المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأصيل الجذور اللغوية للمعجم ـ الحلقة (2) و (3) و (4)


أ.د إسماعيل العمايرة
04-29-2012, 09:39 PM
(2)

أرم – هرم – قرم – أزم – حرم

جاء في مادة أرم: الأُرَّم: الحجارة، والإرَم: حجارة تُنْصب عَلَما في المفازة، والجمع آرام وأروم، والآرام: الأعلام، وخص به بعضهم أعلام عاد.وقد جمعت:رئم،وهو الظبي على الأصل :أرآم،من مادة رأم،كما جمعت على القلب المكاني :آرام(ابن منظور:اللسان 12/224) وبذا يكون قد حدث تداخل بين مادتي رأم ، ومنها آرام : الظباء ،وأرم ومنها آرام بمعنى الأعلام والأروم: قيل هي قبور عاد. والآرام: الأسْنمة. قال ابن منظور قال ابن سيدة: فلا أدري إن كانت الآرام في الأصل الأسنمة، أو شبهها بالآرام التي هي الأعلام لعظمها وطولها" (اللسان: أرم 12/15) وأحسب أن الرأي الثاني أصح. وإرم اسم جبل. قال ابن منظور في مادة هرم "الهرمان بناءان بمصر حرسها الله تعالى" (اللسان: هرم 14/608).
وأرم: أكل، وعضّ، وقطّع، وأرَمَت السائمة المرعي تأرِمُه: أتت عليه حتى لم تدع منه شيئاً. والإرْم: الضِّرس، وفلان يحْرق عليك الأُرّم: إذا تغيّظ فَحَكّ أضراسه بعضها ببعض. وفي هذا المعنى تلتقى مادة أرم بمادة قرم، فالقرم شدّة الشهوة إلى اللحم، ثم جاءت الدلالة المعنويّة وهي شدة الرغبة في اللقاء، والتقت المادتان: أرم وقرم، بالمادة: هرم. فهرَّمتُ اللحمَ تهريماً إذا قطّعته قطعاً صغاراً.

ويبدو أن بعض التداخل حدث بين أرم وأزم، إذ كلاهما دلّت على العضّ، فالأزْم: العضّ، والأُزُم: الأنياب، ويبدو أن هذا من أثر التصحيف. وكأنما لمس القدماء ذلك. قال ابن منظور في مادة: أزم، وأزَمَتْهم السنةُ أزماً: استأصلتهم. وقال شمر: إنما هو أرمَتْهم بالراء. قال وكذلك قال أبو الهيثم". ويبدو أن هذا التصحيف قد حدث في أزم وأرم في الدلالة على إحكام فتْل الحبْل وشدِّه، فأزمْت الحبْل آزِمُه أزماً: أحكمت فتله وضفره، قال ابن منظور: "بالراء والزاي جميعاً. والراء أعرف" (اللسان: أزم 14/17) ولعلّ دلالة أرم على الجبل والبناء الضخم هو الآصل في هذه المادة.
وبذا فإن أرم بالهمزة وهرم بالهاء التقتا على مفهوم الضخامة، جبلاً كان أو بناء ضخماً، أو قبراً هائلاً كقبور الفراعنة أو قبور عاد. وقد جاءت المواد: أرم وهرم وحرم دالّة على هذا المفهوم في بعض شقيقات العربيّة، ففي العبريّة aram تدل على المرتفعات والجبال. وقد أطلقت هذه التسمية على سلسلة المرتفعات الشاميّة في دمشق ولبنان حيث أقام الآراميون (Furst I :140) وإليها نسب الآراميون أي السوريون aramaya(Gesenius 67)(Costaz 20) ، وقد أصبحت هذه الكلمة لاحقاً تطلق على الوثني الذي لم يعتنق المسيحية. وانظر haram بالهاء في العبريّة، في دلالتها على المرتفع، كما دلت على الحصن الضخم، ودلت على القوة والشّدّة (Furst I : 338) وانظر في العبريّة كذلك haram وتعنى مرتفع، وقمة جبل، وتعود hirmon(Furst I : 440) إلى الأصل حرم، وتعني: حِرْمون (الجبل العظيم، وهي تطلق على جبل الشيخ).



(3)

حجل – حرجل

الحَجْل: مشي المقيّد ، وحَجَل: نزا في مشيه، ونَزَوان الغراب: حَجْلُه، والحَجْل قفز وليس بمشي. والحِجِل: حلقة القيد (اللسان: حجل 11/143) ، وقد أطلقت على الخَلْخال مجازاً، ثم على البياض في قوائم الفَرَس، لأنه موضع الأحْجال، ويدعى الخلْخال في الحبشية hagl(Leslau 228)
وفي مادة حرجل: الحَرْجلَة: العَرَج، والحَرْجلة القطعة من الجراد (اللسان: حرجل 11/149) فالعلاقة واضحة بين الحَجْل، وهو النزو في المشي، والقفز فيه، وبين الحَرْجلة، وهي قفز الجراد، والعَرَج. فهل جاءت المادة الرباعيّة من أثر فكّ الإدغام في المضعّف : حَجّل،كما في بطيخ وبرطيخ،بمعنى واحد ؟
وقد دلت hargol في العبريّة على الجراد. ويبدو أن طائر الحَجَل سمّي بذلك لهيئة مشيه، ويدعى في العبريّة hagla (h) (انظر كمال 161) وفي السريانية hagla أي: حَجَل (Costaz96) .


(4)

خشل – خسل – حسل – حشل – حثل – حتل – حسفل – حسكل – خَنْشل – خنثل – خنجل – حتن

جاء في مادة خشل (اللسان: خشل 11/205) أن الرجل المخْشول والمُخَشّل: المرذول، والخَشْل: الرديء من كل شيء.
وجاء في مادة خسل (اللسان: خسل 11/205) أن الخُسالة والحُسالة: الرديء من كل شيء، والمَخْسول والمَحْسول:المرذول بالخاء والحاء. والخُسَّل والخُسّال: الأرذال والضعفاء .
وفي مادة حشل (اللسان: حسل 11/153) رجل حَشْل: رَذْل.
وجاء في مادة حسل (اللسان: حسل 11/152) الحُسالة: الرَّذْل من كل شيء، والحُسالة مثل الحُثالة، والمحسول مثل المحُثول. وفي مادة حتل (اللسان:حتل 11/141) الحَتْل: الرديء من كل شيء، وقد تبادلت اللام مع النون فنشأ عن ذلك: حتن. والتبادل حدث بين الخاء والحاء كذلك.
وحدث التبادل أيضاً بين السين والشين والثاء.
وفي مادة حَسْفل (اللسان: حسفل 11/153) الحِسْفل: الرديء من كل شيء، وفي حسكل: الحَسْكَل بالفتح: الرديء من كل شيء. فهل تعود هاتان المادتان إلى الأصل الثلاثي حسل أو حشل، ثم فُكّ الإدغام بالفاء في الأولى وبالكاف في الثانية؟
والسؤال نفسه يقال إزاء: خنشل، فخَنْشَل الرجل: اضطرب من الكِبَر (اللسان: خنشل 11/223) وكثيراً ما فُكّ الإدغام بإقحام النون: خَشّل ¬ خَنْشَل. وفي مادة خنثل، (اللسان: خنثل 11/222) أن الخنْثل والخَفْثَل: الضعيف عقلاً.
فهل أصل خنجل: خنشل، بتبادل بين الجيم والشين؟ وهما صوتان يتبادلان كما في اجتر واشتر. وامرأة خِنْجِل : البَذيّة والحمقاء.
ونجد في العبريّة أن hasal بالحاء والشين واللام تعني: مضطرب، وضعيف، وخامل، ومُختَّل Furst I: 450) ، (Gesenius 267)

*^* شريفة *^*
04-30-2012, 07:30 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم على الطرح المفيد

لفت انتباهي عبارة " شقيقات العربية " وذكرتم منها العبرية :

فماهي شقيقات لغتنا العربية الأخريات ؟؟؟

حفظكم الله ونفع لكم وبارك فيكم وفي أوقاتكم

خالص شكري وتقديري