محمدابراهيم الانصارى
11-02-2012, 11:00 AM
الدرس3
قال المؤلف - رحمه الله تعالى-: "الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع، وأقسامه ثلاثة"
الكلام والمراد به هنا عند النحويين، والمتكلمين وأقصد بذلك من تلبّس بشوب بدعة عندهم الكلام هو النفسي، وعند النحويين الكلام هو اللفظ، وبهذا يرد على المتكلمين؛ لأنه لا ينسب لمن لم يلفظ كلام، ، ولذا قال المؤلف: "الكلام" لأنه هو المقصود بالذات فبدأ به
"هو اللفظ" اللفظ مصدر يراد به اسم المفعول الملفوظ، والأصل في اللفظ: الطرح والإلقاء كما تقول: ( لفظت النواة ) إذا طرحتها،
"المركب" من كلمتين فأكثر، فالكلمة الواحدة ليست بكلام؛ لأنها وإن كانت لفظاً إلا أنها غير مركبة من كلمتين فأكثر،
"المفيد" قد يكون الملفوظ به مركب من كلمتين أو ثلاث أو أربع كلمات لكنه لا يفيد وحينئذٍ لا يسمى كلاماً، ( إن قام زيد) هذا كلام أو ليس بكلام ؟ دعونا من اصطلاح اللغويين كلام، لكن هل هو مفيد؟ لا يفيد، حتى تتم أجزاء الجملة بالجزاء وحينئذٍ يكون مفيداً، وإن تركب من ثلاث كلمات إلا أنه غير مفيد فليس بكلام على هذا،
"اللفظ المركب المفيد فائدة يحسن السكوت عليها"، فإذا قلت: (زيد قائم) هذا لفظ مركب من كلمتين مفيد فائدة يحسن السكوت عليها، فائدة ( زيد قائم ) هل يمكن أن يقول لك السامع: كيف قائم؟ يعرف معنى قائم، إذا سمع هذا الكلام سكت، ( زيد قادم ) يسكت؛ لأن الجملة تامة من مبتدأ وخبر، والخبر الجزء المتم الفائدة، يحسن السكوت عليها من قبل المتكلم والسامع.
"بالوضع" المراد به الوضع العربي، يعني ما كان بلغة العرب ومنهم من يقول: المراد بالوضع هنا القصد، يدخل الكلام المقصود وإن كان بغير العربية، إذا كان مفهماً ويخرج بذلك الكلام وإن كان مفيداً اجتمعت فيه القيود السابقة يخرج بذلك إذا لم يكن مقصوداً ككلام النائم مثلاً، هذا ليس بكلام، كلام الساهي والغافل ليس بكلام لأنه غير مقصود، كلام بعض الطيور المعلمة لا يسمى كلاما؛ لأنه غير مقصود؛ لأن الطيور لا قصد لها، يقول ابن مالك - رحمه الله تعالى- في تعريف الكلام:
كلامنا لفظٌ مفيدٌ كاستقم *** ......................................
( لفظ) تقدم بيانه منطوق به، مشتمل على الحروف المعروفة الثمانية والعشرين، مفيد فائدة يحسن السكوت عليها، كاستقم: هذا مثال، وبالمثال استغنى عن المركب؛ لأن (استقم) مركب، استقم فعل أمر، وفعل الأمر لا بد له من فاعل، ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وابن مالك - رحمه الله تعالى- لما جاء بهذه الكلمة لأهمية الاستقامة حتى قال بعضهم: أن سورة هود، وقد جاء فيها ما جاء من الأخبار التي منها: (( شيبتني هود )) سبب ذلك الأمر بالاستقامة { فَاسْتَقِمْ } [(112) سورة هود] فيها الأمر بالاستقامة، ولأهمية الاستقامة في حياة المسلم، فينبغي أن يذكر بها طالب العلم، فاختار هذا المثال - رحمه الله تعالى-.
يتبع
قال المؤلف - رحمه الله تعالى-: "الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع، وأقسامه ثلاثة"
الكلام والمراد به هنا عند النحويين، والمتكلمين وأقصد بذلك من تلبّس بشوب بدعة عندهم الكلام هو النفسي، وعند النحويين الكلام هو اللفظ، وبهذا يرد على المتكلمين؛ لأنه لا ينسب لمن لم يلفظ كلام، ، ولذا قال المؤلف: "الكلام" لأنه هو المقصود بالذات فبدأ به
"هو اللفظ" اللفظ مصدر يراد به اسم المفعول الملفوظ، والأصل في اللفظ: الطرح والإلقاء كما تقول: ( لفظت النواة ) إذا طرحتها،
"المركب" من كلمتين فأكثر، فالكلمة الواحدة ليست بكلام؛ لأنها وإن كانت لفظاً إلا أنها غير مركبة من كلمتين فأكثر،
"المفيد" قد يكون الملفوظ به مركب من كلمتين أو ثلاث أو أربع كلمات لكنه لا يفيد وحينئذٍ لا يسمى كلاماً، ( إن قام زيد) هذا كلام أو ليس بكلام ؟ دعونا من اصطلاح اللغويين كلام، لكن هل هو مفيد؟ لا يفيد، حتى تتم أجزاء الجملة بالجزاء وحينئذٍ يكون مفيداً، وإن تركب من ثلاث كلمات إلا أنه غير مفيد فليس بكلام على هذا،
"اللفظ المركب المفيد فائدة يحسن السكوت عليها"، فإذا قلت: (زيد قائم) هذا لفظ مركب من كلمتين مفيد فائدة يحسن السكوت عليها، فائدة ( زيد قائم ) هل يمكن أن يقول لك السامع: كيف قائم؟ يعرف معنى قائم، إذا سمع هذا الكلام سكت، ( زيد قادم ) يسكت؛ لأن الجملة تامة من مبتدأ وخبر، والخبر الجزء المتم الفائدة، يحسن السكوت عليها من قبل المتكلم والسامع.
"بالوضع" المراد به الوضع العربي، يعني ما كان بلغة العرب ومنهم من يقول: المراد بالوضع هنا القصد، يدخل الكلام المقصود وإن كان بغير العربية، إذا كان مفهماً ويخرج بذلك الكلام وإن كان مفيداً اجتمعت فيه القيود السابقة يخرج بذلك إذا لم يكن مقصوداً ككلام النائم مثلاً، هذا ليس بكلام، كلام الساهي والغافل ليس بكلام لأنه غير مقصود، كلام بعض الطيور المعلمة لا يسمى كلاما؛ لأنه غير مقصود؛ لأن الطيور لا قصد لها، يقول ابن مالك - رحمه الله تعالى- في تعريف الكلام:
كلامنا لفظٌ مفيدٌ كاستقم *** ......................................
( لفظ) تقدم بيانه منطوق به، مشتمل على الحروف المعروفة الثمانية والعشرين، مفيد فائدة يحسن السكوت عليها، كاستقم: هذا مثال، وبالمثال استغنى عن المركب؛ لأن (استقم) مركب، استقم فعل أمر، وفعل الأمر لا بد له من فاعل، ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وابن مالك - رحمه الله تعالى- لما جاء بهذه الكلمة لأهمية الاستقامة حتى قال بعضهم: أن سورة هود، وقد جاء فيها ما جاء من الأخبار التي منها: (( شيبتني هود )) سبب ذلك الأمر بالاستقامة { فَاسْتَقِمْ } [(112) سورة هود] فيها الأمر بالاستقامة، ولأهمية الاستقامة في حياة المسلم، فينبغي أن يذكر بها طالب العلم، فاختار هذا المثال - رحمه الله تعالى-.
يتبع