المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبهات لغوية


عبدالرحمن السليمان
05-02-2013, 03:13 AM
شبهات لغوية


إن ظاهرة الشعوبية المحدثة والشطط الحاصل في نسبة ألفاظ عربية بعينها إلى هذه اللغة الجزيرية أو تلك لأسباب تتعلق بأسبقية التدوين، ظاهرة أصبحت ملحوظة في المجلات والمواقع العنكبية .. وأسبقية التدوين لا يقول بها عالم. وأكثر من يقول بها الشعوبيون وبعض الكتاب الذين يكتبون "على البركة" مثل الأب رافائيل نخلة اليسوعي في كتابه (غرائب اللغة العربية. المطبعة الكاثوليكية، بيروت، 1959)، حيث يرد كل كلمة عربية ذات أصل جزيري مشترك إلى السريانية لأنها أقدم تدوينا من العربية .. وهذا مذهب فاسد لأنه يقتضي بالمنطق رد جميع الكلمات السريانية ذات الأصول الجزيرية إلى العبرية لأن العبرية أقدم تدوينا من السريانية. كما يجوز وفقا لذلك المذهب رد العبرية إلى الأوغاريتية لأنها أسبق تدوينا من العبرية، والأوغاريتية إلى الأكادية وهلم جرا. والباحث العربي الذي تفطن إلى هذا الأمر هو الأب أنستاس ماري الكرملي الذي يقول في هذا الصدد: "ولا تكون الكلمة العربية من العبرية أو الآرامية إلا إذا كانت تلك الكلمة خاصة بشؤون بني إرم أو بني إسرائيل. أما الألفاظ العامة المشتركة بين الساميين جميعا، فليس ثم فضل لغة على لغة". (1)

ثم إن البحث العلمي أثبت أن العربية الشمالية – على الرغم من أنها أحدث تدوينا من سائر اللغات الجزيرية – أقدم من سائر اللغات الجزيرية، بما في ذلك الأكادية التي دونت ابتداء من مطلع الألفية الثالية قبل الميلاد. ونستأنس في هذا السياق بقول النحوي السرياني أقليميس يوسف داود مطران دمشق على السريان في كتابه اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية: "وأشهر اللغات السامية هي العربية والعبرانية والسريانية والحبشية بفروعهن الكثيرة [..] وإنما ذكرنا العربية أولا بين اللغات الجزيرية لأن العربية باعتراف جميع المحققين هي أشرف اللغات السامية من حيث هي لغة وأقدمهن وأغناهن. ومعرفتها لازمة لمن يريد أن يتقن حسنا معرفة سائر اللغات السامية ولا سيما السريانية". (2) ويضيف: "ثم إننا لا نعتقد أن الآرامية هي أقدم اللغات السامية كما زعم قوم، وأقل من ذلك أنها أقدم لغات العالم كما زعم غيرهم بلا بينة ولا أساس. بل نثبت مع العلماء المحققين أن اللغة العربية هي التي تقرب إلى أم اللغات السامية أكثر من أخواتها". (3) ويقصد أقليميس يوسف داود بالعلماء المحققين المستشرقين الذين قالوا بهذا الرأي الذي ينقله، ونذكر منهم شخولتنز ونولدكة وبرغشتراسر وبروكلمان ورايت ودي لاسي الذين أثبتوا هذه الحقيقة بالدرس المقارن للغات الجزيرية.

سوف نتأمل في هذه الصفحة في ألفاظ عربية قحة ربما توهم فيها المتوهمون ونسبها إلى غير أصلها الجاهلون. ونبدأ بكلمة (لغة) التي زعم زاعم بأنها من اليونانية (لوغوس).

يشير الاستقراء في الجذور الجزيرية إلى أن الجذور كانت الأصل ثنائية كما ذكرنا، يضاف إليها حرف ثالث لتحديد المعنى. مثلاً: الجذر الثنائي /ج م/ يفيد ـ في أكثر اللغات الجزيرية ـ معنى "الجمع"، ثم أضيفت إليه حروف أخرى لتحديد المعنى فكانت الجذور الثلاثية /جمع/ و/جمم/ و/جمل/ الخ التي تفيد معاني فرعية دقيقة تدور كلها في المعنى العام ألا وهو "الجمع" كما أسلفت.

وإذا نظرنا في الجذر الجزيري الثنائي /لغ/، وجدنا أن المعنى العام له هو: "الكلام غير المفيد؛ الثرثرة؛ الكلام السري". وإذا أمعنا في الاستقراء وجدنا أن الشعوب الجزيرية أضافت إليه حروفا ثالثة للحصول على جذور ثلاثية مثل /لغط/ و/لغو/ و/لغز/ و/لغم/ و/لغي/ الخ. وتفيد هذه الجذور كلها في اللغات الجزيرية معاني تدور حول المعنى العام للجذر الثنائي /لغ/ ألا وهو "الكلام غير المفيد؛ الثرثرة؛ الكلام السري". لنتأمل هذه الجذور في اللغات الجزيرية:

1. /لغز/: يفيد هذا الجذر في العربية معنى "اللغز" المعروف، وهو الشيء المبهم والغامض. ويجانسه في العبرية: לעז = /لَعَز/ [وأصله: لَغَز بالغين] "تحدث بلغة مبهمة ومن ثمة أجنبية". والكلام الأجنبي غير المفهوم هو بمثابة "اللغز" على الجاهل به كما هو معلوم. ومنه في العبرية: לעז = /لُغِز/ "اللغة الأجنبية". ويجانسه في الآرامية القديمة: לעוזא = /لَعُوزا/ [وأصله: لغوزا] "التحدث بلغة أجنبية". ويجانسه في السريانية: ܠܥܙ = /لِعَز/ [وأصله: لِغَز] "تحدثَ بلغة أجنبية أيضاً"، وكذلك ܠܥܙܐ = /لَعْزا/ [وأصله: لَغزا] "اللغة الأجنبية". ومنه في العبرية أيضاًَ לעז = /لَعَز/ [وأصله: لغز] بمعنى "غمزَ، لمزَ". ولا يحتج بتفسير بعض الاشتقاقيين الشعبيين من اليهود لـ לעז = لعز على أنه منقحر من לשון עם זר = /لَشون عَم زَر/ أي "لسان شعب أحنبي"، فهذا اشتقاق شعبي لا أساس له.

2. /لغط/: يفيد هذا الجذر في العربية معنى "اللغط" المعروف، وهو الشيء السري. ويجانسه في العبرية: לעט = /لَعَط/ [وأصله: لغط بالغين أيضا] "بلعَ الكلام بَلعاً (أي تحدث بصوت غير واضح)". الأكادية /لَعاطُ/ مثله؛ والسريانية: ܠܘܥܛܐ = /لُوعاطا/ "ثرثرة". (4)

3. /لغو/: يفيد هذا الجذر في العربية معنى "اللغو" المعروف، ومنه اشتقت /لغة/ وأصلها /لغوة/ وهو اسم المرة من "اللغو". ويجانسه في العبرية قطعا لا تخمينا (5): לעע = /لَعَع/ [وأصله: لَغَغ] "لغا يَلغُو"!

أما "لوغوس" (λόγος) فتذكر المعاجم اليونانية أن المعنى الحسي لها هو "اختار". أما معنى "تحدث" فهو مجازي فيها لأنه جاء فيها بمعنى "اختار الكلمات" ومن ثم "الكلام المختار" أي "الكلام المنطقي" (logic/logique). وعليه: فلا علاقة لغوية بين "لوغوس" اليونانية و"لغة" العربية، لا من قريب ولا من بعيد، لأن "لغة" عربية قحة تشترك العربية في أصولها مع أكثر أخواتها اللغات الجزيرية. والاحتمال المنطقي أن يكون مرد التشابه بين الكلمتين العربية واليونانية إلى الصدفة أو إلى اقتراض اليونانية الكلمة من العربية.

------------------------------------

الحواشي:


(1) انظر: الأب أنستاس ماري (1938). نشوء اللغة العربية ونموها واكتمالها. الصفحة 67.
(2) انظر: داود، أقليميس يوسف (1896). اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية. الموصل، مطبعة دير الآباء الدومنيكيين. الصفحة 10.
(3) انظر: داود، أقليميس يوسف (1896). اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية. الموصل، مطبعة دير الآباء الدومنيكيين. الصفحة 13.
(4) ومن ܠܘܥܛܐ = /لوعاطا/ "ثرثرة" في اللهجات الشامية ـ التي هي من بقايا الآرامية التي كانت تحكى في الشام قبل تعريبها: لَعَّ أي "ثَرثَرَ" وكذلك قول الشاميين: حاجِه تْلِعّْ أي "كفاك ثرثرة" وكذلك لَعْلُوع أي "ثرثار")!
(5) وذلك بعد رد هذا الجذر إلى أصله الثنائي وذلك بإسقاط لام /لغو/ العربي ولام /لَعَع/ العبري ليصبح لدينا: /لغ/ وهو الجذر الثنائي لكل من /لغط/ و/لغو/ و/لغز/ و/لغم/ و/لغي/ الخ!

نور الدين
05-02-2013, 10:24 PM
جزاكم الله خيرا سعادة أ د/ عبدالرحمن السليمان

عبدالرحمن السليمان
05-03-2013, 01:52 PM
جزاكم الله خيرا سعادة أ د/ عبدالرحمن السليمان


وإياكم أخي الكريم الأستاذ نور الدين.

عبدالرحمن السليمان
05-04-2013, 05:15 PM
أما كلمة (الهوية) فهي كذلك عربية الأصل وليس مستعارة السريانية كما قد يزعم، لا جدال في ذلك بين أحد من اللغويين حسب علمنا بالكلمة وتاريخها .. فهي مشتقة من (هُوَ) مكررة هكذا: (هُوَهُوَ) للدلالة على التطابق والتماثل والتجانس. وهي بهذا المعنى ترجمة مستعارة (loan translation) من كلمة يونانية تدل على التطابق والتماثل والتجانس. والترجمة المستعارة ليست استعارة. ثم إن الكلمة الدالة على (الهوية) في السريانية هي ܗܳܝܟܰܕܗܝܽܬܳܐ = /هيكديوتا/، وشتان ما بين الكلمتين. بل إنه لا يقول بالشبه بين (هوية) و(هيكديوتا) إلا الأطرش!

وقد أضاف الفلاسفة العرب إلى (هُوَهُوَ) أداة التعريف وضموا /الهاء/ فيها لتصبح الكلمة كما يلي: (الهُوهُو)! ويطلقونها على ما يطابق الشيء من كل وجه أي على الشيء المماثل والمطابق والمجانس لشيء آخر. وقد ترجم هذا (الهُوهُو) العربي كما ورد في كتب ابن سينا وابن رشد التي ترجمت إلى اللاتينية بـ (identicus) يعني identical بالإنكليزية و identique بالفرنسية. ثم اشتقوا من هذا (الهُوهُو) مصدرا صناعيا هكذا: (الهُوهُوية) ثم جعلوه (الهُوية) لخفة انذلاق هذه الأخيرة على اللسان. ومما يؤيد هذا القول ويعضده، قول الفيلسوف ابن رشد في تفسيره الكبير: "وإنما اضطر إليه بعض المترجمين، فاشتق هذا الاسم من حرف الرباط، أعني الذي يدل عند العرب على ارتباط المحمول بالوضع في جوهره، وهو حرف /هو/ في قولهم: زيد هو حيوان أم انسان [...] واضطر إلى ذلك بعض المترجمين لأنه رأى دلالته في الترجمة على ما كان يدل عليه اللفظ الذي كان يستعمل في لسان اليونانيين بدل الموجود في لسان العرب بل هو أدل عليه من اسم الموجود وذلك أن اسم الموجود في كلام العرب لما كان من الأسماء المشتقة وكانت الأسماء المشتقة إنما تدل على أعراض خيل إذا دل به في العلوم على ذات الشيء إنما يدل على عرض فيه كما عرض لابن سينا فتجنب بعض المترجمين هذا اللفظ إلى لفظ الهوية إذ كان لا يعرض فيه هذا العرض". (1)

وللهوية معان اصطلاحية كثيرة لكن معناها هنا (الهوية/identity) تطابق الذوات أو – كما يقول ابن رشد في الصفحة 560 من المصدر ذاته: (الهوية التي تدل على ذات الشيء). ومن ثمة أصبحت تدل على أناس يلتقون على مبادئ معينة ويتحدون بها وهي إما الجنس (مثلا الجنس الآري في القومية الألمانية/النازية) أو (الدين مثلا الديانة الكاثوليكية في القومية الإيرلندية) أو اللغة والثقافة (مثلا اللغة الفرنسية في القومية الفرنسية واللغة العربية في القومية العربية) أو الجنس والدين معا (الجنس اليهودي واليهودية في الصهيونية). ومن الجدير بالذكر أن تفسير ابن رشد الكبير هذا ترجم إلى العبرية فترجمت /الهوية/ إلى العبرية ترجمة مستعارة هكذا: הואהות = /هُوهُوت
-------------------------------

(1) ابن رشد (1983). تفسير ما بعد الطبيعة. تحقيق موريس بويجس. 4 مجلدات. دار المشرق، بيروت. المجلد الثاني، الصفحة 557. وانظر أيضا باب (القول في الهوية) في المجلد الثاني، الصفحة 552 وما يليها.

/.

عبدالرحمن السليمان
05-07-2013, 10:16 AM
من الكلمات التي يزعم بعض مثيري الشبهات اللغوية عجمتها كلمة (أُمَّة)، وهي كلمة جزيرية أصيلة وعربية أصيلة.

جاء في اللغات الجزيرية: (أُمُّم) "الأُمُّ"، وهي كذلك في كل اللغات الجزيرية، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر كلا من الأكادية /أُمُّم/؛ الأوغاريتية /أُم/؛ الفينيقية /أم/ والعبرية אם = /إِم/؛ الصفوية واللحيانية /أُمّ/ والسريانية ܐܡܐ = /إِمّا/ وكله "الأم". واشتق من هذا الجذر أيضا (أمَّت) وهي "القبيلة، الشعب، الأمة"، وهي كذلك في الأكادية /أُمّانُم/ ومعناها في الأكادية "شعب، جيش"؛ وفي الأوغاريتية /أُمْت/ "عائلة"؛ وفي العبرية والآرامية القديمة אםא = /أُمّا/ "أُمَّة؛ جنس؛ شعب"؛ وفي السريانية ܐܡܐ= /أُمّا/؛ وفي الحبشية /أمَّة/ "أُمَّة؛ قبيلة؛ شعب". ومن هذا الجذر كلمتنا (إِمَّةٌ) بمعنى "القاعدة؛ الآيين/القانون" وهي كذلك في الحميرية /إمّ/ "قانون؛ قاعدة" وكذلك في الحبشية /أمَّة/ "طبيعة؛ نية؛ قاعدة" وكذلك في السريانية ܐܡܘܡܐ =/أَمُوما/"شكل؛ هيئة" وهي في العربية "أَمَّة" وهي كذلك من هذا الجذر. وجاء أيضا (أَمَّ) بمعنى "تصدر؛ تقدّمَ" ومنه (إمام) وهو أيضا معنى مشترك في اللغات الجزيرية. فهذه جذور مشتركة ذات معان مشتركة ولا تفسير للزعم بأن (أُمَّة) من هذه اللغة أو تلك، إلا الشطط.

عبدالرحمن السليمان
05-10-2013, 11:51 PM
قانون

ثمة كلمات عالمية مشتقة من اللغات الجزيرية أو من جذور جزيرية مشتركة قد لا ننجح دائما في تحديد لغتها الجزيرية الأصلية لعدم وجود قنوات واضحة دخلت عبرها الكلمة الجزيرية إلى هذه اللغة الأجنبية أو تلك. من ذلك كلمة (قانون). فكثيرا ما نسمع أن كلمة (قانون) معربة عن اليونانية (κανόν = kanόn) التي تعني فيها "قاعدة"، وفي الأصل: "خط للقياس". وبالنظر في أصل الكلمة يتضح أنها مشتقة من اليونانية (κανόν = kanόn) التي تعني فيها "قصب". وقد انتقلت هذه الكلمة اليونانية إلى اللاتينية (canon) ومن اللاتينية إلى أكثر لغات الغرب. وعند التدقيق في الكلمة اليونانية يتضح أنها مستعارة من اللغات الجزيرية، إذ جاء في الأكادية (مطلع الألفية الثالثة قبل الميلاد): /قَنُو/ "قصب"، وكذلك في العبرية קנה = /قانِه/ "قصب" أيضا. أما في الحبشية فتعني /قنوت/ = qanōt "عصا وخز" (لوخز الماشية في مؤخراتها). وأما في الفينيقية (= قنا) وفي الآرامية والسريانية (ܩܢܝܐ = /قَنْيا/) وأخيرا في العربية (= قناة، قنا) "الرمح". وأصل القناة: "العصا" المستوية. قال في اللسان (مادة /قنا/): "وكل عصا مستوية فهي قناة". والعصا المستوية هي العصا التي يقاس بها ويرسم بها الخط المستقيم، وهذا معنى "قانون" الأصلي في اليونانية، أي "خط للقياس"، ثم استعمل مجازا ليدل على "القاعدة"؛ فثبت أخذ اليونان لها عن اللغات الجزيرية، ذلك أن اليونان جاؤوا ألفي سنة بعد الأكاديين الذين جاء في لغتهم: /قَنُو/ وهي القصبة المستقيمة.

عبدالرحمن السليمان
06-02-2013, 09:43 PM
كنا نعتقد في الماضي أن (قفة) معربة من اليونانية κοφινος/kofinos ومعناها "سلة (لحمل الأشياء" أي "قفة". وهي مشتقة في اليونانية من الفعل: κουφιζω/kofizo ومن معانيه: حمل، خَفَّف (الوزن)، رفع (شيئا ثقيلا) .. إلا أن البحث والتنقير أثبتا أن الكلمة اليونانية من العربية وليس العكس.

عبد الله أبو زبيدة
07-01-2013, 11:25 AM
من الكلمات التي يزعم بعض مثيري الشبهات اللغوية عجمتها كلمة (أُمَّة)، وهي كلمة جزيرية أصيلة وعربية أصيلة.

جاء في اللغات الجزيرية: (أُمُّم) "الأُمُّ"، وهي كذلك في كل اللغات الجزيرية، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر كلا من الأكادية /أُمُّم/؛ الأوغاريتية /أُم/؛ الفينيقية /أم/ والعبرية אם = /إِم/؛ الصفوية واللحيانية /أُمّ/ والسريانية ܐܡܐ = /إِمّا/ وكله "الأم". واشتق من هذا الجذر أيضا (أمَّت) وهي "القبيلة، الشعب، الأمة"، وهي كذلك في الأكادية /أُمّانُم/ ومعناها في الأكادية "شعب، جيش"؛ وفي الأوغاريتية /أُمْت/ "عائلة"؛ وفي العبرية والآرامية القديمة אםא = /أُمّا/ "أُمَّة؛ جنس؛ شعب"؛ وفي السريانية ܐܡܐ= /أُمّا/؛ وفي الحبشية /أمَّة/ "أُمَّة؛ قبيلة؛ شعب". ومن هذا الجذر كلمتنا (إِمَّةٌ) بمعنى "القاعدة؛ الآيين/القانون" وهي كذلك في الحميرية /إمّ/ "قانون؛ قاعدة" وكذلك في الحبشية /أمَّة/ "طبيعة؛ نية؛ قاعدة" وكذلك في السريانية ܐܡܘܡܐ =/أَمُوما/"شكل؛ هيئة" وهي في العربية "أَمَّة" وهي كذلك من هذا الجذر. وجاء أيضا (أَمَّ) بمعنى "تصدر؛ تقدّمَ" ومنه (إمام) وهو أيضا معنى مشترك في اللغات الجزيرية. فهذه جذور مشتركة ذات معان مشتركة ولا تفسير للزعم بأن (أُمَّة) من هذه اللغة أو تلك، إلا الشطط.


ان للفظ او الجذر ( أم ) سمات دلالية متعددة غير التي ذكرتها , واصل الجذر ( أم ) وما ذكرته أنت هنا هو وصف لحضور لفظ عربي في لهجاته وهي التي ذكرت أنت في تحليلك . ان ما يغيب عن هذا التحليل وما يشابهه وما يماثله هو التقصير القوي الواضح , فليس العبرة بذكر حضور هذا الجذر بهذا الشكل او ذلك في هاته اللهجة العربية او تلك ؟ وان ما يغيب عن تحليلك هو الرصد والتحليل والاستقراء والاستنباط والمقارنة الدقيقة , بمعنى أن منهجك هنا قاصر .

اذا توقفنا في حدود عملك , فان اي شخص يستطيع أن يدعي ان اصل اللفظ مثلا عبري او سرياني الخ والصواب منهجيا , هو اتباع خطوات منهجية دقيقة .


1- رصد لفظ ( أم ) في كل لهجة على حدة ( أنت والمستشرقون تسمونها لغات جزيرية او لغات سامية , وانا أسميها لهجات عربية ) .

2- تقديم أمثلة حية ( في جمل وليس فقط الاكتفاء بلفظ واحد هو أم ) عن دلالات اللفظ وتنوعاته داخل تلك اللهجات , مع ضبط تلك السمات الدلالية .

3- تصنيف الدلالات وتوزيعها على جدول يضم أسماء تلك اللهجات بما في ذلك اللغة العربية .

4- القيام بعملية احصاء التقاطعات الدلالية وتنوعاتها من خلال اللهجات العربية واللغة العربية نفسها .

5- الاعتماد على اهم المصادر والمراجع التي تضم ذلك اللفظ ومشتقاته اذ لا يجوز لك علميا مثلا أن تذكر فقط الجذر ( أم ) وتهمل المشتقات داخل العربية ولهجاتها , ولتحظى اهم المصادر القديمة بالاولوية , ومن أهم تلك المصادر القرآن الكريم والعهد القديم والعهدالحديث والنقوش والبرديات والمعاجم العربية القديمة ولغة العرب , ثم تاتي الاعمال الحديثة مثلا المعجم العبري الحديث والمعجم الارامي الذي طبعته منظمة اليونيسكو وغيره كثير والمعاجم الحديثة .

6- في نفس الجدول تضع خانة تختصر فيها الدلالات التي يحملها اللفظ في كل اللغات او اللهجات .

7- ستلاحظ من دون شك وعن طريق التشكيل البصري وقبل أن تعيد قراءة ما سجلته , ان الخانات المرتبطة باللغة العربية فيما يتعلق بلفظ ( ام ) ومشتقاته سوداء بلون القلم المستعمل ومليئة , وان الخانات المرتبطة باللهجات حسب تعبيرك تتميز بهيمنة اللون الابيض , وهو ما يعني الفراغ , اي ان تلك التنوعات الاشتقاقية للجذر ( أم ) في الخانة العربية تغيب هنا او هناك في خانات هذه اللهجة او تلك . وبالطبع دون أن تغيب تماما .

8- بعد الملاحظة ستكتشف عن قرب وعن طريق الاستقراء والمقارنة بين اللفظ ومشتقاته ودلالاته في كل خانات اللهجات , ان خانات اللغة العربية مشحونة عن الاخر , وليس فيها فراغ وانها تضم جميع السمات الدلالية ومشتقاتها , وان خانات اللهجات تضم بعض المشتقات التي تحضر في هذه اللهجة وتغيب في تلك


9- هذا العمل المنهجي سيقدم لك أربع نتائج , هي :

- ان المعجم العربي فيما يخص لفظ (أم ) غني اشتقاقا ودلالة ويضم كل الدلالات .

- ثانيا ان معجم تلك اللهجات قاصر وناقص بشكل واضح ولا يضم كل السمات الدلالية .

- ثالثا سيتبث لك معجم هذا اللفظ (أم ) دلالات لم تصل اليها أنت بل أنكرتها , مثل أن الجذر ( أم ) الذي يعني من بين سماته الدلاية ( الامة ) الذي اعتبرته أنت شططا وربما اعتبره الاخرون دخيلا معربا من الارامية . و هو مذكور في القرآن الكريم بمعنى ( أمة ) , وستجد من بين دلالته ( الامي ) وهو مذكور في القران الكريم والعهد القديم والكتاب المقدس بالارامية وستجده أيضا يعني العين أي أم الشيئ عينه ( أم العين هو البؤبؤ ) . الخ .

-اما النتيجة النهائية مع البحث بنفس المنهج التقابلي المقارناتي اللساني في الفاظ أخرى فانك ستصل الى ان مصدر كل تلك اللغات او اللهجات هو اللغة العربية .

أرجو أن تطبق هذا على ألفاظ شائعة ومعروفة من مثل لفظ ( الطور ) الذي يعني الجبل ولفظ ( القران ) وهو في الارامية ( قريانا ) بالتخفيف وهو موجود في القران الكريم وفي العبرية ايضا وهو يعني الكتاب المقروء او المجموع الفاظه وصفحاته او القابل للمقروئية .

بعد كل هذا ستتعلم كيف تتجنب الاحكام العامة والمتسرعة وكيف تتجنب اقصاء الفاظ ودلالات فاعلة ومهمة وتحافظ على عظمة اللغة العربية .

تحية طيبة

أ.د عبد الرحمن بو درع
07-02-2013, 01:47 PM
أشكرك أخي الأستاذ الدكتور عبد الرّحمن السليمان ، على إثارَة قَضايا تتعلقُ بأصل بعض الكلمات
مع تصحيح النسبَة الموهومَة ، والرّدّ الضّافي على مَزاعم الجاهلين في أمور المصطلَح وتاريخ الكلمات
و أصولها في الثقافات

عبدالرحمن السليمان
07-02-2013, 09:55 PM
ان للفظ او الجذر ( أم ) سمات دلالية متعددة غير التي ذكرتها , واصل الجذر ( أم ) وما ذكرته أنت هنا هو وصف لحضور لفظ عربي في لهجاته وهي التي ذكرت أنت في تحليلك . ان ما يغيب عن هذا التحليل وما يشابهه وما يماثله هو التقصير القوي الواضح , فليس العبرة بذكر حضور هذا الجذر بهذا الشكل او ذلك في هاته اللهجة العربية او تلك ؟ وان ما يغيب عن تحليلك هو الرصد والتحليل والاستقراء والاستنباط والمقارنة الدقيقة , بمعنى أن منهجك هنا قاصر .



ܠܐ ܚܘܠ ܘܠܐ ܩܘܦ ܐܠܐ ܒܐܠܠܗ.
ܐܠܥܪܒ ܘܝܢ ܘܛܢܒܘܪܗ ܘܝܢ!
ܢܣܐܠ ܐܠܠܗ ܠܢܐ ܘܠܟܡ ܐܠܥܐܦܝܗ.

عبدالرحمن السليمان
07-02-2013, 10:06 PM
أشكرك أخي الأستاذ الدكتور عبد الرّحمن السليمان ، على إثارَة قَضايا تتعلقُ بأصل بعض الكلمات
مع تصحيح النسبَة الموهومَة ، والرّدّ الضّافي على مَزاعم الجاهلين في أمور المصطلَح وتاريخ الكلمات
و أصولها في الثقافات

شكر الله لك أخي الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بو درع على كلمتك الطيبة.

ما يثير الاستغراب لدي هذه الظاهرة التي لا نراها إلا في المنتديات العربية، وهي مجادلة شخص غير متخصص في موضوع ما لشخص متخصص في مجال تخصصه ثم تخطئته والتصويب له بناء على تصورات إيديولوجية معينة. وهذه الظاهرة هي التي تنفر الكثيرين من الباحثين وتجعلهم يغادرون المواقع للحيلولة دون قضاء وقتهم الثمين الذي يخصصونه لنشر المعرفة في الرد على أصحاب الجدل.

تحياتي الطيبة.

عبد الله أبو زبيدة
07-03-2013, 04:16 PM
أعلم جيدا ان الخطاب موجه لي , فما أدراك أنني غير متخصص , ؟؟

هل هناك دليل ؟ هل تملك دليلا علميا تؤكد فيه قولك ان لفظ او الجذر ( أم ) لا يعني ( أمة ) ؟ وقد اعتبرت وجود هذا المعنى في هذا اللفظ شططا , وان كان لفظ شطط غير واضح لديك ؟

دافع عن رأيك بالعلم ؟ أعلم جيدا أن الدكتور عبد الرحمان بودرع يشتغل جادا الان على طريق الاقصاء . ويريد ان يخلق جوا مشحونا واعلم انه يخافني ولا يرغب بوجودي داخل المنتدى . وهو وحده يعلم السبب , والسبب علمي لا غير , اذ ليس بيني وبينه أي مشكل شخصي . بل أنا لم ألتقه من قبل وأعده بلقاء نوعي . وأعتقد أنك أول من قام بتصحيح معلومات حاولت من خلالها اجابة السائل عن لفظ ( اللسان واللغة ) , خطأتني أنا يا دكتور السليمان و كنت ( أنت ) على خطأ . الان وفي هذا الموضوع يا صاحب الاختصاص أمامك موضوعين , اما ان تتبث ان لفظ ( أم) لا يحمل في معانيه دلالة ( الامة ) , فستكون من اهل الاختصاص ونحترم جهدك وعلمك , واما أن تعترف بالخطأ وتستسلم لرأي من هو أعلم منك .
سواء فعلت ذلك او لم تفعل فاني قادر على اتباث شططك أنت وليس شطط دلالة كلمة ( أم ) , من خلال تقديم الحجة من القران الكريم و آياته . أعلم جيدا ان هذا المعنى موجود أيضا في العبرية والسريانية لكني لا أملك النصوص الاصلية بين يدي .

وما دمت تقلل من شأني عن طريق غير مباشر , فانا مضطر الان الى العودة الى ابداعاتك والنبش فيها علميا .

الدكتور عبد الرحمان بودرع لن يستطيع انقاد نفسه فالاحرى ان يدعم اقوالكك بالعلم .

أثابك الله وعفا عنك .

هذه ايديولوجيا ذاتية , اتركنا بعيدا عن الايديولوجيا الذاتية . وخاطبني بالعلم ,

أ.د عبد الرحمن بو درع
07-03-2013, 05:01 PM
شكر الله لك أخي الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بو درع على كلمتك الطيبة.

ما يثير الاستغراب لدي هذه الظاهرة التي لا نراها إلا في المنتديات العربية، وهي مجادلة شخص غير متخصص في موضوع ما لشخص متخصص في مجال تخصصه ثم تخطئته والتصويب له بناء على تصورات إيديولوجية معينة. وهذه الظاهرة هي التي تنفر الكثيرين من الباحثين وتجعلهم يغادرون المواقع للحيلولة دون قضاء وقتهم الثمين الذي يخصصونه لنشر المعرفة في الرد على أصحاب الجدل.

تحياتي الطيبة.


صدقْتَ في ما قُلْتَ فكثيراً ما تُفاجأ بالجَهَلَة تملأ المنتدَيات، ولكن أعرضْ عن الجاهلينَ

عبدالرحمن السليمان
07-03-2013, 05:09 PM
أعلم جيدا ان الخطاب موجه لي , فما أدراك أنني غير متخصص , ؟؟

هل هناك دليل ؟ هل تملك دليلا علميا تؤكد فيه قولك ان لفظ او الجذر ( أم ) لا يعني ( أمة ) ؟ وقد اعتبرت وجود هذا المعنى في هذا اللفظ شططا , وان كان لفظ شطط غير واضح لديك ؟

دافع عن رأيك بالعلم ؟ أعلم جيدا أن الدكتور عبد الرحمان بودرع يشتغل جادا الان على طريق الاقصاء . ويريد ان يخلق جوا مشحونا واعلم انه يخافني ولا يرغب بوجودي داخل المنتدى . وهو وحده يعلم السبب , والسبب علمي لا غير , اذ ليس بيني وبينه أي مشكل شخصي . بل أنا لم ألتقه من قبل وأعده بلقاء نوعي . وأعتقد أنك أول من قام بتصحيح معلومات حاولت من خلالها اجابة السائل عن لفظ ( اللسان واللغة ) , خطأتني أنا يا دكتور السليمان و كنت ( أنت ) على خطأ . الان وفي هذا الموضوع يا صاحب الاختصاص أمامك موضوعين , اما ان تتبث ان لفظ ( أم) لا يحمل في معانيه دلالة ( الامة ) , فستكون من اهل الاختصاص ونحترم جهدك وعلمك , واما أن تعترف بالخطأ وتستسلم لرأي من هو أعلم منك .
سواء فعلت ذلك او لم تفعل فاني قادر على اتباث شططك أنت وليس شطط دلالة كلمة ( أم ) , من خلال تقديم الحجة من القران الكريم و آياته . أعلم جيدا ان هذا المعنى موجود أيضا في العبرية والسريانية لكني لا أملك النصوص الاصلية بين يدي .

وما دمت تقلل من شأني عن طريق غير مباشر , فانا مضطر الان الى العودة الى ابداعاتك والنبش فيها علميا .

الدكتور عبد الرحمان بودع لن يستطيع انقاد نفسه فالاحرى ان يدعم اقوالكك بالعلم .

أثابك الله وعفا عنك .

هذه ايديولوجيا ذاتية , اتركنا بعيدا عن الايديولوجيا الذاتية . وخاطبني بالعلم ,


الأستاذ الفاضل عبدالله أبو زبيدة،

معاذ الله أن أكون قللت من شأنك أو من شأن أي مخلوق آخر. إنما أشرت إلى ظاهرة متفشية في المواقع العربية.

بخصوص الموضوع: أستنتج من ردودك على مشاركتي الخامسة في هذه المتصفح، المتعلقة بزعم من زعم أن (أمة) دخيلة في العربية، أن معناها قد استعجم على حضرتك. لذلك أرجو من حضرتك الكريمة أن تعود إلى المشاركة الخامسة في هذا المتصفح وأن تقرأها بتأن ثم تعيد النظر في تعليقك الأول والآخر. وإذا كان المعنى من مشاركتي الخامسة لا يزال يستعجم على حضرتك، فأنا على أتم الاستعداد لشرحها لك.

وتؤسفني الطريقة التي خاطبت من خلالها الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بودرع. ولا يجوز في الأدب ولا في المروءة أن نخاطب بهذه الطريقة كتابا بعضهم أساتذة جامعيون يقتطعون من وقتهم لنشر المعرفة والعلم النافع، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

وأخيرا أشير إلى أنه ليس أجود من حديث العلم والمعرفة عندما يكون ضمن حدود الأدب واللباقة وعندما ينتهي بالاحتكام إلى سلطان العلم والنزول عند حدوده.

تحياتي الطيبة.

عبد الله أبو زبيدة
07-03-2013, 05:46 PM
صدقْتَ في ما قُلْتَ فكثيراً ما تُفاجأ بالجَهَلَة تملأ المنتدَيات، ولكن أعرضْ عن الجاهلينَ


هذا الكلام هروب الى الامام , أنت لن تستطيع الاعراض , أنت تسعى الى الاقصاء , وتعلم جيدا أني أعلم منك . أنت تخافني وتعلم من أكون ؟ أنا لا أشتغل لنفسي ولا أبحث عن منصب وكل ما كتبته وسأكتبه هو من أجل العربية واهلها , وأعلم جيدا ما تصبو اليه , ولهذا السبب بالضبط أنت تخافني .
ليس لدي أي استعداد للدخول في مراوغاتك ومهاتراتك . واحترم نفسك .

لدينا حوارك الصحفي والكثير من ابداعاتك وتخريجاتك في اللغة , أستطيع استجلابها وتنزيلها واستطيع من خلالها اتباث العالم من الجاهل .


سلام

عبد الله أبو زبيدة
07-03-2013, 06:12 PM
أما بالنسبة للدكتور عبد الرحمان السليمان , لم أكن سباقا لتصحيح أخطاءك , بل أنت من حاول تصحيح ما أعتقدت ( أنت ) انه أخطاء في مداخلتي وجوابي وردي على السائل الذي سأل عن الفرق بين اللسان واللغة , وكل ما قمت به ليس الا تقويما لكلامك , بالنسبة لي سواء أخطأت او أصبت , فان هذا العمل لن يعيبك , ولن يقلل من شأنك المعرفي , لان اصل الصواب هو الخطأ وان الكثير من المعارف والنتائج العلمية الصحيحة لم تأت فجأة وانما جاءت نتيجة تراكمات من التجارب والاخطاء .

عبدالرحمن السليمان
07-04-2013, 10:58 AM
لم أكن سباقا لتصحيح أخطاءك , بل أنت من حاول تصحيح ما أعتقدت ( أنت ) انه أخطاء في مداخلتي وجوابي وردي على السائل الذي سأل عن الفرق بين اللسان واللغة

الأستاذ الفاضل عبداله أبو زبيدة،

أنا لم أتكلم ثمة في الأخطاء العلمية والمعرفية والمنهجية، بل أشرت إلى وقوع حضرتك في أخطاء لغوية عامة لا ينبغي لمن يدعي بلا حرج بأنه أعلم من غيره بكثير أن يقع فيها. ويبدو أنك لم تفهم إشارتي العابرة إليها، فأنقلها إليك الآن وأشير إلى الخطإ فيها علما أني سأقتصر الآن على خطأين فقط، ففي نصك المقتبس أعلاه اعتداء صارخ على قواعد رسم الهمزة، ظللته لك باللون الأحمر.

قلت في صفحة (اللسان العربي المبين) مخطابا إياي:

وانت لا زلت في حاجة الى تكوين علمي صحيح.

والصواب: (ما زلت) لأن (لا زلت) دعاء!

وجاء في باب (ناريخ كلمة) قولك: (ستة سنوات) فأشرت ثمة إلى أن الصواب (ست) وليس (ستة) فكتبت لي بالحرف الواحد:

أنت ذكرت وأنا أنثت فأين المشكل ؟ ( ستة سنوات ) , عند ضبط الاخطاء لابد من التحليل المنطقي العلمي , والا بقي الكلام معلقا .

ويبدو جليا من ردك هذا أنك لا تعرف حتى وقت كتابته أين الخطأ في قولك ( ستة سنوات ) لأنك تساءلت (أين المشكل؟) وطالبت عند الإشارة إلى الخطإ بـ (التحليل المنطقي العلمي) علما أن الأمر لا يتعلق بحديث علمي بل بمجرد بقاعدة نحوية بسيطة تعلمناها في مرحلة الدرس الابتدائي!

تحياتي الطيبة.

أ.د عبد الرحمن بو درع
07-04-2013, 05:13 PM
عجبتُ لمقاييس الخطأ التي يتكلمُ عنها وهي مقاييسُ وهميةٌ لا توجَد إلا في ذهنه، ويَذهلُ عن أبسط الأخطاء
التي تعلمناها في الابتدائي في دروس المطابَقَة بين العدد والمعدود ، ويقولُ أين الخطأ في ستة سنوات، وإنّما الخطأ
في مثل الخلط بين "ما زال" و "لا زال" ، والجَهلِ بدروسِ المُطابقَة أو عَدَمها بين المَعْدودِ والعَدَد.
و يزدادُ المُخطئُ عُتُوّاً عندما يُخَطِّئُ الناسَ جملةً وتفصيلاً.

عبدالرحمن السليمان
07-04-2013, 09:12 PM
عجبتُ لمقاييس الخطأ التي يتكلمُ عنها وهي مقاييسُ وهميةٌ لا توجَد إلا في ذهنه، ويَذهلُ عن أبسط الأخطاء
التي تعلمناها في الابتدائي في دروس المطابَقَة بين العدد والمعدود ، ويقولُ أين الخطأ في ستة سنوات، وأين الخطأ
في الخلط بين ما زال وبين ما زال . و يزدادُ عتواً عندما يُخَطِّئُ الناسَ جملةً وتفصيلاً، فمَثَلُه كَمَثل الجَمَلِ يتّهمُ غيرَه
بالسّنامِ المُنتفخ و هو لا يَرى سَنامَه وراء ظهرِه

الأخ الفاضل الدكتور عبد الرحمن بو درع،

السلام عليكم.

كنت توقفت عن نشر مادة لغوية ذات طابع تخصصي في مواقع ليس فيها من يستطيع أن يحكم المادة المنشورة لأني أدركت أن نشر مادة لغوية ذات طابع تخصصي في مواقع غير تخصصية قد يعرض العلم للابتذال وناشره للأذى. لذلك كنت أقتصر في نشر المادة المتعلقة باللغات الجزيرية على موقع الجمعية الدولية لمترجمي العربية، لأن كتابه متخصصون وكاتباته متخصصات في اللغة والترجمة.

من جهة أخرى: كنا في الماضي نتساءل عن السبب خلف عدم اهتمام أكثرية الأساتذة الجامعيين العرب في الكتابة في الشبكة. اكتشفنا بعد حين أن السبب الرئيس لعزوفهم عن المشاركة في المنتديات من أجل نشر المعرفة والتثقيف العام هو المضايقة التي يتعرضون لها من أشخاص يتمترسون خلف أسماء مستعارة .. وأرجو أن تنتبه إدارة المجمع إلى ذلك، فالمجمع تجمع علمي مهني لا ينبغي له أن يسمح بالتسجيل بأسماء مستعارة في موقعه فضلا عن مضايقة الكتاب والكاتبات فيه لأسباب وحجج أوهى من بيت العنكبوت.

تحياتي الطيبة.

أ.د عبد الرحمن بو درع
07-04-2013, 09:36 PM
الأخ الفاضل الدكتور عبد الرحمن بو درع،

السلام عليكم.

كنت توقفت عن نشر مادة لغوية ذات طابع تخصصي في مواقع ليس فيها من يستطيع أن يحكم المادة المنشورة لأني أدركت أن نشر مادة لغوية
ذات طابع تخصصي في مواقع غير تخصصية قد يعرض العلم للابتذال وناشره للأذى. لذلك كنت أقتصر في نشر المادة المتعلقة باللغات الجزيرية على
موقع الجمعية الدولية لمترجمي العربية، لأن كتابه متخصصون وكاتباته متخصصات في اللغة والترجمة.

من جهة أخرى: كنا في الماضي نتساءل عن السبب خلف عدم اهتمام أكثرية الأساتذة الجامعيين العرب في الكتابة في الشبكة. اكتشفنا بعد حين
أن السبب الرئيس لعزوفهم عن المشاركة في المنتديات من أجل نشر المعرفة والتثقيف العام هو المضايقة التي يتعرضون لها من أشخاص يتمترسون
خلف أسماء مستعارة .. وأرجو أن تنتبه إدارة المجمع إلى ذلك، فالمجمع تجمع علمي مهني لا ينبغي له أن يسمح بالتسجيل بأسماء مستعارة في
موقعه فضلا عن مضايقة الكتاب والكاتبات فيه لأسباب وحجج أوهى من بيت العنكبوت.

تحياتي الطيبة.

أصبْتَ كبِدَ المسألَة أخي الدّكتور عبد الرّحمن السليمان ، فالمُشاركاتُ المتخصصةُ عرضةٌ في كثيرٍ
من المَواقعِ لمثلِ هذه المُضايقاتِ ؛ لأنّه عندما تتاح للمُسجَّلين حريةُ المُشاركات والتعليقات فإنّ
بعضَهُم يُطلقُ عنان لسانه وقلَمه في كلّ شيء ويتكلمُ في كل شيء بغيْرِ علم أو بأثارة من علم مُلتَقَطٍ
من المواقع والمنتديات مع ما يصحَبُ تلك المشارَكات من لغة رثّة وأخطاء جسيمة في اللغة والنحو والإملاء،
وقد عانينا الأمرّيْن من مثل هذه التّخطيئاتِ التي تَراها أعلاه، ومن القذفِ والشّتم ، ولم تَتَوانَ المنتدياتُ
المحترَمَة في وَقْف نزيفِ تلك الكتاباتِ المُسيئةِ، بل حظر أصحابِها، غير أنّهم يخرجون من بابٍ ويدخلونَ
من أخرى، ويَخْلَعونَ قناعاً ثم يلبسونَ آخَر

نرجو أن تتوقّف هذه الهَجماتُ الشّرسَة حتّى لا يُعكرَ صفوَ مجالسِ العلمِ مُعكِّرٌ ولا يُلوّثَ فَضاءَها
النّقيَّ مُلوِّثٌ .

مع التّحيّة والمحبّة الصّادقَة

عبد الله أبو زبيدة
07-06-2013, 09:42 AM
قلنا أنه ليس هناك أي شطط في استعمال الجدر ( أم ) بمعنى ( أمة ) وحجتنا في ذلك ,
قال الله تعالى : ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ) (157)

ان أمي هنا تعني أممي أي عالمي ( رحمة للعالمين ) ذلك بفك الادغام وهو جمع أمة , رغم أن ابن عباس رضي الله عنه شرح لفظ ( أمي ) بمعنى أن محمدا رسول الله , صلى الله عليه وسلم كان جاهلا بالقراءة والكتابة . لقد جاء هذا الكلام من طرف المسلمين ردا على الكفار او المشركين , ردا على اتهاماتهم , والحقيقة ان اتهاماتهم كانت تدور حول كتابته للنص القرآني , ولم تكن في اتهاماتهم ما يوحي أنه كان يعرف الكتابة والقراءة , في هذا السياق التارخي انبرى المسلمين ليس فقط للدفاع عن صحة النبوة بل ايضا للدفاع عن صحة الرسالة ومصدرها الالهي , من جهة أخرى سواء كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم القراءة والكتابة أملا , فان معرفته أو عدم معرفته لا تغير في حقيقة الرسالة والوحي شيئا , فقد سبقوه الكثير من الانبياء والرسل كانوا على علم بالقراءة والكتابة بل على علم بالطب و الهندسة و الحساب الفلك وغيره مثل النبي اادريس وسليمان وعيسى وموسى وغيره .

http://www.youtube.com/watch?v=MA-tUh3bkmc

عبدالرحمن السليمان
07-06-2013, 09:12 PM
قلنا أنه ليس هناك أي شطط في استعمال الجدر ( أم ) بمعنى ( أمة ) وحجتنا في ذلك ..



الأستاذ الفاضل عبدالله أبو زبيدة،

أشرت لحضرتك أكثر من مرة إلى ضرورة إتقان القراءة وإحسان الفهم قبل الرد على مشاركات تنبري للرد عليها قبل أن تفهمها .. وهذه هي المرة الثالثة التي أنبه حضرتك فيها إلى أنك لا تفهم القصد من الكلام ومع ذلك ترد عليه! وحتى نضع حدا لهذه البلبلة الفكرية أدعوك لى قراءة النص الأصلي المنشور أدناه جيدا:

من الكلمات التي يزعم بعض مثيري الشبهات اللغوية عجمتها كلمة (أُمَّة)، وهي كلمة جزيرية أصيلة وعربية أصيلة.

جاء في اللغات الجزيرية: (أُمُّم) "الأُمُّ"، وهي كذلك في كل اللغات الجزيرية، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر كلا من الأكادية /أُمُّم/؛ الأوغاريتية /أُم/؛ الفينيقية /أم/ والعبرية אם = /إِم/؛ الصفوية واللحيانية /أُمّ/ والسريانية ܐܡܐ = /إِمّا/ وكله "الأم". واشتق من هذا الجذر أيضا (أمَّت) وهي "القبيلة، الشعب، الأمة"، وهي كذلك في الأكادية /أُمّانُم/ ومعناها في الأكادية "شعب، جيش"؛ وفي الأوغاريتية /أُمْت/ "عائلة"؛ وفي العبرية والآرامية القديمة אםא = /أُمّا/ "أُمَّة؛ جنس؛ شعب"؛ وفي السريانية ܐܡܐ= /أُمّا/؛ وفي الحبشية /أمَّة/ "أُمَّة؛ قبيلة؛ شعب". ومن هذا الجذر كلمتنا (إِمَّةٌ) بمعنى "القاعدة؛ الآيين/القانون" وهي كذلك في الحميرية /إمّ/ "قانون؛ قاعدة" وكذلك في الحبشية /أمَّة/ "طبيعة؛ نية؛ قاعدة" وكذلك في السريانية ܐܡܘܡܐ =/أَمُوما/"شكل؛ هيئة" وهي في العربية "أَمَّة" وهي كذلك من هذا الجذر. وجاء أيضا (أَمَّ) بمعنى "تصدر؛ تقدّمَ" ومنه (إمام) وهو أيضا معنى مشترك في اللغات الجزيرية. فهذه جذور مشتركة ذات معان مشتركة ولا تفسير للزعم بأن (أُمَّة) من هذه اللغة أو تلك، إلا الشطط.

فقولي: (فهذه جذور مشتركة ذات معان مشتركة ولا تفسير للزعم بأن (أُمَّة) من هذه اللغة أو تلك، إلا الشطط) يفهمه أي عربي تجاوز عتبة الأبجدية في القراءة والفهم .. ومعناه بلغة الأطفال: إن الذين يزعمون أن كلمة (أمة) في العربية مستعارة من اللغة السريانية شعوبيون كذابون دجالون لأن كلمة (أمة) مشتقة من الجذر (أمم) ولأن الجذر (أمم) من الموروث الجزيري المشترك أي أن الجذر ومشتقاته موجودة في العربية والعبرية والسريانية والبابلية والحبشية وغيرها من اللغات الجزيرية. إذن لا علاقة لهذا الكلام بما فهمته أنت. وأرجو أن نكون بذلك قد انتهينا من هذه البلبة الفكرية.

قال الله تعالى : ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ ..)

ان أمي هنا تعني أممي أي عالمي ( رحمة للعالمين ) ذلك بفك الادغام وهو جمع أمة


لا تعني (أمي) في الآية الكريمة "أممي" أو "عالمي".

تحياتي الطيبة.

ممدوح سالم
04-05-2014, 11:16 PM
آسفني، وأسفت لذلك النقاش الذي اتخذ ثوبا جدليا غير ذي فائدة بين علمين كبيرين مثلكما. أخوي الكريمين، د. عبد الرحمن، وأ. عبد الله، وكنت أود لو اتخذ النقاش روح العلماء، لا سيما من جانب أخي عبد الله الذي قسا وجافى مواضع الود في الخطاب.
ما كنت لأحب الاطلاع على ما كان، وإني أتشرف بعضوية المجمع سعيا وراء خدمة اللغة وأهليها وزمالة نخبة لغوية تسمو عن تراشق مباشر وجدليات باهتة.

أدعوكما زميلي الكريمين إلى ضبط النفس وحسن الخطاب.

ولا تكونا سببا في عزوفي عن المشاركة والإفادة من منبر الضاد.
تحياتي
ممدوح سالم

عبدالرحمن السليمان
04-06-2014, 04:34 PM
آسفني، وأسفت لذلك النقاش الذي اتخذ ثوبا جدليا غير ذي فائدة بين علمين كبيرين مثلكما. أخوي الكريمين، د. عبد الرحمن، وأ. عبد الله، وكنت أود لو اتخذ النقاش روح العلماء، لا سيما من جانب أخي عبد الله الذي قسا وجافى مواضع الود في الخطاب.
ما كنت لأحب الاطلاع على ما كان، وإني أتشرف بعضوية المجمع سعيا وراء خدمة اللغة وأهليها وزمالة نخبة لغوية تسمو عن تراشق مباشر وجدليات باهتة.




الأستاذ الفاضل ممدوح سالم،

حيرتني مشاركتك هذه، وأكثر ما حيرني فيها اعتبارك من لا يعرف قاعدة العدد في العربية (انظر المقتبس أدناه) "عالما". ألهذا الحد أصبح العلم عند حضرتك مبتذلا؟

وأما وصفك ردي على ادعاءاته بالكلام الباهت فهو سوء أدب.




الأستاذ الفاضل عبدالله أبو زبيدة،

أنا لم أتكلم ثمة في الأخطاء العلمية والمعرفية والمنهجية، بل أشرت إلى وقوع حضرتك في أخطاء لغوية عامة لا ينبغي لمن يدعي بلا حرج بأنه أعلم من غيره بكثير أن يقع فيها. ويبدو أنك لم تفهم إشارتي العابرة إليها، فأنقلها إليك الآن وأشير إلى الخطإ فيها علما أني سأقتصر الآن على خطأين فقط، ففي نصك المقتبس أعلاه اعتداء صارخ على قواعد رسم الهمزة، ظللته لك باللون الأحمر.

قلت في صفحة (اللسان العربي المبين) مخطابا إياي:



والصواب: (ما زلت) لأن (لا زلت) دعاء!

وجاء في باب (ناريخ كلمة) قولك: (ستة سنوات) فأشرت ثمة إلى أن الصواب (ست) وليس (ستة) فكتبت لي بالحرف الواحد:



ويبدو جليا من ردك هذا أنك لا تعرف حتى وقت كتابته أين الخطأ في قولك ( ستة سنوات ) لأنك تساءلت (أين المشكل؟) وطالبت عند الإشارة إلى الخطإ بـ (التحليل المنطقي العلمي) علما أن الأمر لا يتعلق بحديث علمي بل بمجرد بقاعدة نحوية بسيطة تعلمناها في مرحلة الدرس الابتدائي!

تحياتي الطيبة.


عجبتُ لمقاييس الخطأ التي يتكلمُ عنها وهي مقاييسُ وهميةٌ لا توجَد إلا في ذهنه، ويَذهلُ عن أبسط الأخطاء
التي تعلمناها في الابتدائي في دروس المطابَقَة بين العدد والمعدود ، ويقولُ أين الخطأ في ستة سنوات، وإنّما الخطأ
في مثل الخلط بين "ما زال" و "لا زال" ، والجَهلِ بدروسِ المُطابقَة أو عَدَمها بين المَعْدودِ والعَدَد.
و يزدادُ المُخطئُ عُتُوّاً عندما يُخَطِّئُ الناسَ جملةً وتفصيلاً.




ولا تكونا سببا في عزوفي عن المشاركة والإفادة من منبر الضاد.
تحياتي
ممدوح سالم

لا شأن لي بمشاركتك أو بعزوفك عنها .. ثم إن صاحب الرسالة الشريفة لا يرهن مشاركته في المواقع المفيدة بمثل ما ترهنها به أنت. وفي جميع الأحوال: أطلب منك عدم التعليق على أي موضوع من موضاعاتي بعد اليوم، فأنا ليس عندي وقت أضيعه في كتابة ردود على مشاركات لا خير فيها.

نسأل الله لنا ولكم العافية.

ربيعية
04-07-2014, 06:28 PM
الله يجزاك خير موضوع فوق الرائه يسلم شرحك