مصطفى شعبان
09-19-2016, 09:31 AM
عالم الجموع(10)
نسمع كل حين جموعًا قد لا نلاحظ مفرداتها ولا نتكلف البحث عنها نظرًا لاستعمالها مجموعةً بصفة غالبة، فهي مما غلب جمعها مفردها، حتى إن المعجمات قد تسكت عنها إما لعدم شهرتها، وإما لموت استعمالها، وقد تذكرها المعاجم وترد في الاستعمال الفصيح قرآنًا وسنةً وشعرًا ونثرًا ولكن يُميتها الاستعمال المعاصر،ومن تلك الجموع:
(الأعْرَابُ)
فهل (الأعْرَابُ) جمع (عَرَب) كما كان (الأنْبَاط) جمع (نَبَط)، أم هو مما لا واحد له؟
وأول من صرَّح بأن (الأعراب) لا واحد له هو سيبويه-على حد علمي- فإنه ذهب إلى أنه إنَّمَا قيل فِي النّسَب إِلَى الأعْراب أعْرابيّ، لِأَنَّهُ لَا وَاحِد لَهُ على هَذَا الْمَعْنى، أَلا ترى أَنَّك تَقول: العربُ. فَلَا يكون على هَذَا الْمَعْنى، فَهَذَا يقويه(1).
وتبعه الجوهري على هذا القول فقال: ((والأعراب منهم سُكّانُ البادية خاصَّة. وجاء في الشعر الفصيح، الأعاريب. والنسبة إلى الأعراب أعرابيٌّ، لأنه لا واحد له. وليس الأعراب جمعًا لعرب، كما كانَ الأنباط جمعًا لنَبَطٍ، وإنما العرب اسم جنسٍ))(2).
قال ابن سيده: والأعْرابي: البدوي، وهم الْأَعْرَاب. والأعاريبُ جمع الأعْراب(3). وهو ما نقله ابن منظور(4)، والزبيدي(5).
وعليه يكون (الأعراب) اسم جنس جمعي يُفْرقُ بينه وبين واحده بياء النسب فتقول: أعرابيٌّ واحد الأعراب، كما كان الرُّوميُّ واحد الرُّوم والزَّنجي واحد الزنج، وليس (الأعراب) جمعًا لـ(عرب) كما يتصور البعض.
--------------------
(1) الكتاب 379/3
(2) الصحاح178/1
(3)المحكم126/2
(4) لسان العرب586/1
(5)تاج العروس333/3
نسمع كل حين جموعًا قد لا نلاحظ مفرداتها ولا نتكلف البحث عنها نظرًا لاستعمالها مجموعةً بصفة غالبة، فهي مما غلب جمعها مفردها، حتى إن المعجمات قد تسكت عنها إما لعدم شهرتها، وإما لموت استعمالها، وقد تذكرها المعاجم وترد في الاستعمال الفصيح قرآنًا وسنةً وشعرًا ونثرًا ولكن يُميتها الاستعمال المعاصر،ومن تلك الجموع:
(الأعْرَابُ)
فهل (الأعْرَابُ) جمع (عَرَب) كما كان (الأنْبَاط) جمع (نَبَط)، أم هو مما لا واحد له؟
وأول من صرَّح بأن (الأعراب) لا واحد له هو سيبويه-على حد علمي- فإنه ذهب إلى أنه إنَّمَا قيل فِي النّسَب إِلَى الأعْراب أعْرابيّ، لِأَنَّهُ لَا وَاحِد لَهُ على هَذَا الْمَعْنى، أَلا ترى أَنَّك تَقول: العربُ. فَلَا يكون على هَذَا الْمَعْنى، فَهَذَا يقويه(1).
وتبعه الجوهري على هذا القول فقال: ((والأعراب منهم سُكّانُ البادية خاصَّة. وجاء في الشعر الفصيح، الأعاريب. والنسبة إلى الأعراب أعرابيٌّ، لأنه لا واحد له. وليس الأعراب جمعًا لعرب، كما كانَ الأنباط جمعًا لنَبَطٍ، وإنما العرب اسم جنسٍ))(2).
قال ابن سيده: والأعْرابي: البدوي، وهم الْأَعْرَاب. والأعاريبُ جمع الأعْراب(3). وهو ما نقله ابن منظور(4)، والزبيدي(5).
وعليه يكون (الأعراب) اسم جنس جمعي يُفْرقُ بينه وبين واحده بياء النسب فتقول: أعرابيٌّ واحد الأعراب، كما كان الرُّوميُّ واحد الرُّوم والزَّنجي واحد الزنج، وليس (الأعراب) جمعًا لـ(عرب) كما يتصور البعض.
--------------------
(1) الكتاب 379/3
(2) الصحاح178/1
(3)المحكم126/2
(4) لسان العرب586/1
(5)تاج العروس333/3