مشاهدة النسخة كاملة : مصطلح (لُزُومُ ما لا يلزَمُ)
مصطفى شعبان
10-16-2017, 08:38 AM
مصطلح
(لزوم ما لا يلزم)
لُزُومُ مَا لا يَلْزَمُ: هو فنٌّ في الشعر وفي السجع يلتزم فيه الشاعر أو السَّاجع قبل الحرف الأخير من أبيات قصيدته، أو سجعاته ما لا يلزمه، كأن يكون الحرفان الأخيران متماثلين في كلّ القوافي، أو الثلاثة الأخيرة، أو تكون الكلمات مع ذلك متماثلة الوزن، إلى غير ذلك من التزام ما ليس بلازم في نظام التقفيات.
قال "عبد القاهر الجرجاني": لا يَحْسُن هذا النوع إلاَّ إذا كانت الألفاظ تابعةً للمعاني، فإنَّ المعاني إذا أُرْسِلَتْ عَلى سجيّتِها، وتُرِكَتْ ومَا تُرِيدُ طَلَبَتْ لأنْفُسِها الألفاظ، ولم تكْتَسِ إلاَّ مَا يَلِيقُ بها، فإن كان خلاف ذلك كان كما قال أبُو الطيّب:
إِذَا لَمْ تُشَاهِدْ غَيْرَ حُسْنِ شِيَاتِهَا ... وَأَعْضَائِهَا فَالْحُسْنُ عَنْكَ مُغَيَّبُ
البلاغة العربية
532/2
عبدالله بنعلي
10-16-2017, 10:54 AM
من موقع لزوم ما لا يلزم
ضفة البلاغة العربية
"لزوم مالا يلزم" :
( هو فنٌّ في الشعر وفي السجع يلتزم فيه الشاعر أو السَّاجع قبل الحرف الأخير من أبيات قصيدته أو سجعاته ما لا يلزمه كأنْ يكون الحرفانِ الأخيرانِ متماثلينِ في كلّ القوافي أو الثلاثة الأخيرة ، أو تكون الكلماتُ معَ ذلك متماثلة الوزن إلى غير ذلك من التزام ما ليس بلازم في نظام التقفيات.
قال عبد القاهر الجرجاني : لا يَحْسنُ هذا النوع إلاَّ إذا كانت الألفاظ تابعةً للمعاني ، فإنَّ المعاني إذا أُرْسِلَتْ عَلى سجيّتِها، وتُرِكَتْ ومَا تُرِيدُ طَلَبَتْ لأنْفُسِها الألفاظ ، ولم تكْتَسِ إلاَّ مَا يَلِيقُ بها، فإن كان خلاف ذلك كان كما قال أبُو الطيّب :
إِذَا لَمْ تُشَاهِدْ غَيْرَ حُسْنِ شِيَاتِهَا * وَأَعْضَائِهَا فَالْحُسْنُ عَنْكَ مُغَيَّبُ
وقد يقع في كلام بعض المتأخّرين ما حَمَلَ صاحبَه عَلَيْه فَرْطُ شغْفةٍ بأمور ترجح إلى ماله اسمٌ في البديع ِ على أنَّه نَسِيَ أَنَّهُ يتكلَّمُ لِيُفْهِمَ ، ويَقُولُ ليُبين َ، ويُخَيَّلُ إلَيْه أنّه إذا جَمَعَ عِدَّةً من أقْسام البديع في بيتٍ ، فلا ضَيْرَ أن يَقَعَ ما عَنَاهُ فِي عَمْياءِ ، وأن يجعلَ السامع يتخبّطُ خبط عَشْواء" هـ. قلتُ : تأمل كلام الجرجاني
ومن الأمثلة على ذلك :
قول عبدِ اللهِ بنِ الزَّبِير الأَسديِّ في مدح عَمْرو بنِ عثمانَ بنِ عفانَ - رضي الله عنهما - :
سَأَشْكُرُ عَمْراً مَا تَراخَتْ مَنِيَّتِي * أَيادِيَ لَمْ تُمْنَنْ وَإِنْ هِيَ جَلَّتِ
فَتىً غَيْرُ مَحْجُوبِ الْغِنَى عَنْ صَدِيقهِ * ولا مُظْهرُ الشَّكْوى إذَا النَّعْلُ زلَّتِ
رَأَى خَلَّتِي مِنْ حَيْثُ يَخْفَى مَكَانُهَا * فَكَانَتْ قَذَى عَيْنَيْهِ حَتَّى تَجَلَّتِ
لَمْ تُمْنَنْ : أي : لم تنقطع .
رَأَى خَلَّتِي : أي: رأى خَصاصتي وفقري.
قَذَى عَيْنَيْه : القذى : جمعٌ مفردُه " الْقَذَاة " ، وهي ما يتكوَّنُ في العين من رمصٍ وغَمَصٍ وغيرهما.
في هذه الأبيات التزم الشاعر ما لا يلزمه ؛ فجعل قبل حرف الروي وهو التاء، حرفاً آخر يكررُه مع كلّ القوافي ، وهو اللاّم المشدّدة )
البلاغة أسسها وفنونها .
ولقد كتب أبو العلاء المعري ديوانا كاملا على هذا ، وسماه ( اللزوميات ) .
والديوان رائع وجميل تكاد أسطره تخطف بصر القارئ لتشابهها ، ولقد ظهر تضلع أبي العلاء في اللغة حيث يلتزم أحيانا ثلاثة حروف .
المعلومة عن اللزوميات :
اشتهر في الأدب العربي "ديوان اللزوميات" لأبي العلاء المعري احمد بن عبد الله التنوخي (363-339 هـ)، ومعنى اللزوميات هو ان يلزم الشاعر نفسه بما لا يلزمها من عدم الاكتفاء بحرف روي واحد، أو ان يلزم الشاعر نفسه بنمط من النظم لم يكن عليه واجب الالتزام، أو بتعبير آخر النظم غير المعهود، ولأن المعري نظم قصائد كثيرة على هذا النمط سمي ديوانه باللزوميات، ومن ذلك قوله:
إذا لم تكن دنياك دار إقامة ** فما بالك تبنيها بناء مقيم
ولا يعنى هذا ان المعري ابتدع هذا النمط، فهو مولد عن غيره، وإنما جاءت الشهرة من كثرة نظمه على هذا النسق، فقد سبقه إلى ذلك شعراء عدة. من ذلك تائية كثير عزة بن الرحمن الخزاعي، يقول فيها:
خليلي هذا ربع عزة فاعقلا ** قلوصيكما ثم ابكيا حيث حلت
والقلوص الناقة، وهنا الزم الشاعر على نفسه ذكر اللام والتام في الأبيات جميعها.
أو ميمية ابن الرومي علي بن العباس، يقول فيها:
أفيضا دماً إن الرزايا لها قيَم ** فليس كثيرا أن تجودا بدَم
وهنا أوجب الشاعر على نفسه إيراد الفتحة قبل الميم.
ومن هؤلاء الصنوبري الذي يرثي الإمام الحسين رضي الله عنه في قصيدة من 112 بيتا من الخفيف تحت عنوان "جاش صدري"، حيث التزم في معظم الأبيات ان يقفل البيت على مفردة من صدرها أو عجزها، يقول فيها:
أنا ذاك الآبي احتراش الغواني ** لُبَّه واللبيبُ يأبى احتراشا
ليس كل الهنود هِندا ولا كـ ** ـل رقاشٍ من الغواني رَقاشا
ويضيف:
جاد قبراً بكربلاء رشاشُ الـ ** ـغيث ما اسطاعت الغيوثُ رشاشا
واستجاش الربيع فيها جيوشا ** من جيوش الربيع فيها استجاشا
ثم يضيف:
ما ذكرت الحسين بالطف إلا ** جاش صدري بما ذكرت وجاشا
في الواقع ان اللزوميات هو فن أدبي جميل، وتعد لزوميات المعري وروضيات الصنوبري من أعمدة الشعر العربي القريض، ولذلك اشتهر في الأدب العربي ان أعمدة الشعر العربي هي: معلقات الجاهليين، نقائض جرير والفرزدق، زهديات أبي العتاهية، خمريات أبي نواس، وصايا ابن عبد القدوس، سيفيات المتنبي وحكمياته، روميات أبي فراس الحمداني، لزوميات المعري، روضيات الصنوبري، هزليات ابن حجّاج، عظيات ابن الجوزي، غراميات ابن الفارض، تألهات ابن عربي، ترسلات البهاء زهير، غزليات امرئ القيس، اعتذاريات النابغة، حوليات زهير، حماسات عنترة، أهاجي الحطيئة، مدائح البحتري، هاشميات الكميت، مراثي أبي تمام، افتخارات الشريف الرضي، تشبيهات ابن المعتز، نكت كشاجم، ومِلَح السري الرفاء.
افتراضي
حياك ربي وأسعدك أخي العزيز عبد العزيز نفعنا الله بك ، وإليك القصيدة الموسومة بقصيدة اللزوميات للمعري وهي مليئة بالحكم ..
قصيدة اللزوميات :
إذا لــــم تكـُـنْ دنيـَــاكَ دارَ إقـامـةٍ
فمــا لكَ تبنيهــا بنَـاءَ مُـقـيـــم ِ؟
أرى النسـلَ ذنبـًـا للفتى لا يُقــالُــهُ
فلا تنـكحَـنَّ الدهرَ غيرَ عقيـــم ِ
وأعجبُ من جهــلِ الذيـن تكاثروا
بمجـدٍ لهم من حادثٍ وقـــديــم ِ
وأحلفُ ما الدنيــــا بــدار كـرامــةٍ
ولا عمرَتْ مِنْ أهلهــــا بكريم ِ
ســأرحــلُ عنهــا لا أؤمِّـــل أوْبـَـة
ذميمًا تولَّى عـــنْ جوارِ ذمِيــم ِ
وما صحَّ وُدُّ الخـِـلِّ فيهـــا وإنـَّمَــا
تغـُـرُّ بـــودٍّ في الحيــاة سَقيـــم ِ
فـــلا تتعـــلل بالمُـــدام وإن تجـُــزْ
إليها الدَّنايا فاخــشَ كـلَّ نديـــم ِ
وجدت بني الدنيــا لدى كل موطِنٍ
يعـُــدونَ فيهـــا شقــوة كنَعيـــم ِ
يزيــدُكِ فقــرا كلمــا ازددتَ ثروةً
فتـُلـفى غنيـًّـا في ثيــــابِ عديم ِ
فســـادٌ وكــونٌ حــادثــان كِلاهُمـا
شهيدٌ بأنَّ الخلـــقَ صنـعُ حَكيم ِ
عبدالله بنعلي
10-16-2017, 11:39 AM
البلاغة العربية أسسها وعلومها وفنونها - عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني
مكتبة لسان العرب :
الكتـــــــاب : البلاغة العربية .. أسسها وعلومها وفنونها
المؤلــــــف : عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني
الناشــــــــر : دار القلم - الدار الشامية
بلد النشــــر : دمشق
الطبعـــــــة : 1
الســـــــــنة : 1996
-----------
الروابــــــط : الواجهة https://archive.org/download/lib04724/00.pdf|| الجزء01 https://archive.org/download/lib04724/01.pdf|| الجزء02https://archive.org/download/lib04724/02.pdf
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba