مشاهدة النسخة كاملة : الاستشارة (22): طلب خطة بحث وإرشاد إلى المصادر
حسين حسن
11-08-2016, 04:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إني طالب في المرحلة الأخيرة في كلية التربية قسم اللغة العربية وطُلب مني بحث بعنوان (فلسفة البخل عند الجاحظ دراسة معجمية).
أرجو منكم أساتذتي الإرشاد والنصيحة في المصادر وخطة البحث.
وجزاكم الله خير الجزاء.
مصطفى شعبان
11-09-2016, 09:46 AM
قد أُحِيل سؤالكم إلى اللجنة المختصة لإفادتكم إن شاء الله
مصطفى شعبان
11-10-2016, 09:05 AM
الاستشارة(22)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،،،،
وبعد
فهذا تعليقي على خطة بحث بعنوان:
(فلسفة البُخل عند الجاحظ دراسة معجمية)
أولًا: أقترح أن يتغير العنوان إلى:
(البنية اللغوية لفلسفة البُخل عند الجاحظ دراسة معجمية)
ثانيًا: يمكن تقسيم البحث إلى:
المقدِّمة:
تتحدث عن القيمة المنزلية لوصف حالة اجتماعية بناء على المواقف اللغوية في بنيتها الجزئية وهذا البحث يتناول أهم المبادئ اللغوية – في إطارها الاجتماعي – التي وظفتها الفلسفة اللغوية لفكر أديب عربي مثل الجاحظ في تحليله للمنطوق اللغوي، فالتقى مع التداولية في اهتمامها بعملية التواصل وكيفية وصول المخاطَب إلى المعنى الذي قصده المتكلِّم. والبحث يناسبه الجانب الوصفي في تناوله وهناك دراسات حُبلى بهذه الفلسفة ينبغي ذكرها في مقدِّمة بحثه وهي متاحة.
التَّمهيد:
يمر على طريقة العرب في صياغة المواقف اللغوية لظاهرة البخل؛ بناء على أن اللغة وسيلة، غايتها توصيل الألفاظ والانفعالات، والرَّغبات عن طريق نسق من الرُّموز لإحداث نوع من التَّواصل والإفهام بين أفراد المجتمع؛ لذا لابدَّ أن يستفيد الباحث من علم اللغة الاجتماعيِّ (Sociolinguistics) الذي يُعدُّ أحد فروع علم اللُّغة، وأحد الوجوه الدلالية والاجتماعية التي يُعبر بها من خلال التراكيب اللغوية، فهو يهتم بدراسة اللغة بوصفها ظاهرة اجتماعية لا يمكن أن تُفسر بمعزلٍ عن قائلها ومتلقيها والظروف التي قيلت فيها، أي: اكتشاف الأسس والمعايير الاجتماعيَّة التي تحكم السلوك اللغوي.
ولا مانع أن يشير التمهيد إلى طريقة الغرب في صياغتها والحديث عنه مع ذكر الفارق الأساس بين الطريقتين وخاصَّة فيما يتغياه هذا البحث من دراسة.
المبحث الأول: الحقول الدلالية للبنى الحكائية للبخل:
إنَّ البحث في ظاهرة البخل هو بحث في الدلالة الكامنة وهي العواطف؛ ومن ثم يستلزم دراسة البنى اللغوية التي تكونت بها لفهم التوظيف المعجمي لها فــ"لكلِّ ضرب من الحديث ضرب من اللَّفظ، ولكل نوع من المعاني نوع من الأسماء" [البخلاء،39] ويمكن للباحث من خلال الحقول الدلالية الانتقال من الدلالة الكليَّة إلى الدلالة الجزئيَّة مع ضرب أمثلة لمترادفات البخل وأضَّداده على هيئة أنماط، نحو: (الشح، المنع، الحزم، السَّلب، الاقتصاد، التقتير، التوفير، التكديس، التكنيز، الجشع....)، حيث يسمى الشح: اقتصادًا، والبخل: إصلاحًا، والمنع: حزمًا. ومن الممكن الاعتماد على الجانب الإحصائي لهذه الحقول وتنميطها معجميا. والأضداد في نحو :(الكرم، التبذير، الإسراف، النزاهة، صنائع المعروف، البذل، السخاء، الجود.....).
وهذان النمطان يمثلان التدرج المعجمي للظاهرة محل التحليل من الأدنى للأعلى حسب ما يريد الباحث من توظيف الحقول الدلالية في التَّكوين المعجمي لظاهرة اجتماعيَّة.
المبحث الثاني: البنية المعجمية المولدة لظاهرة البخل:
تتعلق الظاهرة ببنى مولدة منها تمثل انفجارًا لألفاظ تتمحور حولها، نحو: (الخوف، الحب، الكراهية، الحرص.....) ويتغير التركيب العاطفي لهذه المعجميات المولدة فيتولد أثر نفسي يحدث بسبب الشعور بحب الامتلاك والخوف من الفقدان فينشأ عن ذلك معجميات أخرى، نحو: (الحيرة، القلق، الذل، الضياع، الإهمال....) " إن للغنى سكرًا، وإن للمال لنزوة، فمن لم يحفظ الغنى من سكر الغنى فقد أضاعه، ومن لم يرتبط المال بخوف الفقر فقد أهمله" [البخلاء،41،39]. كل هذه صور افتراضيَّة معجمية مولدة عن البعد الأصل للبخل ومفرداته. ويمكن للباحث أن يوظِّفها دلاليا من خلال تشكل أمثلة ثرة نقلها الجاحظ في بخلائه.
المبحث الثالث: البناء المعجمي للبخل في مقام القص والحكاية:
حصد الجاحظ من التاريخ القصصي الأدبي مجموعة من القصص الاجتماعي وكانت لبناتها معجميات البخل ومرادفاته الانفعالية تفرعت عنها تمثلات معجمية تتنوع بتنوع الحالات الشعورية المتدفقة لتلك الألفاظ، ومنها:
- قصة أهل البصرة من المسجديين [البخلاء،59].
- قصة ماء النخالة [البخلاء،60].
- قصة معاذة العنبرية [البخلاء،64].
- قصة ليلى الناعطية [البخلاء72].
المبحث الرابع: السردية اللسانية للجاحظ وأثرها في بناء المعجم:
تهتم السردية اللسانية هنا بمظاهر الخطاب اللغوي في مستواه البنائي، والعلائق التي تربط الراوي بالمتن والمبنى الحكائيين. وهذه السردية أنسب للباحث والبحث من السردية الدلالية لكون الثانية تعني بمضمون المعجميات السردية دونما أي اهتمام بالخطاب السردي الذي يكونها، نحو:
- الكفاية الصيغية.
- الكفاية الحجاجية.
والكفايتان لهما أثر ناجع في تصور الظاهرة معجميا.
ويختم بحثه بعد هذا التطواف بأهم نتائجه المتصورة، ثم أهم ما رجع إليه من مصادر ومراجع أثرى بها بحثه.
وبالمباحث الأربعة وما تعلق بها ينتهي تصوري لخطة الطالب باختصار شديد؛ لأن البحث ينتظمه مباحث أخرى إلا أن مرحلة الطالب لا تستدعيه دراسةً ولعل ذلك يكون في مرحلة أخرى من مراحل حياته البحثية.
بالتوفيق للطالب ولمجمعنا مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية
أ.د عمرو خاطر وهدان
حسين حسن
11-13-2016, 11:09 AM
بارك الله فيكم وجزاكم احسن الجزاء
مصطفى شعبان
11-13-2016, 11:35 AM
وإياكم أخي الكريم
أمير صالح
11-19-2016, 01:32 PM
أكثر الله من أمثالكم وجعلكم ذخرا للأمة
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba