المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عالم ورأي (42) - أ.د. مأمون وجيه، ورأيه في التقطيع العروضي


إدارة المجمع
10-03-2016, 09:02 AM
سلسلة (عالم ورأي)
تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر.

http://www.m-a-arabia.com/site/wp-content/uploads/2016/10/11.jpg


الحلقة الثانية والأربعون: الأستاذ الدكتور مأمون عبد الحليم وجيه – أستاذ النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم جامعة الفيوم – ورأيه في التقطيع العروضي:

استقرت طريقة العروضيين عند تحليل الشعر على تجزئة البيت إلى مجموعة من المقاطع الموسيقية، وتحويل الصورة الصوتية لهذه المقاطع إلى حركات وسكنات؛ ومن ثم يمكن عرض هذه المقاطع على أوزانهم من خلال مقابلة الساكن بالساكن، والمتحرك بالمتحرك، فكلمة "يسعى" مثلاً تقابل هكذا: يَسْعَىْ /5/5 ، والحرف المشدَّد يُقابل بسكون فحركة 5/ ، والحرف المنوَّن يُقابل بحركة فسكون /5 ؛ لأن التنوين نون ساكنة، فكلمة مُحَمَّدٌ تصبح هكذا:
مُ حَ مْ مَ دُ نْ
/ /5 / /5
والحرف الذي تعلوه مَدَّة نحو آ يُقابل بحركة فسكون فـ"آدم" تُكتب عروضيًّا هكذا:
أَأْدم
/5//

والعبرة عند العروضيين بما يُلفظ ويُنطق لا بما يُكتب ويُرسم؛ ولذلك تُعتبر الألف الموجودة قبل الهاء في لفظ الجلالة الله، وقبل النون في الرحمن، وبعد الهاء في أسماء الإشارة مثل هذا وذلك وهؤلاء؛ حيث تُكتب هذه الكلمات عروضيًّا هكذا: أَلْلاه، أرْرَحمان، هذا، ذالك، هاؤلاء.
وأما الألف الموجودة بعد واو الجماعة، وكذا ألفات الوصل فلا اعتبار لها عند العروضيين؛ لأنها لا تُلفظ؛ ومن ثم لا يُنظر إلى صورتها.


المصدر: العروض والقافية بين التراث والتجديد، مأمون عبد الحليم وجيه، ص 14، 15.