ابن قتيبة
07-17-2013, 11:07 PM
لا يمكن أن يتغلب شخص أو شعب على عدوه وهو مهزوز الشخصية ، ضعيف النفس والهمة ، شاك في قدراته وإمكاناته !!
نعم هذا حال الكثير من أبناء المسلمين اليوم !!
كثير منهم يائس من الحياة ومن التجديد والانتصار على العدو !!
حتى سمعنا من يقول : خلها تقوم الساعة ؟
الدعوى خربانة .
وكان كلامه هذا تعليقاً لبعض الأحداث التي مُنِيَ بها المسلمون من تسلط الأعداء ..
وبعضهم يتمنى الموت !!
نعم يتمناه من شدة اليأس - نسأل الله العافية -
والسبب في هذا يعود لأمور منها:
1- ضعف الإيمان بالله عزوجل ، وإلا كيف تتحطم نفسية من يعلم أن الله معه ؟!
2- التدهور العام لحال كثير من البلدان المسلمة فابدأ بأفغانستان ، ولا تقف إلا بدول الربيع العربي
( القحط)
3-تكالب الأعداء ، وشدة مكرهم وخبثهم ...
4- الجهل : ومن أعظم صوره:
أ- الجهل بسنن الله الكونية ، وقدرة الله العظيمة.
ب- الجهل بأسباب النصر ، كالتمسك بالدين ، والعمل الدؤب للإرتقاء الدنيوي بالصناعات والمخترعات والتجارات ...
ج- الجهل بأحوال العدو ، فإنك تعجب من معرفة الغرب لنا ومن جهلنا بهم ، نعم فللغرب مئات المراكز البحثية للشرق الأوسط ، وقد اعتنى المستشرقون بدراسة أحوال المسلمين : الاقتصادية ، والاجتماعية ، والبيئية ...
بينما نحن - في غالب الحال - في غفلة مستحكمة ما بين فقير يكدح ليسد حاجته ، وبين غني عبث به الترف واللهو ..
ولك أن تعجب من بعض البرامج عندنا : أكبر سفرة طعام
أكبر كليجة !!!!
4-الحرب الإعلامية الماكرة على الإسلام والمسلمين : فهذه أخبار تقلب الحقائق ، وهذا مسلسل يسخر بالدين وأهله ..
كل هذه وغيرها أسباب تجعل النفس محبطة متخاذلة ومتشائمة ..
ولكن المؤمن الحق يرى بصيص الأمل في حلك الظلام ، ويتلمس الخير في ركام الفساد ...
فلن يغلب عسر يسرين ، "ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة"
وهنا نقف على شيء من أسباب رفع المعنويات عند المسلمين - فمن أعظم القربات اليوم السعي لرفع معنويات المسلمين -
1-الرجوع إلى كتاب ربنا وقراءته بعين القلب لا عين الرأس ، وتدبره وتلمس سننه الكونية في نصره لأوليائه ، وإهلاكه لأعدائه ، والتدبر لوعوده المحقق كقوله تعالى:" ألا إن نصر الله قريب"
وقواه جل في علاه :" وكان حقا علينا نصر المؤمنين "
وغيرها من الآيات التي تبعث في النفس السرور وترفع الهمة فهذا كلام ربنا عزوجل ..
2- العودة لكتب التاريخ وقراءتها "بعين عربية إسلامية لا بعين غربية " كما قال أبوفهر محمود شاكر رحمه الله .. وأخذ العبر والدروس منها ، ومعرفة كيد الأعداء ومكرهم ، ومعرفة المؤمن لحضارته ؛ مما يزيده قوة في معنوياته ، ويبعث في نفسه الأمل ... والإعتبار بأحوال من غيروا مجرى التاريخ - بإذن الله- كالمجدد في الجزيرة وابن باديس والبشير الإبراهيمي في الجزائر وكيف دحروا السافرة الفاجرة : فرنسا القبيحة الخبيثة
وعمر المختار مع الطليان البغاة
وهكذا من العظماء الذين بفضل الله ثم بفضل معنوياتهم العظيمة وإصرارهم حققوا نتائج عجيبة يحار الإنسان كيف تمكنوا منها ، إلا أن فضل الله عظيم
وكما قيل (التاريخ يعيد نفسه )
3- الاجتهاد في تربية النفوس فكل شخص يبدأ أولاً بنفسه ثم بمن يعول وهكذا حسب موقعه الاجتماعي ، وبهذا تصلح الأمم ، بصلاح أفرادها ..
4- وهذه تخص المسؤلين ومن في حكمهم من أهل الثروات : إنشاء المراكز البحثية والدراسات ، في شتى مجالات الحياة الشرعية والإقتصادية والإعلامية والإجتماعية ، والتربوية وغيرها
وختاماً أحذيك قوله تعالى :"وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ#إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ" آل عمران:139-140
كتبه:
أبوعبدالملك: عبدالعزيز بن محمد الحبيشي
1434/9/7هـ
نعم هذا حال الكثير من أبناء المسلمين اليوم !!
كثير منهم يائس من الحياة ومن التجديد والانتصار على العدو !!
حتى سمعنا من يقول : خلها تقوم الساعة ؟
الدعوى خربانة .
وكان كلامه هذا تعليقاً لبعض الأحداث التي مُنِيَ بها المسلمون من تسلط الأعداء ..
وبعضهم يتمنى الموت !!
نعم يتمناه من شدة اليأس - نسأل الله العافية -
والسبب في هذا يعود لأمور منها:
1- ضعف الإيمان بالله عزوجل ، وإلا كيف تتحطم نفسية من يعلم أن الله معه ؟!
2- التدهور العام لحال كثير من البلدان المسلمة فابدأ بأفغانستان ، ولا تقف إلا بدول الربيع العربي
( القحط)
3-تكالب الأعداء ، وشدة مكرهم وخبثهم ...
4- الجهل : ومن أعظم صوره:
أ- الجهل بسنن الله الكونية ، وقدرة الله العظيمة.
ب- الجهل بأسباب النصر ، كالتمسك بالدين ، والعمل الدؤب للإرتقاء الدنيوي بالصناعات والمخترعات والتجارات ...
ج- الجهل بأحوال العدو ، فإنك تعجب من معرفة الغرب لنا ومن جهلنا بهم ، نعم فللغرب مئات المراكز البحثية للشرق الأوسط ، وقد اعتنى المستشرقون بدراسة أحوال المسلمين : الاقتصادية ، والاجتماعية ، والبيئية ...
بينما نحن - في غالب الحال - في غفلة مستحكمة ما بين فقير يكدح ليسد حاجته ، وبين غني عبث به الترف واللهو ..
ولك أن تعجب من بعض البرامج عندنا : أكبر سفرة طعام
أكبر كليجة !!!!
4-الحرب الإعلامية الماكرة على الإسلام والمسلمين : فهذه أخبار تقلب الحقائق ، وهذا مسلسل يسخر بالدين وأهله ..
كل هذه وغيرها أسباب تجعل النفس محبطة متخاذلة ومتشائمة ..
ولكن المؤمن الحق يرى بصيص الأمل في حلك الظلام ، ويتلمس الخير في ركام الفساد ...
فلن يغلب عسر يسرين ، "ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة"
وهنا نقف على شيء من أسباب رفع المعنويات عند المسلمين - فمن أعظم القربات اليوم السعي لرفع معنويات المسلمين -
1-الرجوع إلى كتاب ربنا وقراءته بعين القلب لا عين الرأس ، وتدبره وتلمس سننه الكونية في نصره لأوليائه ، وإهلاكه لأعدائه ، والتدبر لوعوده المحقق كقوله تعالى:" ألا إن نصر الله قريب"
وقواه جل في علاه :" وكان حقا علينا نصر المؤمنين "
وغيرها من الآيات التي تبعث في النفس السرور وترفع الهمة فهذا كلام ربنا عزوجل ..
2- العودة لكتب التاريخ وقراءتها "بعين عربية إسلامية لا بعين غربية " كما قال أبوفهر محمود شاكر رحمه الله .. وأخذ العبر والدروس منها ، ومعرفة كيد الأعداء ومكرهم ، ومعرفة المؤمن لحضارته ؛ مما يزيده قوة في معنوياته ، ويبعث في نفسه الأمل ... والإعتبار بأحوال من غيروا مجرى التاريخ - بإذن الله- كالمجدد في الجزيرة وابن باديس والبشير الإبراهيمي في الجزائر وكيف دحروا السافرة الفاجرة : فرنسا القبيحة الخبيثة
وعمر المختار مع الطليان البغاة
وهكذا من العظماء الذين بفضل الله ثم بفضل معنوياتهم العظيمة وإصرارهم حققوا نتائج عجيبة يحار الإنسان كيف تمكنوا منها ، إلا أن فضل الله عظيم
وكما قيل (التاريخ يعيد نفسه )
3- الاجتهاد في تربية النفوس فكل شخص يبدأ أولاً بنفسه ثم بمن يعول وهكذا حسب موقعه الاجتماعي ، وبهذا تصلح الأمم ، بصلاح أفرادها ..
4- وهذه تخص المسؤلين ومن في حكمهم من أهل الثروات : إنشاء المراكز البحثية والدراسات ، في شتى مجالات الحياة الشرعية والإقتصادية والإعلامية والإجتماعية ، والتربوية وغيرها
وختاماً أحذيك قوله تعالى :"وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ#إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ" آل عمران:139-140
كتبه:
أبوعبدالملك: عبدالعزيز بن محمد الحبيشي
1434/9/7هـ