أ.د عبد الرحمن بو درع
02-14-2014, 11:30 AM
يكثُرُ تعبيرُ الناسِ اليومَ عن حبّهِم للأشياءِ أو الأشخاصِ أو المَعاني والمَبادئِ،
بالعِشْق: فلان يعشقُ الرياضَة فلانٌ يعشقُ فلاناً فلانةُ تعشقُ اللونَ الورديّ...
زيدٌ يعشقُ الشِّعرَ ، وعمرو يعشقُ أغانيَّ فلانٍ ، وهندٌ تعشقُ المسلسلات
التّركيّةَ وبَكرٌ يعشقُ الأشرطةَ الأمريكيّةَ...
والحقّ أنّ التّعبيرَ عن المحبّة المألوفَةِ أو المحبّةِ الزّائدة قليلاً لا تُسمّى عشقاً
يُعْمي ويُصمُّ؛ ولا تصلُ إلى حدّ العِشْقِ، لو كانوا يَعلَمون، فالعشقُ ما يَهيمُ لَه
الإنسانُ على وجهه أو يَموتُ على طِعانِه كَمَداً أو يخسرُ دُنْياه وآخرَتَه وشيخوخَتَه
إذ يَتصابى ...
قال الجاحظُ في بعضِ رسائلِه: «وإنّما العِشقُ اسمٌ لِما فَضلَ عن المقدارِ الذي
اسمُه حُبٌّ، وليسَ كلُّ حبٍّ يُسمّى عِشقاً؛ وإنّما العِشقُ اسمٌ للفاضلِ عن ذلكَ
المِقدارِ، كما أنّ السّرَفَ اسمٌ لِما زادَ على المقدارِ الذي يُسمّى جوداً ، والبُخل
اسمٌ لما ينقُصُ عن المقدارِ الذي يُسمّى اقتصاداً، والجُبن اسمٌ لما قَصرَ عن
المقْدارِ الذي يُسمّى شَجاعةً. وهذا القولُ ظاهرٌ على ألسنةِ الأدباءِ مُستعمَلٌ
في بَيانِ الحُكَماءِ» صدقَ الجاحظُ: يَعلمُه الأدباءُ والحُكماءُ ويَضعونَ أسماءَه في
مواضعها، ولا يعلمُه جُهلاءُ اليومِ الذين ضَلَّ عنهم اللفظ المناسبُ للمَعْنى المُناسبِ
بالعِشْق: فلان يعشقُ الرياضَة فلانٌ يعشقُ فلاناً فلانةُ تعشقُ اللونَ الورديّ...
زيدٌ يعشقُ الشِّعرَ ، وعمرو يعشقُ أغانيَّ فلانٍ ، وهندٌ تعشقُ المسلسلات
التّركيّةَ وبَكرٌ يعشقُ الأشرطةَ الأمريكيّةَ...
والحقّ أنّ التّعبيرَ عن المحبّة المألوفَةِ أو المحبّةِ الزّائدة قليلاً لا تُسمّى عشقاً
يُعْمي ويُصمُّ؛ ولا تصلُ إلى حدّ العِشْقِ، لو كانوا يَعلَمون، فالعشقُ ما يَهيمُ لَه
الإنسانُ على وجهه أو يَموتُ على طِعانِه كَمَداً أو يخسرُ دُنْياه وآخرَتَه وشيخوخَتَه
إذ يَتصابى ...
قال الجاحظُ في بعضِ رسائلِه: «وإنّما العِشقُ اسمٌ لِما فَضلَ عن المقدارِ الذي
اسمُه حُبٌّ، وليسَ كلُّ حبٍّ يُسمّى عِشقاً؛ وإنّما العِشقُ اسمٌ للفاضلِ عن ذلكَ
المِقدارِ، كما أنّ السّرَفَ اسمٌ لِما زادَ على المقدارِ الذي يُسمّى جوداً ، والبُخل
اسمٌ لما ينقُصُ عن المقدارِ الذي يُسمّى اقتصاداً، والجُبن اسمٌ لما قَصرَ عن
المقْدارِ الذي يُسمّى شَجاعةً. وهذا القولُ ظاهرٌ على ألسنةِ الأدباءِ مُستعمَلٌ
في بَيانِ الحُكَماءِ» صدقَ الجاحظُ: يَعلمُه الأدباءُ والحُكماءُ ويَضعونَ أسماءَه في
مواضعها، ولا يعلمُه جُهلاءُ اليومِ الذين ضَلَّ عنهم اللفظ المناسبُ للمَعْنى المُناسبِ