مشاهدة النسخة كاملة : من عنده القدرة التأويلية النحوية البلاغية لأن يفرِّق بين هذه الجمل في معناها مستندا ع
قطرب المستنير
09-21-2017, 09:41 PM
»» من عنده القدرة التأويلية النحوية البلاغية لأن يفرِّق بين هذه الجمل في معناها مستندا على الإعراب بالحركة :
- زيد خرج مسرعا
– زيد مسرعا خرج
– خرج زيد مسرعا
– خرج مسرعا زيد
– مسرعا خرج زيد
– مسرعا زيد خرج
ضع الحركة الإعرابية اللازمة للمعنى مبقيا على تركيب و ترتيب المفردات كما هي في كل جملة .
مصطفى شعبان
09-22-2017, 12:01 PM
مما جُعلت الحركات الإعرابية له من الضروروات والفوائد: أمن اللبس والالتباس في فهم المعنى، وأضرب لك أمثالًا لوقوع اللبس في فهم المعنى إذا استغنيت عن حركات الإعراب، ومنها:
1- أكرمَ الناسُ أحمدَ. ( الناس هم الذين أكرموا أحمد ).
2- أكرمَ الناسَ أحمدُ. ( أحمد هو الذي أكرم الناس).
3- أكرم ُ الناسِ أحمدُ. ( أحمد هو أكرمُهم ).
4- أكرم ِ الناسَ أحمدُ. ( أي أكرم الناس يا أحمد ).
فقُل لي لو جرَّدْتَها من علامات الإعراب ومن الضبط بالشكل فأني لك فهمُ معناها؟!
أما الأمثلة التي ضربتَها فلا لبس فيها ولا تحتاج لفهم معناها إلى وضع علامات الإعراب..ولكم الشكر
قطرب المستنير
09-22-2017, 05:06 PM
و من المعروف أن الحركات الإعرابية لم يوضع لها نقط يدل عليها إلا على يد أبو الأسود الدؤلي و للقرآن خاصة ، و لم تُعرف قبلا في المكاتبات ، و نحن نَرُد هذه الجمل التي ذكرت إلى هذا العصر و ما قبله ، كيف كانت تُفهم لو كُتبت و هي تُكتب بدون حركات . أم أن هذه المعاني الممثل لها في تنوع هذه الحركات في الأربع جمل السابقة لم تكن موجودة حتى خلقها المتأخرين ! . أم أن هذه المعاني لم تكن لتوجد في بيئتهم و تواصلهم و مراسلاتهم و مكاتباتهم ! . و لم توجد إلا بعد أن فتقها فتقا المتأخرون !
فإن كانت الحركة تؤدي هذا المعنى و تزيل اللبس القائم من دونها لوجب أن يكون هناك شكل أو نقط بديل في مكاتباتهم ، و إن لم يكن هناك نقط أو شكل للحركات فلا بد من السياق أو بذكر لفظ أو تركيب يزيل مثل هذا الإشكال و تعدد الإحتمالات ، فيضيق خناقه حتى يعود لإحتمال واحد ، و بلا أدنى شك لا توجد مثل هذه العبارة منفردة عن الوجود السياقي هكذا ، بدون أن يكون هناك دواعي أو مقاصد أو سوابق عليها و علاقات مسبوقة و غير ذلك ، فكل ذلك يعين المعنى المراد و لا شك في ذلك .
فلا بد أن يكون أحمد هو المأمور أن يكرم الناس لأنه قد وصل لولي أمره أو ما يهمه شأنه بالنصيحة أو التعيين أن أحمد لا يكرم الناس ، فكتب له ذلك ، فهذه الحال يعتورها ملابسات و حال يعين المعنى المراد من التركيب هذا .
فبمعرفة الكاتب و المكتوب له يزيل قدر كبير من الإشكال ثم يتبع ذلك في ازالة الإشكال و الإحتمال ليقترب أكثر من المعنى المقصود ، معرفة البواعث على كتابة ذلك ، و لما كتب ذلك تحديدا ، و نوعية العلاقة التي تربط الكاتب بالمكتوب له و كثير من ذلك . و هذه المعلومات غير مفتعلة و لا مصطنعة بل هي الحياة الإجتماعية بما يكتنفها من أحوال و مقامات و تنتسق في سياق عام يولد سياق خاص ظرفي هو الجملة أو النص . فلا يمكن تصور إدراك معنى إلا أن يسبقه في الوجود معاني ، كلها تتشارك في تكوين المعنى الحالي الذي قد تكون إحدى صوره كلام مسموع أو مكتوب .
و لا يمكن تصور معنى وصفي لشخص أحمد بالكرم و أنه بلغ به أن يكون أكرم الناس كلهم إلا أن يسبق هذا الكلام ما أدى إلى ذلك ، فقد يكون حديث عن الكرماء في قبيلة كذا أو بيت كذا أو في وقت كذا أو مكان كذا ، أو أن يكون الحديث على تفاضل بين مجموعة لموقف معين ، أو يكون سؤال عن كرم أحمد للإستعلام عنه ، أو غير ذلك .
و في إحدى المعاني أن يكون أحمد وقع في ضائقة مالية فاستسلف الناس أو لم يخبرهم بذلك و لكن وصلهم الخبر عن ضائقته المالية أو الظرف الذي يمر به من حاجة مالية ، أو أن يكون السياق عن علاقات أسرية ، أو عن مشاحنات أو غير ذلك الكثير ، فيكون المعنى متعين بعد إدراك ذلك ، أن الناس قد أكرموا أحمد لذلك .
و في إحدى المعاني إخبار عن كرم أحمد للناس ، و هذا يعرف من السياق العام الذي أدى لمثل هذا الإخبار ، فقد يكون الذي أنشأ هذا الخبر قد سؤل قبلها عن من الذي أكرم الناس الوافدين أو السائلين فيكون الجواب أنه أحمد من قام بذلك ، و قد يكون غير ذلك الكثير من البواعث التي تؤدي إلى قول و إخبار مثل هذا الإخبار .
و القصد أن مثل هذه الأمثلة يتعمد موردوها بأن يخفوا السياق العام و الخاص و يجردوا الجملة من ذلك ، و يستبهموها و يتطلبوها ، و بالطبع من المنجد لهم في حيرتهم هذه ؟! بالطبع هو الحركة الإعرابية هي التي تجلب لهم هذه القرائن و الملابسات المكونة للسياق العام و الخاص ، و كل معنى مكون من ذلك يُعلَّم بحركة معينة عند رؤيتها يعرف ما المقصود من الجملة . و لكن هذا الصنيع فيه تمويه مفتعل و مصطنع ، و هو أن هذه الجمل و غيرها لا توجد منعزلة و حيدة هكذا فلا بد من مقصد و باعث على قولها أو كتابتها و فائدة مرجوة منها ، و مخاطب بها موجهة له ، و كاتب لها ، و بينهما علائق و ملابسات كثيرة هي بإختصار الحياة بظروفها ، فلا يمكن تصور جملة مكتوبة أو منطوقة بدون ذلك ، و ما يجب أن يقال هنا هو : عرفني السياق أعرفك المعنى ، بل أصحح لك ما قد يفهم من معنى تم اعتماده على حركة لم تكن مقصودة أو موضوعة لهذا المعنى ، و هذا يقع كثيرا في النصوص الشرعية لما لها من قوة السياق العام و الخاص و توافر ما يعين على ذلك من اسباب و ظروف و أحوال قد تنوط النص و تكون له سبب مباشر أو غير مباشر ـ و هذا ما أدى لقولهم أن الإعراب لو كان لمعنى يخالف النص يؤول و لا يقبل ، وشكرا جزيلا على مشاركتكم معنا على قلة بضاعتنا و جميل صبركم علينا .
مصطفى شعبان
09-23-2017, 04:30 AM
لا يختلف اثنان ولا ينتطح كبشان في أهمية السياق الكلامي في تحديد الدلالات، وكان السياق سياقين سياقًا كلاميًّا مسموعًا يعتمدُ على الإعراب الملفوظ، وسياقًا كتابيًّا مقروءًا يعتمدُ على الإعراب المرسوم عظُمتْ حاجة الإعراب.
وثمَّ فرق بين الإعراب ورسم علامات الإعراب، والأول لعمر الله من سمات العربية منذ انفجر فجرُ تاريخها، ولا يُستغنى عنه في كل مقام، أما الثاني فقد نشأت الحاجة إليه كما نشأت الحاجة إلى النقط لما استفحل أمر اللحن والتاثتْ على الناس لوثةُ العُجمة، ولا ريب أن الذي اختلطت العربية بلحمه ودمه وسارت قريحةً تجري في عروقه فإنه في غَناء عن علامة توضحُ له المعنى إلا إذا التبس السياق وعزَّ فهم المعنى وهو لابد واقعٌ في كلام ما، وإنني معك في أن العربي يفهم من سياقات الكلام صحيح المراد فلا يلتبس عليه مثل (إنما يخشى الله من عباده العلماء) حتى بدون نقط أو شكل، لكنا اليوم لسنا في حِلٍّ لنفتح باب طرح الإعراب أو علاماته فإن أمر الخطر قد ادلهم على العربية وأبنائها، ولك الشكر جزيلًا أخي الكريم
رفيق السلام
10-09-2017, 02:34 PM
»» من عنده القدرة التأويلية النحوية البلاغية لأن يفرِّق بين هذه الجمل في معناها مستندا على الإعراب بالحركة :
- زيد خرج مسرعا
– زيد مسرعا خرج
– خرج زيد مسرعا
– خرج مسرعا زيد
– مسرعا خرج زيد
– مسرعا زيد خرج
ضع الحركة الإعرابية اللازمة للمعنى مبقيا على تركيب و ترتيب المفردات كما هي في كل جملة .
اي بلالاغة تقصد ؟ اذا كانت البلاغة اللغوية فابلغ الكلام هو مسرعا خرج زيد لان المتكلم اراد ان يعطيك حالة زيد عند خروجه حتى لا يطول انتظارك فيكون قد اعلمك بالامر بسرعة
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba