المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة تبسيط القواعد النحوية: الدرس السادس: تابع قواعد إعراب الأسماء


مصطفى شعبان
05-19-2017, 04:36 AM
الدرس السادس
تابع قواعد إعراب الأسماء

4-أسماء الاستفهام:
أدوات الاستفهام كلها أسماء ما عدا كلمتين (الهمزة، وهل) فهما حرفان مبنيان لا محل لهما من الإعراب، وجميع أسماء الاستفهام كلها مبنية ما عدا (أي) فإنها معربة لقبولها الإضافة إلى المفرد (1).
وأسماء الاستفهام المبنية هي: (مَنْ، ما، كم، أين، أنَّى(2) ، متى، أيَّان، كيف).
وتعرب حسب موقعها من الجملة، فقد تكون في محل رفع، أو نصب، أو جر (3).
أمثلة:
1- من جاء؟ من سمعتَ؟ كتاب مَنْ هذا؟
ما هذا؟ ما صنعتَ؟ إلى ما بلغتَ؟
2-كم ضيفًا حضر؟ كم أجرُكَ؟ كم كتابًا اشتريت؟
كم ساعة سرت؟ بكم جنيهًا اشتريت؟كم دورة دُرتَ؟
3-أين ذهبتَ؟ أين الجامعةُ؟ من أين قدمت؟
4- متى أتيتَ؟ متى الامتحانُ؟ إلى متى العجلة؟
5-أيان تحضرون؟ أيان النصرُ؟
6-كيف محمدٌ؟ كيف نجحتَ؟ كيف كنتَ؟ كيف وجدت مصرَ؟
لاحظ أن (مَنْ) في أمثلة المجموعة الأولى اسم استفهام مبني على السكون دائمًا، لكنه في المثال الأول في محل رفع مبتدأ، وفي الثاني في محل نصب مفعول به مقدم، وفي الثالث في محل جر مضاف إليه.
ولاحظ أن (ما)(4)في أمثلة هذه المجموعة اسم استفهام مبني على السكون دائمًا، لكنه في المثال الأول في محل رفع مبتدأ، وفي الثاني في محل نصب مفعول به مقدم، وفي الثالث في محل جر بحرف الجر (إلى).
ولاحظ أن (كمْ) في أمثلة المجموعة الثانية اسم استفهام مبني على السكون دائمًا، لكنه في المثال الأول في محل رفع مبتدأ، وفي الثاني في محل رفع مبتدأ أو خبر، وفي الثالث في محل نصب مفعول به مقدم، وفي الرابع في محل نصب ظرف زمان، وفي الخامس في محل جر بحرف الجر (الباء)، وفي السادس في محل نصب مفعول مطلق مقدم (5).
فـ(أين) في المثال الأول من أمثلة المجموعة (3) اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب ظرف مكان للفعل (ذهب)، وفي المثال الثاني يعرب هكذا: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ (الجامعة)، وفي الثالث يعرب اسم استفهام مبني على الفتح في محل جر بحرف الجر (من).
و(متى) في المثال الأول من أمثلة المجموعة (4) اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان للفعل(أتى)، وفي المثال الثاني يعرب: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان متعلق بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ (الامتحان)، وفي الثالث يعرب اسم استفهام مبني على السكون في محل جر بحرف الجر (إلى).
و(أيَّان) في المثال الأول من أمثلة المجموعة (5) اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب ظرف زمان مستقبل للفعل(تحضرون)، وفي المثال الثاني يعرب: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب ظرف زمان متعلق بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ (النصر).
و(كيف) في المثال الأول من أمثلة المجموعة(6) اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم للمبتدأ (محمدٌ)، وفي المثال الثاني: تعرب اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال، وفي الثالث: تعرب اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر (كان)، وفي الثالث: تعرب اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب مفعول ثاني للفعل (وجد).

5-أسماء الشرط (6):
وأسماء الشرط كلها مبنية عدا (أي)؛ فهي معربة لإضافتها إلى الاسم المفرد، مثل (أي) الاستفهامية(7) .
وأسماء الشرط المبنية هي: ( مَنْ، ما، مهما، متى، أيَّان، أين، أنَّى، حيثما، كيفما، إذا)(8) .
وهذه الأسماء جازمة لفعلين يسمى الأول فعل الشرط، والثاني جواب الشرط(9) .
أمثلة:
1-مَنْ يجتهدْ يبلغْ من يعمل خيرًا يره من تصاحبْ ينفعك أو يضرك
2-ما ينكسرْ لا يُصلحْ ما ينفعْك ينفعْ غيرك مهما تفعل تجد أثره
3-متى تحضر أكرمك أيان تأت أحسن إليك
4-أين تذهبْ يكرمْك الناس حيثما تسافرْ تجدْ نفعًا أنى تزرْه تجدْه سخيًّا
5-كيفما تعاملِ الناس يعاملوك كيفما سافرت وجدت مشقة
6-إذا جاء سعيدٌ فاستقبلْه إذا سعيدٌ جاء فاستقبله
لاحظ أن (منْ) في أمثلة المجموعة (1) اسم شرط مبني على السكون دائمًا، لكنه في المثال الأول في محل رفع مبتدأ؛ لأنه وقع بعده فعل لازم، وفي الثاني أيضًا في محل رفع مبتدأ؛ لأنه وقع بعده فعل متعدٍّ بعده مفعوله، وفي الثالث في محل نصب مفعول به مقدم؛ لأنه وقع بعده فعل متعدٍّ يحتاج إلى مفعول به.
ولاحظ أن (ما، ومهما) في أمثلة المجموعة (2) اسم شرط مبني على السكون دائمًا، لكنه في المثال الأول في محل رفع مبتدأ؛ لأنه وقع بعده فعل لازم، وفي الثاني أيضًا في محل رفع مبتدأ؛ لأنه وقع بعده فعل متعدٍّ بعده مفعوله، وفي الثالث في محل نصب مفعول به مقدم؛ لأنه وقع بعده فعل متعدٍّ يحتاج إلى مفعول به.
ولاحظ أن (متى) في المثال الأول من أمثلة المجموعة (3) اسم شرط مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان والعامل فيه فعل الشرط، وأن (أيان) في المثال الثاني اسم شرط مبني على الفتح في محل نصب ظرف زمان والعامل فيه فعل الشرط.
ولاحظ أن (أين) في المثال الأول من أمثلة المجموعة (4) اسم شرط مبني على الفتح في محل نصب ظرف مكان متعلق بفعل الشرط، وأن (حيثما) اسم شرط مبني على السكون في محل نصب ظرف مكان متعلق بفعل الشرط، وأن (أنَّى) اسم شرط مبني على السكون في محل نصب ظرف مكان متعلق بفعل الشرط.
ولاحظ أن (كيفما) في أمثلة المجموعة (5) اسم شرط مبني على الفتح في محل نصب حال.
ولاحظ أن (إذا) في أمثلة المجموعة(6) اسم شرط مبني على السكون دائمًا في محل نصب ظرف زمان مستقبل، لكن (إذا) يختلف عن باقي أسماء الشرط في أنه منصوب بفعل جواب الشرط(فاستقبله)وليس بفعل الشرط(جاء)، وأنه يضاف إلى جملة شرطه(جاء سعيد)، وجملة شرطه في محل جر مضاف إليه، ولذلك يقال في إعرابه: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه، فإذا وقع بعد (إذا) اسم فنقدر بعدها فعلًا يفسره الفعل الموجود، كما في المثال الثاني من أمثلة المجموعة(6)(10).

6-أسماء الأفعال:
هي كلمات تدل على معنى فعل معين وزمنه وعمله، ولكنها لا تسمى (فعلًا)؛ لأنها لا تقبل علامات الفعل ولا تتأثر بعوامله، ولا تسمى (اسمًا)؛ لأنها لا تتأثر بالعوامل التي تؤثر في الأسماء، ولاقترانها بزمن، والاسم يدل على معنى في نفسه غير مقترن بزمن.
وأسماء الأفعال كلها مبنية لا محل لها من الإعراب، وأقسامها ثلاثة:
1- اسم فعل أمر، وهي: (صَهْ(11) ، بمعنى: اسكُتْ)، (مَهْ(12) ، بمعنى: انكفِفْ)، (آمين، بمعنى: استجب)، (حيَّ، بمعنى: أَقْبِلْ)، (هيَّا،بمعنى: أَسْرِعْ)، (حَيَّهَلْ(13) ،وهَلُمَّ، بمعنى: أقْبِلْ)، (إِيْهِ ، بمعني: زدني)(14) .
2- اسم فعل ماض، وهي: (هيهات، بمعنى: بَعُدَ)، (شتَّان، بمعنى: افترق)، (سُرْعَان(15) ، بمعنى: سَرُعَ أو أسرع).
3- اسم فعل مضارع، وهي: ( أَوَّهْ(16) ، بمعنى: أتألم)، (أُفٍّ(17) ، بمعنى: أتضجَّرُ)، (وَيْ (18)، بمعنى: أَعْجَبُ).
أمثلة:
1-صَهْ يا أحمدُ. عليك العدلَ. إليك عني.
2-شتانَ الحق والباطل. هيهاتَ للظالم إفلاتٌ.
3- أُفٍّ من الكسول. أَوَّهْ من الألمِ.
فـ (صَهْ) في المثال الأول من أمثلة المجموعة (1) اسم فعل أمر بمعنى(اسكت) مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنت.
و(عليك) في المثال الثاني: اسم فعل أمر بمعنى (الزم) مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنت، العدل: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
و(إليك) في المثال الثالث: اسم فعل أمر بمعنى (ابتعد) مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنت، والكاف: حرف خطاب، عني: جار ومجرور متعلق بـ(إليك).
و(شتَّانَ) في المثال الأول من أمثلة المجموعة(2) اسم فعل ماض بمعنى (افترق) مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، الحقُّ: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، الواو: حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، الباطل: معطوف على الحق مرفوع مثله.
و(هيهاتَ) في المثال الثاني: اسم فعل ماض بمعنى(بَعُدَ) مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، للظالم: جار ومجرور متعلق بـ(إفلاتٌ)، وإفلاتٌ: فاعل (هيهات) مرفوع بالضمة الظاهرة.
و(أُفٍّ) في المثال الأول من أمثلة المجموعة (3) اسم فعل مضارع بمعنى (أتضجر) مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنا، من الكسول: جار ومجرور متعلق بـ(أف).
و(أوَّهْ) في المثال الثاني: اسم فعل مضارع مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنا، من الألم: جار ومجرور متعلق بـ(أوَّهْ)(19) .

7-الظروف المبنية بناء أصليًّا:
هي أسماء تدل بأصل وضعها على زمان أو مكان، وهي مبنية دائمًا بأصل الوضع، ومنها: (إِذْ، الآنَ، أمسِ، حيثُ، ريثَما، لدنْ ولدَى، لمَّا، مُذْ ومنذُ، قطُّ).
أمثلة:
1-أفلح الطالب إذْ ذاكر. 2-حضر الوفد الآنَ. 3-سافر الفريق أمسِ.
4-وقف الولد حيثُ وقف الوالد. 5-انتظر ريثَما يرجعُ الغائبُ.
6-يعصي البشرُ لدُنْ خَلْقِ آدم. 7-لمَّا قدم الوفد خرج الجمهور.
8-اجتهدت منذُ بدأ العام. 9-لم يكذبْ محمدٌ قطُّ.
فـ(إذْ) في المثال (1): مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان ماض، وهو مضاف، والجملة الفعلية (ذاكر من الفعل والفاعل المستتر) في محل جر مضاف إليه(20) .
و(الآن) في المثال(2): مبني على الفتح في محل نصب ظرف زمان حاضر.
و(أمسِ) في المثال(3): مبني على الكسر في محل نصب ظرف زمان ماض.
و(حيثُ) في المثال(4): مبني على الضم في محل نصب ظرف مكان، وهو مضاف، والجملة الفعلية(وقف الوالد) في محل جر مضاف إليه.
و(ريثما) في المثال (5): مبني على الفتح في محل نصب ظرف، و(ما) زائدة حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب(21) ، والظرف (ريثما) مضاف، والجملة الفعلية(يرجع الغائب) في محل جر مضاف إليه.
و(لدُنْ) في المثال(6): مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان(22) ، وهو مضاف، و(خلق) مضاف إليه.
و(لمَّا) في المثال(7):مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان يربط بين جملتين، الأولى(قدم الوفد) تعرب مضافًا إليه، والثانية(خرج الجمهور) تعمل النصب في الظرف مثل (إذا)(23) .
و(منذُ) في المثال(8): مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان، وهو مضاف، والجملة الفعلية(بدأ العام) في محل جر مضاف إليه(24) .
و(قطُّ) في المثال(9): مبني على الضم في محل نصب ظرف زمان ماض متعلق بالفعل (يكذب)، ودائمًا يأتي بعد النفي.
فائدة في الظرف:
-الظرف وقت الفعل أو مكانه، لذلك الأصل أن يعمل فيه الفعل( لازمًا أو متعديًّا) أو ما يعمل عمل الفعل، كاسم الفاعل (محمد مسافرٌ منذ ساعة)، واسم المفعول( الجامعة مفتوحة أمسِ)، والصفة المشبهة( الهواء رطبٌ الآن)، وصيغة المبالغة( الكريم معطاءٌ حيث كان)، والمصدر( الحضور أمسِ قويٌّ).
-ليس شرطًا أن يتقدم عامل الظرف عليه، بل قد يتأخر العامل؛ مثل: إذا جاء الوفد خرج المدير لاستقباله، عند الشدائد يُعرف الناس.
-قد يحذف عامل الظرف جوازًا أو وجوبًا:
فيحذف جوازًا إذا دل عليه دليل؛ مثل: متى وصلت؟ فتقول: أمسِ.؛ أي: وصلتُ أمسِ.
ويحذف وجوبًا في أربعة مواضع: أن يقع خبرًا (البحر أمامك..أي: موجود أمامك)، أو حالًا (المعلم عند الشرح كالمحارب..أي: حال شرحه)، أو صفة (مررت ببيت خلفك..أي: موجود خلفك)، أو صلة لموصول(جاء الذي عنده صدقٌ..أي: الذي يوجد عنده صدق.
-ما يقال في الظرف يقال في الجار والمجرور، ويسمى كل من الظرف والجار والمجرور(شبه جملة).
-الظرف في تلك المواضع التي يحذف فيها عامله وجوبًا ويقع فيها خبرًا أو حالًا أو صفة أو صلة، إما أن يتعلق بمحذوف وهذا المحذوف هو الخبر، أو الحال، أو الصفة، أو الصلة، ولك أن تعرب الظرف نفسه هو الخبر أو الحال أو الصفة أو الصلة، وليس من الضروري على هذا الرأي أن يكون الظرف منصوبًا بالعامل المحذوف، بل قد يكون منصوبًا بشيء آخر في الجملة أو بعامل معنوي، أو بغير عامل.
8-أعلام مبنية:
هي أعلام نطقت بها العرب مبنية في جميع أحوال إعرابها، وهي نوعان:
1-العلم المختوم بـ(وَيْهِ)؛ مثل: (سيبويهِ، نفطويه، درستويهِ..)، وهو مبني على الكسر دائمًا(25) .
2-العلم المؤنث الذي على وزن (فَعالِ)؛ مثل: (حَذَامِ، قَطَامِ، سَجَاحِ..)، والصفة الملازمة للنداء الدالة على الشتم؛ مثل: (يا فَسَاقِ، يا لَكَاعِ، يا خَبَاثَ، يا فَجَارِ..)، وهذا النوع مبني على الكسر دائمًا(26) .
أمثلة:
1-ألَّف سيبويهِ الكتابَ. شرح النحاةُ سيبويهِ . عجبت من سيبويهِ .
2- قالت حَذَامِ الحقَّ. عرفتُ حَذَامِ. قول حذامِ صادقٌ.
3-يا فَجَارِ. يا فَساقِ. يا لَكاعِ.
فـ(سيبويه) في أمثلة المجموعة(1) علمٌ مختوم بـ(ويه)، وهو في المثال الأول مبني على الكسر في محل فاعل، وفي الثاني مبني على الكسر في محل نصب مفعول به، وفي الثالث مبني على الكسر في محل جر بحرف الجر.
و(حَذَامِ) في أمثلة المجموعة(2) علم مؤنث على وزن(فَعَالِ)، وهو في المثال الأول مبني على الكسر في محل فاعل، وفي الثاني مبني على الكسر في محل نصب مفعول به، وفي الثالث مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه.
و(فَجار، وفَساقِ، ولَكاعِ) في أمثلة المجموعة(3) صفات للمؤنث، وفي الأمثلة الثلاثة هي منادى مبنية على الكسر في محل نصب.

مصطفى شعبان
05-19-2017, 04:45 AM
9-كنايات الأعداد:
هي كلمات تدل على عدد مبهم غير محدد بقلة أو كثرة، وهي: (كم، كأَيِّنْ، كذا)(27) .
1-(كمْ): وهي نوعان:
-استفهامية: وتمييزها مفرد منصوب، إلا إذا دخل عليها حرف جر فإنه يكون مجرورًا.
-خبرية: وتمييزها مجرور بإضافة(كم) إليه، أو مجرور بـ(من)، ويكون مفردًا وجمعًا، وتفيد التكثير العددي لتمييزها(28) .
2-(كأيِّن)(29) : وتمييزها مفرد مجرور بـ(من)، وتفيد التكثير العددي لتمييزها.
3-(كذا)(30) : وتمييزها مفرد أو جمع منصوب، وتفيد تكثير أو تقليل تمييزها.
أمثلة:
1- كمْ ضيفًا حضر ؟ كمْ كُتُبٍ في مكتبتك. كمْ قلمًا اشتريتَ؟ بكمْ دينار اشتريته؟
2- كأينْ من ظالمٍ قصمه الله. كأيِّنْ مظلومًا نصرتَ.
3- عندي كذا وكذا قصصًا. جاءني كذا زائرًا. قرأت كذا روايةً. مررت بكذا مدينةً.
فـ(كم)في أمثلة المجموعة(1)مبنية على السكون، لكنها في المثال الأول والثاني في محل رفع مبتدأ، وفي الثالث في محل نصب مفعول به، وفي الرابع في محل جر بحرف الجر.
و(كأين) في أمثلة المجموعة (2) مبنية على السكون، لكنها في المثال الأول في محل رفع مبتدأ، وفي الثاني في محل نصب مفعول به.
و(كذا) في المثال الأول من أمثلة المجموعة(3) مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ، والواو عاطفة، و(كذا) الثانية معطوفة عليها في محل رفع مثلها، وفي المثال الثاني في محل رفع فاعل، وفي الثالث في محل نصب مفعول به، وفي الثالث في محل جر بحرف الجر.

• الأسماء المبنية بناء عارضًا:

1-المنادى المبني:
هو كل علم أو نكرة مقصودة(31) (مفرد غير مضاف ولا شبيه بالمضاف)(32) ، كان قبل النداء معربًا ثم عرض له البناء بدخول حرف النداء (يا).
وحكمه: أنه يبنى على ما يرفع به(33) ، ويكون في محل نصب مفعول به؛ لأن المنادى في الأصل مفعول به.
أمثلة:
1-يا محمدُ حذارِ. يا محمدانِ حذارِ. يا محمدون حذارِ.
2-يا معلمُ أحسنتَ. يا معلمان أحسنتما. يا معلمون أحسنتم.
فالمنادى في أمثلة المجموعة(1) علم مفرد، فيبنى، لكنه في المثال الأول يبنى على الضم في محل نصب، وفي الثاني يبنى على الألف لأنه مثنى، وفي الثالث يبنى على الواو لأنه جمع مذكر سالم.
وفي أمثلة المجموعة(2) المنادى نكرة مقصودة، فيبنى، لكنه في المثال الأول يبنى على الضم في محل نصب، وفي الثاني يبنى على الألف لأنه مثنى، وفي الثالث يبنى على الواو لأنه جمع مذكر سالم.

2- اسم لا النافية للجنس:
هو كل اسم نكرة(34)مفرد(ليس مضافًا ولا شبيهًا بالمضاف)(35) ، كان قبل دخول (لا)النافية للجنس معربًا، ثم عرض له البناء بدخولها(36).
وحكمه: أنه يبنى على ما ينصب به(37) ، ويكون في محل نصب اسم (لا) النافية للجنس؛ لأنها تعمل عمل(إنَّ) تنصب المبتدأ، وترفع الخبر.
أمثلة:
لا باطلَ دائمٌ. لا رجالَ جبناءَ. لا صديقَيْنِ متباغضان.
لا مكافحِيْنَ فاشلين. لا مؤمناتِ متبرجاتٌ.
ففي كل هذه الأمثلة اسم (لا) النافية للجنس مبني في محل نصب اسم (لا)، لكنه في المثال الأول(باطلَ) والثاني(رجالَ) مبني على الفتح، وفي الثالث(صديقَيْنِ) مبني على الياء لأنه مثنى، وفي الرابع(مكافِحِيْنَ) مبني على الياء لأنه جمع مذكر سالم، وفي الخامس(مؤمناتِ) مبني على الكسر لأنه جمع مؤنث سالم.

3-الأسماء المركبة:
وهي ما رُكِّبَ تركيبًا مزجيًّا من الأعداد والظروف والأحوال، وفي هذه الحالة يبنى الاسم المركب على فتح جزئيه، حسب موقعه من الإعراب.
1-الأعداد المركبة: وهي من أحد عشر إلى تسعة عشر (38).
2-الظروف المركبة: مثل: صباحَ مساءَ، بينَ بينَ، يومَ يومَ.
3-الأحوال المركبة: مثل: بيتَ بيتَ.
أمثلة:
1-حضر خمسةَ عشرَ خبيرًا. استقبلتُ خمسةَ عشرَ خبيرًا. اعتنيت بخمسةَ عشرَ خبيرًا.
2-يزورني عمر صباحَ مساءَ. يسير محمدٌ في طريقه بينَ بينَ.
3-إبراهيم جاري بيتَ بيتَ.
لاحظ أن (خمسة عشر) في أمثلة المجموعة (1) عدد مركب من جزأين، وهو مبني على فتح الجزأين في الأمثلة الثلاثة، لكنه في المثال الأول في محل رفع فاعل، وفي الثاني في محل نصب مفعول به، وفي الثالث في محل جر بحرف الجر (الباء).
ولاحظ أن (صباحَ مساءَ) في المثال الأول من أمثلة المجموعة (2) ظرف زمان مبني على فتح الجزأين في محل نصب، والمعنى: كلَّ صباحٍ ومساءٍ، و(بينَ بينَ) ظرف مكان مبني على فتح الجزأين في محل نصب، والمعنى: متوسطًا بين السرعة والبطء.
ولاحظ أن (بيتَ بيتَ) في المجموعة (3) حال مركب من جزأين، ومعناه: ملاصقًا، وهو مبني على فتح الجزأين في محل نصب.

4-بعض الظروف:
وهي نوعان:
الأول: الظروف المبهمة وأسماء الجهات الست؛ مثل:(قبلُ، وبعدُ، وفوق، وتحت، وأمام، ووراء، وخلف، وقُدَّام، ويمين، وشمال) إذا حذف ما تضاف إليه ونُوي معناه دون لفظه، وفي هذه الحالة تبنى على الضم.
الثاني: أسماء الزمان المبهمة إذا أضيفت إلى الجملة؛ مثل: (يوم، ساعة، حين، وقت..)، وفي هذه الحالة يجوز في الظرف البناء على الفتح، ويجوز الإعراب إذا كانت الجملة التي يضاف إليها الظرف فعلية فعلها مبني ماضيًا أو مضارعًا، والبناء أفضل(39) .
أمثلة:
1- لله الأمر من قبلُ ومن بعدُ. الطائر عريضٌ من خلفُ دقيقٌ من قدامُ.
2- يعود الحاجُّ كيومَ ولدته أمه. استيقظت ساعةَ أيقظتني. ندمت حينَ عصيتُ.
لاحظ في أمثلة المجموعة (1) أن الظروف التي تحتها خط مبنية على الضم في محل نصب على الظرفية، وسبب بنائها على الضم هو أنها كانت مضافة فحذف المضاف إليه ونُوِيَ معناه دون لفظه.
ولاحظ في أمثلة المجموعة (2) أن الظروف التي تحتها خط مبنية على الفتح في محل نصب على الظرفية، ويجوز فيها الإعراب.

مصطفى شعبان
05-19-2017, 05:26 AM
(1) فتقول: أيُّ أستاذ حضر؟، أيَّ قصةٍ قرأتَ؟..فـ(أي) في المثال الأول اسم استفهام مرفوع بالضمة الظاهرة لأنه مبتدأ، أستاذٍ: مضاف إليه مجرور بالكسرة، حضر: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره: هو، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر.
وأسماء الاستفهام لها صدارة الكلام؛ أي: لا يعمل فيها ما قبلها، إلا إن كان ما قبلها حرف جر؛ مثل: إلى أين تذهب؟ بمن استعنت؟..أو كان ما قبلها اسمًا مضافًا؛ مثل: كتاب من هذا؟
و(أي) في المثال الثاني اسم استفهام منصوب بالفتحة الظاهرة؛ لأنه مفعول به منصوب بالفعل(قرأ)، قصة: مضاف إليه مجرور بالكسرة، قرأت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك (التاء)، والتاء: ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل.
(2) و(أنَّى) قد تكون بمعنى (مِنْ أين)، وقد تكون بمعنى (كيف).
(3) ضابط إعراب أسماء الاستفهام والشرط:
يمكنك معرفة إعراب اسم الاستفهام أو الشرط من خلال شيئين: أحدهما النظر في الأصل الذي وضعا للدلالة عليه، الآخر: النظر فيما يلي كلًّا منهما.
وأسماء الاستفهام والشرط إن تجردت من الدلالة على الزمان أو المكان أو الحال: تعرب حسب موقعها من الإعراب؛ فتكون في محل رفع مبتدأ إذا وقع بعدها اسم نكرة(وهذه خاصة بأسماء الاستفهام لأن أسماء الشرط تدخل على الأفعال فقط) أو فعل لازم أو فعل متعدٍّ مستوفٍ لمفعوله؛ مثل: (منْ حاضرٌ اليوم؟ ماذا حدث؟ مَنْ قام؟ من رأيته؟ من علمكَ؟ مَنْ يقمْ أقمْ)، وتكون في محل رفع خبر مقدم إذا وقع بعدها اسم معرفة(وهذه خاصة بأسماء الاستفهام للسبب المذكور)؛ مثل: (منْ زيدٌ؟ من أنت؟ ما اسمك؟ كم أجركَ؟ كم الساعةُ؟)، وتكون في محل نصب مفعول به مقدم إذا وقع بعدها فعل متعدٍّ لم يستوف مفعوله؛ مثل: (ما فعلتَ؟ ماذا صنعتَ؟ كم كتابًا اشتريتَ؟ من زرتَ؟ من تستقبلْ أستقبلْ)، وتكون في محل نصب مفعول ثان مقدم إذا وقع بعدها فعل ينصب مفعولين؛ مثل: ( من علمتَ محمدًا؟ كيف ظننت الحياة؟ ماذا أعطيت عليًّا؟ من منحتَ الجائزة؟ أين ظننتَ الكتاب؟)، وتكون في محل نصب خبر كان مقدم إذا وقع بعدها (كان أو إحدى أخواتها)؛ مثل: ( من كان محمدٌ؟ كيف أصبح المسلمون؟ أيَّان يكن الدعاة إلى الله يضئ الحق، حيثما يكن العدل يكن شرع الله)، وتكون في محل جر إن سبقها حرف جر أو اسم مضاف ؛ مثل: ( بمن تعتمد؟ بمن تثقْ أثقْ، قصةَ منْ تحكي؟ إلى متى الغفلة؟ يومَ متى تسافرْ أسافرْ).
وإن دلت أسماء الاستفهام والشرط على الزمان أو المكان: تعرب في محل نصب على الظرفية المطلقة إذا وقع بعدها حدث (فعل)؛ مثل: (أين ذهبت؟ متى وصلت؟ أيَّان تسافر؟ أينما تذهبْ أذهب، حيثما تذهبْ تجدْ بركةً، متى يُقبِلِ الصيفُ يشتدَّ الحرُّ)، وتعرب في محل نصب ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم لمبتدأ(وهذه خاصة بأسماء الاستفهام) إذا وقع بعدها اسم معرفة؛ مثل: (أين محمدٌ؟ متى وصولك؟)، أو متعلق بمحذوف خبر لفعل ناسخ؛ مثل: (أين كان اللاعبون؟ متى أصبح القوم؟ أينما تكن تجد توفيقًا، حيثما تكونوا يدرككم الموت)، وتعرب في محل نصب مفعول به ثان إذا وقع بعدها فعل ينصب مفعولين؛ مثل: ( أين ظننت محمدًا؟ متى وجدت الكتاب؟ أينما ظننت الراحة تجد تعبًا، حيثما ألفيت المال تلق همًّا ).
وإن دلت أسماء الاستفهام والشرط على الحال: تعرب في محل نصب حال، وذلك إذا وقع بعدها فعل يستغني عنها (أي عن اسم الاستفهام أو الشرط)؛ مثل: (كيف وصلت؟ كيفما تصنعْ تجدْ عاقبةَ صنيعك).
(4) قد يأتي اسم الإشارة (ذا) بعد اسمي الاستفهام (من، ما)، والأيسر في تلك الحال أن يعدا كلمة واحدة، فتقول في (ماذا بك؟): ماذا: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، وبك: جار ومجرور في محل رفع خبر.
وقد يأتي اسم الاستفهام(ما) بعد حروف الجر، وفي تلك الحال تسقط ألف (ما)، فتقول: لِمَ فعلت؟ بِمَ نصحت؟ عمَّ يتساءلون؟
فإذا وقفت عليها عوضت عن الألف المحذوفة هاء السكت، فتقول: لِمَهْ، بِمَهْ، عَمَّهْ؟
(5) (كم) اسم استفهام مبهم تحتاج إلى تمييز يفسرها ويوضحها، وهذا التمييز يُعرف من خلاله موقعُ (كم) من الإعراب، فقد تكون في محل رفع مبتدأ؛ مثل: كم طالبًا جاء؟ أو في محل رفع خبر مقدم؛ مثل: كم راتبك؟ أو في محل نصب مفعول به؛ مثل: كم عمارةً بنيت؟ أو في محل نصب ظرف مكان؛ مثل: كم ميلًا قطعت؟ أو زمان؛ مثل: كم ساعة مشيت؟ أو في محل نصب مفعول مطلق؛ مثل: كم جولةً جُلت؟...وهكذا يتضح موقع (كم) من التمييز الذي يليها.
وتمييز (كم) الاستفهامية مفرد منصوب، ولا يجر إلا إذا جُرَّت (كم) بحرف جرٍّ، وفي تلك الحال يجوز نصب تمييزها وجره، ويكون جره بـ(مِنْ) مضمرة وجوبًا، فتقول في: بكم دينارٍ اشتريته؟: الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، كم: اسم استفهام مبني على السكون في محل جر بالباء، دينارٍ: تمييز مجرور بمن مضمرة وجوبًا.
وتقول في: بكم دينارًا اشتريته؟: الباء: حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، كم: اسم استفهام مبني على السكون في محل جر، دينارًا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
(6) وأدوات الشرط منها حروف ومنها أسماء، سنفصل هنا الأسماء منها ونرجئ الكلام على حروف الشرط إلى باب الحروف.
(7) مثل: أيُّ طالب يجتهدْ ينجحْ، فتقول في إعرابها: أيُّ: اسم شرط مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، (أي) مضاف، وطالبٍ: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة، يجتهد: فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون، ينجحْ: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره: هو، وجملة الشرط(ينجح) في محل رفع خبر المبتدأ (أيُّ).
(8) انظر ضابط إعراب أسماء الاستفهام وأسماء الشرط فيما سبق.
(9) وجميع أسماء الشرط الجازمة تجعل زمن الماضي الواقع فعل شرط أو جواب شرط مستقبلًا خالصًا.
والأصل في فعلي الشرط والجواب أن يكونا مضارعين؛ لأن حقيقة الشرط بالاستقبال، ويجوز أن يقعا ماضيين أو أحدهما ماضيًا والآخر مضارعًا، وعليه تكون القسمة أربعة أحوال:
- أن يكون الشرط والجواب مضارعين؛ مثل: وما تفعلوا من خير يعلمه الله.
- أن يكونا ماضيين؛ مثل: من أكرمَنَا أكرمْنَاه.
- أن يكون الشرط ماضيًا والجواب مضارعًا؛ مثل: من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفِ إليهم..
- أن يكون الشرط مضارعًا والجواب مضارعًا؛ مثل: من يقم ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم ..
(10) فتقول في إعراب( إذا سعيدٌ جاء فاستقبله): إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه،
سعيدٌ: فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور، والجملة من الفعل والفاعل في محل جر بإضافة (إذا) إليها.
(11) بسكون الهاء، وهناك لغة أخرى بالتنوين: صهٍ.
(12) بسكون الهاء، وهناك لغة أخرى بالتنوين: مهٍ.
(13) بسكون اللام، وبفتحها (حيَّهلَ)، وبالألف منونة (حيَّهلًا) وغير منونة(حيَّهلَا).
(14) بكسر الهاء، وهناك لغة أخرى بالتنوين: إيهٍ.
(15) ومن هذا القسم اسم الفعل المنقول، وهو ما نقل من جار ومجرور أو ظرف؛ مثل: (عليك، إليك، أمامك، وراءك، دونك، مكانك، عندك)، نحو: عليك بالصدق(أي: الزم)، إليك عني (أي: ابتعد)، أمامك (أي: تقدم)، وراءك (أي: تأخر)، مكانك (أي: اثبت)، عندك (أي: خذ)، وهذا النوع يلزم كاف الخطاب، وهل هي ضمير خطاب أو حرف خطاب؟ فيه خلاف بين النحاة، وقد استسغنا جعلها حرفًا لا محل له من الإعراب، وهو قول ابن بابشاذ.
ومن هذا القسم ما يصاغ من كل فعل ثلاثي على وزن(فَعَالِ)، مثل( حذارِ، بمعنى: احذر)، و(نزال، بمعنى: انزل).
ومن هذا القسم ما أصله المصدر؛ مثل (رويدَ- بدون تنوين-، بمعنى: تَمهَّلْ).
(16) بضم السين أو فتحها أو كسرها.
(17) وفي (أوَّهْ) لغات أخرى أشهرها: (آهْ) بالسكون، و(آهُ) بالضم، و(آهِ) بالكسر، و(آهٍ) بالتنوين، و(أوَّاهُ).
(18) بالتنوين، وهناك لغات أخرى أشهرها: (أُفِّ) بالكسر، و(أُفُّ) بالضم والتنوين أيضًا، و(أُفَّ) و(أُفًّا) بالألف المنونة.
(19) وهناك لغات أخرى أشهرها: (وا)، و(واهًا)، و(واهَا).
(20) ومما تتميز به أسماء الأفعال: أنها تعمل عمل الفعل الذي تدل عليه، فترفع فاعلًا مستترًا أو ظاهرًا، وتنصب مفعولًا به ونحوه من المكملات، فأسماء الأفعال تضاهي أفعالها في التعدي واللزوم.
(21) ملاحظة: (إذ، وحيث) من الظروف المبنية التي تلزم الإضافة إلى الجملة اسمية كانت أو فعلية؛ فمثال إضافتها إلى الجملة الفعلية ما جاء في المثالين(1)،و(4)، ومثال إضافتهما إلى الجملة الاسمية: حضرت إذ الأستاذ حاضرٌ، أتيت حيث الجماهير منتظرةٌ.
(22) والظرف (ريثَ) دائم الإضافة إلى الجملة الفعلية، و(ما) التي تليه قد تكون زائدة وقد تكون مصدرية، تقدر مع ما بعدها بمصدر.
(23) وقد يأتي ظرفًا للمكان بمعنى (عند)؛ مثل: جلست لدن محطة القطار، ويضاف إلى المفرد كما في المثال(6)، أو الجملة الفعلية، مثل: كريم مجتهد لدن التحق بالجامعة، أو الاسمية؛ مثل: الشعراوي نابغة لدن هو طالبٌ.
(24) وهذا الظرف بمعنى (حين)، وغالبًا ما تكون الجملتان التي يربط بينهما الظرف فعليتين ماضيتين.
(25) والظرفان (منذُ، ومُذْ) ظرفا زمان مبنيان، وقد يضافان إلى الجملة اسمية كانت أو فعلية فعلها ماض؛ فمثال إضافتهما إلى الجملة الفعلية: انتظرت مُذْ طلع الفجر، ومنذ طلع الشمس، ومثال إضافتهما إلى الجملة الاسمية: انتظرت مذ طلوع الفجر، ومنذ طلوع الفجر. و(منذُ) مبني على الضم دائمًا في محل نصب، أما (مُذْ) فمبني على السكون دائمًا في محل نصب.
وقد يضافان إلى المفرد، وفي هذه الحالة إذا كان الاسم بعدهما مرفوعًا فهو خبر، و(مذ، ومنذ) مبتدأ، أو العكس؛ مثل: تركت الحفل منذ ساعتان، فـ(منذ) اسم مبني على الضم في محل رفع مبتدأ، و(ساعتان) خبر مرفوع بالألف، ويجوز أن تعرب(ساعتان) مبتدأ مؤخر، و(منذ) ظر زمان متعلق بمحذوف خبر مقدم.
وإذا وقع بعدهما اسم مجرور، فهما حرفا جرٍّ؛ مثل: سافرت منذ ساعتين، ومذ ساعتين.
(26) ويسمى هذا النوع من الأعلام: المركب تركيبًا مزجيًّا، لكن ما كان من هذا النوع مختومًا بـ(ويه) فللنحاة فيه مذهبان، مذهب الجمهور: أنه يبنى على الكسر مطلقًا، ومذهب أبي عمر الجرمي: جواز البناء على الكسر، وإعرابه إعراب الممنوع من الصرف.
(27) هذا في لغة الحجازيين، أما في لغة بني تميم فيمنعونه من الصرف لعلة العدل، فيرفع بالضمة وينصب ويجر بالفتحة؛ حيث حُوِّل الاسم من حالة ووزن إلى حالة ووزن آخرين، فحول من(فاعلة) إلى (فَعَالِ)، فالأصل: (حاذمة، وقاطمة، وفاجرة، وفاسقة،..).
(28) وقيل إن (كأين) يكنى بها عن العدد الكثير، و(كذا) يكنى بها عن القليل والكثير.
(29) يسهل معرفة إعراب(كم) الاستفهامية والخبرية بمعرفة ما هي كناية عنه، وهو(تمييزها) الذي يليها، فقد تكون كناية عن ذات، وقد تكون كناية عن ظرف، وقد تكون كناية عن حدث.
فإذا كني بها عن الذات: فإذا جاء بعدها اسم أو فعل لازم أو متعدٍّ معه مفعوله، أعربت(كم)مبتدأ؛ مثل: كم كتابًا في مكتبتك؟ كم عجيبةٍ بمصر، كم طالبًا نجح؟ كم مظلومٍ بات باكيًا، كم قصةً كتبت أحداثها؟ كم مسكينٍ سددت فاقته...وإذا جاء بعدها فعل متعدٍّ لم يستوف مفعوله أعربت(كم) مفعولًا به؛ مثل: كم بيتًا بنيتَ؟ كم علومٍ درستَ.
وإذا كني بها عن ظرف كانت في محل نصب على الظرفية؛ مثل: كم ساعةً انتظرتَ؟ كم أميالٍ سرتُ.
وإذا كانت كناية عن مجرد الحدث أعربت مفعولًا مطلقًا؛ مثل: كم صولةً صلت في الحق؟ كم إعانةٍ أعنتَ.
وقد وضع بعض النحاة ضابطًا حسنًا لتحديد موقع (كم) من الإعراب، وهو: أن نفترض عدم وجودها، ونجعل التمييز يحل في مكانها ونعرف موقعه الإعرابي، ونجري عليها حكمه؛ ففي مثل: كم يومًا صمتَ؟ نفترض أن أصل الكلام: يومًا صمت، أو صمت يومًا. فـ(يومًا): ظرف زمان، إذن نعربها ظرف زمان مبنية على السكون في محل نصب. وفي مثل: كم ميلًا مشيتً ... فتخيل أن الأصل: ميلًا مشيت، أو: مشيت ميلًا، فكلمة: (ميلا)، ظرف مكان، إذن نعربها ظرف مكان مبني على السكون في محل نصب ... وهكذا.
ومن الأحكام المشتركة بين (كم) الاستفهامية والخبرية: أن كلًّا منهما يجب تصدره في الجملة، إلا حين تكونان مجرورتين بحرف جرٍّ؛ مثل: بكم اشتريت السيارة؟ أو بالإضافة؛ مثل: جهودُ كم سنةٍ اجتهدت حتى بلغت المجدَ.
ومن الأحكام الخاصة بـ(كم) الخبرية: أنه إذا فصل بينها وبين تمييزها بجملة فعلية فعلها متعدٍّ ليس معه مفعوله وحب جر التمييز بالحرف، ومنه قوله تعالى: (كم تركوا مِنْ جناتٍ وعيون).
(30) و(كأين) كلمة مكونة من ثلاثة أحرف: (الكاف والهمزة والياء المشددة المكسورة المنونة): كأيٍّ، ويرسم هذا التنوين نونًا فيكتب : كأيِّنْ، وكلا الرسمين صحيح.
وتشترك في أحكامها مع (كم) الخبرية في الدلالة على الإبهام، والتكثير، وملازمة الصدارة، والبناء على السكون، والحاجة إلى تمييز مجرور، وتخالفها في : أن (كأيِّن) لا تكون في محل جرٍّ أبدًا، وأن تمييزها يجر بـ(من) ظاهرة لا بالإضافة، وأن تمييزها قد ينصب، وأنها إذا وقعت مبتدأ فالغالب أن يكون خبرها جملة فعلية فعلها ماض؛ مثل: (وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير) أو مضارع؛ مثل: (وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها..)، وقد يكون خبرها جملة اسمية، أو شبه جملة جارًّا ومجرورًا، لكنه قليل .
(31) وتختلف (كذا) عن (كم) في أنها ليست لها صدارة الكلام، فتأتي في وسط الكلام غالبًا، وأنها تتكرر دائمًا مع العطف بالواو، وأنها قد تُعرب فاعلًا أو نائب فاعل، وتشبه (كم) الخبرية في الإبهام، وفي الإخبار عن الكثرة وربما تنفرد بالدلالة على القلة، وفي البناء على السكون في محل رفع أو نصب أو جر، حسب موقعها، وفي أن تمييزها قد يكون مفردًا أو جمعًا.
(32) والنكرة المقصودة: هي أن تنادي شخصًا موجود أمامك دون ذكر اسمه فيتعين في النداء.
(33) لأن المنادى المضاف أو الشبيه بالمضاف حكمهما الإعراب لا البناء، فينصبان، كما ذكرنا في الأسماء المعربة إعرابًا ظاهرًا.
(34) فإن كان يرفع بالضمة فيبنى بعد النداء على الضمة، وإن كان يرفع بالألف فيبنى على الألف، وإن كان يرفع بالواو فيبنى على الواو، فإن كان قبل النداء مبنيًّا بقي على بنائه ولكنه يكون في محل نصب.
(35) وقد جاء في بعض الأساليب العربية معرفة؛ مثل: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصرُ فلا قيصرَ بعده، وحكمه البناء أيضًا، لأنه في الغالب تقصد من ورائه النكرة.
(36) فإن كان اسمها مضافًا؛ مثل: لا طالب حقٍّ مهزومٌ، أو شبيهًا بالمضاف؛ مثل: لا ناسيًا واجبه متفوقٌ، فحكمه الإعراب لا البناء، وهو النصب.
(37) ويشترط في اسم(لا) هنا أن يكون نكرة، وكذلك خبرها؛ لأنها لاستغراق الجنس كله، فإن دخلت على المعرفة بطل عملها، وتعود الجملة إلى أصلها المبتدأ والخبر؛ مثل: لا الباطل دائمٌ ولا الظلمُ، كذلك لا يجوز الفصل بينها وبين اسمها بفاصل، فإن فصل بطل عملها ووجب العطف؛ مثل: لا في الجُبنِ خيرٌ ولا خلقٌ، كذلك لا تدخل الباء عليه فإن دخلت عليها بطل عملها؛ مثل: رجع الجيش بلا خسارةٍ.
(38) فإن كان ينصب بالفتحة فيبنى على الفتح، وإن كان ينصب بالياء فيبنى على الياء، وإن كان ينصب بالكسرة فيبنى على الكسرة، وهناك حالة واحدة يصح فيها بناء اسم (لا) على الضمة العارضة في محل نصب، وذلك إذا كان اسم (لا) كلمة (غير) ومثيلاتها؛ مثل: طفت سبعة أشواطٍ لا غيرُ.
فائدة:
قد يُعطف على اسم (لا) وفي هذه الكيفية حالتان:
الأولى: حالة تكرار(لا): فإذا عطفت على اسم (لا) وكررت (لا) ثانية ففي هذه الحالة يجوز في الاسم المعطوف ثلاثة أوجه:
1- البناء على الفتح؛ لأنه اسم (لا) الثانية العاملة كالأولى؛ مثل: لا خيرَ في خائنٍ ولا فضلَ.
2- النصب؛ عطفًا على محل اسم (لا) الأولى، و(لا) الثانية ملغاة؛ مثل: لا تقدمَ مع فسادٍ ولا تنميةً.
3- الرفع؛ على أنه مبتدأ خبره محذوف،و (لا) الثانية نافية غير عاملة؛مثل: لا تقدم مع فسادٍ ولا تنميةٌ.
الثانية: حالة عدم تكرار (لا): وفي هذه الحالة يجوز في المعطوف وجهان:
1- الرفع، عطفًا على محل (لا) واسمها؛ مثل: لا جبنَ وشجاعةٌ يجتمعان.
2- النصب، عطفًا على محل اسم (لا) فقط؛ مثل: لا جبنَ وشجاعةً يجتمعان.
نعت اسم (لا):
اسم (لا) إما أن يكون مفردًا، أو غير مفرد(ويقصد به هنا المضاف والشبيه بالمضاف):
أ‌- فإذا كان مفردًا جاز في نعته ثلاثة أوجه:
1- البناء على الفتح؛ مثل: لا ظالمَ جبارَ رحيمٌ.
2- النصب؛ مثل: لا ظالمَ جبارًا رحيمٌ.
3- الرفع؛ مثل: لا ظالمَ جبارٌ رحيمٌ.
ب‌- وإذا كان اسم (لا) مضافًا أو شبيهًا بالمضاف جاز في نعته وجهان:
1- النصب؛ مثل: لا حاكمَ قُطْرٍ عادلًا ملومٌ.
2- الرفع؛ مثل: لا حاكمَ قُطْرٍ عادلٌ ملومٌ.
(39) ما عدا اثني عشر واثنتي عشر؛ فإنهما يعربان إعراب المثنى، يرفعان بالألف، وينصبان ويجران بالياء.
(40) فإذا كان فعلها مضارعًا معربًا، فالأفضل الإعراب، ومنه قوله تعالى: (هذا يومُ ينفعُ الصادقين صدقهم)، قرأ نافعٌ : (هذا يومَ ينفعُ..)، وقرأ الباقون بالرفع.