامة الشيخ البشير الإبراهيمي: "العربية عقيلة حرة لا تتحمل ضرة". ً
الدكتور عثمان سعدي رئيس الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية في مقاله: ًالتعريب في المغرب العربي في مواجهة الفرنكفونيةً

عبدالله بنعلي
04-22-2016, 02:31 PM
معنى فرنكوفونية في معجم المعاني الجامع -

فرنكوفونيّة: ( اسم )
الفرنكوفونيَّة ( السياسة ) رابطة تضمّ الدول والشعوب التي تتحدث بالفرنسية كلغة رسمية أو حتى لغة عادية ، وقد ظهر هذا المصطلح لأوّل مرّة في القرن التاسع عشر ازداد المنتمون إلى الفرنكوفونيّة في الحقبة الماضية




فرنكوفونيّة

معنى فرنكوفونية في قاموس المعاني. قاموس عربي عربي

فرنكوفونيَّة :

• الفرنكوفونيَّة ( السياسة ) رابطة تضمّ الدول والشعوب التي تتحدث بالفرنسية كلغة رسمية أو حتى لغة عادية ، وقد ظهر هذا المصطلح لأوّل مرّة في القرن التاسع عشر :- ازداد المنتمون إلى الفرنكوفونيّة في الحقبة الماضية .
المعجم: اللغة العربية المعاصر
الفرنكوفونيّة:
( سة ) رابطة تضمّ الدول والشعوب التي تتحدث بالفرنسية كلغة رسمية أو حتى لغة عادية ، وقد ظهر هذا المصطلح لأوّل مرّة في القرن التاسع عشر :- ازداد المنتمون إلى الفرنكوفونيّة في الحقبة الماضية .

عبدالله بنعلي
04-22-2016, 02:33 PM
المنظمة الدولية للفرنكوفونية



المنظمة الدولية للفرانكوفونية
Organisation internationale de la francophonie

علم المنظمة



تاريخ التأسيس 20 مارس 1970
المقر الرئيسي فرنسا
العضوية 60 بلدا و حكومة
اللغات الرسمية الفرنسية
الرئيس كندا ميكائيل جان
الموازنة 180 مليون يورو (2010)
الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمنظمة على الإنترنت
موقع المنظمة الدولية للفرنكوفونية على خريطة فرنسا
المنظمة الدولية للفرنكوفونية

الفرانكوفونية (بالفرنسية: La Francophonie) أو المنظمة الدولية للفرانكوفونية (بالفرنسية: Organisation Internationale de la Francophonie) هي منظمة دولية للدول الناطقة باللغة الفرنسية (كلغة رسمية أو لغة منتشرة) والحكومات،تضم المنظمة إلى غاية ديسمبر 2014 على 80 بلدا وحكومة: 57 عضوا و 23 مراقبا.


يعود وضع مصطلح الفرنكفونية إلى الجغرافي الفرنسي أونسيم روكولو، وقد حدده عام 1880 بأنه مجموع الأشخاص والبلدان التي تستعمل اللغة الفرنسية في مواضيع عديدة.

و قد عرَّفَ الكاتب والباحث السياسي اللبناني قاسم محمد عثمان الفرنكفونية أنها واقع معاش ونمط تفكير وسلوك حياة، قبل أن تكون انخراطاً في نموذج سياسي أو في كيان جغرافي. فهي كيان يتحرك فيه الإنسان ضمن تنوعه العرقي والوطني والديني، وهي مكان للتلاقي بين البشر ولتبادل المعلومات وتناقل المعرفة وتقاسم الثقافة. وهي إطار للتلاقح المثمر ولتقدير الحياة بالمعنى الإنساني والأخلاقي للكلمة. ولأجل ذلك كله، تعيش الفرنكفونية وتتطور وتترسخ ضمن التعددية واحترام خصائص الآخر وخصوصياته واختياراته.

وتضم منظمة الفرنكفونية 55 دولة عضوا كانت من مستعمرات فرنسا سابقا، وإلى جانب 13 دولة لها صفة مراقب. وبالإضافة إلى المستعمرات الفرنسية القديمة تضم المنظمة دولا مثل بلجيكا ولوكسمبورغ ومقاطعة الكيبك الكندية. وقد تأسست يوم 20 مارس/ آذار 1970، لذلك صار هذا اليوم يوما عالميا للاحتفال بالفرانكوفونية.

وتشرف المنظمة على عدة هيئات هي: • وكالة التعاون الثقافي والتقني المتأسسة عام 1970. • اتحاد الجامعات الناطقة كليا أو جزئيا باللغة الفرنسية (AUPELF). • جامعة سينغور في الإسكندرية بمصر وتأسست عام 1989. • الجمعية العالمية للعمد الفرنكفونيين. • جمعية عمد البلديات الفرنكفونية. • قناة "تي.في5" (TV5) المتأسسة عام 1985. ومنذ عام 1998 أعلن في بوخارست إنشاء جهاز يدعى المنظمة الدولية للفرنكفونية يطلق على مجموع هيئات الفرنكفونية. ويجتمع مؤتمر الفرنكفونية كل سنتين، وقد تم إحداث منصب الأمين العام للفرنكفونية عام 1997 وينتخب لمدة أربع سنوات وعين فيه بطرس غالي وخلفه الرئيس السنغالي السابق عبدو ضيوف.

وتؤكد الفرنكفونية وصايتها على الشأن السياسي في العالم بالنسبة للدول الأعضاء، فضلا عن مساعدة الأعضاء على تنظيم الانتخابات واستيعاب بعض مشاريع التنمية الاقتصادية.
نشاطات المنظمة

تقوم المنظمة بمجموعة نشاطات ترويج اللغة الفرنسية والتي تقام من خلال منظمة دولية تضم خمس وخمسون دولة وحكومة إلى جانب المجتمعات الناطقة بالفرنسية كلغة رسمية غير الأم، وتعرف باسم "المنظمة الدولية للفرانكوفونية" OIF. تعمل الفرنكوفونية من خلال أربع مؤسسات رئيسية: الوكالة الجامعية للفرنكوفونية AUF - قناة TV5الفضائية - جامعة سنجور Univeristé Senghor- الجمعية الدولية لرؤساء البلديات الناطقة بالفرنسية AIMF.

وقد أعلن 20 مارس يوماً عالمياً للاحتفال بالفرنكوفونية.

ولا يقتصر دور الفرنكوفونية على نشر اللغة فحسب، حيث تشارك من خلال مؤسساتها في المؤتمرات الدولية في كافة المجالات وبخاصةً التنمية المستدامة وتفعيل دور المرأة ومشاركتها في الحياة العملية والسياسية وبخاصة في الدول الأفريقة مادون الصحراء. فمنذ الاستعمار الفرنسي لتلك البلدان لعبت اللغة الفرنسية دورا هامة بين الدول الأفريقية غير المتجاورة خاصة بكونها لغة تواصل، ونافذة هذه الدول على العالم أجمع.
اعضاء

هناك 56 عضو بين دول وحكومات, منهم 14 مراقب على النحو التالي:[1]

الدولة state
ألبانيا Albania
إمارة أندورا
أرمينيا Armenia
المملكة البلجيكية
بينين
بلغاريا Bulgaria
بوركينا فاسو Burkina Faso
بوروندي Burundi
كمبوديا Cambodia
الكاميرون Cameroon
كندا Canada
كندا, برنسفيك الجديد
كندا, كيباك
الرأس الأخضر
إفريقيا الوسطى
قبرص Cyprus
التجمع الفرنكوفوني ببلجيكا
جزر القمر Comoros
الكونغو Congo
الكونغو الديمقراطية الشعبية
ساحل العاج Ivory Coast
جيبوتي Djibouti
الدومينيك Dominica
مصر Egypt
يوغسلافيا السابقة :مقدونيا
فرنسا France
الغابون Gabon
غانا Ghana
اليونان Greece
غينيا Guinea
غينيا بيساو ينيا الاستوائية
غينيا الاستوائية Equatorial Guinea
هايتي Haiti
لاوس Laos
لبنان Lebanon
لوكسمبورغ Luxembourg
مدغشقر Madagascar
مالي Mali
المغرب Morocco
موريس
موريتانيا Mauritania
مولدوفا Moldova
إمارة موناكو
النيجر Niger
رومانيا Romania
رواندا Rwanda
سانت-لوسي
ساو توميه وبرينسيب
السنغال Senegal
سيشل Seychelles
سويسرا
تشاد Chad
توغو Togo
تونس Tunisia
فانواتو Vanuatu
فيتنام Vietnam
14 دولة بصفة مراقب
النمسا Austria
المجر Hungary
موزمبيق Mozambique
صربيا Serbia
تايلند Thailand
كرواتيا Croatia
لطونيا
بولونيا
سلوفاكيا Slovakia
أوكرانيا Ukraine
جورجيا Georgia
لتوانيا Lithuania
التشيك
سلوفينيا Slovenia
مؤسسات

مؤسسات تابعة للوكالة الفرنكوفونية وتقوم بادارتها:

1- القمة الفرنكوفونية: وتضم رؤساء الدول والحكومات الأعضاء. تجتمع كل سنتين في إحدى العواصم، وتهتم بالقضايا السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والتقنية، وتقر برامج التعاون.

2- المؤتمر الوزاري للفرنكوفونية: يسهر على سير المنهج السياسي الذي تقره القمة، ويضم وزراء خارجية الدول الأعضاء، ويعتبر مؤتمراً لمتابعة القضايا المتعلقة بالفرنكفونية.

3- المجلس الدائم للفرنكوفونية: وهو الهيئة السياسية الدائمة التي تتابع تنفيذ مقررات القمة، وتتكون من الممثلين الشخصيين لرؤساء الدول والحكومات، وهي مجلس إدارة الوكالة.

4- الأمانة العامة: الأمين العام ينتخبه رؤساء الدول والحكومات، وهو رئيس المجلس التنفيذي، والناطق الرسمي السياسي باسم الفرنكوفونية.

5- المكاتب الجهوية: للوكالة الفرنكوفونية مكاتب جهوية. منها مكتب إفريقيا الغربية الذي أنشئ في التوغو سنة: 1983م، ومكتب إفريقيا الوسطى الذي أنشئ في ليبرفيل سنة: 1992م، ومكتب فيتنام الذي أنشئ سنة: 1994م.

6- مكاتب الاتصال: للوكالة مكاتب للاتصال مثل مكتب نيويورك للاتصال مع الأمم المتحدة، ومكتب جنيف للاتصال مع المنظمة الدولية، ومكتب بروكسيل للاتصال مع المجموعة الأوروبية.

7- المراسلون: وللوكالة مراسلون في الدول الأعضاء، معينون من قبل حكوماتهم تحت إمرة وزارة الخارجية أو وزارة الفرنكوفونية.
مراجع

^ "الدول والحكومات الاعضاء والمراقبين في المنظمة الدولية للفرنكوفونية". الموقع الرّسمي للمنظمة الدولية للفرنكوفونية. اطلع عليه بتاريخ 2011-05-10.

كتاب رهانات القومية للأستاذ عبد الكريم غلاب.
مقدمة المجلس القومي للثقافة العربية.
سلسلة الدفاتر القومية: 8 الطبعة الأولى: 1999.
موقع الوكالة الفرنكوفونية

وصلات خارجية

موقع المنظمة الرسمي بالفرنسية La Francophonie ***site
موقع المنظمة الرسمي بالعربية

عبدالله بنعلي
04-22-2016, 02:45 PM
الثلاثاء 13 كانون الأول 2011 - العدد 4199 - صفحة 19
هل الفرنكوفونية لغة أم سياسة؟

جيروم شاهين
يقول الكاتب الفرنسي أونيزيم ريكلوس: «إن أفضل رد لفرنسا على صراع القوى السائد في العالم في أواخر القرن التاسع عشر هو سلاح اللغة». وكان هذا اللغوي البارع يحرّض بحماس شديد لتوسع فرنسا في أفريقيا بأسلوب لغوي بالغ التأثير. لعل هذا الكاتب الفرنسي كان يتنبأ بقيام الفرنكوفونية الدولية كسلاح ثقافي ولغوي في يد فرنسا. لكن دعوته الاستعمارية لم تقم على دوافع تجارية وعرقية، بل على بواعث لغوية وديموغرافية.

والفرنكوفونية، بمعناها البسيط، تفيد مجرد التحدث باللسان الفرنسي. لكنها تحمل دلالة أخرى تفيد مجتمعات الناطقين بالفرنسية سواء أكانت لغتهم الأم أم لغة اختاروها لغايات تعليمية أو إدارية أو غير ذلك، أياً كانت انتماءاتهم العرقية والدينية. ثم ما لبثت الفرنكوفونية أن ضمّت دولاً من القارات الخمس بلغ عددها 54 دولة وحملت معنى سياسياً حين أنُشئت المنظمة الدولية للفرنكوفونية.

ثمة اليوم نحو 200 مليون بشري يتكلمون الفرنسية من دون أن تكون بالضرورة هي لغتهم الأم. ليست الفرنسية اللغة الأم في فرنسا إلا لـ82% من سكانها، وفي كندا تبلغ هذه النسبة 23,2%، وفي بلجيكا 41% وسويسرا 18,4%، كما تبلغ 58% في إمارة موناكو. ولا يزيد عدد الذين يتكلمون الفرنسية بوصفها لغتهم الأم على 75 مليون شخص، فإذا أُضيف اليهم الذين يتكلمونها بوصفها اللغة الأم أيضاً في جزر الأنتيل (غوادلوب، مارتينيك، دومينيك، هايتي...الخ) والولايات المتحدة وصل العدد الى 110 ملايين فرنكوفوني.

في العام 1970 أنشئ المجلس الأعلى للفرنكوفونية ثم ما لبث الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران أن دعا في العام 1986 الى أول «قمة فرنكوفونية» جمعت في فرساي رؤساء الدول الناطقة جزئياً أو كلياً بالفرنسية (41 رئيساً). في العام 1997 أطلق على هذه القمة اسم «المنظمة الدولية للفرنكوفونية» وكان أول رئيس لها هو بطرس غالي، الذي شغل قبل ذلك منصب أمين عام الأمم المتحدة. وأول قمة فرنكوفونية تعقد في بلد عربي كانت في بيروت العام 2002 وجاءت في أعقاب حوادث أيلول 2001 فاقتصرت أعمالها على إدانة الإرهاب.

وجاء في دراسة لمؤسسة الفكر العربي: على الرغم من أن الهدف المعلن لهذه المنظمة هو دعم العلاقات الثقافية الفرنكوفونية، فإن بعض المراقبين انتقدوا تحولها أداة للعمل السياسي المباشر، وانتقدوا بخاصة حركة الترجمة من اللغات الأخرى داخل البلدان الفرنكوفونية الى اللغة الفرنسية من أجل إتاحة الفرصة أمام كتّاب هذه البلدان بلغاتهم الأصلية ليطلّوا بنتاجهم الأدبي والفكري والفني (بما في ذلك الأعمال السينمائية والمسرحية) على العالم عبر منبر اللغة الفرنسية واتهموا حركة الترجمة تلك بأنها تتم وفقاً لمعايير سياسية تعتمد في انتخاب نوع معيّن من ذلك النتاج الفكري والأدبي دون غيره خدمة للمصالح الفرنسية في العالم.

وعلى أي حال، بعض الدول الأعضاء في الفرنكوفونية ليست فرنكوفونية، ففي القمة التي عقدت في جزيرة سان موريس (1993) انضمت الى المنظمة دول غير فرنكوفونية، مثل غينيا الاستوائية وغينيا بيساو ورومانيا وبلغاريا وألبانيا وملدافيا ومقدونيا وبولونيا. وفي القمة الفرنكوفونية الثانية عشرة التي عقدت في كيبيك (2008) حضرت 54 دولة في العام 2007 أُنشئت في المنظمة الفرنكوفونية «خلية تفكير استراتيجية» مهمتها التفكير بالقضايا الآتية: الهوية الفرنكوفونية في زمن العولمة، أوروبا والفرنكوفونية، حوار الحضارات، الهجرات في العالم، الصناعات الثقافية والتعليم. الدول الأعضاء في الفرنكوفونية هي 54 دولة، بينما الدول المراقبة عددها14 دولة. والدول المراقبة هي الدول التي تثبت أن لها فوائد حقيقية تجنيها من الفرنكوفونية وتبذل جهوداً مقنعة بأنها تنمي استعمال الفرنسية على أراضيها، أما شرط الدولة العضو فهو أن تجعل الفرنسية لغتها الرسمية أو لغة التعليم فيها. بعض الدول، مثل أرمينيا وقبرص، وغانا، لها صفة الدول المتعاونة فحسب.

يقول المدافعون عن الفرنكوفونية إنها منظمة متنوعة متعددة اللغات لأن عضويتها لا تقتصر على البلدان الناطقة جزئياً أو كلياً بالفرنسية فقط، فهي تضم أيضاً بلداناً غير فرنكوفونية راغبة في التعاون التربوي والتعليمي والثقافي والتقني والعلمي. كما أن بعض الدول الأعضاء تسودها ثنائية وأحياناً ثلاثية لغوية... وفي معظم البلدان تواجه الفرنسية منافسة شديدة إزاء الانكليزية والعربية والاسبانية... وإنما التشديد على الفرنسية متأت من كونها لغة تواصل جامعة لاأكثر، حتى في بلدان لا تلعب فيها تلك اللغة سوى دور ثانوي، مثل بلغاريا ورومانيا ولاوس ومصر ولبنان الذي يشهد تعليم اللغة الفرنسية فيها تراجعاً واضحاً.

شهدت الفرنكوفونية تطورات حولتها خلال تاريخها الطويل من أداة ثقافية سياسية في يد فرنسا تستخدمها خدمة لمصالحها، في المرحلة الأولى من وجودها، الى أداة بدأت تدريجاً تنتقل في المرحلة الثانية الى يد الدول الأخرى وأكثريتها الساحقة من العالم الثالث (الأفريقي والعربي) حتى بات البعض يستخدم عبارة: «الفرنكوفونية ضد فرنسا».

السؤال الآن إذا كانت القوى الكبرى المهيمنة ثقافياً تسعى لاستخدام الانكليزية والفرنسية كإحدى أدوات العولمة الثقافية فكيف يمكن لنا كعرب أن نحافظ على وجودنا اللغوي من دون أن نفقد الفرص التي تتيحها لنا العولمة؟

عبدالله بنعلي
04-22-2016, 02:48 PM
الناطقون بالفرنسية

الناطقون بالفرنسية أو الناطقين بالفرنسية يطلق عليهم مصطلح (الفرنكوفونية) (بالفرنسية: francophone) هم متحدثي اللغة الفرنسية, وعادة ما تكون اللغة الأساسية لديهم, سواء كان يشير إلى الافراد والجماعات, أو الأماكن (مثل شخص فرنكفوني, دولة فرنكفونية الخ...). لكن في أغلب الأحيان يستخدم المصطلح كإشارة إلى شخص لغته الام هي الفرنسية.[1][2] مفهوم 'الناطقين بالفرنسية' (الفرنكوفونية) يتخطى تعريف القاموس "للمتحدثين باللغة الفرنسية" ووصفه لهم. حيث أصبح المصطلح يشير بشكل خاص إلى اشخاص يتمتعون بخلفية ثقافية ومرتبطون أساسا مع اللغة الفرنسية. بغض النظر عن الاختلافات العرقية والجغرافية فيما بين هؤلاء الاشحاص أو الشعوب. ثقافة الناطقين بالفرنسية تتجاوزت ما هو ابعد من حدود القارة الأوروبية ليصل إلى هؤلاء الذين اخذوا ثقافتهم من ارث تركته الإمبراطورية الفرنسية الاستعمارية والإمبراطورية البلجيكية الاستعمارية. (عبر مستعمراتهم في الكونغو البلجيكية, بوروندي, ورواندا)
تاريخ وأحداث

يعود مصطلح الفرنكوفونية إلى عالم الجغرافيا الفرنسي أونزيم ركلو (Onesime Reclus) الذي وضعه في أواخر القرن التاسع عشر: 1880 للدلالة على الدول التي تستعمل اللغة الفرنسية. ثم أصبح فيما بعد دالاً على مجموع المستعمرات الفرنسية القديمة الناطقة كلياً أو جزئياً باللغة الفرنسية؛ مما جعله يحمل كل معاني الهيمنة الثقافية والسياسية.

20 مارس 1970 هو تاريخ نشأة الفرانكوفونية الدولية التي نشات باجتماع ثلاثة دول تحت الرعاية الفرنسية في عاصمة النيجر نيامي بهدف إنشاء وكالة التعاون الثقافي والفني. وإثر اعتمادها لميثاق فرانكوفونية جديد سنة 2005، أصبحت تسمى المنظمة الدولية للفرانكوفونية. ففي ذلك الوقت كانت تضم 12 دولة ثم أصبحت بعد ذلك 50 دولة منهم 14 عضوا بصفة ملاحظ, تمثل القارات الخمس، وتضم ربع دول العالم.

1998 انعقدت المناظرة الوزارية للفرنكوفونية، في بوخارست؛ حيث تم إقرار مصطلح (المنظمة الدولية للفرنكوفونية) للدلالة على مجموع هيئات الفرنكوفونية.
2001 انعقد مؤتمر القمة التاسع للفرنكوفونية في بيروت.
2002 مشاركة الأمين العام للفرنكوفونية السيد بطرس غالي في مؤتمر القمة العربي الذي انعقد في بيروت 26/3/2002, حيث قدم تقريراً خطيراً عن مشاركة الفرنكوفونية في صنع القرار في عدد من الدول الإسلامية والعربية.

الألوان :
لغتهم الفرنسية هي الام
لغة ادارية (رسمية)
لغة الثقافة (ليست رسمية, عادة تكون اللغة رقم 2)

â–ھ اقليات تتحدث الفرنسية
مراجع

^ va=Francophone - Definition from the Merriam-***ster Online Dictionary
^ "francophone definition - Dictionary - MSN Encarta". تمت أرشفته من الأصل على 2009-10-31.

كتاب رهانات القومية للأستاذ عبد الكريم غلاب.
مقدمة المجلس القومي للثقافة العربية.
سلسلة الدفاتر القومية: 8 الطبعة الأولى: 1999.
موقع الوكالة الفرنكوفونية
من موقع ويكيبيديا :

عبدالله بنعلي
04-22-2016, 02:53 PM
الفرنكوفونية، استعمار لغوي أم حوار ثقافات


كتب المهندس حواس محمود
خاص الوارف ـ حوار الثقافات

ظهرت كلمة "الفرنكوفونية " في نهايات القرن التاسع عشر في كتابات "أونزيم ريكلو" وهو عالم في الجغرافية، ابتكر طريقة جديدة لتصنيف الشعوب حسب اللغة التي تتحدث بها في الحياة الأسرية وفي العلاقات الاجتماعية.

نُسيت الكلمة و لم تظهر من جديد إلا في عدد خاص من مجلة "إسبري الفرنسية حول موضوع " الفرنسية في العالم " نشر في 1962م و جمع كتاباً من جنسيات و تخصصات مختلفة من صحفيين و سياسيين و مثقفين و من ضمنهم الرئيس و الشاعر سنجور و الأمير نوردوم سيهانوك ، في هذا العدد تغْني ليبولدسيدار سنجور لهذه الأداة الرائعة التي وجدت على أنقاض النظام الاستيطاني :اللغة الفرنسية و كان الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة متحمساً آخر لمفهوم اللغة المشتركة . جامعة للشعوب الناطقة بها ، فكان اقتراحه عام 1965م ب"كومنولث فرنسي " يحترم سيادة كلٍ من المشتركين ، و تجدر الإشارة إلى أنَ الفرنكوفونية بالنسبة للبعض تقوم على شعور الانتماء إلى جماعة تتقاسم لغة هي الفرنسية ( مع ما تحمل من ثقافة و حضارة بالطبع – المؤلف ) يتأتى عن ذلك سهولة التبادل و التعاون المتعدد الأشكال ( ثقافية على أنواعها من أدب و فكر مع مختلف الفنون ، اقتصادية على أنواعها من تجارة و صناعة و زراعة الخ – المؤلف )
هذان التعريفان أو بالأحرى المفهومان مستمدان من الموسوعة الفرنسية الأول مختصر للغاية و مائع و ثقافي و شبه مجرد إن جاز التعبير ثم تبسيطه بعض الشيء بما تم إضافته بين هلالين ، كما تم تبسيطه بين هلالين .
يشير الدكتور غسان سلامة في مقال له بمجلة العربي الكويتية عن الفركوفونية إلى قول معروف للرئيس اللبناني الراحل شارل الحلو : " ليست الفرنكوفونية إمبريالية لغوية أو سياسية إنما هي الوسيلة الفضلى لحوار الثقافات " و يرى الدكتور سلامة أنه انطلاقا من هذه الفكرة يتضح أن الفرنكوفونية ترمي إلى توطيد العلاقات بين مختلف البلدان الناطقة كليا أو جزئيا باللغة الفرنسية و إلى ترسيخ التواصل بينها في مختلف المجالات و خصوصا منها الثقافية و إلى بناء تضامن حقيقي في مواجهة التحديات المحدقة ، كما أن الفرنكوفونية التي كانت و لا تزال مبنية على مبادئ الإنسانية و الحرية و الأخوة التي ترمز إليها تاريخيا الثورة الفرنسية ، يمكن أن تؤدي عن طريق هذا التواصل إلى حيث البلدان الفرنكوفونية على التمسك بالمبادئ الديموقراطية الراسخة ، و على بناء دولة القانون التي نطمح إليها .
و جدير بالذكر أن هناك سبع دول عربية أعضاء في هذه المنظمة و هي : لبنان و مصر و تونس و المغرب و موريتانية و الجمهورية الإسلامية لجزر القمر و جمهورية جيبوتي ، و يرأس الفرنكوفونية حاليا د. بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة ( مصري الجنسية )
الآداب الفرنكوفونية :
يمكن القول أنه يوجد في الواقع مجال أدبي فرنسي خارج فرنسا ، كما يجري الكلام عن آداب "ملحقه " ، "محلية " ، " هامشية " ، " ما وراء البحار " ، " بتعبير فرنسي " ، " فرنكوفونية " ... و هذا أمر غير موجود مثلا في آداب اللغة الانجليزية فالأدب الأمريكي مستقل عن الأدب الإنجليزي ، كذلك الأمر بالنسبة للأسبانية ، حيث لا يشعر كتاب مكسيكو و بوينس آيرس أوباهيا بأكثر من أنهم أبناء العم البعيدين لإخوانهم في مدريد أو لشبونة ، على عكس ذلك هو الوضع بالنسبة للأدب الفرنسي فباريس كانت و لا تزال لها سلطة ساحرة و جذابة على كتاب بروكسيل و جنيف و داكار و مونتريال و تاتاريف ( عاصمة مدغشقر ) ....
الخ فالكثير منهم ذابوا بشكل طبيعي في الأدب الفرنسي كروسو و" سندرارز" و " ميشو "
أو "سيمون " و هنا فحتى الذين يتمنون الحفاظ على هويتهم الأدبية ينتظرون من باريس الاعتراف أو التكريس و ربما أحيانا التتويج ، و على المستوى الثقافي نتذكر قول الشاعر السوفيتي الكبير صداح الثورة آنذاك مايا كومنسكي : لو لم تكن موسكو عاصمتي لكانت باريس عاصمتي و هي عاصمتي الثانية . و مع ذلك ففي باريس قرر راموز أن يصبح " فودي " ( من مقاطعة فود السويسرية ) فاللغة الفرنسية لم تعد الملك الخاص للفرنسيين و لم تعد فقط مكرسة لعالمية الحضارة الفرنسية : فكل شعب ( و كل جماعة ) يستعمل هذه اللغة بإمكانه تكليفها التعبير عن قيمه و تخيلاته ، ففي " الكيبك " و أفريقيا السوداء كانت برامج التعليم قد قلصت للغاية القدر المخصص للأدب الفرنسي و أدخلت الكثير من نصوص الكتاب الكيبكيين و الأفارقة ، و إذا ما كانت المؤسسة المدرسية،- و كما يقال- هي التي تختار فيتوجب ملاحظة وجود أدب كيبكي و أدب أفريقي باللغة الفرنسية ، لذلك فإن أدبا ما قد لا يعبر عن وجوده بمجرد استعمال اللغة الخاصة به، و إنما أيضا ببناء المساحة الأدبية مع شروطها الخاصة بها ، و التي بواسطتها تكتب المؤلفات و تطبع و تنشر و تقرأ و تتداول و تستقبل من قبل الضمير الجماعي بناء عليه فعندما أملى " ماركوبولو " مؤلف كتاب " عجائب العالم " و كتب "كازانوفا " مذكراته مستعملان كلاهما اللغة الفرنسية ، فإنهما لم يؤسسا فقط لأدب إيطالي بلغة فرنسية ، إنما شهدا لعالمية هذه اللغة الفرنسية في زمن كانت فيه فرنسا القوة المسيطرة في العالم العربي ، و هذا يؤكد عدم الصدفة التي وردت سابقا و رفضناها و فسرناها ، و اليوم إذا ما ترك كل من " تريستان تزارا " و " أوجين يونسكو " لغته الأم الفرنسية فإنهما لا يؤسسان لأدب روماني معبرا عنه باللغة الفرنسية لأنهما يكتبان أولا لجمهور فرنسي لذلك فكيما يكون هناك أدب فرنكوفوني يجب أن يكتشف كتاب أو يختر عوا بالفرنسية عالما تجد نفسها فيه جماعة ما أو يكتشف فيه ضمير قومي ما بالإضافة إلى ذلك يجب أن تنتقل مؤلفاتهم و تتداول داخل المجتمع المعني ، يجب أن نجد جمهورا يعيش فيها هويته الثقافية .
بين الكومنولث و الفرنكوفونية :

لنطرح السؤال حول صوابية وجود بعض الدول العربية في الفرنكوفونية و منها مصر التي كانت خاضعة للهيمنة البريطانية المباشرة و عدم وجودها في الكومنولث مع ما لهاتين المنظمتين من أوجه تشابه في وظائفهما و خلفياتهما التاريخية ، و اللافت للنظر هنا غياب الجزائر و سورية من الفكر الفرنكوفونية في حين انضمت مصر إليها ، ...إذا كانت الفرنكوفونية لا تأخذ مواقف سياسية حاسمة مما يحصل من تطورات سلبية لدى الدول الأعضاء فإن الكومنولث اعتاد أن يندد بخرق حقوق الإنسان أو الانقلابات العسكرية كما فعل أخيرا بالنسبة إلى باكستان التي علقت عضويتها في المنظمة بانتظار العودة إلى الحياة الديمقراطية بعد استيلاء القادات العسكرية على مقاليد الحكم ، أما الفرنكوفونية فلا تتدخل في الشؤون الداخلية لأعضائها ، و لا ترى من وظائفها الرئيسية نشر المبادئ الديمقراطية ، مع الإشارة إلى أن لوكالة الفرنكوفونية برنامجا متخصصا واحدا من برامجها الستة حول نشر مبادئ الديمقراطية و دولة القانون و حقوق الإنسان و المواطنة ، أما البرامج الأخرى فهي تدور حول تشجيع التنمية و تملك وسائل الحداثة ، و تسهيل الحصول على العلم و التقنيات و على تشجيع التعددية اللغوية و الثقافية ، و من المعروف أن الرئيس الفرنسي الحالي لم يكن متحمسا لاتخاذ مواقف لتشجيع الديمقراطية في الدول الأعضاء في الفرنكوفونية ، و أقدم في الماضي على الإدلاء بتصريحات حول عدم صوابية تطبيق نموذج الديمقراطية المبنية على تعددية الأحزاب في أفريقيا ، قمة لابول في فرنسا عام 1995 م برئاسة الرئيس الراحل فرانسو ميتران ركزت على قضية الديمقراطية و حقوق الإنسان و لم يكن لها أي صدى ، و لم تكن من القمم الناجحة .
المراجع :
1- د . أمينة رشيد " علاقة جديدة بين الذات و الآخر أم إعادة تبعيتها للآخر " مجلة العربي أكتوبر 2001م صفحة (64)
2- د . عاطف علبي " ما هي الفرنكوفونية " مجلة الطريق عدد سبتمبر – نوفمبر2001م صفحة ( 79) .
3- د . جورج قرم " الفرنكوفونية و العرب " مجلة العربي مصدر سابق مذكور صفحة ( 54)
4- د . غسان سلامة " أبعاد القمة الفرنكوفونية " العربي مصدر سابق صفحة (52) .
5- زهيدة درويش جبور " الفرنكوفونية و الحوار بين الثقافات " ملحق النهار 21 ابريل 2001م .


© 2009 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الوارف للدراسات الإنسانية
الكتابات المنشورة على موقع الوارف خاصة بالمعهد، في حال الاقتباس أو النقل عن الموقع يرجى ذكر المصدر المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة توجّه المعهد، في حين تمثل وجهة نظر كاتبيها

عبدالله بنعلي
04-22-2016, 02:55 PM
الموضوع: الفرنكوفونية في سطور
من موقع الالوكة

ذو القعدة, 1428هـ/27-11-2007


â—„ ما هي الفرنكوفونية؟

يعود مصطلح الفرنكوفونية إلى عالم الجغرافيا الفرنسي: (أونزيم ركلو)Onesime Reclus) ) الذي وضعه في أواخر القرن التاسع عشر: 1880م؛ للدلالة على الدول التي تستعمل اللغة الفرنسية. ثم صار فيما بعد دالاً على مجموع المستعمرات الفرنسية القديمة الناطقة كلياً أو جزئياً باللغة الفرنسية؛ مما جعله يحمل كل معاني الهيمنة الثقافية والسياسية.

ـ 1906م تم تأسيس الجمعية العالمية للكُتّاب باللغة الفرنسية.

ـ 1944م ألقى الرئيس الفرنسي آنئذ الجنرال (دوجول) خطابه الرامي إلى مشروع بناء الاتحاد الفرنسي بعد الحرب العالمية الثانية؛ لربط مؤسسات المستعمرات الفرنسية بفرنسا الأم.

ـ أكتوبر 1946م تأسس الاتحاد الفرنسي، وهو يتألف من فرنسا الأم وسائر مستعمراتها؛ حيث تم إعلان أن لكل مستعمرة الحق في تسيير نفسها بنفسها لكن في إطار المجتمع الفرنسي والسيادة الفرنسية؛ وذلك لترسيخ فكرة: (فرنسا الإفريقية) عبر الثقافة الفرنسية والمدرسة والخدمة العسكرية.

ـ 1950م تأسس الاتحاد العالمي للصحافة الناطقة بالفرنسية.

ـ 1960م انعقد المؤتمر الأول لوزراء التربية والتعليم في فرنسا وإفريقيا؛ حيث تبلور مفهوم الفرنكوفونية نظرية ومنهجاً.

ـ 1961م تأسس اتحاد الجامعات الناطقة كلياً أو جزئياً باللغة الفرنسية.

ـ 1962م نشرت مجلة (الفكر) الفرنسية عدداًً خاصاً حول محور (اللغة الفرنسية لغة حية) واعتبر محتوى العدد بمثابة البيان الأول للفرنكوفونية.

ـ 1964م تأسست فديرالية الجمعيات للانتشار الفرنسي.

ـ 1966م تشكلت اللجنة العليا للدفاع عن اللغة الفرنسية، وأُقِرت بمرسوم جمهوري. ويرأسها رئيس الوزراء الفرنسي، وتتألف من عشرين شخصية تنتمي لعالم السياسية والأدب والفن والعلوم والإعلام والصناعة. وتحددت مهمتها في تطوير العلاقات الثقافية بين الدول الفرنكوفونية من المستعمرات وغيرها، ودراسة الوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك.

ـ 1966م في الفترة نفسها تأسس المجلس الدولي للغة الفرنسية، وهو عبارة عن أكاديمية فرنسية دولية للبت في النزاعات اللغوية المتوقعة بين مستعملي اللغة الفرنسية من الدول الفرنكوفونية، وسائر المشتغلين بها من أهل الفكر.

ـ 1966م أيضاً تأسست المنظمة الدولية للبرلمانيين الناطقين بالفرنسية، بمطالبة من الرئيس السنيغالي السابق (ليوبولد سوار سنغور)؛ حيث جعلت مقر إقامتها في بروكسيل، ومقر أمانة سرها في باريس. ثم انبثقت عنها مؤسسة (كوكبة المشاهير) التي بدأت تمنح جوائز أدبية لأفضل الكتاب والشعراء الفرنكوفونيين.

ـ 1969م تأسست في باريس الفيديرالية الدولية للمعلمين الناطقين بالفرنسية.

ـ 1970م تأسست الفرنكوفونية بمفهومها الجديد، باسم (وكالة التعاون الثقافي والفني للتبادل الثقافي مع الحكومات)، واعتبر تاريخ تأسيسها الموافق ليوم: (20 مارس) بمثابة اليوم العالمي للفرنكوفونية. وقد اجتمع لذلك رؤساء ثلاث دول تحت الرعاية الفرنسية، يمثلون العرب والإسلام والمسيحية، وهم: الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة، والرئيس السنيغالي السابق ليوبولد سوار سنغور، والرئيس النيجيري السابق حماني ديوري. فضمت الوكالة الفرنكوفونية 12 دولة أصبحت بعد ذلك 50 دولة تمثل القارات الخمس، وتضم ربع دول العالم.

ـ 1974م تأسست الجمعية الفرنكوفونية للاستقبال والاتصال.

ـ 1986م انعقد المؤتمر الأول للفرنكوفونية بباريس بعدما تم التحضير له سنة 1985م في دكار بالسنيغال. وقد ضم بالإضافة إلى المستعمرات القديمة بلداناً أخرى مثل بلجيكا واللكسمبورغ ومقاطعة الكيبك الكندية. وقد تتابعت المؤتمرات كل سنتين، في كل من كيبك، ودكار، وجزر موريس، وكوتونو، وهانوي...إلخ، وكان آخرها ـ حتى كتابة هذه السطور ـ مؤتمر بيروت الذي انعقد سنة: 2001م.

ـ 1992م بلغ عدد المتحدثين بالفرنسية 150 مليون نسمة.

ـ 1997م انعقد مؤتمر الفرنكوفونية في هانوي؛ حيث تم إحداث منصب الأمين العام للفرنكوفونية الذي يكون بمثابة سكرتير عام لها، وناطق رسمي باسمها، وممثل لها في المحافل الدولية، والمؤتمرات، والهيئات، والمنظمات؛ وقد تم انتخاب السيد بطرس بطرس غالي لشغل ذلك المنصب.

ـ 1998م انعقدت المناظرة الوزارية للفرنكوفونية، في بوخارست؛ حيث تم إقرار مصطلح (المنظمة الدولية للفرنكوفونية) للدلالة على مجموع هيئات الفرنكوفونية.

ـ 2001م، انعقد مؤتمر القمة التاسع للفرنكوفونية في بيروت.

ـ 2002م مشاركة الأمين العام للفرنكوفونية السيد بطرس غالي في مؤتمر القمة العربي المنعقد أخيراً في بيروت: 26/3/2002م؛ حيث قدم تقريراً خطيراً عن مشاركة الفرنكوفونية في صنع القرار في عدد من الدول الإسلامية والعربية، وإشرافها على الانتخابات الرئاسية فيها. كما تحدث عن عقد معاهدات مع الدول العربية؛ لاحترام تعدد الثقافات، والتعدد اللغوي؛ تأميناً لنشاط الفرنكوفونية بها؛ وتحييداً لأي مقاومة لها.

â—„ تسيّر الوكالة الفرنكوفونية مجموعة من المؤسسات هي:

1- القمة الفرنكوفونية: وتضم رؤساء الدول والحكومات الأعضاء. تجتمع كل سنتين في إحدى العواصم، وتهتم بالقضايا السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والتقنية، وتقر برامج التعاون.

2- المؤتمر الوزاري للفرنكوفونية: يسهر على سير المنهج السياسي الذي تقره القمة، ويضم وزراء خارجية الدول الأعضاء، ويعتبر مؤتمراً للمتابعة.

3- المجلس الدائم للفرنكوفونية: وهو الهيئة السياسية الدائمة التي تتابع تنفيذ مقررات القمة، وتتكون من الممثلين الشخصيين لرؤساء الدول والحكومات، وهي مجلس إدارة الوكالة.

4- الأمانة العامة: الأمين العام ينتخبه رؤساء الدول والحكومات، وهو رئيس المجلس التنفيذي، والناطق الرسمي السياسي باسم الفرنكوفونية.

5- المكاتب الجهوية: للوكالة الفرنكوفونية مكاتب جهوية. منها مكتب إفريقيا الغربية الذي أنشئ في التوغو سنة: 1983م، ومكتب إفريقيا الوسطى الذي أنشئ في ليبرفيل سنة: 1992م، ومكتب فيتنام الذي أنشئ سنة: 1994م.

6- مكاتب الاتصال: للوكالة مكاتب للاتصال مثل مكتب نيويورك للاتصال مع الأمم المتحدة، ومكتب جنيف للاتصال مع المنظمة الدولية، ومكتب بروكسيل للاتصال مع المجموعة الأوروبية.

7- المراسلون: وللوكالة مراسلون في الدول الأعضاء، معينون من قبل حكوماتهم تحت إمرة وزارة الخارجية أو وزارة الفرنكوفونية.

â—„ مشاركات الوكالة الفرنكوفونية:

- شاركت الوكالة في مؤتمر السكان بالقاهرة سنة: 1995م، وفي القمة الدولية من أجل التنمية: 1995م، وكذلك في المؤتمر الدولي الرابع حول المرأة والتنمية في بكين: 1995م. وفي مؤتمر الأمم المتحدة حـــول الإنسان والســـكن: 1996م. وما زالت تعقد مؤتمرات للوزراء متخصصة عن الثقافة والاقتصاد والعدل والأطفال منذ سنة: 1990م إلى اليوم؛ وذلك في كل من مدينة لييج والقاهرة وتونس ودكار ومونتريال ومراكش.

- تعتبر القناة التلفزيونية الخامسة الفرنسية المؤطر الإعلامي الأساس للشعوب الفرنكوفونية، والموجهة لاستقطاب المهتمين باللغة الفرنسية، ولتعزيز الحضور الفرنسي والفرنكوفوني بصورة قوية؛ وذلك بإنشاء المسابقات اللغوية والثقافية، ورعاية كل أنماط المتحدثين بالفرنسية.

ـ تعلن الفرنكوفونية وصايتها على الشأن السياسي في العالم بالنسبة للدول الأعضاء، وتخصص ميزانية للعون والمشورة للحكومات الفرنكوفونية؛ لمساعدتها على تنظيم الانتخابات واستيعاب بعض مشاريع التنمية الاقتصادية. كل ذلك طبعاً مع الشروط الفرنكوفونية السياسية، والثقافية واللغوية(1).

للشيخ د. فريد الأنصــــاري
--------------------------------------------------------------------------------

(*) رئيس قسم الدراسات الإسلامية، جامعة المولى إسماعيل، مكناس ـ المغرب، ومراسل مجلة البيان في المغرب.

(1) الأرقام مستفادة من كتاب رهانات القومية للأستاذ عبد الكريم غلاب، ومن مقدمة المجلس القومي للثقافة العربية. سلسلة الدفاتر القومية: 8 الطبعة الأولى: 1999م، وكذلك من موقع: الوكالة الفرنكوفونية بالأنترنيت: .www francophonie. org

عبدالله بنعلي
04-22-2016, 03:23 PM
دول العالم تحتفل باليوم العالمي لـ«الفرنكوفونية»


المنظمة الدولية الفرانكفونية


الجمعة 20 مارس 2015 - 4:15 م
تحتفل دول العالم وخاصة الدول التى تتحدث اللغة الفرنسية اليوم، باليوم العالمى للفرانكفونية والذى يوافق يوم 20 مارس من كل عام، وهو يوم تأسيس المنظمة الدولية الفرانكفونية والتى تعد اهم منابر الثقافة الفرنكوفونية فى العالم اجمع، إلى جانب الاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين بعد المائة لظهور المصطلح اللغوى الفرنسى "فرنكوفون".

ويقصد بالفرنكوفونية البلاد والأفراد الناطقين باللغة الفرنسية، وكان أول من استخدم هذا المصطلح الجغرافي الفرنسي أونوزيم ريكلوس عام 1880م والهدف منها التعريف بمجموعة الشعوب الناطقة بالفرنسية على المستويين المحلي والدولي، إلى جانب تضطلعها بنشاطاتها من خلال منظمات وهيئات وجمعيات حكومية وشعبية لتحقيق الأهداف المشتركة للشعوب الناطقة بالفرنسية، فهى ثقافة إنسانية تتمتع باشعاع يتجاوز فرنسا ويمتد مظلته الى عدد كبير من البلدان فى جنبات العالم وبخاصة فى افريقيا.

وقد بدأت إرهاصات تكوين الفرانكوفونية الدولية عندما قامت بعض الدول التى تحررت من الاستعمار الفرنسى بتأسيس جماعة الفرانكفونية وهى تونس برئاسة الحبيب بورقيبه والسنغال برئاسة ليوبولد سنجور والنيجر برئاسة حمانى ديوري.

تأسست المنظمة الدولية الفرنكفونية يوم 20 مارس 1970 وتضم 56 دولة عضوا، إلى جانب 14 دولة لها صفة مراقب، وهو ما يمثل أكثر من ثلث الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة.

وتعتبر اللغة الفرنسية التي هي أساس الفرنكوفونية الدولية، هى أداة الإتصال بين الثقافات المتباينة واللغات المحلية المختلفة، وليس من الضرورى أن تكون البلاد المنضمة في مختلف مؤسسات الفرنكوفونية متشابهة إجتماعيا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا، بل إن البعض يرى أن اختلاف الثقافات واختلاف اللغات المحلية تعتبر عاملا مؤثرا لتطوير الفرنكوفونية.

وتنفذ المنظمة سياسات وبرامج تعاون متعدد الأطراف لصالح السكان الناطقين بالفرنسية، وتقود المنظمة هذه الأعمال في كنف احترام التنوع الثقافى واللغوي وتعمل على تعزير اللغة الفرنسية والسلام والتنمية المستدامة.

وتشمل المنظمة الدولية للفرنكوفونية، ومقرها باريس، أربعة ممثليات دائمة وهي: أديس أبابا (لدى الاتحاد الأفريقي واللجنة الاقتصادية الأممية لإفريقيا)، وفي بروكسل (لدى الاتحاد الأوروبي) وفي نيويورك وجنيف (لدى الأمم المتحدة).

كما تشمل ثلاثة مكاتب إقليمية ( غرب افريقيا، افريقيا الوسطى، والمحيط الهندي والمحيط الهادئ ) وتقع هذه المكاتب، على التوالي في لومي بالتوغو، ليبرفيل بالجابون، وهانوي بفيتنام، وتتولى ممثليتان فرعيتان في بوخارست برومانيا، وبورت أو برانس بهايتي، الربط بين الأنشطة الميدانية.

وقد انضمت مصر للمنظمة عام 1970، وكان الدكتور بطرس غالي هو أول سكرتير عام للمنظمة للفترة 1997-2002، وبالتزامن مع انضمام مصر للمنظمة بدأ التعاون بين الطرفين والذى تمثل فى عضوية مصر في اللجنة البرلمانية الفرنكوفونية، ثم شهدت القاهرة توقيع أتفاق بين المنظمة الدولية الفرنكوفونية ومكتب التعاون الفني مع أفريقيا وذلك بهدف تكثيف التعاون مع الدول الأفريقية الأعضاء في المنظمة وذلك في نوفمبر 1998.

الى جانب ذلك قامت المنظمة باختيار مدينة الإسكندرية لتكون مقرا للجامعة الدولية الفرنسية للتنمية (جامعة سنجور) وذلك بناء على القرار الصادر في قمة داكار في مايو 1989، وقد تم افتتاح الجامعة في نوفمبر 1990، وتقوم الجامعة بدور فعال فى مجالات التنمية ونقل الخبرات للدول الأفريقية من خلال دورات تدريبية في مختلف المجالات.

كما تم إنشاء الجامعة الفرنسية على أرض مصر والتى أتفق على إنشائها خلال زيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك لمصر عام 1996 وافتتحت عام 2003 .

كما شاركت مصر فى المؤتمر الأول لوزراء الاقتصاد والمالية لدول المنظمة الفرانكفونية والذي عقد بإمارة موناكو فى أبريل عام 1999.