أ.د عبد الرحمن بو درع
10-03-2013, 12:34 AM
قال شيخُ البَلاغة عبدُ القاهر الجرجاني في بيانِ وُجوبِ ربط اللفظ بالمَعْنى ربطاً عضوياً متماسكاً:
«واعلمْ أنّي على طولِ ما أعدتُ وأبدأتُ، وقلتُ وشرحتُ في هذا الذي قامَ في أوهامِ النّاس من حَديثِ
اللّفظ لرُبما ظَننتَ أنّي لم أصْنَعْ شَيئاً، وذاك أنكَ تَرى الناسَ كأنه قَد قُضِيَ عليهم أن يَكونوا في هذا الذي
نَحنُ بصَددِه على التّقليدِ البَحت، وعلى التّوهّم والتّخيُّل. وإطلاق اللفظِ من غيرِ مَعرفةٍ بالمَعنى قد صارَ
ذاكَ الدّأبَ والدّيدَنَ، واستحكمَ الداءُ منه الاستحكامَ الشّديدَ. وهذا الذي بَيّنّاه وأوْضحناه كأنّكَ تَرى أبداً
حجاباً بَينهُم وبينَ أن يَعرفوه، وكأنّك تُسمِعهُم منه شَيئاً تَلفظُه أسماعُهم، وتُنكِرُه نفوسُهم»
[دلائل الإعجاز، باب ضرورة ربط اللّفظ بالَمعنى]
«واعلمْ أنّي على طولِ ما أعدتُ وأبدأتُ، وقلتُ وشرحتُ في هذا الذي قامَ في أوهامِ النّاس من حَديثِ
اللّفظ لرُبما ظَننتَ أنّي لم أصْنَعْ شَيئاً، وذاك أنكَ تَرى الناسَ كأنه قَد قُضِيَ عليهم أن يَكونوا في هذا الذي
نَحنُ بصَددِه على التّقليدِ البَحت، وعلى التّوهّم والتّخيُّل. وإطلاق اللفظِ من غيرِ مَعرفةٍ بالمَعنى قد صارَ
ذاكَ الدّأبَ والدّيدَنَ، واستحكمَ الداءُ منه الاستحكامَ الشّديدَ. وهذا الذي بَيّنّاه وأوْضحناه كأنّكَ تَرى أبداً
حجاباً بَينهُم وبينَ أن يَعرفوه، وكأنّك تُسمِعهُم منه شَيئاً تَلفظُه أسماعُهم، وتُنكِرُه نفوسُهم»
[دلائل الإعجاز، باب ضرورة ربط اللّفظ بالَمعنى]