المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة تبسيط القواعد النحوية: الدرس الثامن: قواعد أقسام الأفعال


مصطفى شعبان
05-28-2017, 07:23 AM
الدرس الثامن
قواعد أقسام الأفعال


س: كيف تعرف قسم الفعل وتميِّزه ؟
ج: لمعرفة قسم الفعل عدة قواعد:
القاعدة الأولى: الفعل من حيث سلامة أحد أصوله(1) من حروف العلة وعدمها قسمان: صحيح ومعتل.
الفعل الصحيح: هو الفعل الذي لا يكون أحد أصوله حرفًا من حروف العلة الثلاثة(الألف-الواو-الياء)؛ مثل: كَتَبَ-قَرَأَ-عَدَّ.
الفعل المعتل: هو الفعل الذي يكون أحد أصوله حرفًا من حروف العلة؛ مثل: وَعَدَ- قَالَ- قضَى.
1-الفعل الصحيح: والفعل الصحيح ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
سالم – مُضعَّف - مهموز
الصحيح السالم: هو الفعل الذي تخلو أصوله من الهمزة والتضعيف؛ مثل: رَجَعَ-ذهبَ.
الصحيح المضعف: هو الفعل الذي يكون ثانيه وثالثه حرفًا مكررًا، وهو مضعف الثلاثي؛ مثل: عدَّ - مدَّ- مرَّ- قدَّ - ملَّ- أمَّ، أو يكون أوله وثالثه حرفًا مكررًا، وثانيه ورابعه حرفًا مكررًا آخر، وهو مضعف الرباعي؛ مثل: زلزل- وسوس-جلجل.
الصحيح المهموز: هو الفعل الذي يكون أحد أصوله همزة، سواء كانت فاء أم عينًا أم لامًا؛ مثل: أمَرَ-سأل-قرأَ.
2-الفعل المعتل: والفعل المعتل ينقسم إلى أربعة أقسام:
مثال – أجوف – ناقص - لفيف
المعتل المثال: وهو الفعل الذي تكون فاؤه حرف علة(2) ؛ مثل: وَجدَ - وَثَبَ -يَئِسَ.
المعتل الأجوف: هو الفعل الذي تكون عينه حرف علة(3) ؛ مثل: قال-صام-باع.
المعتل الناقص: هو الذي تكون لامه حرف علة؛ مثل: سعى- رضِيَ-رجا.
المعتل اللفيف: هو ما كان في أصوله حرفان من حروف العلة، وهو قسمان:
- لفيف مقرون: هو ما كانت عينه ولامه حرفي علة؛ مثل: نَوَى- رَوَى-قَوِيَ.
- لفيف مفروق: هو ما كانت فاؤه ولامه حرفي علة ويفرق بينهما حرف صحيح؛ مثل: وَهَى- وَعَى- وَلِيَ.

القاعدة الثانية:الفعل من حيث قبوله للتصرف بين أزمان الفعل الثلاثة وعدمه قسمان: متصرف- جامد .
الفعل المتصرف: هو الفعل الذي لا يلزم زمنًا واحدًا، أي صورة واحدة، فيأتي منه الماضي والمضارع والأمر.
مثل: ذَهَبَ – يَذْهَبُ – اِذْهَبْ.
1-الفعل المتصرف نوعان: فعل تام التصرف، وفعل ناقص التصرف.
فالتام التصرف: هو الذي يتصرف بين أزمنة الفعل الثلاثة، فيأتي منه الماضي والمضارع والأمر، وكذلك المصدر، واسم الفاعل، واسم المفعول؛ مثل: كَتَبَ – يَكْتُبُ – اُكْتُبْ.
والناقص التصرف: هو الذي لا يأتي منه إلا الماضي والمضارع فقط؛ مثل:
-فعلي المقاربة: (كاد – أوشك) ومضارعها: (يكاد – يُوشك).
-أفعال الاستمرار(من أخوات كان): (ما زال – ما برح – ما انفكَّ – ما فتِأَ) ومضارعها: (ما يزال – ما يبرح – ما ينفك – ما يفتأ).
أو ما يأتي منه المضارع والأمر فقط، وهذا النوع من الأفعال له مثالان اثنان في العربية، هما( يَذَرُ، ذَرْ – يَدَعُ، دَعْ).
2-الفعل الجامد: والفعل الجامد ثلاثة أنواع:
ما يلزم صورة الماضي – ما يلزم صورة المضارع – ما يلزم صورة الأمر.
- ما يلزم صورة الماضي:
ليسَ، دامَ (من أخوات كان) – أَخَذَ، جَعَلَ، أَنْشَأَ (من أخوات كاد) – نِعْمَ، بِئْسَ، سَاءَ، حَبَّذَا (من أفعال المدح والذم)، خلا، عدا، حاشا (من أفعال الاستثناء)، عَسَى (من أفعال الرجاء).
- ما يلزم صورة المضارع:
يَنْبَغِي (يلزم صورة المضارع وُحكي منه الماضي: انْبَغَى) – يَهِيْطُ(بمعنى يصيح).
- ما يلزم صورة الأمر:
هَبْ ، وتَعَلَّمْ بمعنى: اِعْلَمْ (من أخوات ظنَّ)، هاتِ، تعالَ.

القاعدة الثالثة: والفعل من حيث احتياجه إلى مفعول أو عدمه قسمان:
لازم - متعد .
الفعل اللازم: هو الفعل الذي يكتفي بفاعله، ولا يحتاج إلى مفعول به؛ مثل: قام الطالبُ، رجعَ الوفد، استيقظ النائمُ.
الفعل المتعدي: هو الفعل الذي يحتاج مع فاعله إلى مفعول به أو اثنين أو ثلاثة، فهو من تعريف إذًا ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
-فعل متعدِّ إلى مفعول واحد.
-فعل متعد إلى مفعولين.
-فعل متعد إلى ثلاثة مفاعيل.
أ-الفعل المتعدي إلى مفعول واحد: يتعدى هذا الفعل إلى مفعوله إما بنفسه؛ مثل: قرأ محمدٌ الصحيفةَ، فـ(قرأ) فعلٌ متعدٍّ بنفسه إلى المفعول به(صحيفةَ)، أو يتعدى إلى مفعوله بحرف الجر؛ مثل: ذهب عادلٌ إلى الجريدةِ، فـ(ذهب) فعل متعدٍّ إلى مفعوله (الجريدة) بحرف الجر(إلى)(4) .
ب-الفعل المتعدي إلى مفعولين: وتنقسم الأفعال المتعدية إلى مفعولين إلى قسمين:
-أفعال تنصب مفعولين أصلهما جملة اسمية(مبتدأ وخبر):وهي(ظن وأخواتها)، وهي ثلاثة أنواع:
1-(ظن – خال – حسب – زعم – عدَّ - هَبْ)وتسمى أفعال الرجحان.
مثل: ظننتُ النجاح سهلًا...حسِبْتُ الصديق وفيًّا...خالَ العربُ العدوَّ غافلًا.
2-(رأى "بمعنى عَلِمَ" – علم – وجد – ألفى - تعلَّمْ) وتسمى أفعال اليقين.
مثل: رأيتُ الأمل حافزَ العمل..علمتُ المحبةَ سبيلَ الوحدة..ألفيتُ المصاعب ثقيلةً.
3-(صيَّرَ – ردَّ – اتَّخَذَ – حَوَّلَ – جعلَ – تركَ) وتسمى أفعال التصيير.
مثل:صَيَّرْتُ الطينَ خَزَفًا.جعل النجارُ الخشب بابًا.اتخذتُ النار دِفئًا.ترك العامل البيت رُكامًا.
-أفعال تنصب مفعولين ليس أصلهما جملة اسمية: وهي (أفعال المنح والمنع)؛ مثل: (أعطى – سأل – منح – كسا – منع – ألْبَسَ..).
مثل: كسا الربيعُ الأرضَ خُضْرَةً...أعطيتُ الفقيرَ مالًا...منع البخيلُ المسكينَ حاجةً.
ج-الفعل المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل، وأصل المفعولين الثاني والثالث منها جملة اسمية: وهي( أَعْلَمَ – أرى) وأخواتهما(5) ؛ مثل:
أعلمتُ الناسَ الخبرَ صادقًا...أريْتُ المُنكِرَ الدليلَ دامِغًا.

القاعدة الرابعة: الفعل من حيث تمام الحدث به مع مرفوعه(6) أو عدمه قسمان:تام – ناقص.
الفعل التام: هو الفعل الذي يتِمُّ الحدث به مع فاعله، أي يكتفي بمرفوعه، ولا يحتاج إلى منصوبٍ.
مثل: رجعَ الفريقُ..أقبل الصيفُ..عَلِمَ محمدٌ الخبرَ..فهم عليٌّ الدرسَ..أُذِيْعَ النبأُ.
الفعل الناقص: هو الذي لا يكتفي بمرفوعه، ويحتاج إلى منصوب(7) ، وهذا التعريف ينطبق على الأفعال الناسخة، وهي نوعان:
1-(كان وأخواتها): وهي (كان - ظل - بات - أصبح - أضحْى -أمسى - صار - ليس - زال - برح - فتئ - انفك – دام).
وجميع أفعال هذا الباب تستعمل ناقصة وتامة إلا ثلاثة أفعال تلتزم النقص؛ وهى: فتئ - زال – ليس.
فمثال مجيئها ناقصة:
كان المعلمُ متألقًا...أصبح التطويرُ ضروريًّا...ليس النجاحُ صعبًا.
ومثال مجيئها تامة(8) :
كان اللهُ ولم يكن شيءٌ...أصبح الصباحُ فارزقنا يا رب...بات الأب وهو غاضبٌ.
2-(كاد وأخواتها): وهي ( كاد – أوشك) وتسمى أفعال المقاربة؛ لدلالتها على قرب الخبر، (أخذ – أنشأ – بدأ – جعل – قام - انبرى) وتسمى أفعال الشروع؛ لدلالتها على الشروع في الخبر، (عسى) وتدل على الرجاء.
وتسمى جميعها من باب التغليب (أفعال المقاربة)، وهي أفعال ناقصة، أي: ناسخة ترفع المبتدأ اسمًا لها، وتنصب الخبر، فهي مثل (كان)، غير أن خبرها لابد أن يكون جملة فعلية فعلها مضارع مسبوق بـ(أنْ) المصدرية مع الفعل (أوشك)، وغير مسبوق بها مع الفعل (كاد)، مثل:
كاد الخوف يذهب بقلبي..أوشك الحلم أن يتحقق..عسى الهمُّ أن يزول.
بدأ الزرع ينبتُ..جعل المحركُ يضخُّ الماءَ..أخذ العمال يبنون العمارة.
وتستعمل( كاد وأخواتها) جميعًا ناقصة ما عدا (أوشك، وعسى)، فيستعملان تامين وناقصين.
ومثال مجيئهما تامين:
الظلام أوشك أن ينقشع..الطلاب عسى أن يجتهدوا.
فالمصدر المؤول من (أن) والفعل بعد (أوشك، وعسى) في محل رفع فاعل لهما.
ومثال مجيئهما ناقصين:
أوشك المجدُ أن يسود...عسى اللهُ أن يفرج الهم.
فالمصدر المؤول من (أن) والفعل في محل نصب خبر(أوشك، وعسى).

_______________
(1) لمعرفة الفعل المجرد والمزيد مبحث خاص يُدرس في علم الصرف.
(2) ولا يكون هذا الحرف في الأغلب إلا واوًا، أو ياءً.
(3) ولا يكون هذا الحرف في الأغلب إلا ألفًا أصلها واو أو ياء.
تنبيه: إذا كانت الألف أحد أصول الكلمة فإنها تكون مبدلة من الواو أو الياء.
فائدة: لمعرفة نوع الفعل عند تطبيق هذه القاعدة، ينبغي تجريده من الأحرف الزائدة؛ فمثلًا: الفعل( لَاعَبَ) فعل صحيح؛ لأن أصوله(لَعِبَ) تخلو من أحرف العلة، والفعل(اتَّخذ) فعل صحيح مهموز؛ لأن أصله(أخذ)، والفعل(اتَّهب) فعل معتل مثال؛ لأن أصله(وهب)، فإن فاءه حرف علة.
(4) وفي مثل (ذهب) من الأفعال المتعدية بالحرف يمكنك أن تقول إنها أفعال لازمة لكنها تعدت بواسطة الحرف، ومثله: مرَّ بالبيت، وعجبَ من أمره، وغضِبَ على المهمل، وثَمَّةَ أفعال تتعدى بنفسها وتتعدى بالحرف؛ مثل(شكر، وبدأ..)؛ فتقول: شكر المؤمن النعمة، وشكر المؤمن لله..
(5) والقاعدة في هذا: أنه يجوز لك أن تُعَدِّيَ بعضَ الأفعال المتعدية إلى مفعولين، فتجعلها متعدية إلى ثلاثة مفاعيل، عن طريق إدخال الهمزة على الفعل(فتقول في عَلِمَ: أَعْلَمَ، وفي رَأَى: أَرَى)، أو بتضعيف الفعل(فتقول في عَلِمَ: عَلَّمَ)، شريطة أن يقبل الفعل هذا التغير الذي يُحدِثُه الهمز أو التضعيف.
(6) والمرفوع هنا هو الفاعل غالبًا أو نائب الفاعل.
(7) واحتياجه إلى المنصوب يكون من خلال دخوله على جملة من مبتدأ وخبر، فينسخ حكمهما، فيجعل المبتدأ اسمًا له مرفوعًا والخبر خبرًا له منصوبًا.
(8) وفي هذه الحالة تكتفي بمرفوعها، ويُعرب فاعلًا حينئذٍ.