المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عالم ورأي (29) - أ.د.محمود فهمي حجازي، ورأيه في لغة التعليم العالي في البلدان العربية


إدارة المجمع
04-30-2016, 11:55 AM
سلسلة (عالم ورأي)
تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر.

http://www.m-a-arabia.com/site/wp-content/uploads/2016/05/محمود.jpg

الحلقة التاسعة والعشرون : الأستاذ الدكتور محمود فهمي حجازي أستاذ اللغويات بكلية الآداب جامعة القاهرة وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ورأيه في لغة التعليم العالي في البلدان العربية:

1- كانت بداية التعليم العالي الحديث في مصر (1825-1826)، أسست مدارس عالية للطب والعلوم والزراعة والهندسة، وعاونت مدرسة الألسن في الترجمة وتمت ترجمة كتب متخصصة وألفت كتب أخرى باللغة العربية. كانت العربية لغة التعليم العالي في كل المجالات، الكتب أُعدت، وبدأ استخراج مصطلحات من التراث العربي، ودخلت مفاهيم وكلمات جديدة. وبدأ التعليم العالي الحديث باللغة العربية أيضًا في لبنان، وكانت هناك محاولة في تونس لإنشاء تعليم حديث باللغة العربية.
2-حدث التحول في لغة التعليم من العربية إلى الإنجليزية مع بداية الحكم البريطاني لمصر سنة 1882 وما حدث بالتوازي مع ذلك في لبنان، وفى العام نفسه استقر الحكم الفرنسي في تونس، وكان قبل ذلك بسنوات في دخل الجزائر. وهذا السياق الجديد جعل اللغة العربية في مشكلة. وأسست جامعة القاهرة (الجامعة الأهلية 1908 – الجامعة المصرية الحكومية 1925)، واستمرت فيها ثنائية لغة التعليم بين العربية في بعض التخصصات والإنجليزية في تخصصات أخرى.
3-في سنوات المد العربي بعد ثورة 1952 كان الاتجاه قويا نحو تعريب التعليم العالي في كل المجالات. صدرت قرارات رسمية في عدد كبير من الدول العربية، ولم يطبق أكثرها، وترجمت كتب جامعية عالمية أساسية إلى اللغة العربية وأعدت معاجم متخصصة في مجالات كثيرة وتقدمت جهات أجنبية للتعاون في الترجمة والمعاجم المتخصصة. وتوقفت هذه الجهود أو كادت في ظروف الإحباط الداخلي، وزادت معدلات إنشاء مدارس محلية تعلم الأطفال والتلاميذ أكثر المواد بلغة أجنبية في أكثر الدول العربية، وارتبط هذا كله بظهور جهات عمل تشترط اللغة الأجنبية.
4-مع شعار «نقل التكنولوجيا» لم يحدث اهتمام مواز بقضية اللغة في هذا السياق مع أن «توطين» العلم والتكنولوجيا له متطلبات لغوية حتى يستقر في البلاد، ولا يكون مجرد كيان غريب. استمر إبعاد اللغة العربية عن هذه المجالات، وبدأ يتكون في السياق العام وعى لا يخدم التنمية الاجتماعية، ويقصر المشاركة في التقدم على فئة محدودة.
5-أدت التحولات العالمية إلى مزيد من التفاوت في حجم الإنتاج الفكري والعلمي وفى عدد البحوث العلمية المنشورة سنويا. كثير من المتخصصين في أكثر المجالات المعرفية يعتمدون على معرفتهم بلغة أجنبية أو أكثر في الحصول على المعلومات الأساسية والمتقدمة.
6-المصطلحات العالمية، نجدها مشتركة في عدة لغات من أصول مختلفة وفى قارات متعددة. وفى بعض البلدان لا يصفون هذه المصطلحات بنسبتها إلى لغة أجنبية، ويفضلون وصفها بأنها عالمية. وفى مجموعات المصطلحات التي أقرها مجمع اللغة العربية عدد كبير منها يمثل هذا الاتجاه، وبعضها مستخدم عند المتخصصين بشكل جعلها مستقرة على أساس العرف المهني.
7-التعامل الصفي في التعليم العالي يتفاوت مع تخصص لآخر ومن عضو هيئة تدريس لآخر، علما بأن المصطلحات في بعض المجالات تكاد تصل إلى درجة العالمية، مثل مصطلحات طبية كثيرة نجدها في الإنجليزية كما نجدها في الروسية واليابانية. ولكن ثمة متغيرات في داخل التعامل الصفي في وسائل الربط في الخطاب العلمي، نجد هذا التفاوت في كون عناصر الربط من اللغة الأجنبية أو اللغة الوطنية أو العامية المحلية أو الخلط بين هذه المستويات.
8-هناك تناقض واضح في الخطاب العام وفى المؤسسات والقرارات. هناك آراء تطالب بالتعريب وآراء مهنية عند بعض المتخصصين تتمسك باللغة الأجنبية في التعليم الجامعي. التعريب يعتمد على تاريخ العربية ووفائها بالتعبير العلمي والطبي والهندسي في التراث العربي على مدى عدة قرون، كما يؤكد هذا الاتجاه أهمية دعم وجود اللغة العربية بوصفها أهم رموز الانتماء. والآراء المضادة تحذر من العزلة عن التطورات العالمية وتؤكد أهمية اللغات الأجنبية في التواصل مع هذه التطورات.
9-المتطلبات اللغوية للتعليم العالي لا تقتصر على مجالات دون أخرى. وفى كل الحالات لابد من دراسات علمية جادة لتحديدها بعيدًا عن الانطباعات والآراء المسبقة وتدخل في ذلك المتطلبات من اللغة الوطنية والمتطلبات من اللغة الإنجليزية، والمتطلبات من لغات أخرى وذلك في كل تخصص.
10-أهمية بناء وعى جديد متكامل لا يرفض العربية ولا يرفض اللغات الأجنبية. وهذا كله يتطلب تعديلا في المواقف المجتمعية. ولا يمكن قبول انشطار الوعي العربي مع زيادة التعليم، أو تصور التقدم مرتبطًا بالمجتمعات الأجنبية أو أن اللغة العربية تنتمي إلى الماضي وإلى مجالات محددة لا تتجاوزها.
11-لا توجد مشكلة في بنية اللغة العربية، أو في إيجاد المصطلحات، وهذا واضح في تاريخ اللغة العربية في بداية النهضة العربية الحديثة. كانت المدرسة الطبية المصرية (في أبى زعبل 1826، ثم القصر العيني 1837) تعلم باللغة العربية حتى 1882، وكذلك كان التعليم الطبي في لبنان كله بالعربية في سنوات البداية، وبدأ التعليم الطبي في دمشق باللغة العربية سنة 1919. ولكن الموقف في الدول العربية اتخذ بعد ذلك عدة مسارات لأسباب أهمها الرغبة في الصلة المتجددة بالاتجاهات العالمية. وحاليًا التعليم الطبي والعلمي والهندسي في كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض والعلاج الطبيعي وكذلك الطب البيطري والعلوم والهندسة يؤدى في البلاد العربية بإحدى اللغتين الإنجليزية والفرنسية. وليس هذا الموقف بسبب قلة المصطلحات في هذا المجال أو ذلك. إن المعاجم الطبية التي ألفت في القرنين التاسع عشر والعشرين وتضم العربية مع لغة أخرى أو لغتين كثيرة تتجاوز خمسين معجما، ومنها المعجم الطبي الموحد (1983). وبطبيعة الحال يدلنا الواقع على أن وجود المصطلح لا يكفي، حياة اللغة تكون في استخدامها المجتمعي، والمصطلحات تستمد قوتها من استخدامها عند المتخصصين.
12-المتطلبات اللغوية للتنفيذ ينبغي أن تميِّز فيها بين عدة مجالات وإمكانات:
أ-لغة الثقافة العلمية والتقنية لأبناء الوطن ولجمهور المثقفين.
ب-لغة التدريب الأساس للعاملين في مستويات مهنية متجددة.
ج-لغة التعليم الجامعي والكتاب الجامعي والاختبارات إلخ.
د-تعليم اللغة الأجنبية لأغراض خاصة.
هـ-تعليم لغة (أو لغات) التواصل مع الاتجاهات العالمية الكبرى.
و-الإفادة من بنوك المصطلحات وحدود الإفادة من الترجمة الآلية فى مجالات التخصص.



المصدر: السياسة اللغوية للتعليم العالي: رؤية مستقبلية، بحث مقدم لمؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الحادية والثمانين.
إعداد: مصطفى يوسف

عبدالله بنعلي
05-01-2016, 01:51 PM
من موقع الشاملة :

الدكتور محمود فهمي حجازي، رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة، والرئيس السابق لدار الكتب المصرية، هو واحد من المفكرين والعلماء الذين شغلوا الساحة بثقافتهم واجتهاداتهم الفكرية، وقد حصل مؤخرا على جائزة الدولة التقديرية.
يجمع بين الثقافتين العربية والغربية، حيث تلقى العلم فترة طويلة في ألمانيا، وهو أيضا صاحب الفضل في إدخال اللغة العربية في مناهج التعليم في مدارس ماليزيا وجزر القمر، وله جهود في ترجمة العديد من كتب التراث العربية وتحقيقها لنشرها في الدول الغربية .. ودراسة اللغات هي هوايته .. ثم أصبحت تخصصه العلمي ومع الوقت أصبحت قضية حياته .. كان أول وأصغر خريجى دفعته في الجامعة عندما حصل على درجة ليسانس الآداب (بامتياز) من كلية الآداب جامعة القاهرة في عام (1958) كان أول الخريجين وأصغرهم سنا، ومن يومها .. وهو الأول والأصغر سنا، الى أن انضم إلى (الخالدين) في مجمعهم .. مجمع اللغة العربية المصرى ليكون أصغر أعضائه سنا.
ورغم أن دراسته العلمية تبحث في فرع شديد (الأكاديمية) فإنه استطاع أن يجعله موضوعا شديد (الشعبية) فعلم اللغويات من العلوم الأساسية العميقة، لكن خبرته (العالمية) جعلته يؤلف كتبا لتعليم (الصغار) قراءة وكتابة (العربية) .
كما أشرف على ما يزيد عن مئة وخمسين أطروحة جامعية للماجستير والدكتوراه ويشارك في إعداد المعجم العربي الألمانى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
أ.د. بكر إسماعيل الكوسوفي الأربعاء, 11 نوفمبر 2015 :
عبر القرون والعصور يحمل نفر من أولي العلم وأرباب الفكر أمانة البناء الفكري السليم والمتين، لكن التاريخ بعمقه وشموخه لا ينحني إلا للمتميزين منهم الذين هم الصفوة المنتقاة والبارزة من عباقرة التخصص والفكر الدقيق ويقر بفضلهم المحب والناقد على السواء. ففي التاريخ اللغوي- مثلاً- ظهر الآلاف من اللغويين الكبار وتثبتوا في مشارف العقول من أمثال أبي الأسود الدؤلي، والخليل بن أحمد الفراهيدي، وسيبويه، والكسائي، والزجاج، وابن جنى، والأصمعي، وابن هشام المصري، وغيرهم من عباقرة اللغة ومحققيها ومشاهيرها. وإذا كان الناقد أو المقيم يتعدى ويتجاوز المكان والبقعة فإن شهرة الصفوة لم تقف عند أرض العراق، أو الشام، أو مصر، لكن تعدتها ليصبح من عطائهم ميراث لكافة البشر يستفيد منه القاصي والداني على اختلاف المذاهب والمشارب والثقافة واللغة. إن العلامة اللغوي المحقق الذي نتحدث عنه هنا يعتبر من صفوة الصفوة ومن النخبة الممتازة، ومن محققي اللغة العربية ومطوري برامجها وطرق تدريسها والعمل على توسيع رقعة دراستها في عصرنا الحديث، إنه فضيلة الأستاذ الدكتور العلامة اللغوي الأديب الكبير والناقد البصير محمود فهمي حجازي ابن أرض الكنانة مصر الطيبة قبلة العلم والعلماء الذي يعد عطاؤه نسجاً من الإلهام المتميز في المجال اللغوي الذي يتخطى حدود الزمان والمكان معاً، الأمر الذي يعجز أي كاتب عنه لتقييمه أن يحيط بدقة بأبعاد العبقرية والتفرد فيه خلقاً وعلماً. ولد حجازي في مصر (محافظة الدقهلية مركز المنصورة) عام 1940 م. درس على يد طه حسين، وشوقي ضيف وسهير القلماوي في كلية الآداب جامعة القاهرة ، حيث حصل على الليسانس الممتازة عام (1958 م) مسجلاً أعلى درجة في تاريخ الكلية وقتها، ثم أُرسل في بعثة دراسية إلى ألمانيا الاتحادية (1960-1965) حصل فيها على دبلومات في العبرية والألمانية ثم الدكتوراه بتقدير الدرجة العظمى مع المدح من جامعة ميونيخ، قسم الدراسات اللغوية السامية، في موضوع (منهج التحليل اللغوي عند العرب في ضوء شرح السيرافي على كتاب سيبويه ) عام 1965م . وفضيلة الأستاذ الدكتور/ محمود فهمى حجازي شكل مدرسة لغوية واضحة المعالم تقرب بقدمين راسختين في التراث اللغوي العربي والدرس اللغوي الحديث امتد زمانها بعمره العامر وحياته الحافلة بالعطاء المتميز، وتخطى مكانها ضيق الإقليم. فقد أشرف على ما يزيد على مائة وخمسين رسالة ما بين ماجستير ودكتوراه بجامعات مصر المختلفة، ففي جامعة القاهرة نهض بالإشراف العلمي بكلية الآداب قسم اللغة العربية، وقسم اللغات الشرقية، وقسم اللغة الفرنسية ، وقسم اللغة الألمانية، وقسم اللغة الإنجليزية ، وبكلية دار العلوم كان واحداً من شموسها الذين شكلوا أجيالاً من الدارسين بقسم علوم اللغة وقسم النحو، كما أسهم بالإشراف العلمي في تشكيل جيل من الدارسين بمعهد الدراسات الإفريقية وفرع الخرطوم لجامعة القاهرة، وجامعة عين شمس بكلية الآداب، والألسن والبنات والتربية، وجامعة المنصورة، وجامعة طنطا، ومعهد الدراسات العربية بالقاهرة، وغير ذلك من جامعات مصر ومعاهدها. وكما نهل طلاب مصر من علمه نهل الكثير من غير أبناء مصر ممن أشرف علمياً على بحوثهم بجامعات مختلفة خارج مصر مثل بريطانيا وألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وأمريكا. فكما تعددت الأماكن وتعددت الموضوعات تنوع طلاب العلم أيضا فمنهم طلاب مصريون وآخرون من الأردن والسعودية وسوريا والسودان وليبيا والجزائر والمغرب وقطر واليمن وليبيا وطلاب من إندونيسيا والصومال وماليزيا وكوسوفا ومورتيانيا وغير ذلك. وكما تنوع الطلاب تنوعت الاتجاهات والدراسات فمن هذه الدراسات ما جاء في مجال التحقيق، ومنها ما عالج دراسة المصطلحات ، ومنها ما اختص بالتحليل الصرفي للنصوص العربية، ومنها ما عُنِى بالتحليل النحوي، ومنها ما اختُص بالدراسات المعجمية والدلالية وصناعة المعاجم ومنها ما توقف على دراسة خصائص الفصحى المعاصرة، ومنها ما اهتم بتطبيق النظرية التحويلية في دراسة الفصحى المعاصرة، ومنها ما نهض بدراسة علم اللغة المقارن ( العربية في ضوء اللغات السامية) ومنها ما عالج علم اللغة التقابلي وتحليل الأخطاء وعلم الترجمة بالتقابل مع لغات أخرى، ومنها ما اختص بتاريخ علوم اللغة في التراث ومنها ما استهدف دراسة اللغات الأفريقية وثيقة الصلة بالعربية وفي مقدمتها لغة الهوسا، ومنها ما عالج القضايا اللغوية الاجتماعية في علم اللغة إلى آخر الاتجاهات المختلفة في حقل الدراسات اللغوية القديمة والمعاصرة. وعلى الرغم من صعوبة تقديم مرحلة العطاء المثمر لعالمنا في هذه السطور القليلة فإنه من الممكن أن نجمل أبرز نتائج هذه المرحلة فيما يلي: · التعاون والقيام بدور كبير في تأسيس مدرسة عربية في علم اللغة. · تأصيل اتجاهات بحثية متعددة في مجالات متنوعة تتكامل في إطار علمي. · إعادة الاهتمام بالتراث اللغوي العربي وبحثه وتحقيقه بدقة. · إعادة الاهتمام بعلم اللغات السامية المقارن. · تأسيس مجال الدرس في علم اللغة التقابلي في الجامعات العربية. · ريادة اتجاه دراسة علم المصطلح في الجامعات العربية. · تأسيس الاهتمام بدراسة الحياة اللغوية المعاصرة. ومن ثم فقد أسهم فضيلة الأستاذ الدكتور/ محمود فهمي حجازي في تأسيس عدة مؤسسات علمية لها دورها البارز في الحياة العلمية اليوم مثل: · معهد الخرطوم الدولي للغة العربية سنة 1975م، وقد كانت الخطة التي قام عليها المعهد تمثل أول خطة من نوعها لتأسيس تخصص العربية لأبناء اللغات الأخرى، وعلى أساسها قامت كل البرامج المشابهة في الدول العربية. · تأسيس برنامج الماجستير في علم اللغة التطبيقي بالجامعة العالمية في ماليزيا بهدف إعداد متخصصين ماليزيين في اللغة العربية بدرجة المعلمين. · وقد شارك الأستاذ الدكتور/ محمود فهمي حجازي في تطوير التعليم للعربية في التعليم قبل الجامعي بدولة قطر. · كما قدم الخبرة لعدد من الدول الإفريقية والأسيوية في تعليم العربية لأبناء اللغات الأخرى أثناء عمله في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة. · شارك الأستاذ الدكتور/ محمود فهمي حجازي في عدد كبير من الجهود المصرية في تطوير التعليم العالي بوصفه عضواً في قطاع الآداب في المجلس الأعلى للجامعات على مدى سنوات طويلة. · وفي مجال المكتبات يحدث الكاتب - ولا حرج - عن الفترة المشرفة لدار الكتب والوثائق القومية التي تولى الأستاذ الدكتور/ محمود فهمي حجازي رئاسة مجلس إدارتها في الفترة من عام 1994- وحتى عام 1997م حيث وضع خطة شاملة لربط مكتبات مصر في شبكةٍ معلوماتيةٍ واحدة وقدم رؤية شهدت النور في عهده واستكملت بجهود المخلصين بعده لتحديث دار الكتب ووضعها على مشارف القرن الحادي والعشرين. أما مجال العلاقات مع أوروبا فإنه مجال لا يقل ازدهاراً عن الجوانب المضيئة في سيرة فضيلة الأستاذ الدكتور/ محمود فهمي حجازي ، فلقد درس الألمانية في وقت مبكر من حياته ومن ثم مثل ريادة الجيل الأول الذي نهض بتعليم الألمانية في مصر بعد الحرب العالمية الثانية عام 1954م، إذ مع عودة الدراسة لمدرسة الألسن التابعة آنذاك لوزارة التعليم أُنشئ قسم اللغة الألمانية بفضل توجيه مدير المدرسة ومنها الأستاذ الدكتور/ مراد كامل - أستاذ اللغات لمدة عام ونصف، وهو بذلك يعد أول مدرس مصري للغة الألمانية في مصر، ثم بعد عمله معيداً بكلية الآداب جامعة القاهرة لمدة تصل إلى عام دراسي واحد تقريباً أوفدته الحكومة المصرية في بعثة إلى ألمانيا، الأمر الذي وثق صلته باللغة الألمانية تحدثاً وكتابة حيث درس الألمانية بين أهلها حوالي خمس سنوات وتوثقت صلته هناك بعلماء بارزين في المجال اللغوي. ولقد أتت هذه المرحلة بنتائج طيبة ففي أثناء الدراسة بدأ العمل في مشروع المعجم الألماني العربي الذي أُنجز وطُبع عدة مرات في ألمانيا وبيروت … وبعد العودة إلى مصر شارك الأستاذ الدكتور/ محمود فهمي حجازي في إنشاء قسم اللغة الألمانية بكلية الآداب جامعة القاهرة مع نخبة من الأساتذة الألبان فأصبح المؤسس المصري لهذا القسم الذي روعي في التخطيط له منذ البداية وجود مواد رابطة بين اللغة العربية واللغة الألمانية، بالإضافة للدراسات المقارنة والترجمة. وبهذا فقد تشكل جيل من أساتذة اللغة الألمانية الكبار لهذا القسم في إطار التلمذة على يد الأستاذ الدكتور/ محمود فهمي حجازي. ومن ثمار هذه المرحلة - أيضا - ما قام به الأستاذ الدكتور/ محمود فهمي حجازي من ترجمة وتحقيق ومراجعة المادة العلمية لكتاب تاريخ التراث العربي تأليف فؤاد سزگين (عشرة أجزاء)، هذا العمل يُعد من أهم المراجع الحديثة في بحث التراث العربي، مؤلف بالألمانية، وقد تم التخطيط لترجمة الكتاب فور ظهوره إلى العربية، وتعاون معه بعض المتخصصين العرب، وظهرت عشرة أجزاء من الترجمة العربية بالقاهرةظ* أيضاً، خطط وأشرف مع السعيد محمد بدوى، و على الدين هلال، وفاروق شوشة وعدد من الخبراء و المحررين ،على موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية (ثمانية مجلدات) وهو عمل مرجعي حديث لأسماء الأعلام المعاصرة من الجوانب الإحصائية واللغوية والاجتماعية والتي صدر فيها معجم أسماء العرب(مجلدان)، سجل أسماء العرب(أربعة مجلدات)، دليل أعلام عُمان (مجلد واحد)، ومنهج البحث في الأسماء العربية (مجلد واحد) في مسقط، عُمان (1990-1991). كما أشرف على ترجمة الأجزاء من (السابع - التاسع عشر ) من كتاب تاريخ الأدب العربي ، تأليف كارل بروكلمان ، وترجم قدرًا من هذا العمل المرجعي في مجالات التراث العربي ومخطوطاته ، وأشرف على الطبعة الكاملة من الكتاب في (اثنيْ عشر مجلدًا ) ضخمًا، ظهر منها حتى الآن تسعةُ مجلدات بالقاهرة. يضاف إلى ذلك مشاركة الأستاذ الدكتور/ محمود فهمي حجازي في تأسيس مجلة دولية لعلوم اللغة العربية تصدر في جامعة إيرلندج يوريدج بألمانيا، كما شارك في العديد من المؤتمرات العلمية بألمانيا، والمجر، وفرنسا، وأسبانيا، وعمل أستاذاً زائراً في عدة جامعات ألمانية وفرنسية وهولندية وأسبانية وناقش عدداً من الرسائل العلمية في الجامعات الأوروبية. ولا يقف الأمر عند هذا الحد من النشاط بل نظم دورات مكثفة في اللغة العربية لطلاب الجامعات الأوروبية في مركز تعليم اللغة العربية بالقاهرة وقدم تقريراً للنهوض بالدراسات العربية في جامعات جمهورية بلاروسيا وألقى في الجامعة عدة محاضرات ونظم عدة دورات تدريبية في اللغة العربية للدارسين من جمهورية أوكرانيا وروسيا، وبلاروسيا ودول البلقان، وكل جمهوريات آسيا الوسطى وذلك بدعوة من وزارة الخارجية المصرية. ولهذا العطاء المتميز فقد كرمته الجامعات الغربية حيث حصل على وسام الاستحقاق الألماني في حفل رسمي أقيم سنة 1997 وهو وسام رفيع لا يمنح إلا للمتفردين من العطاء تقديراً لجهودهم. وللأستاذ الدكتور/ محمود فهمي حجازي صلات وثيقة بالهيئات العلمية الرفيعة، فقد اختير خبيراً بلجنة المعجم الكبير بمجمع اللغة العربية، واختير عضواً بمجمع اللغة بدمشق ولقى تكريماً حافلاً في هذا المجمع وألقى فيه بحثاً عن اللغة العربية في القرن الحادي والعشرين عن القضايا والمشكلات، كما صارت علاقاته وثيقة بمجمع اللغة العربية بالأردن وألقى فيها - عام 1999 م - المحاضرة الأساسية في أعمال المجمع الثقافية حول تقويم خطط أقسام اللغة العربية في الجامعات المصرية أكاديمياً وعلمياً. هذا ولفضيلته الكثير من المؤلفات اللغوية مثل( منهج السيرافي في التحليل اللغوي) و( اللغة العربية في العصر الحديث)، و( علم اللغة التطبيقي) و( مدخل إلى علم اللغة) وغير ذلك كثير. حصل محمود فهمي حجازي على العديد من الأوسمة والجوائز التقديرية منها وسام الاستحقاق الاتحادي من الطبقة الأولى (لجمهورية ألمانيا الاتحادية (1997) والجائزة التقديرية لجامعة القاهرة في العلوم الإنسانية(1998)، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب لجمهورية مصر العربية (2000) وحصل على وسام رئيس جمهورية كازاخستان (2013). وكذلك كُرم بدكتوراه فخرية بدرجة أستاذ، جامعة العلاقات الدولية واللغات العالمية، ألماطى، جمهورية كازاخستان (2004). تكريمِ الأستاذ الدكتور /محمود فهمي حجازي بالمجلس الأعلى للثقافة بجمهورية مصر العربية في 10/11/2016م إنها مناسبةٌ عظيمةٌ وحدثٌ جليلٌ يتمثل في تكريم عالمٍ كبيرٍ ورائد من رواد التنوير الثقافي في العصر الحديث وواحدٍ ممن تخصصوا في تطوير المشروع الفكري والبحث اللغوي في هذا العصر. إنه العلامةُ اللغويُّ والمحققُ المقتدرُ الأستاذ الدكتور/ محمود فهمي حجازي، الذي يُعدُّ من كِبار المتخصصين في اللغة، ورائدٍ من الروَّاد المحققين لمسائلها، البارعين في دراسة موضوعاتها، وبناءً عليه يمكن القول: إن فضيلتَه في مشوار حياته العظيم قدم للفكر بصفة عامة مرحلة كبرى من العطاء المتميز، فانتقل بالفكر من مرحلة التقليد والجمود، إلى مرحلة الحرية والانطلاق في إطار من الضوابط ومراعاة القواعد والأصول والثوابت، كما أرسى فضيلتُه القواعد الأصيلة لبناء مدرسة فكرية حديثة تقوم على الدراسات الموضوعية والواقعية في إطار التراث العربي العظيم وعليه فقد تطور المشروع الفكري على يديه وظهرت جماعة غفيرة من الأدباء والمفكرين انتموا إلى هذه المدرسة وتخرجوا على يديِّ فضيلتِه وحملوا لواء الفكر ونشْرِه بحريةٍ وعقلانيةٍ ووعيٍ وواقعيةٍ، هذا على المستوى الفكري بصفة عامة، أما على المستوى اللغوي فإن الأستاذ العظيم الدكتور/ محمود فهمي حجازي يُعتبر فارسَ الميدان في هذا المجال من خلال كتاباته وبحوثه الأدبية واللغوية، ومن خلال تدريسه للغة وعلومها وآدابها في جامعات عديدة في دول عربية وإسلامية وأوروبية وغيرها، أو من خلال مناصبه الرفيعة ووظائفه العلمية والقيادية واللغوية التي تولى إدارتها. لقد ظَهر تراثٌ لغويٌّ كبير من تأليف فضيلتِه إذْ نقل اللغة من الحبس إلى الحرية، فلم تكن كتاباته قاصرة على نقل نصوص من التراث فحسب، بل انطلقت إلى آفاق عالية حيث تميزت بالتحليل الدقيق والأسلوب العذب مع ربط الأحداث والقواعد بالحياة المعاصرة، ولم يقتصر فضيلتُه على دراسة الكتب القديمة واللغويين القدامى وإنما انطلق بفكره نحو الأدباء في العصر الحديث فتحدث عنهم وطَرَقَ موضوعاتٍ عِدةً كانت بمثابة فتح الباب أمام دراسات أدبية ولغوية حديثة في هذا المجال. وكَتب فضيلتُه بعمق في موضوعات اللغة وفقه اللغة، ومعاجم اللغة، والأصوات، والنحو، والصرف، وعلم اللغة التطبيقي، وترجم العديد من الكتب الأدبية واللغوية وجاءت ترجماته وافيةً شافيةً كافيةً، جعلت منه موسوعة لغوية متحركة تكشف عن عمق وأصالة وحداثة. يضاف إلى ذلك تلك المدرسة اللغوية العِملاقة التي انبعثت عن الأستاذ الجليل والتي تمثلت في ذلك الجيل من الطلاب والتلاميذ الذين تخرجوا على يديه وانطلقوا هنا وهناك في شتًّى البُلدان يتحدثون عن اللغة ويكتبون في أبحاثها سائرين على نهج أستاذهم وشيخهم متأثرين بطريقته وأفكاره الدقيقة، لذلك فإننا نستطيع أن نجزمَ بأن شخصية الأستاذ الدكتور/ محمود فهمي حجازي تستحق عن جدارة دراسات جديدة لبيان جهوده اللغوية، وابتكاراته ومشروعه العظيم في تطوير البحث والدرس اللغوي. ومن هنا كان دورُ فضيلتِه في تطوير المشروع الفكري عامةً والبحث اللغوي خاصةً دوراً متميزاً فريداً عن سائر الأدوار التي قام بها غيره في هذا المجالِ، وهو دور شارك في صُنع الحضارة اللغوية الحديثة بكافة أبعادها ومقاديرها … وخُلاصة ما يمكن أن نقوله في هذه الافتتاحية الراقية :إن العلامة اللغوي المحقق الذي نتحدث عنه هنا يعتبر من صَفوة الصَفوة ومن النخبة الممتازة، ومن محققي اللغة العربية و مطوري برامجها وطرق تدريسها والعمل على توسيع رُقعة دراستها في عصرنا الحديث، إنه فضيلةُ الأستاذ الدكتور/ العلامة اللغوي والأديب الكبير والناقد البصير محمود فهمي حجازي ابن أرض الكنانة مصر الطيبة قبلة العلم والعلماء الذي يُعدُّ عطاؤه نسجاً من الإلهام المتميز في المجال اللغوي الذي يتخطى حدود الزمان والمكان معاً، الأمر الذي يجعل أيَّ كاتب يريد تقييمه عاجزا عن أن يحيط بدقة بأبعاد العبقرية والتفرد فيه خُلقاً وعِلماً. وعلى ذلك نقول : إن الأستاذ الدكتور/ محمود فهمي حجازي ثمرة من ثمار مصر العامرة التي ما فتئت تقدم للعلم والعلماء واللغة واللغويين علماء يشهد بتفردهم وعبقريتهم التاريخ على مر العصور والأيام. إنه شخصية لغوية عملاقة أثْرت المجال اللغوي على المستويين المحلي والدولي بالعديد من الإنجازات العلمية واللغوية والأكاديمية والدراسية والبحثية، فهو شخصية موسوعية متحركة تكشف عن دقة وعمق وأصالة اللغة العربية وآداب البحث فيها وحولها.

عبدالله بنعلي
05-01-2016, 01:51 PM
من الموسوعة الحرة :
الدكتور محمود فهمي حجازي أستاذ علوم اللغة بكلية الآداب جامعة القاهرة وعضو المجمع العلمي المصرى (منذ 1995) وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة (منذ 1999) والرئيس المؤسس للجامعة المصرية فى ألماطى – كازاخستان (2001-2014)، كما تولى رئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة ل دار الكتب والوثائق القومية المصرية (1994-1997). وهو أيضاً عضو مجمع اللغة العربية بدمشق (منذ 1995) و اتحاد كتاب مصر (منذ 1985).

ولد في مصر (محافظة الدقهلية مركز المنصورة) عام 1940 م. درس على يد طه حسين، شوقي ضيف وسهير القلماوي في كلية الآداب جامعة القاهرة حيث حصل على الليسانس الممتازة من(1958 م) مسجلاً أعلى درجة في تاريخ الكلية وقتها، ثم أُرسل في بعثة دراسية إلى ألمانيا الاتحادية (1960-1965) حصل فيها على دبلومات في العبرية والألمانية ثم الدكتوراه بتقدير الدرجة العظمى مع المدح من جامعة ميونيخ، قسم الدراسات اللغوية السامية، في منهج التحليل اللغوي عند العرب في ضوء شرح السيرافي على كتاب سيبويه عام 1965م.

ألف المئات من المقالات والبحوث في علم اللغة والسياسة اللغوية بالإضافة إلى ما يزيد عن ظ،ظ¢ كتاباً وعملاً مرجعياً. كان أول أعماله المعجم الألمانى العربى(بالاشتراك مع Gأ¶tz Schregle وآخرون، Deutsch-arabisches Wأ¶rterbuch. Harrassowitz Verlag, Wiesbaden) فيسبادن ثم بيروت (عدة طبعات). ألف أيضاً: اللغة العربية عبر القرون (القاهرة 1968، عدة طبعات)؛ علم اللغة بين التراث والمناهج الحديثة (القاهرة 1970، طبع عدة لغات)؛ علم اللغة العربية ـ مدخل تاريخي مقارن في ضوء التراث واللغات السامية (الكويت 1973، طبع عدة طبعات)؛ مدخل إلى علم اللغة (القاهرة 1975، طبع عدة طبعات)؛ أصول الفكر العربى الحديث عند الطهطاوى (الكويت، ثم دار غريب للطباعة والنشر، القاهرة 1975)؛ الأسس اللغوية لعلم المصطلح (القاهرة 1993)؛ البحث اللغوى (القاهرة 1993)؛ اللغة العربية فى العصر الحديث (القاهرة 1997)؛ طه حسين، حياته وفكره (القاهرة 1998)؛ أصول علم اللغة (القاهرة 1998)؛ حوار الثقافات، عن المؤلفات العلمية الألمانية عن التراث العربى والأدب العربى الحديث وعن الدراسات الألمانية فى البلاد العربية بمناسبة معرض فرانكفورت الدولى للكتاب(2004)؛ اتجاهات السياسة اللغوية (الرياض 2015).

حصل على وسام الاستحقاق الاتحادى من الطبقة الأولى (Verdienstorden der Bundesrepublik Deutschland Bundesverdienstkreuz)، لجمهورية ألمانيا الاتحادية (1997) و على الجائزة التقديرية لجامعة القاهرة فى العلوم الإنسانية(1998)، وجائزة الدولة التقديرية فى الآداب لجمهورية مصر العربية (2000) وعلى وسام رئيس جمهورية كازاخستان (2013). وكذلك كُرم بدكتوراه فخرية بدرجة أستاذ، جامعة العلاقات الدولية واللغات العالمية، ألماطى، جمهورية كازاخستان (2004).



الأعمال الجامعية

معيد وعضو بعثة حكومية (1960-1965) ثم مدرس، ثم أستاذ مساعد(1972)، ثم أستاذ علم اللغة بكلية الآداب – جامعة القاهرة (1978)ظ*درّس في جامعة الكويت (1970-1974) وجامعة قطر (1980-1984)ظ* عضو هيئة تدريس زائر بجامعة إرلانجن ـ نورنبرج ـ ألمانيا الإتحادية(1969-1970). أستاذ زائر باسم حكومة جمهورية مصر العربية فى جامعتى بودابست (المجر) وامستردام (هولندا) وليون (فرنسا) ولمدد قصيرة للدراسات العليابالجامعات العربية، ومنها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، والجامعة الأمريكية بالقاهرة. عمل وكيلا للدراسات العليا والبحوث بكلية الآداب وأمينًا لمجلس الدراسات العليا ـ جامعة القاهرة (1989-1994) ومستشاراً لجامعة زايد فى دبى بدولة الإمارات العربية المتحدة. أستاذ العلوم اللغوية بمعهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة حيث أشرف على الرسائل بالمعهد فى مجالات القضايا اللغوية المعاصرة.
الأعمال الدولية

أسهم على مدى ثلاثين عامًا فى تقديم المشورة إلى عدد من الدول العربية والإسلامية فى مجالات تعليم اللغة العربية لأبناء اللغات الأخرى، منها الكويت وقطر وماليزيا ودول أخرىظ* عمل خبيراً، ثم كبير الخبراء اللغويين بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالقاهرة (1976- 1979)و تولى مهام كثيرة فى متابعة التنفيذ وتطوير التعليم قبل الجامعى والجامعى بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم منها معهد الخرطوم لإعداد متخصصين في تعليم العربية لغير الناطقين بها لإعداد خبراء فى تعليم اللغة العربية (إعداد المشروع الأساسى لخطة الدراسة والبحوث وبدأ تنفيذه عام 1975)، ومشروع النهوض بتعليم اللغة العربية فى باكستان (1975) والخطة الخمسية لنشر اللغات والثقافة العربيتين فى أفريقيا(1978) ومشروع إنشاء صندوق التنمية الثقافية العربية فى الخارج (1975 و1978). وكذلك اشترك مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (1984)لتطوير تعليم اللغة العربية فى ماليزيا حيث خطط وأشرف على دورات تدريب معلمي اللغة العربية (1984 ـ 1994) وتدريب مؤلفى الكتب المدرسية للعربية (1986) وإعداد سلسلة تعليمية للمدارس الحكومية إضافة إلى مرشد المعلم. كما أعد خطة للدراسات العليا(الماجستير)بالجامعة الإسلامية العالمية فى ماليزيا فى تخصص تعليم اللغة العربية لأبناء اللغات الأخرى.
اللجان العلمية

دظ*حجازي هو المستشار الوحيد من خارج أوربا وأمريكا منذ 1981 لتحرير مجلة الدراسات اللغوية العربية Zeitschrift für Arabische Linguistik ZAL التى تصدر فى جامعة هايدلبرج بألمانيا، كما كان رئيس تحرير مجلة كلية الآداب بجامعة القاهرة (1989 –1994)ظ*و فى إطار مهام منصبه وكيلا لكلية الآداب بجامعة القاهرة ( 1989ـ 1994) عمل على تطوير مجلة الآداب بجامعة القاهرة، فأصبحت – ولأول مرة – دورية علمية محكمة تصدر بشكل منتظم أربع مرات سنويا على أرفع مستوى علمي. وقام بالتخطيط لإنشاء منظومة من المراكز العلمية فى مجالات: اللغة العربية، اللغات الأجنبية، الدراسات اللغوية والأدبية المقارنة، وبذلك بدأت كلية الآداب بجامعة القاهرة مرحلة جديدة لخدمة المجتمع والدولة والبحث العلمي. تولى عضوية اللجنة الدائمة للترقية لوظائف الأستاذية بالجامعات المصرية منذ 1985 ثم أصبح مقرر اللجنة الدائمة لترقيات الأساتذة فى اللغة العربية وآدابها بالجامعات المصرية منذ 1994. كما اشترك فى عضوية عدد من اللجان بالمجلس الأعلى للآداب والفنون بالقاهرةظ*
الإشراف العلمي

أشرف على أكثر من مائة وأربعين رسالة جامعية لنيل درجات الماجستير والدكتوراه فى علوم اللغة العربية والدراسات المقارنة في مصر ودول عربية وأخرىظ* أكثر من نصف هؤلاء الباحثين أعدوا موضوعات فى التراث العربى الإسلامى برؤية لغوية، وتناول غيرهم موضوعات لغوية معاصرة وقضايا لغوية تطبيقية. ويعد هؤلاء الباحثون مدرسة علمية عربية فى الدراسات اللغوية، أكثرهم أعد رسالتيه بجامعة القاهرة وبعضهم أعد رسالته بإشرافه فى كليات أخرى فى داخل مصر وخارجها ومنهم من نال درجته بنظام الإشراف المشترك مع الجامعات الألمانية والفرنسية والبريطانية. يضاف إلى ذلك الاشتراك فى مناقشة عدد كبير من الرسائل فى مجالات التراث العربى، وعلم اللغة التطبيقى والقضايا اللغوية المعاصرة والمناهج وطرق التدريس.
المشروعات العلمية المرجعية

ترجم وحقق وراجع المادة العلمية لتاريخ التراث العربى تأليف فؤاد سزگين (10 أجزاء)، هذا العمل من أهم المراجع الحديثة فى بحث التراث العربى، مؤلف بالألمانية، وقد تم التخطيط لترجمة الكتاب فور ظهوره إلى العربية، وتعاون معه بعض المتخصصين العرب، وظهرت عشرة أجزاء من الترجمة العربية بالقاهرةظ* أيضاً، خطط وأشرف مع السعيد محمد بدوى، على الدين هلال، وفاروق شوشة وعدد من الخبراء والمحررين،على موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية (8 مجلدات) وهو عمل مرجعى حديث لأسماء الأعلام المعاصرة من الجوانب الإحصائية واللغوية والاجتماعية والتي صدر فيها معجم أسماء العرب(مجلدان)، سجل أسماء العرب(أربعة مجلدات)، دليل أعلام عمان (مجلد واحد)، ومنهج البحث فى الأسماء العربية (مجلد واحد) فى مسقط، عمان (1990-1991). كما أشرف على ترجمة الأجزاء (7-19)من تاريخ الأدب العربىGeschichte der arabischen Litteratur ، تأليف كارل بروكلمان وترجم قدرًا من هذا العمل المرجعى فى مجالات التراث العربى ومخطوطاته، وأشرف على الطبعة الكاملة من الكتاب فى 12 مجلدًا ضخمًا، ظهر منها حتى الآن 9 مجلدات بالقاهرة.