المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصطلح (التشطير)


مصطفى شعبان
10-05-2017, 06:38 AM
مصطلح (التشطير)


التشطير: أن يقسم الشاعر بيته شطرين، ثم يصرع كل شطر من الشطرين، لكنه يأتي بكل شطر مخالفاً لقافية الآخر ليتميز من أخيه، فيوافق فيه الاسم المسمى، وذلك كقول مسلم بن الوليد بسيط
موف على مهج، في ويم ذي رهج ... كأنه أجل، يسعى إلى أمل
وكقول أبي تمام بسيط
تدبير معتصم، بالله منتقم ... لله مرتغب، في الله مرتقب

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن
لابن أبي الإصبع العدواني ص308

عبدالله بنعلي
10-05-2017, 10:45 AM
من منتديات الجناح


(التشطير والتخميس في الشعر ..)

كنت أتحدث أنا والزميل ماجد المغيولي حول شاعرنا الكبير المرحوم (أبوماجد) , وقال ماجد :

قرأت بعض المشطّرات والمخمسات لـ (أبوماجد) , فأعجبني هذا الفن , وأظنه نادرا في الشعر النبطي ..

قلت : التشطير والتخميس من فنون البلاغة , وزخرفة القول , وهما من محسنات الشعر المعروفة في الشعر الفصيح ..

ولا أعرف من شعراء النبط من شطّر أو خمّس .. فاقترح علي أن أكتب موضوعا حولهما , لأنهما فنّان جميلان

وفيهما متعة وطرافة , فقلت : وهو كذلك , وأرجو أن يسمح الوقت بالرجوع إلى المصادر , وتحضير ما يحسن نشره هنا

وهاأنذا أدوّن ما تيسر , فأقول :

البديع أحد ثلاثة علوم من علوم البلاغة , وهي (علم البيان) , و(علم المعاني) والثالث هو علم (البديع) ..

وهذا الأخير يعنى بالمحسنات اللفظية كالجناس , والمعنوية كالتورية .. ويرى مؤرخو البلاغة أن التأليف

في مجال البلاغة والنقد انحدر منذ أن لجأ البلاغيون إلى أسلوب التلخيص والاختصار , وفصل مباحثها عن الأدب ,

بحيث عقمت وأصبحت قواعد جافة كالنحو والصرف .. ولعل الفخر الرازي والسكاكي من أوائل من عمدوا

إلى التلخيص والاختصار , وكرّسوا لظهور عصر البديعيات في القرن السادس الهجري , وهي قصائد تنظم غالب

ا في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم , ولكن ليس الغرض الأساسي هو المدح بقدر ماهو اشتمالها على

جميع أنواع البديع وقد تنافس المؤلفون في تعداد أنواع البديع وكأن المسألة أصبحت إحصاء لصور التعبير الأدبي

(والتشطير والتخميس) من فنون البديع التي أحصاها أصحاب البديعيات وخصوصا الأول , كما أن لهما علاقة

وثيقة بالعروض وأوزان الشعر باعتبارهما شكلين من أشكال القصيدة كالموشحات والدو بيت والكان وكان والزجل ..

والمقصود بـ (التشطير) أن يعمد الشاعر إلى أبيات مشهورة لغيره , فيقسم أبياتها

إلى شطرين يضيف إلى كل منهما شطرا من عنده , مراعيا تناسب اللفظ والمعنى بين الأصل والفرع ..

ويشترط في التشطير ألا يكون في تركيبه كلفة ولا حشو , بل أن يزيد الأصل جلاء ومعنى لطيفا .

أما (التخميس) فهو أن يأخذ االشاعر بيتا لسواه , فيجعل صدره بعد ثلاثة أشطر ملائمة له

في الوزن والقافية ( أي يجعله عجُز بيت ثانٍ) , ثم يأتي بعجز ذلك البيت بعد البيتين فيحصل على خمسة أشطر

و من هنا جاءت التسمية بـ (التخميس) .. وربما نظموا قبل البيت الأصلي أربعة أشطر أو خمسة أو ستة ,

ويسمى عملهم هذا تسديسا , أو تسبيعا أو مافوق ذلك ..

ومن أمثلة التشطير تشطير أحد الشعراء البيت الشهير :


جزى الله الشدائد كل خير=عرفت بها عدوي من صديقي

حيث قال :

(جزى الله الشدائد كل خير)=وإن كانت تُغصّصني بريقي
وما مدحي لها حبًّا ولكن=(عرفت بها عدوي من صديقي)

وشطّر أحدهم بيت شوقي الشهير :

نظرة فابتسامة فسلام=فكلام فموعد فلقاء

فقال :

(نظرة فابتسامة فسلام)=كل هذا تبذّل وخناء
أمن الصون صبوة وانقياد=(فكلام فموعد فلقاء)

وشطّر آخر بيتي عبدالغني النابلسي :

رأيت خيال الظل أكبر عبرة=لمن هو في علم الحقيقة راقي
شخوصٌ وأشباحٌ تمرّ وتنقضي=وتفنى جميعا والمحرّك باقي!

فقال :

(رأيت خيال الظل أكبر عبرة)=يلوح بها معنى الكلام لأحداقي
وفي كل موجود على الحق آية=(لمن هو في علم الحقيقة راقي)
(شخوصٌ وأشباحٌ تمرّ وتنقضي)=وليس لها مما قضى الله من واقي
لها حركات ثم يبدو سكونها=(وتفنى جميعا والمحرّك باقي!)

أما المخمسات وهي كثيرة في الشعر العربي , فمن أمثلتها
تخميس صفي الدين الحلي لبيت السموأل الشهير :

تعيّرنا أنّا قليل عديدنا=فقلت لها إن الكرام قليل

حيث قال :

وعصبة غدر أرغمتها جدودنا=وباتت ومنها ضدنا وحسودنا
إذا عجزت عن فعل كيدٍ بكيدنا=تعيّرنا أنّا قليل عديدنا
فقلت لها إن الكرام قليل

ومن هذا النوع قول الشاعر :

ليت الملاح وليت الراح قد جعلا=في جبهة الليث أو في قبة الفلك
كي لا يقبّل معشوقا سوى أسد=ولا يطوف بحانات سوى ملك

فقد خمّسمهما معروف الرصافي فقال :

سعى يحاول إسكاري بكأس طلا=من كنت قبل الطلا في حبه ثملا
فقلت إذ نلت منه الضم والقُبلا=(ليت الملاح وليت الراح قد جعلا)
(في جبهة الليث أو في قبة الفلك)

أقول قولي هذا ليس من حسد=للعاشقين ولا حقد على أحد
لكن صيانة أهل الحسن والغَيَدِ=(كي لا يقبّل معشوقا سوى أسد)
(ولا يطوف بحانات سوى ملك)

وخمّس أحدهم بيتي جرير :

أمر على الديار ديار ليلى=أُقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي=ولكن حب من سكن الديارا

فقال :

محب غادر العبرات سيلا=لكي يحظى من الأحباب نيلا
ألم ترني أجوب البيد ليلا=(أمر على الديار ديار ليلى)
(أُقبل ذا الجدار وذا الجدارا)

ديارٌ للتي فتكت بلبي=تهيِّج لوعتي وتزيد كربي
بليت بحبها من دون صحبي=(وما حب الديار شغفن قلبي)
(ولكن حب من سكن الديارا)

وهذا تخميس لبيت يزيد بن معاوية الشهير :

فأمطرت لؤلؤاً من نرجس وسقت=ورداً وعضَّت على العناب بالبردِ

التخميس:

لما حكيتُ لها بالعبرة اختنقت=وفي مدامعها من غصَّةٍ شرقت
كأنها مزنة من حسنها برقت=(فأمطرت لؤلؤاً من نرجس وسقت)
(ورداً وعضَّت على العناب بالبردِ)


وخمّس الشاعر عبدالعزيز عندليب بيتي الفرزدق الشهيرين التاليين :


هذا الذي تعرف البطحاء وطأته=و البيت يعرفه و الحل و الحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم=هذا التقي النقي الطاهر العلم

فقال :

هذا الذي تتقي الآساد صولته=هذا الذي تعهد الأيتام رأفته
هذا الذي تعشق الأبصار رؤيته=(هذا الذي تعرف البطحاء وطأته)
( و البيت يعرفه و الحل و الحرم)

هذا ابن أوفى عباد الله بالذمم=هذا ابن أشرف كل العرب و العجم
هذا ابن بنت الهدى و الفضل و الكرم=(هذا ابن خير عباد الله كلهم)
(هذا التقي النقي الطاهر العلم)

وخمس أحدهم بيتي أبي الفرج الساوي التاليين :

هي الدنيا تقول بملء فيها=حذارِ حذارِ من بطشي وفتكي
فلا يغرركمُ مني ابتسام=فقولي مضحكٌ والفعل مبكي

فقال :

دع الدنيا الدنية مع بنيها=وطلقها الثلاث وكن نبيها
ألم يُنبيك ما قد قيل فيها :=(هي الدنيا تقول بملء فيها)
(حذارِ حذارِ من بطشي وفتكي)


فلم يُسمع لها فيهم كلام=وتاهوا في محبتها وهاموا
وكم نصحت وقالت يا نيام=(فلا يغرركمُ مني ابتسام)
(فقولي مضحكٌ والفعل مبكي)


هذه نماذج من التشطير والتخميس في الشعر العربي الفصيح , أما الشعر النبطي فيبدو أنهما فيه قليلان جدا

ولا أعرف من شعراء النبط من شطّر وخمّس غير (أبوماجد) كما أسلفت .. وأنا هنا أنقل لكم ما كتبه الزميل

ماجد المغيولي في صفحة الشاعر في مجلس شعراء عنيزة , وما علق به تقديما لتشطيره وتخميسه , وأختم به الموضوع :


[QUOTE=ماجد المغيولي;475572][align=center]"اسلوب التخميس والتشطير بالشعر "



تعارف الشعراء في الشعر الفصيح على تخميس الابيات الرائعه والنادره , لكن بالشعر النبطي او العامي يكاد يكون معدوما ..
ولعل الشاعر( ابو ماجد ) هو اول من ادخل هذا النوع الى الشعر النبطي كـ تخميسه للأبيات القديمه الاتيه :-


ما ضحكة الا والبكا مردف لها = ولا شبعة الا مقتفيها جوع
ولا يـــدٍ الا يـــد الله فــــوقــــها = ولا طايـرات الاوهن وقوع

فقال ابو ماجد ( رحمه الله ) :-

من الراي رايــــات الطغا لا تفلها = ولا تغيـــــــر نعمتك عن محلها
لــــو إن بيــــدك ثروة الناس كلها = ما ضحكة الا والبكا مردف لها

ولا شبعة الا مقتفيها جوع

قلته على سعة المذاهب وضوقها= لا تظلم العالم وتبخس احقوقها
ترا العين يحاسبها الولي عن رموقها = ولا يــد الا يـــد الله فوقها

ولا طايرات الا وهن وقوع


***

التشطير ,,


قال احد الشعراء :-


ودك الا الــرجـــال كبـــده متينه = يصبر ولو صلفوا عليه المعازيب
لابد هــــم من ساعة ذاكــــرينه = يما علـــى خبث ويما علـــى طيب


فشطرهم ابو ماجد بقوله :-



[color=#0000FF]ودك الا الــرجـــال كبـــده متينه = مثل الجمل ينطح احمول المواجيب
يظهـــر بــراهين النجاح بيمينه = يصبر ولـــو صلفوا عليه المعازيب
لابد هــــم من ساعة ذاكـــرينه = امناقشين مــــاقفه عقب تجـــــريب
على صحيفة ما عمل راسمينه = يم

عبدالله بنعلي
10-05-2017, 10:48 AM
تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان اعجاز القرآن - ابن ابي الاصبع المصري


من موقع مكتبة لسان العرب :


تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان اعجاز القران
تأليف: ابن ابي الاصبع المصري
تقديم وتحقيق: الدكتور حنفي محمد شرف
الناشر: المجلس الاعلى للشئون الاسلامية
الطبعة: الاولى
عدد الصفحات: 716
الحجم: 15.5 M
-------------
رابط التنزيلhttp://archive.org/download/894237983289/threr-althber-fy-snaah.pdf
رابط التنزيلhttp://www.4shared.com/file/188696991/74a28f61/________.html
-------------

عبدالله بنعلي
10-05-2017, 11:15 AM
من الشاملة :
ابن أبي الأصبع
اسم المصنف عبد العظيم بن الواحد بن ظافر ابن أبي الإصبع العدواني، البغدادي ثم المصري
تاريخ الوفاة 654
ترجمة المصنف ابن أبي الإصبع (595 - 654 هـ = 1198 - 1256 م)

عبد العظيم بن الواحد بن ظافر ابن أبي الإصبع العدواني، البغدادي ثم المصري: شاعر، من العلماء بالأدب.
مولده ووفاته بمصر.
له تصانيف حسنة، منها «بديع القرآن - ط» في أنواع البديع الواردة في الآيات الكريمة، و «تحرير التحبير - ط» و «الخواطر السوانح في كشف أسرار الفواتح - خ» أي فواتح القرآن، منه نسخة في المكتبة العربية بدمشق و «البرهان في إعجاز القرآن - خ» في شستربتي (4255) و «المختارات - خ» أدب، في جامعة الرياض (156)

نقلا عن : الأعلام للزركلي
كتب المصنف بالموقع
تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر