المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأصيل الجذور اللغوية للمعجم : تأصيل حروف المعاني (الأدوات) , مقدمة والحلقة 88 إنّ ...


أ.د إسماعيل العمايرة
05-15-2013, 11:06 AM
الحلقات الآتية مخصصة لحروف المعاني وهي تستلزم أن أضع بين يدي القارئ هذه المقدمة
أولى كثير من اللغويّين القُدامى والمحدثين حروف المعاني عناية بالغة، ولا عجب، فهذه الكلمات الصغيرة مَبْنى، عُدة المتكلم و"أدواته" في تأليف الكلام. وهي لرَصْف المعاني كالمِلاط لرصْف المباني، بها تأتلف أجزاؤه، وتتوثَّق لُحمَتُه في سداه. وحروف المعاني قليلة العدد، ولكنّها واسعة التكرار والانتشار بين أجزاء الكلام، فلا يُزاحم هذه المخلوقات الصغيرة الدقيقة مُزاحم من أقسام الكلام، وقد ترتَّب على قلتها عدداً، وأهميتها عُدَّة أن تداخلت معاني كثير منها، وتعاورت على المعنى الواحد، مع فروق قد تتَّضح فلا تَلْتَبس وقد تَدِق حتى لتخفى أو تكاد.
وقد مَهَر كثير من القدماء في معالجة هذه "الأدوات"، والوقوف على أسرارها، وتداخلاتها. وكان دأب النحاة الأُوَل أن يعالجوا حروف المعاني في سياق الحديث عن موضوعات النحو كالعطف، والجرِّ، والجزم.. ولذا كُنت تتلمَّس ما يُناط بالحرف الواحد، مبثوثاً في أبواب شتّى. وهذا ما يلحظه المرء لدى سيبويه في "الكتاب"، والمبرد في "المقتضب"، وابن السرّاج في "الأصول في النحو" والفارسيّ في "الإيضاح العضدي" وغيرهم.
ولم يُغن عن هذا التشتت أن تجد في هذه الكتب أبواباً توفّرت على علاج هذه الأدوات، كما فعل سيبويه في "باب عدة ما عليه الكلم".
ولا شك في أن من حوافز القدماء إلى العناية بهذه الأدوات، والوقوف على أسرارها، أهميتها في تبيُّن معاني القرآن، واشتقاق الأحكام الفقهية. ولعل في هذا ما يفسّر تلك المحاولات المبكرة التي ارتبط فيها دَرْس هذه الأدوات بعلم التفسير، على نحو ما صنع ابن قتيبة في كتابه "تأويل مشكل القرآن". وما إن جاء القرن الثامن حتى وجدنا أنّ بعض الفقهاء قد أفردوا بحوثاً متخصصة تخصصاً دقيقاً في بحث هذه الحروف أو بعضها، على نحو ما فعل العلائي (ت761) في كتابه "الفصول المفيدة في الواو المزيدة" (تحقيق حسن موسى الشاعر، عمان 1410هـ/ 1990م) وهو بحث مفصّل في الواوات وأنواعها واستعمالاتها النحوية، وتعلّقها بالأصول، والفقه، والتفسير، والحديث، والبلاغة.
وهكذا تضافرت جهود النحاة والفقهاء في بحث هذه الأدوات، في مبناها ومعناها، بحثاً متلاحقاً متراكماً، اعتمد فيه اللاحق على السابق، فأصبح بين أيدينا عدد لا يُستهان به من الكتب الشاملة التي تخصصت في هذه الحروف، وسَعَت إلى حصرها، وترتيبها ترتيباً معجمياً، ومعالجتها شكلاً ومضموناً. وقد تفاوتت هذه المصنفات في الحصر والاستيعاب، كما تفاوتت في منهج المعالجة والتحليل.
ولا ريب في أن هذه الأعمال المستوعبة اتكأت على ما ورد مبثوثاً في كتب النحو، وعلى تلك المعالجات الجزئية السابقة ككتاب "الألف واللام" للمازني (ت249)، وكتاب "الألفات" لأبي بكر الأنباري (ت327هـ) و"اللامات" للزجاجي (ت 340هـ) .
وللزجّاجيّ هذا كتاب جامع أسماه "حروف المعاني" (تحقيق علي توفيق الحمد، مؤسسة الرسالة 1404هـ-1984م) عالج فيه عدداً كبيراً
من "الأدوات" (137 أداة)، وقد غلبت على معالجاته سمَة الاقتضاب، إذ لا يتجاوز في حديثه عن بعض الأدوات بضع كلمات من مثل قوله" "لم: لنفي الماضي بالمعنى، كقولك: لم يخرج زيد، و"ليس": نفي للحال والاستقبال..
ومن الدراسات الشاملة التي جاءت بعد كتاب الزجاجي: كتاب "معاني الحروف" للرماني (ت 384هـ) (حققه عبد الفتاح شلبي، القاهرة 1973م) وهو مختصر كذلك. وأكثر تفصيلاً منه كتاب "الأُزهية في علم الحروف" لعلي بن محمد الهروي، المتوفى 415هـ (حققه عبد المعين الملوحي، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق 1971م).
وقد تفاوتت هذه الكتب في استيعابها، وفي معالجاتها، حتى لقد غلب على بعضها سمة الرغبة في الحصر، كما هي في كتاب "الحروف" للمُزَني (حققه محمود حسني محمود، ومحمد حسن عواد، عمان 1403هـ-1983م) فقد كان دأب المزني أن يحصر الأدوات مع تقديم تفسيرات موجزة لها، كأن يقول: "الألفات ثلاثة وخمسون ألفا: ألف أصل، ألف وصل، ألف تثنية.." ، أو أن يقول: "الباءات: إحدى وعشرون باء: باء التبعيض، وباء الإضمار.." ، ثم يقدم تفسيراً مقتضباً، لا يعدو الأسطر القليلة لكل ما قد يذكره من أقسام متعددة. ويغلب على هذا الكتاب أن يهتم بحروف المباني أكثر من اهتمامه بحروف المعاني.
وقد فصّل بعض الكتب تفصيلاً مطولاً، إذ تناولت صنفاً منها بعينه، في كتاب كامل، ككتاب "اللامات" للزجاجي (حققه مازن المبارك، دمشق 1969م)، واستغرق الحديث عن "ما" الشطر الأكبر من كتاب "المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات" للفارسي (ت 377هـ) (حققه إسماعيل أحمد عمايره، جامعة عين شمس 1978م)، واستغرق الحديث عن الواو كتاب "الفصول المفيدة في الواو المزيدة" لخليل بن كيْكلدي العلائي.
وعلى أهمية هذه الكتب لمن أراد الوقوف على التطوّر التاريخي لهذا الضرب من المصنفات التي تناولت حروف المعاني، فقد كانت إفادتي منها في هذه الدراسة قليلة، إذ تطور هذا الفن من التأليف، وأُتيح للاحق أن يستوعب السابق ويضيف إليه.
ولعل من أهم الكتب التي ارتقت بهذا الضرب من التأليف، كتاب "رصف المباني في شرح حروف المعاني" لأحمد بن عبد النور المالَقي (702هـ) (حققه أحمد محمد الخراط، دمشق 1405هـ الطبعة الثانية). وقد اقتصر المالقي في هذا المصنف على ما هو حرف من الأدوات. ولم يعالج ما صُنف منها في باب الأسماء. وهو بهذا يخالف ما سار عليه الزجاجي، الذي عالج في كتابه بعض الأفعال من مثل: أصبح، وأضحى وأمسى، وبعض الأسماء، نحو: الآن، وأمام، والتحيات، وحنانيك، وغيرها.
وقد أفادت هذه الحلقات من كتاب "رصف المباني" هذا، بوصفه أحد الكتب التي استوعبت ما قبلها. وأفادت كذلك من المصنفات الثلاثة الآتية:
1- "لسان العرب" لابن منظور المتوفى سنة 711هـ (طبعة دار صادر) ولا سيما من الجزء الخامس عشر الذي خُصص شطر كبير منه للحديث عن الأدوات.
2- "الجنى الداني في حروف المعاني" لحسن بن قاسم المرادي المتوفى سنة 749هـ (حققه طه محسن، العراق 1396هـ-1976م).
3- "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" لابن هشام المتوفى سنة 761هـ (تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد).
وما يزال موضوع حروف المعاني يستهوي الباحثين المُحدثين، فيُفردون لها أو لبعضها المصنّفات، ومن ذلك كتاب "حروف المعاني وعلاقتها بالحكم الشرعي" ألّفه دياب عبد الجواد عطا. وقد اهتم بما يمكن أن يترتب على اختلاف معاني الأداة من اختلاف في الأحكام الشرعية، ويُعَد هذا الكتاب استمراراً لجهود الفقهاء وعلماء الأصول، في دراسة حروف المعاني بوصفها موضوعاً من موضوعات علم أصول الفقه. فهو من الاتجاه الذي سار فيه من قبل صاحب "الواو المزيدة"، والقاضي أبو يعلى في الفصل الذي أسماه "فصل في حروف تتعلق بها أحكام الفقه ويتنازع في موجباتها المتناظران" من كتابه "العدة في أصول الفقه".
وثمَّة دراسات تسير في إطار النظرة النحوية ككتاب "الحروف العاملة في القرآن الكريم" وكتاب "نظرية الحروف العاملة" وهما لهادي عطية الهلالي، و"تناوب حروف الجر" لمحمد حسن عواد، و"حروف المعاني في القرآن الكريم" للشريف قصار، وكتاب "اللامات" لعبد الهادي الفضلي، إلى غير ذلك من كتب، وبحوث منشورة في دوريات متعددة.
بَيْدَ أنِّي أحسست أن ما أُشيرَ إليه من دراسات، يَنْقصها أن تُلقي النظرات المقارنة على هذه الأدوات، وأن تدرسها في ضوء اللغات السامية، دراسة تاريخية مقارنة. والقدماء معذورون في ذلك. فالمنهج المقارن لم يكن منهجهم، واللغات السامية ما كانت في ملْكهم إلا يسيراً. فإذا صَحّ هذا عُذراً لهم، فربما لا يكون عذراً لجميع المحدثين.
وثمة دراسات أخرى كثيرة أفدت منها ورجعت إليها على تفاوت. وفضل هذه الدراسات أنها تمكن الباحث من الوقوف على الأداة في أكثر من لغة سامية، ليقوم بدوره فيستنتج من خلال المتابعة، والموازنة، ما عسى أن يربط به بين أشكال الأداة الواحدة، واستعمالاتها في العربية واللغات السامية. ومما يذكر لكل من بروكلمان، وجزينيوس، وسودن، أن أحدهم قد يلفت أحياناً إلى ما عسى أن يكون من تقارب بين بعض الأدوات في بعض اللغات السامية، مما قد ييسر على الباحث بعض الجهد لمزيد من الموازنة والتحليل.
وليس من أهداف هذه الحلقات أن تعرض أقوال السابقين في الأداة، إلا بمقدار ما يكون للمنهج التاريخي من مجال في تأييد رأي أو ترجيحه أو تضعيفه.
وهمُّ هذه الحلقات أن تُسلط على موضوعها – حروف المعاني- الأنوار الكافية لدراستها مبنى ومعنى، في ضوء الموازنة بين لغات تُشبه أن تكون الظاهرة في نصوص إحداها وثيقة تاريخية، تشهد على قدم الظاهرة في شقيقتها، إن هي شاركتها في هذه الظاهرة، حتى لو لم يوجد النص الموغل في القدم لهذه الظاهرة كما توفر لها في اللغة الشقيقة.
ومن المعلوم أن العربية لغة قديمة، ولكن نصوصها التي و
صلت إلينا، لا تمثل العمق التاريخي لعمر اللغة، فنصوص العربية ممثلة في الشعر الجاهلي، بل حتى في لغة النقوش، تُعدّ حديثة عهد، إذا ما قورن ذلك بعمر الظواهر اللغوية الشفوية للعربية؛ فاللغة منطوقة قبل أن تكون مكتوبة. ولعل أقدم النقوش التي يمكن أن تمثل العربية المكتوبة يعود إلى سنة 328م، وهو نَقْش النَّمارة. أما الظاهرة اللغوية المنطوقة فتشهد بعراقتها لغات ساميّة وصلت إلينا منها نقوش موغلة في القدم، كالنصوص الأكاديّة التي تعود إلى (2450) قبل الميلاد، وهي تشهد بقِدَم كثير من الظواهر اللغوية العربية كظاهرة الإعراب، والإضافة، والتأنيث، واستعمال كثير من الأدوات، والكلمات، والصيغ الصرفية، والتراكيب النحوية.. وغير ذلك مما تشهد بقِدَمه في لغتنا هذه اللغة أو تلك، من اللغات السامية التي شاطرت لغتنا كثيراً من ملامح الشبه الصرفية، والنحوية، والصوتية، والدلالية، حتى لقد حسب بعض الباحثين أن اللغة الأوغاريتية (وترجع أقدم نصوصها المكتشفة إلى حوالي 1300 سنة قبل الميلاد) لهجة من لهجات العربية.
تأتي هذه الدراسة، في سياق دراسات متتابعة، نشر كاتب هذه السطور معظمها في سلسلة من الكتب، تحت عنوان "دراسات لغوية" أو في مجلات علمية متخصصة. ويجمع بين هذه البحوث أنها تسعى إلى درس الظواهر اللغوية في العربية في ضوء المنهج التاريخي المقارن. ومن هذه البحوث المنشورة: ظاهرة التأنيث، والشرط، والعدد، والأقيسة الفعلية المهجورة، وخصائص العربية في ضوء اللغات السامية، وغيرها.
(88)
"إنّ" الثقيلة، و"إنْ" المخففة، و"هِنَّ"، و "إنَّهْ"، و"إنْ"
الشرطية، ونونا التوكيد الخفيفة والثقيلة في الأفعال.
تقابل "إنْ" في العربية "هينْ" أو "هِنّهْ" في العبرية، وتعني
"حقاً" أو بالتأكيد. وهذا ما تفيده "إنّ" العربية.
ويلاحظ أن تبادلاً قد حدث بين الهاء والهمزة في هاتين اللغتين. وهو أمر مألوف بين اللغات السامية ، فالصوتان متقاربان في المخرج، ومن ذلك أن "أفك" العربية قابلتها "هَفَخ" : العبرية، وفي السريانية هفخ بالمعنى نفسه، وفي الآرامية "هَفَخ".
وتبادل الهاء والهمزة أمر مألوف على صعيد اللغة الواحدة، كما في "أراق" و"هراق"، و"أنار" و"هنار".
وقد حدث التبادل بين الهاء والهمزة في "إنّ" على صعيد العربية، فقيل:
ألا يا سنا بَرْقٍ على قُلل الحمَى لَهِنَّك من برقٍ عليَّ كريمُ
والنون من "هِينْ" العبرية غير مشدَّدة، أي كنون "إنْ" العربية المخفّفة من "إنّ" الثقيلة، وهي في السريانية "إين".
ومن معاني هذه الأداة في العربية أنها جاءت بمعنى "نَعم"، فهي حرف جواب، تقع بعد الطلب والخبر، "فإذا قال القائل: اضرب زيداً، فتقول: إنَّهْ"، أي: نَعَم، وتقول: قام زيد، فتقول: إنّهْ، أي: نَعَمْ.
قال الشاعر:
وقائلةٍ: أسيتَ، فقلتُ جَيْرٍ أسِيٌّ إنَّني من ذاكَ إنَّهْ
أي: نعم، والهاء للوقف، وقال الرادّ حين قال القائل: لعن الله ناقة حملتني إليك: إنّ وراكبها، أي: "نعم، ولُعن راكبها" . وعلى معنى "نَعَم" فسّر الكسائي قوله تعالى: "إنْ هذان لساحران". سورة طه (63)
وقد جاءت "إنْ" حرف نفي في العربية، وبذا يكون قد تحقق قدر من علاقة التضاد بين دلالتها على النفي والإيجاب الذي دلت عليه "إنْ" التي بمعنى "نعمْ".
ويُذكِّر تشديدُ النون هنا، مع إلحاق الهاء في "إنَّهْ" بما مر ذكره في
كلمة "هِنّه" العبرية( )، حيث شُدِّدت النون وانتهت بالهاء، وأحسب أن الهاء في الكلمتين: العربية والعبرية من آثار الوقوف على الحرف المشدد، كما في "هيه" من قوله تعالى: "وما أدراك ما هيه" .
وجاءت هذه الأداة بالمعنى نفسه في العبرية، فمن معاني "هين" في هذه اللغة أن تأتي حرف جواب للتأكيد بمعنى "أجل" وتعني "إين" في السريانية: "نَعَم"، كما تعني: "حقا" أو بالتأكيد.
ولا شك في أن "أجَل" وهي من معاني هذه الأداة تتضمن معنى التأكيد بالإضافة إلى كونها حرف جواب في لمسة واحدة، وهذا ما تعنيه كلمة annu و anna و anni الأكادية إذ هي تعني: نَعَمْ، وبالتأكيد، وحقاً.
ومن معاني "إنْ" في العربية، الشرط، وهو استعمال ساميّ قديم، ففي الآرامية القديمة وردت hn بوصفها أداة شرط، وأفادت "هين" بالياء الممالة في العبرية مفهوم الشرط أيضاً، وقد استعملت شرطية كذلك في العربية الجنوبيةhn (لا تُظهر الكتابة في كل من الآرامية القديمة، والعربية الجنوبية الحركاتِ، وهذا مألوف في الكتابة السامية، إذ لم تضبط نصوصها بالحركات ولا سيما في مراحلها التاريخية القديمة).
وأحسب أن "بروكلمان" على صواب في مقارنته بين hen في المهرية، وhen في الآرامية، وen في السريانية، و"إنّ" في العربية و hinne في العبرية بوصفها جميعاً تلتقي في أصل استعمالها على معنى واحد. فقد جعل "بروكلمان" من المعنى الإشاري التأكيدي أصلاً جامعاً يمكن أن يُردَّ إليه الأصل في استعمالها كلها. فقد استخدمت هذه الأداة في كثير من اللغات السامية بمعنى "انظر"، ومن هنا يأتي المفهوم الإشاري، كما جاءت بمعنى "حقاً" أو: من المؤكد، ولا شك في أن وجه الشبه قائم بين enma الأكادية و hn الأوغاريتية، وhinne العبرية، و"إنّ" العربية، و hen العبرية، و in الآرامية، ومبعث ذلك تصاقبها في هذه اللغات مبنى ومعنى.
ولا نستبعد أن تلتقي نونا التوكيد الخفيفة والثقيلة في الأفعال، مع "أنْ" و"أنَّ" في أصل واحد، سوى أن العربيّة قد ميزت بين الاستخدامين: الاسميّ والفعليّ بوضع الكلمة التأكيدية في البداية في التركيب الاسمي، نحو: إنّ زيداً كريم، وفي النهاية مع التركيب الفعليّ الذي اقتضى تَحَوّل الهمزة إلى الوصل بدلاً من القطع، تيسيراً. نحو: تكتُبنَّ. وتحوّل همزة القطع إلى وصل معروف، في نحو: قد أصبح.

صلاح الدين
05-16-2013, 10:05 AM
جزاكم الله خيرا سعادة أ.د إسماعيل العمايرة ، ونفع بكم .