مصطفى شعبان
05-08-2017, 07:50 AM
الدرس الثالث
قواعد إعراب الأسماء
س: كيف تعرب الاسم ؟
ج: لمعرفة إعراب الاسم عدة قواعد:
القاعدة الأولى: معرفة علامة الإعراب، فهناك أسماء تُعرب بحركات وهناك أسماء تعرب بالحروف.
النوع الأول: الأسماء المعربة بالحركات ثلاثة أنواع:
(المفرد وجمع التكسير-جمع المؤنث السالم-الممنوع من الصرف)
أولًا:المفرد وجمع التكسير(1) : ولهما حكم واحد في الإعراب، فيرفعان بالضمة، وينصبان بالفتحة، ويجران بالكسرة:
فمثال المفرد:
طلع البدرُ رأيتُ البدرَ أعجبت بالبدرِ.
ومثال جمع التكسير:
حضر الأبطالُ شاهدت الأبطالَ سررت بالأبطالِ.
ثانيًا: جمع المؤنث السالم: ويعرب هذا الاسم بالضمة في حالة الرفع، وبالكسرة في حالتي النصب والجر؛ مثل:
ربحت الصالحاتُ عرفت الصالحاتِ رضيت عن الصالحاتِ
ملاحظة: في المثال الثاني نُصِبَ الاسم (الصالحاتِ) بالكسرة، وكان الأصل أن ينصب بالفتحة، فنابت حركة الكسرة عن حركة الفتحة(2) .
ثالثًا: الاسم الممنوع من الصرف:
والصرف في الأسماء معناه :قبول الاسم لجميع الحركات والتنوين، فيرفع بالضمة، وينصب بالفتحة، ويجر بالكسرة، ويقبل التنوين في الحالات الثلاثة المذكورة، ويسمى الاسم الذي يعرب هكذا بالاسم المنصرف؛ مثل
هذا كتابٌ قرأت كتابًا أعجبت بكتابٍ.
فكلمة (كتاب) اسم؛ لأنه يقبل التنوين والجرَّ(وهما من علامات الأسماء)، وهو منصرف لتصرفه بالحركات الثلاثة وخفته بها، فيرفع بالضمة، وينصب بالفتحة، ويجر بالكسرة.
والاسم الممنوع من الصرف: هو الاسم الذي طرأت عليه علة منعته الصرف، وفي هذه الحالة يكون إعرابه هكذا: يرفع بالضمة من غير تنوين، وينصب ويجر بالفتحة من غير تنوين، ففي حالة الجر تنوب حركة الفتحة عن حركة الكسرة.
ملاحظة: وشرط إعراب هذا الاسم إعراب الممنوع من الصرف أن لا تقترن به (أل)، وأن لا يكون مضافًا، فإذا دخلت عليه (أل) أو أُضيف صار منصرفًا.
والاسم الممنوع من الصرف ثلاثة أنواع: أعلام – صفات – أسماء.
1- الأعلام الممنوعة من الصرف:ستة أنواع:
(1) العلم المنتهي بألف ونون زائدتين؛ مثل: عثمان، رمضان، سليمان، مروان، ويمنع من الصرف للعلمية والزيادة.
(2) العلم المؤنث تأنيثًا معنويًا لفظيًّا؛ مثل: فاطمة، ليلى، أسماء، أو تأنيثًا معنويًّا فقط؛ مثل: زينب، مريم، سعاد(3) ، أو تأنيثًا لفظيًّا فقط؛ مثل: طلحة، أسامة، حمزة، عبيدة، زكرياء، ويمنع من الصرف للعلمية والتأنيث.
(3) العلم الأعجمي (غير العربي في أصل الوضع) الزائد على ثلاثة أحرف؛ مثل: إبراهيم، إسحاق، إسماعيل، يعقوب، يوسف، جبريل، ميكائيل، إسرافيل..، ويمنع من الصرف للعلمية والعُجْمة، فإن كان مكونًا من ثلاثة أحرف فإنه يكون منصرفًا، فينون ويجر، وتدخله الحركات الثلاثة؛ مثل: نوح، ولوط.
(4) العلم المركب تركيبًا مزجيًّا؛ مثل: بورسعيد، حضرموت،بعلبك، ويمنع من الصرف للعلمية والتركيب(4) .
(5) العلم الذي على وزن يختص بالفعل أو يغلب فيه(5) ؛ مثل: أحمد، أكْرَم، أشرف (أعلام رجال)، فإنها على وزن (أفعَل) ونظيرها (أَعْلَم)، ويَزِيْد اسم رجل، فإنه على وزن (يَفْعِل)، وتغلِب اسم قبيلة، وتعِزّ اسم مدينة في اليمن، فإنهما على وزن (تفعِل) ونظيرهما (تعرِف)، ويشْكُر اسم قبيلة، فإنها على وزن(يفعُل)، وإِسْنَا اسم مدينة في الصعيد، فإنها على وزن (اِفْعَل) ونظيرها (اذْهَب)، وإِرْبِل اسم مدينة، فإنها على وزن( اِفْعِل)ونظيرها (اجْلِس)، وتدمُر اسم مدينة في سوريا، فإنها على وزن(تَفْعُل) ونظيرها (تكتُب)..، ويمنع من الصرف للعلمية ووزن الفعل(6) .
(6) العلم الذي على وزن (فُعَل)؛ مثل: عُمَر، ومُضَر، زُحَل، قُزَح.
2- الصفات الممنوعة من الصرف: أربعة أنواع:
(1) الصفة الأصيلة التي على وزن (فَعْلان) الذي مؤنثه (فَعْلى)؛ مثل: سكْران، عطشان، ريَّان، جوعان، حيران، غضبان..؛فإن مؤنث هذه الصفات هو: سَكْرَى، عَطْشَى، ريَّا، جَوْعى، حَيْرَى، غَضْبَى، ونحوها من أوصاف الامتلاء والخلوِّ (7).
(2) الصفة الأصيلة التي على وزن الفعل، وذلك في:(أَفْعَل) الذي مؤنثه على وزن (فَعْلاء) صفة مشبهة؛ مثل: أبيض، أخضر، أصفر..والذي مؤنثه على وزن(فُعْلَى) أفعل تفضيل؛ مثل: أجمل، أكبر، أشرف(8) .
(3) الصفة التي على وزن (فُعَل، أو فُعَال، أو مَفْعَل)؛ مثل: أُخَرَ(جمع أُخرى)، و ثُنَاءَ، وثُلاثَ، ورُباعَ، ومثنى، ومثلث، ومربع...إلى آخر الأعداد العشرة الأولى.
(4) الصفة المختومة بألف التأنيث الممدودة(9) الزائدة في المفرد أو الجمع؛ مثل: صفراء، زرقاء، سوداء، عوراء، حسناء، عُلماء، أصدقاء، رُحماء، أشِدَّاء، فقهاء، شعراء...أو بألف التأنيث المقصورة؛ مثل: حُبلى، سَكْرَى، كُبرى، صُغرى، حُسنى.
3- ممنوعات أخرى من الصرف: ثلاثة أنواع:
(1) جموع التكسير التي بعد ألف تكسيرها حرفان متحركان متصلان، أو تتوسطهما ياء، وتسمى بصِيَغ منتهى الجموع، وهي الجموع التي على وزن( مفاعل، أفاعل، فواعل، فعائل، مفاعيل، أفاعيل، فعاليل)؛ مثل: مساجد، أكارم، فواحش، فضائل، مفاتيح، أناشيد،...
(2) كل ما كان مختومًا بألف التأنيث الممدودة أو بألف التأنيث المقصورة، مفردًا كان أو جمعًا، سواء أكان علمًا؛ مثل: ( زكرياء، خنساء، سلمى..)، أم صفة؛ مثل: ( حمراء، أذكياء، حُبلى، عَطشى..)، أم اسمًا؛ مثل: (صحراء، بيداء، ذِكرَى، نجوى..).
(3) ما اجتمع فيه أكثر من علتين، فيعامل معاملة ما اجتمعت فيه علتان؛ مثل: أذربيجان، فقد اجتمعت فيه خمس علل: العلمية، والتأنيث، وزيادة الألف والنون، والعجمة، والتركيب المزجي؛ فإن أصلها: (أذر) وحدها، و(بيجان) وحدها، فيكفي في اعتبار منعه من الصرف علتان فقط أو علة واحدة قوية كألف التأنيث الممدودة أو المقصورة.
(4) النوع الثاني: الأسماء المعربة بالحروف ثلاثة أنواع:
(المثنى-جمع المذكر السالم-الأسماء الخمسة)
أولًا: المثنى: يعرب الاسم المثنى بـ(الألف) في حالة الرفع، وبـ(الياء) في حالتي النصب والجر؛ مثل:
حضر الأستاذانِ سمعت الأستاذيَنِ ذهبت إلى الأستاذيَن.
فكلمة (الأستاذان) اسم؛ لأنها تقبل( أل) كما في الأمثلة الثلاثة، وتقع فاعلًا (مسندًا) كما في المثال الأول، وهي في المثال الأول فاعل مرفوع بالألف، وفي الثاني مفعول به منصوب بالياء، وفي الثالث مجرور بالياء أيضًا.
ملاحظة: تلاحظ أن نون المثنى مكسورة دائمًا، وتلك حركة بناء لا حركة إعراب، فهي لازمة للمثنى في جميع حالات إعرابه (10).
ثانيًا: جمع المذكر السالم: ويعرب الاسم المجموع جمعًا مذكرًا سالمًا بـ(الواو) في حالة الرفع، وبـ(الياء) في حالتي النصب والجر؛ مثل:
المجتهدونَ ناجحون إن المجتهديْنَ ناجحون سُرِرْتُ بالمجتهديْنَ.
فكلمة (المجتهدين) اسم؛ لأنه يقبل (أل)، ووقع مبتدأ، وهو في المثال الأول مرفوع بالواو؛ لأنه مبتدأ، ومنصوب في الثاني بالياء؛ لأنه اسم (إنَّ)، ومجرور بالياء في الثالث؛ لأنه جُرَّ بحرف الجر.
ملاحظة: تلاحظ أن نون جمع المذكر السالم مفتوحة دائمًا، وتلك حركة بناء لا حركة إعراب، فهي لازمة له في جميع حالات إعرابه(11) .
ثالثًا: الأسماء الخمسة: وهي (أبُو-أخُو-حَمُو-فُو-ذُو).
وهذه الأسماء إذا جاءت مفردة مضافة إلى الاسم الصريح، فإنها ترفع بـ(الواو) في حالة الرفع، و تنصب بـ(الألف) في حالة النصب، وتجر بـ(الياء) في حالة الجر؛ مثل:
ذو القربى أولى بالصلة آتِ ذا القربى حقًّه سعدت بذي القربى.
جاء أبو محمد رأيت أبا محمد ذهبت إلى أبي محمد.
فكلمة (ذو) مرفوعة بالواو في المثال الأول؛ لأنها مبتدأ، ومنصوبة بالألف في الثاني؛ لأنها مفعول به، ومجرورة بالياء في الثالث؛ لأنها جُرَّت بحرف الجر.
وكلمة (أبو) مرفوعة بالواو في المثال الأول؛ لأنها فاعل، ومنصوبة بالألف في الثاني؛ لأنها مفعول به، ومجرور بالياء في الثالث؛ لأنها جُرَّت بحرف الجر(12) .
*****
القاعدة الثانية: معرفة نوع الإعراب، فالإعراب في الأسماء ثلاثة أنواع:
ظاهر- مقدر- محلي:
النوع الأول: الإعراب الظاهر: ويكون في الأسماء المعربة صحيحة الآخر.
هو ظهور حركات الإعراب الثلاثة(13) على آخر الاسم، وذلك يكون في الأسماء المعربة صحيحة الآخر (أي التي يكون الحرف الأخير منها صحيحًا).
وأحوال الإعراب في الأسماء ثلاثة: الرفع – النصب – الجرُّ.
أولًا:الرفع:
وعلامات الرفع ثلاث هي:
الضمة، وتكون في: ( الاسم المفرد – جمع التكسير – جمع المؤنث السالم).
الألف، وتكون في: ( المثنى).
الواو، وتكون في: ( جمع المذكر السالم – الأسماء الخمسة).
والأسماء المرفوعة أحد عشر هي: المبتدأ، الخبر، الفاعل، نائب الفاعل، اسم كان وأخواتها، خبر إنَّ وأخواتها، اسم كاد وأخواتها، تابع الاسم المرفوع (صفة الاسم المرفوع، توكيد الاسم المرفوع، المعطوف على الاسم المرفوع، البدل من الاسم المرفوع).
ثانيًا:النصب:
وعلامات النصب أربع هي:
الفتحة، وتكون في: ( الاسم المفرد – جمع التكسير).
الكسرة، وتكون في: ( جمع المؤنث السالم).
الياء، وتكون في: ( المثنى – جمع المذكر السالم).
الألف، وتكون في: ( الأسماء الخمسة).
والأسماء المنصوبة خمسة عشر هي: اسم إنَّ وأخواتها، خبر كان وأخواتها، المفعول به، المفعول المطلق، المفعول لأجله، المفعول معه، ظرف الزمان والمكان، الحال، التمييز، المستثنى، المنادى، تابع الاسم المنصوب (صفة الاسم المنصوب، توكيد المنصوب، المعطوف على المنصوب، البدل من المنصوب).
ثالثًا:الجر:
وعلامات الجر ثلاث هي:
الكسرة، وتكون في: (الاسم المصروف مفردًا أو جمع تكسير- جمع المؤنث السالم).
الفتحة، وتكون في: (الاسم الممنوع من الصرف).
الياء، وتكون في: ( المثنى – جمع المذكر السالم – الأسماء الخمسة).
والأسماء المجرورة ستة هي: المجرور بحرف الجر، المضاف إليه، تابع الاسم المجرور (صفة الاسم المجرور، توكيد المجرور، البدل من المجرور، المعطوف على المجرور).
_________________
1- ويستثنى من جمع التكسير الجمع الذي على وزن (منتهى الجموع)؛ أي على وزن (أفاعل، أفاعيل، فعائل، مفاعل، مفاعيل، فواعل، فعاليل) فإنه يمنع من الصرف فيرفع بالضمة وينصب ويجر بالفتحة، كما سيجيء في إعراب الاسم الممنوع من الصرف.
2- تنبيه: هناك بعض الكلمات الملحقة بجمع المؤنث السالم في إعرابه، وهي (أولات، وبنات)..وهناك بعض جموع التكسير التى جاءت على صورة جمع المؤنث السالم مختومة بألف وتاء، لكنها تعرب إعراب المفرد وجمع التكسير لا جمع المؤنث السالم؛ مثل: (أبيات) جمع بيت، (أصوات) جمع صوت، (أقوات) جمع قوت، (أموات) جمع مَيْت...وكل هذه الكلمات جموع تكسير؛ لأن التاء الآخرة ليست زائدة بل من أصل الكلمة؛ لأن شرط جمع الاسم جمعً مؤنثًا سالمًا أن تكون الألف والتاء زائدتين كما مرَّ.
3- إذا كان العلم المؤنث مكونًا من ثلاثة أحرف أوسطها ساكن، يجوز صرفه ومنعه؛ مثل: (هند، شهد، وجْد..)ونحوها من أعلام الإناث.
4- ويستثنى من الأعلام المركبة تركيبًا مزجيًّا العلم المختوم بـ(وَيْهِ)؛ مثل: سيبويه، نفطويه، درستويه،...فإنها تبنى على الكسر في جميع حالات الإعراب.
5- والوزن الذي يخصُّ الفعل، يعنى لا يوجد في الأسماء وزنه إلا نادرًا؛ كما لو سمَّيت رجلًا بـ(علَّم، وعَرَّف، و عُوْفِيَ، وكرَّمَ، وتَفَاهم، تَبَيَّنَ..)، فهذه الأوزان لا تأتي إلا في الأفعال، فلو جعلتها أعلامًا وجب منعها من الصرف للعلمية ووزن الفعل..ومعنى :يغلب فيه، يتحقق في حالتين:
1- أن يكثر الوزن في الأفعال أكثر من الأسماء؛ مثل: (إِثْمِد)، فإن نظيرها في أوزان الأفعال: اِضْرِب، و(إِصْبَع)، فإن نظيرها في أوزان الأفعال: اِسْمَع، فلو سمَّيتَ رجلًا بـ(إثمِد، أو إصبَع) منعته من الصرف للعلمية ووزن الفعل، فتقول: هذا إثمِدُ، رأيتُ إثمدَ، مررت بإثمدَ.
2- أن تتصل بالاسم زيادة من زوائد الفعل التي تأتي لمعنى؛ كالياء التي تدل على الغيبة؛ مثل: (يزيد، يعيش، يعلى..)، والتاء التي تدل على الخطاب؛ مثل: (تُشرِق، تحمَد، تَغلِب..)، والهمزة التي تدل على التكلم؛ مثل: (أحمد..)، فلو سميت رجلًا بـ(يزيد، أو تغلب، أو أحمد) منعته من الصرف للعلمية ووزن الفعل، فتقول: هذا أحمدُ، رأيتُ أحمدَ، مررتُ بأحمدَ.
6- فإذا كان الاسم على وزن مشترك بين الاسم والفعل، ويستعمل فيهما دون اختصاص أحدهما به، فلا يمنع من الصرف؛ مثل: جعْفَر، وحنْبَل، فإنه يوازن من الأفعال: دَحْرَجَ..، ولا يمنع مثل: رَجَبَ، وحَجَر، وشَجَر؛ فإنه يوازن من الأفعال: ضَرَب..
7-وكتب اللغة تجيز أن يكون مؤنث هذه الصفات بالتاء أيضًا، فتقول: امرأة سكرى وسكرانة، وعطشى وعطشانة...و(فعلى) أقوى وأفصح من (فعلانة)..وضابط ذلك: أنه إن كان الغالب وجود تاء التأنيث في آخر مؤنثه لم يمنع مذكره من الصرف، كـ(ندمان وندمانة، وعُريان وعريانة)، وإن كان الغالب المسموع على مؤنثه عدم وجود التاء، منع مذكره من الصرف..وإن وُصف رجلٌ بـ(صفوان) لم يمنع من الصرف؛ لأن صفوان في أصله اسم للصخر الأملس، فليست وصفيته أصيلة بل طارئة فلم يعتد بالطارئ.
8- فلو كان مؤنث هذه الصفة بالتاء؛ مثل: (أرمل وأرملة)، أو كانت في الأصل اسمًا ثم استعمل للوصفية(يعني لم تكن أصيلًا في الوصفية)؛ مثل: (أربع) اسم العدد، أو (أرنب) للجبان، فلا تمنع من الصرف.
9- في الحقيقة هذه الألف ليست ممدودة، إنما الممدود هو الحرف الذي قبلها، ولكنها وُصِفت بالمد لملاصقتها له.
10-تنبيه: هناك بعض الكلمات الملحقة بالمثنى في إعرابه، وليس لها مفرد من لفظها، وهي: (كلا وكلتا) بشرط إضافتهما إلى الضمير وليس الاسم الظاهر؛ فتقول: جاء كلاهما، رأيت كليهما، مررت بكليهما، فإن أضيفا للظاهر فيعربان إعرابًا آخر اسمه الإعراب المقدر كما سيأتي قريبًا فتقول في: جاء كلا الرجلين: (كلا: فاعل مرفوع بالضمة المقدرة)، وفي: رأيت كلا الرجلين: (كلا:مفعول به منصوب بفتحة مقدرة)، وفي: ذهبت إلى كلا الرجلين: (كلا: مجرور بالكسرة المقدرة..و(اثنان واثنتان)، فتقول: جاء اثنان واثنتان، ورأيت اثنين واثنتين، ومررت باثنين واثنتين.
11- تنبيه: هناك بعض الكلمات الملحقة بجمع المذكر السالم في إعرابه، وهي: ألفاظ الأعداد الخاصة بالعقود وهي من(عشرين إلى تسعين)، وأهلون(جمع أهل)؛ إذ ليست بأعلام ولا صفات، وبنون(جمع ابن)، وأرضون(جمع أرض)، وسنون(جمع سنة)، ومئون(جمع مئة)؛ إذ هي جموع تكسير.
12- فإن جاءت الأسماء الخمسة غير مضافة؛ مثل: (هذا أبٌ، رأيت أبًا، مررت بأبٍ) فإنها تعرب بالحركات لا بالحروف، شأنها شأن أي اسم مفرد أو جمع تكسير، وكذلك لو جاءت مصغَّرة؛ مثل: (هذا أُبَيٌّ، قابلتُ أُبَيًّا، مررت بأُبَيٍّ.. ولو أُضيفت إلى ياء المتكلم؛ مثل: (هذا أخي، رأيت أخي، سررت بأخي) فإنها لا تعرب بالحروف بل بالحركات المقدرة على آخرها، ولو ثُنِّيت أو جمعت، عوملت معاملة المثنى والجمع في إعرابهما؛ مثل: (هذان أبوانِ، هؤلاء أبُوْنَ، أولئك آباءٌ)...وكلمة(فو) إذا اتصلت بها الميم أُعربت بالحركات لا بالحروف؛ مثل: (هذا فمٌ، فتحت فمًا، تحدثت بفمٍ).
13- أو ما ينوب عنها؛ كالكسرة في جمع المؤنث السالم، فإنها تنوب عن الفتحة في حالة النصب، وكالفتحة، فإنها تنوب عن الكسرة في الاسم الممنوع من الصرف في حالة الجر، وكالألف والياء في المثنى، والواو والياء في جمع المذكر السالم، والواو والألف والياء في الأسماء الخمسة على النحو المبين سابقًا.
قواعد إعراب الأسماء
س: كيف تعرب الاسم ؟
ج: لمعرفة إعراب الاسم عدة قواعد:
القاعدة الأولى: معرفة علامة الإعراب، فهناك أسماء تُعرب بحركات وهناك أسماء تعرب بالحروف.
النوع الأول: الأسماء المعربة بالحركات ثلاثة أنواع:
(المفرد وجمع التكسير-جمع المؤنث السالم-الممنوع من الصرف)
أولًا:المفرد وجمع التكسير(1) : ولهما حكم واحد في الإعراب، فيرفعان بالضمة، وينصبان بالفتحة، ويجران بالكسرة:
فمثال المفرد:
طلع البدرُ رأيتُ البدرَ أعجبت بالبدرِ.
ومثال جمع التكسير:
حضر الأبطالُ شاهدت الأبطالَ سررت بالأبطالِ.
ثانيًا: جمع المؤنث السالم: ويعرب هذا الاسم بالضمة في حالة الرفع، وبالكسرة في حالتي النصب والجر؛ مثل:
ربحت الصالحاتُ عرفت الصالحاتِ رضيت عن الصالحاتِ
ملاحظة: في المثال الثاني نُصِبَ الاسم (الصالحاتِ) بالكسرة، وكان الأصل أن ينصب بالفتحة، فنابت حركة الكسرة عن حركة الفتحة(2) .
ثالثًا: الاسم الممنوع من الصرف:
والصرف في الأسماء معناه :قبول الاسم لجميع الحركات والتنوين، فيرفع بالضمة، وينصب بالفتحة، ويجر بالكسرة، ويقبل التنوين في الحالات الثلاثة المذكورة، ويسمى الاسم الذي يعرب هكذا بالاسم المنصرف؛ مثل
هذا كتابٌ قرأت كتابًا أعجبت بكتابٍ.
فكلمة (كتاب) اسم؛ لأنه يقبل التنوين والجرَّ(وهما من علامات الأسماء)، وهو منصرف لتصرفه بالحركات الثلاثة وخفته بها، فيرفع بالضمة، وينصب بالفتحة، ويجر بالكسرة.
والاسم الممنوع من الصرف: هو الاسم الذي طرأت عليه علة منعته الصرف، وفي هذه الحالة يكون إعرابه هكذا: يرفع بالضمة من غير تنوين، وينصب ويجر بالفتحة من غير تنوين، ففي حالة الجر تنوب حركة الفتحة عن حركة الكسرة.
ملاحظة: وشرط إعراب هذا الاسم إعراب الممنوع من الصرف أن لا تقترن به (أل)، وأن لا يكون مضافًا، فإذا دخلت عليه (أل) أو أُضيف صار منصرفًا.
والاسم الممنوع من الصرف ثلاثة أنواع: أعلام – صفات – أسماء.
1- الأعلام الممنوعة من الصرف:ستة أنواع:
(1) العلم المنتهي بألف ونون زائدتين؛ مثل: عثمان، رمضان، سليمان، مروان، ويمنع من الصرف للعلمية والزيادة.
(2) العلم المؤنث تأنيثًا معنويًا لفظيًّا؛ مثل: فاطمة، ليلى، أسماء، أو تأنيثًا معنويًّا فقط؛ مثل: زينب، مريم، سعاد(3) ، أو تأنيثًا لفظيًّا فقط؛ مثل: طلحة، أسامة، حمزة، عبيدة، زكرياء، ويمنع من الصرف للعلمية والتأنيث.
(3) العلم الأعجمي (غير العربي في أصل الوضع) الزائد على ثلاثة أحرف؛ مثل: إبراهيم، إسحاق، إسماعيل، يعقوب، يوسف، جبريل، ميكائيل، إسرافيل..، ويمنع من الصرف للعلمية والعُجْمة، فإن كان مكونًا من ثلاثة أحرف فإنه يكون منصرفًا، فينون ويجر، وتدخله الحركات الثلاثة؛ مثل: نوح، ولوط.
(4) العلم المركب تركيبًا مزجيًّا؛ مثل: بورسعيد، حضرموت،بعلبك، ويمنع من الصرف للعلمية والتركيب(4) .
(5) العلم الذي على وزن يختص بالفعل أو يغلب فيه(5) ؛ مثل: أحمد، أكْرَم، أشرف (أعلام رجال)، فإنها على وزن (أفعَل) ونظيرها (أَعْلَم)، ويَزِيْد اسم رجل، فإنه على وزن (يَفْعِل)، وتغلِب اسم قبيلة، وتعِزّ اسم مدينة في اليمن، فإنهما على وزن (تفعِل) ونظيرهما (تعرِف)، ويشْكُر اسم قبيلة، فإنها على وزن(يفعُل)، وإِسْنَا اسم مدينة في الصعيد، فإنها على وزن (اِفْعَل) ونظيرها (اذْهَب)، وإِرْبِل اسم مدينة، فإنها على وزن( اِفْعِل)ونظيرها (اجْلِس)، وتدمُر اسم مدينة في سوريا، فإنها على وزن(تَفْعُل) ونظيرها (تكتُب)..، ويمنع من الصرف للعلمية ووزن الفعل(6) .
(6) العلم الذي على وزن (فُعَل)؛ مثل: عُمَر، ومُضَر، زُحَل، قُزَح.
2- الصفات الممنوعة من الصرف: أربعة أنواع:
(1) الصفة الأصيلة التي على وزن (فَعْلان) الذي مؤنثه (فَعْلى)؛ مثل: سكْران، عطشان، ريَّان، جوعان، حيران، غضبان..؛فإن مؤنث هذه الصفات هو: سَكْرَى، عَطْشَى، ريَّا، جَوْعى، حَيْرَى، غَضْبَى، ونحوها من أوصاف الامتلاء والخلوِّ (7).
(2) الصفة الأصيلة التي على وزن الفعل، وذلك في:(أَفْعَل) الذي مؤنثه على وزن (فَعْلاء) صفة مشبهة؛ مثل: أبيض، أخضر، أصفر..والذي مؤنثه على وزن(فُعْلَى) أفعل تفضيل؛ مثل: أجمل، أكبر، أشرف(8) .
(3) الصفة التي على وزن (فُعَل، أو فُعَال، أو مَفْعَل)؛ مثل: أُخَرَ(جمع أُخرى)، و ثُنَاءَ، وثُلاثَ، ورُباعَ، ومثنى، ومثلث، ومربع...إلى آخر الأعداد العشرة الأولى.
(4) الصفة المختومة بألف التأنيث الممدودة(9) الزائدة في المفرد أو الجمع؛ مثل: صفراء، زرقاء، سوداء، عوراء، حسناء، عُلماء، أصدقاء، رُحماء، أشِدَّاء، فقهاء، شعراء...أو بألف التأنيث المقصورة؛ مثل: حُبلى، سَكْرَى، كُبرى، صُغرى، حُسنى.
3- ممنوعات أخرى من الصرف: ثلاثة أنواع:
(1) جموع التكسير التي بعد ألف تكسيرها حرفان متحركان متصلان، أو تتوسطهما ياء، وتسمى بصِيَغ منتهى الجموع، وهي الجموع التي على وزن( مفاعل، أفاعل، فواعل، فعائل، مفاعيل، أفاعيل، فعاليل)؛ مثل: مساجد، أكارم، فواحش، فضائل، مفاتيح، أناشيد،...
(2) كل ما كان مختومًا بألف التأنيث الممدودة أو بألف التأنيث المقصورة، مفردًا كان أو جمعًا، سواء أكان علمًا؛ مثل: ( زكرياء، خنساء، سلمى..)، أم صفة؛ مثل: ( حمراء، أذكياء، حُبلى، عَطشى..)، أم اسمًا؛ مثل: (صحراء، بيداء، ذِكرَى، نجوى..).
(3) ما اجتمع فيه أكثر من علتين، فيعامل معاملة ما اجتمعت فيه علتان؛ مثل: أذربيجان، فقد اجتمعت فيه خمس علل: العلمية، والتأنيث، وزيادة الألف والنون، والعجمة، والتركيب المزجي؛ فإن أصلها: (أذر) وحدها، و(بيجان) وحدها، فيكفي في اعتبار منعه من الصرف علتان فقط أو علة واحدة قوية كألف التأنيث الممدودة أو المقصورة.
(4) النوع الثاني: الأسماء المعربة بالحروف ثلاثة أنواع:
(المثنى-جمع المذكر السالم-الأسماء الخمسة)
أولًا: المثنى: يعرب الاسم المثنى بـ(الألف) في حالة الرفع، وبـ(الياء) في حالتي النصب والجر؛ مثل:
حضر الأستاذانِ سمعت الأستاذيَنِ ذهبت إلى الأستاذيَن.
فكلمة (الأستاذان) اسم؛ لأنها تقبل( أل) كما في الأمثلة الثلاثة، وتقع فاعلًا (مسندًا) كما في المثال الأول، وهي في المثال الأول فاعل مرفوع بالألف، وفي الثاني مفعول به منصوب بالياء، وفي الثالث مجرور بالياء أيضًا.
ملاحظة: تلاحظ أن نون المثنى مكسورة دائمًا، وتلك حركة بناء لا حركة إعراب، فهي لازمة للمثنى في جميع حالات إعرابه (10).
ثانيًا: جمع المذكر السالم: ويعرب الاسم المجموع جمعًا مذكرًا سالمًا بـ(الواو) في حالة الرفع، وبـ(الياء) في حالتي النصب والجر؛ مثل:
المجتهدونَ ناجحون إن المجتهديْنَ ناجحون سُرِرْتُ بالمجتهديْنَ.
فكلمة (المجتهدين) اسم؛ لأنه يقبل (أل)، ووقع مبتدأ، وهو في المثال الأول مرفوع بالواو؛ لأنه مبتدأ، ومنصوب في الثاني بالياء؛ لأنه اسم (إنَّ)، ومجرور بالياء في الثالث؛ لأنه جُرَّ بحرف الجر.
ملاحظة: تلاحظ أن نون جمع المذكر السالم مفتوحة دائمًا، وتلك حركة بناء لا حركة إعراب، فهي لازمة له في جميع حالات إعرابه(11) .
ثالثًا: الأسماء الخمسة: وهي (أبُو-أخُو-حَمُو-فُو-ذُو).
وهذه الأسماء إذا جاءت مفردة مضافة إلى الاسم الصريح، فإنها ترفع بـ(الواو) في حالة الرفع، و تنصب بـ(الألف) في حالة النصب، وتجر بـ(الياء) في حالة الجر؛ مثل:
ذو القربى أولى بالصلة آتِ ذا القربى حقًّه سعدت بذي القربى.
جاء أبو محمد رأيت أبا محمد ذهبت إلى أبي محمد.
فكلمة (ذو) مرفوعة بالواو في المثال الأول؛ لأنها مبتدأ، ومنصوبة بالألف في الثاني؛ لأنها مفعول به، ومجرورة بالياء في الثالث؛ لأنها جُرَّت بحرف الجر.
وكلمة (أبو) مرفوعة بالواو في المثال الأول؛ لأنها فاعل، ومنصوبة بالألف في الثاني؛ لأنها مفعول به، ومجرور بالياء في الثالث؛ لأنها جُرَّت بحرف الجر(12) .
*****
القاعدة الثانية: معرفة نوع الإعراب، فالإعراب في الأسماء ثلاثة أنواع:
ظاهر- مقدر- محلي:
النوع الأول: الإعراب الظاهر: ويكون في الأسماء المعربة صحيحة الآخر.
هو ظهور حركات الإعراب الثلاثة(13) على آخر الاسم، وذلك يكون في الأسماء المعربة صحيحة الآخر (أي التي يكون الحرف الأخير منها صحيحًا).
وأحوال الإعراب في الأسماء ثلاثة: الرفع – النصب – الجرُّ.
أولًا:الرفع:
وعلامات الرفع ثلاث هي:
الضمة، وتكون في: ( الاسم المفرد – جمع التكسير – جمع المؤنث السالم).
الألف، وتكون في: ( المثنى).
الواو، وتكون في: ( جمع المذكر السالم – الأسماء الخمسة).
والأسماء المرفوعة أحد عشر هي: المبتدأ، الخبر، الفاعل، نائب الفاعل، اسم كان وأخواتها، خبر إنَّ وأخواتها، اسم كاد وأخواتها، تابع الاسم المرفوع (صفة الاسم المرفوع، توكيد الاسم المرفوع، المعطوف على الاسم المرفوع، البدل من الاسم المرفوع).
ثانيًا:النصب:
وعلامات النصب أربع هي:
الفتحة، وتكون في: ( الاسم المفرد – جمع التكسير).
الكسرة، وتكون في: ( جمع المؤنث السالم).
الياء، وتكون في: ( المثنى – جمع المذكر السالم).
الألف، وتكون في: ( الأسماء الخمسة).
والأسماء المنصوبة خمسة عشر هي: اسم إنَّ وأخواتها، خبر كان وأخواتها، المفعول به، المفعول المطلق، المفعول لأجله، المفعول معه، ظرف الزمان والمكان، الحال، التمييز، المستثنى، المنادى، تابع الاسم المنصوب (صفة الاسم المنصوب، توكيد المنصوب، المعطوف على المنصوب، البدل من المنصوب).
ثالثًا:الجر:
وعلامات الجر ثلاث هي:
الكسرة، وتكون في: (الاسم المصروف مفردًا أو جمع تكسير- جمع المؤنث السالم).
الفتحة، وتكون في: (الاسم الممنوع من الصرف).
الياء، وتكون في: ( المثنى – جمع المذكر السالم – الأسماء الخمسة).
والأسماء المجرورة ستة هي: المجرور بحرف الجر، المضاف إليه، تابع الاسم المجرور (صفة الاسم المجرور، توكيد المجرور، البدل من المجرور، المعطوف على المجرور).
_________________
1- ويستثنى من جمع التكسير الجمع الذي على وزن (منتهى الجموع)؛ أي على وزن (أفاعل، أفاعيل، فعائل، مفاعل، مفاعيل، فواعل، فعاليل) فإنه يمنع من الصرف فيرفع بالضمة وينصب ويجر بالفتحة، كما سيجيء في إعراب الاسم الممنوع من الصرف.
2- تنبيه: هناك بعض الكلمات الملحقة بجمع المؤنث السالم في إعرابه، وهي (أولات، وبنات)..وهناك بعض جموع التكسير التى جاءت على صورة جمع المؤنث السالم مختومة بألف وتاء، لكنها تعرب إعراب المفرد وجمع التكسير لا جمع المؤنث السالم؛ مثل: (أبيات) جمع بيت، (أصوات) جمع صوت، (أقوات) جمع قوت، (أموات) جمع مَيْت...وكل هذه الكلمات جموع تكسير؛ لأن التاء الآخرة ليست زائدة بل من أصل الكلمة؛ لأن شرط جمع الاسم جمعً مؤنثًا سالمًا أن تكون الألف والتاء زائدتين كما مرَّ.
3- إذا كان العلم المؤنث مكونًا من ثلاثة أحرف أوسطها ساكن، يجوز صرفه ومنعه؛ مثل: (هند، شهد، وجْد..)ونحوها من أعلام الإناث.
4- ويستثنى من الأعلام المركبة تركيبًا مزجيًّا العلم المختوم بـ(وَيْهِ)؛ مثل: سيبويه، نفطويه، درستويه،...فإنها تبنى على الكسر في جميع حالات الإعراب.
5- والوزن الذي يخصُّ الفعل، يعنى لا يوجد في الأسماء وزنه إلا نادرًا؛ كما لو سمَّيت رجلًا بـ(علَّم، وعَرَّف، و عُوْفِيَ، وكرَّمَ، وتَفَاهم، تَبَيَّنَ..)، فهذه الأوزان لا تأتي إلا في الأفعال، فلو جعلتها أعلامًا وجب منعها من الصرف للعلمية ووزن الفعل..ومعنى :يغلب فيه، يتحقق في حالتين:
1- أن يكثر الوزن في الأفعال أكثر من الأسماء؛ مثل: (إِثْمِد)، فإن نظيرها في أوزان الأفعال: اِضْرِب، و(إِصْبَع)، فإن نظيرها في أوزان الأفعال: اِسْمَع، فلو سمَّيتَ رجلًا بـ(إثمِد، أو إصبَع) منعته من الصرف للعلمية ووزن الفعل، فتقول: هذا إثمِدُ، رأيتُ إثمدَ، مررت بإثمدَ.
2- أن تتصل بالاسم زيادة من زوائد الفعل التي تأتي لمعنى؛ كالياء التي تدل على الغيبة؛ مثل: (يزيد، يعيش، يعلى..)، والتاء التي تدل على الخطاب؛ مثل: (تُشرِق، تحمَد، تَغلِب..)، والهمزة التي تدل على التكلم؛ مثل: (أحمد..)، فلو سميت رجلًا بـ(يزيد، أو تغلب، أو أحمد) منعته من الصرف للعلمية ووزن الفعل، فتقول: هذا أحمدُ، رأيتُ أحمدَ، مررتُ بأحمدَ.
6- فإذا كان الاسم على وزن مشترك بين الاسم والفعل، ويستعمل فيهما دون اختصاص أحدهما به، فلا يمنع من الصرف؛ مثل: جعْفَر، وحنْبَل، فإنه يوازن من الأفعال: دَحْرَجَ..، ولا يمنع مثل: رَجَبَ، وحَجَر، وشَجَر؛ فإنه يوازن من الأفعال: ضَرَب..
7-وكتب اللغة تجيز أن يكون مؤنث هذه الصفات بالتاء أيضًا، فتقول: امرأة سكرى وسكرانة، وعطشى وعطشانة...و(فعلى) أقوى وأفصح من (فعلانة)..وضابط ذلك: أنه إن كان الغالب وجود تاء التأنيث في آخر مؤنثه لم يمنع مذكره من الصرف، كـ(ندمان وندمانة، وعُريان وعريانة)، وإن كان الغالب المسموع على مؤنثه عدم وجود التاء، منع مذكره من الصرف..وإن وُصف رجلٌ بـ(صفوان) لم يمنع من الصرف؛ لأن صفوان في أصله اسم للصخر الأملس، فليست وصفيته أصيلة بل طارئة فلم يعتد بالطارئ.
8- فلو كان مؤنث هذه الصفة بالتاء؛ مثل: (أرمل وأرملة)، أو كانت في الأصل اسمًا ثم استعمل للوصفية(يعني لم تكن أصيلًا في الوصفية)؛ مثل: (أربع) اسم العدد، أو (أرنب) للجبان، فلا تمنع من الصرف.
9- في الحقيقة هذه الألف ليست ممدودة، إنما الممدود هو الحرف الذي قبلها، ولكنها وُصِفت بالمد لملاصقتها له.
10-تنبيه: هناك بعض الكلمات الملحقة بالمثنى في إعرابه، وليس لها مفرد من لفظها، وهي: (كلا وكلتا) بشرط إضافتهما إلى الضمير وليس الاسم الظاهر؛ فتقول: جاء كلاهما، رأيت كليهما، مررت بكليهما، فإن أضيفا للظاهر فيعربان إعرابًا آخر اسمه الإعراب المقدر كما سيأتي قريبًا فتقول في: جاء كلا الرجلين: (كلا: فاعل مرفوع بالضمة المقدرة)، وفي: رأيت كلا الرجلين: (كلا:مفعول به منصوب بفتحة مقدرة)، وفي: ذهبت إلى كلا الرجلين: (كلا: مجرور بالكسرة المقدرة..و(اثنان واثنتان)، فتقول: جاء اثنان واثنتان، ورأيت اثنين واثنتين، ومررت باثنين واثنتين.
11- تنبيه: هناك بعض الكلمات الملحقة بجمع المذكر السالم في إعرابه، وهي: ألفاظ الأعداد الخاصة بالعقود وهي من(عشرين إلى تسعين)، وأهلون(جمع أهل)؛ إذ ليست بأعلام ولا صفات، وبنون(جمع ابن)، وأرضون(جمع أرض)، وسنون(جمع سنة)، ومئون(جمع مئة)؛ إذ هي جموع تكسير.
12- فإن جاءت الأسماء الخمسة غير مضافة؛ مثل: (هذا أبٌ، رأيت أبًا، مررت بأبٍ) فإنها تعرب بالحركات لا بالحروف، شأنها شأن أي اسم مفرد أو جمع تكسير، وكذلك لو جاءت مصغَّرة؛ مثل: (هذا أُبَيٌّ، قابلتُ أُبَيًّا، مررت بأُبَيٍّ.. ولو أُضيفت إلى ياء المتكلم؛ مثل: (هذا أخي، رأيت أخي، سررت بأخي) فإنها لا تعرب بالحروف بل بالحركات المقدرة على آخرها، ولو ثُنِّيت أو جمعت، عوملت معاملة المثنى والجمع في إعرابهما؛ مثل: (هذان أبوانِ، هؤلاء أبُوْنَ، أولئك آباءٌ)...وكلمة(فو) إذا اتصلت بها الميم أُعربت بالحركات لا بالحروف؛ مثل: (هذا فمٌ، فتحت فمًا، تحدثت بفمٍ).
13- أو ما ينوب عنها؛ كالكسرة في جمع المؤنث السالم، فإنها تنوب عن الفتحة في حالة النصب، وكالفتحة، فإنها تنوب عن الكسرة في الاسم الممنوع من الصرف في حالة الجر، وكالألف والياء في المثنى، والواو والياء في جمع المذكر السالم، والواو والألف والياء في الأسماء الخمسة على النحو المبين سابقًا.