محمود المختار الشنقيطي
09-02-2013, 09:24 AM
الشمقمقية : شرح مختصر من شرح الشيخ الحسني ( 3)
نواصل اختصارنا لشرح الشيخ عبد الله كنون الحسني لأرجوزة (الشمقمقية) :
يقول الناظم واصفا الصحراء بما اشتملت عليه من الحيوانات :
11 - والسمع واليَعقوب والقِشّةِ والسّيدِ السّبنتى والقطا وجَورق
12 - والليل والنهار والرئال والهيثم مع عِكرمةٍ وخِرْنِق
(( السمع : ولد الذئب من الضبع،وهو شديد السمع يضرب به المثل في ذلك،فيقال أسمع من سمع،واليعقوب : ذكر الحجل،والقشة : القردة أو ولدها الأنثى،والسيد : الذئب،ويطلق على الأسد،والسبنتى : الجريء المقدام وهو صفة للسيد،والجورق : ذكر النعام،والليل : فرخ الكروان،والنهار : فرخ الحبارى،والرئال جمع رأل. وهو ولد النعام،والهيثم : الصقر،وقيل فرخ العقاب وفرخ النسر،والعكرمة : أنثى الحمام، والخِرْنِق : الفتى من الأرانب،وسميت به امرأة.))
13 - ولم تزل تقطع جلباب الدجا *** بجَلَمِ اليد وسيف العنق
((الجلباب : الملحفة،والدجا : الظلام،والجلم : المقراض وهما جلمان،وإضافة الجلباب إلى الدجا،والجلم إلى اليد،والسيف إلى العنق،من إضافة المشبه به إلى المشبه على قاعدة التشبيه البليغ المحذوف الأداة،وليس هذا البيت تكرارا مع البيت السابق،ولم تزل تذرع كل فدفد. إلى آخره :{البيت المشار إليه سقط من القصيدة،وهو من الذاكرة : ولم تزل تذرع كل فدفد أذرعها وكل قاع قرق} لأن فيه زيادة النص على أن هذه الإبل لا تستريح من السير ليلا ونهارا مع حسن الكناية عن هذا المعنى،بجعلها،أي الإبل،تقطع ستار الليل تقطيعا بيدها التي تشبه الجلم،وعنقها الشبيه بالسيف.))
ثم يتحدث الناظم عن معاناة الإبل :
14 - فما استراحت من عبور جعفر *** ومن صعود بِصَعيدٍ زَلَق
15 - إلا وفي خضخاض دمع عينها *** خاضت وغابت بسراب مُطبق
((الجعفر : النهر. والصعيد : وجه الأرض. الخضخاض : الطين المختلط بالماء، المطبق : المغطى،,هذا المعنى من تتمة ما قبله،أي أنها ما تكاد تستريح من قطع نهر،أو تسلق مكان وعر،حتى تخوض من دمعها الهامل،في بحر من السراب الشامل.))
16 - كأنما رقراقه بحر طما *** والنوق أمواج عليه ترتقي
17 - وكلّ هودج على أقتابها *** مثلُ سَفين ماخرٍ أو زورق
18 - مرّت بها هوج الرياح فهيَ في *** تفرق حينا وحينا تلتقي
((رقراق : ما تلألأ منه،وطما امتلا،والهودج : محمل تركب فيه النساء،والأقتاب : جمع قتب،محركا،وبكسر فسكون،{قَتَب أو قِتْب} رحل صغير يكون على سنام الجمل،والسفين : جمع سفينة ،وقد يراد به المفرد ويتعين هنا ليطابق المبتدأ والصفة،وماخر : اسم فعل من المخر. وهو شق الماء،هوج الرياح : عواصفها التي تقلع الأشجار والبيوت. يصف السراب بأنه كالبحر المزبد المتلاطم الأمواج،وهذه النوق هي أمواجه،وهوادجها : سفنه فهي تتلاعب بها الرياح، تارة تجمعها وتارة تفرقها.))
إلى اللقاء في الحلقة القادمة ... إذا أذن الله.
أبو أِشرف : محمود المختار الشنقيطي – المدينة المنورة
نواصل اختصارنا لشرح الشيخ عبد الله كنون الحسني لأرجوزة (الشمقمقية) :
يقول الناظم واصفا الصحراء بما اشتملت عليه من الحيوانات :
11 - والسمع واليَعقوب والقِشّةِ والسّيدِ السّبنتى والقطا وجَورق
12 - والليل والنهار والرئال والهيثم مع عِكرمةٍ وخِرْنِق
(( السمع : ولد الذئب من الضبع،وهو شديد السمع يضرب به المثل في ذلك،فيقال أسمع من سمع،واليعقوب : ذكر الحجل،والقشة : القردة أو ولدها الأنثى،والسيد : الذئب،ويطلق على الأسد،والسبنتى : الجريء المقدام وهو صفة للسيد،والجورق : ذكر النعام،والليل : فرخ الكروان،والنهار : فرخ الحبارى،والرئال جمع رأل. وهو ولد النعام،والهيثم : الصقر،وقيل فرخ العقاب وفرخ النسر،والعكرمة : أنثى الحمام، والخِرْنِق : الفتى من الأرانب،وسميت به امرأة.))
13 - ولم تزل تقطع جلباب الدجا *** بجَلَمِ اليد وسيف العنق
((الجلباب : الملحفة،والدجا : الظلام،والجلم : المقراض وهما جلمان،وإضافة الجلباب إلى الدجا،والجلم إلى اليد،والسيف إلى العنق،من إضافة المشبه به إلى المشبه على قاعدة التشبيه البليغ المحذوف الأداة،وليس هذا البيت تكرارا مع البيت السابق،ولم تزل تذرع كل فدفد. إلى آخره :{البيت المشار إليه سقط من القصيدة،وهو من الذاكرة : ولم تزل تذرع كل فدفد أذرعها وكل قاع قرق} لأن فيه زيادة النص على أن هذه الإبل لا تستريح من السير ليلا ونهارا مع حسن الكناية عن هذا المعنى،بجعلها،أي الإبل،تقطع ستار الليل تقطيعا بيدها التي تشبه الجلم،وعنقها الشبيه بالسيف.))
ثم يتحدث الناظم عن معاناة الإبل :
14 - فما استراحت من عبور جعفر *** ومن صعود بِصَعيدٍ زَلَق
15 - إلا وفي خضخاض دمع عينها *** خاضت وغابت بسراب مُطبق
((الجعفر : النهر. والصعيد : وجه الأرض. الخضخاض : الطين المختلط بالماء، المطبق : المغطى،,هذا المعنى من تتمة ما قبله،أي أنها ما تكاد تستريح من قطع نهر،أو تسلق مكان وعر،حتى تخوض من دمعها الهامل،في بحر من السراب الشامل.))
16 - كأنما رقراقه بحر طما *** والنوق أمواج عليه ترتقي
17 - وكلّ هودج على أقتابها *** مثلُ سَفين ماخرٍ أو زورق
18 - مرّت بها هوج الرياح فهيَ في *** تفرق حينا وحينا تلتقي
((رقراق : ما تلألأ منه،وطما امتلا،والهودج : محمل تركب فيه النساء،والأقتاب : جمع قتب،محركا،وبكسر فسكون،{قَتَب أو قِتْب} رحل صغير يكون على سنام الجمل،والسفين : جمع سفينة ،وقد يراد به المفرد ويتعين هنا ليطابق المبتدأ والصفة،وماخر : اسم فعل من المخر. وهو شق الماء،هوج الرياح : عواصفها التي تقلع الأشجار والبيوت. يصف السراب بأنه كالبحر المزبد المتلاطم الأمواج،وهذه النوق هي أمواجه،وهوادجها : سفنه فهي تتلاعب بها الرياح، تارة تجمعها وتارة تفرقها.))
إلى اللقاء في الحلقة القادمة ... إذا أذن الله.
أبو أِشرف : محمود المختار الشنقيطي – المدينة المنورة