المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى أستاذنا العلامة الدكتور سعد عبد العزيز مصلوح في عيد ميلاده الحادي والسبعين: شعر


د. عبدالسلام حامد
04-29-2014, 01:17 AM
أستاذَنا، العـــــــــــــلمُ والآدابُ والكُـتُبُ
جاءت تُحيّـــي فتاها والهـــــــــوى عجَبُ
فـــــــي عيدِ مولـــــــده أُهديـــــــه قافيــــةً
بنتَ الوفـــــاء حـداها الشـــوْقُ والطَـــرَبُ
أنقّحُ الحـــــــــرفَ خوفاً من فصاحتهِ
وأقـــــدحُ الفــــــــكرَ لا زيْـــــــــــغٌ ولا لَــعِبُ
ماذا تقـــــــــولُ لــــــــــه الأشعارُ قاطبةً
ومنه صافـي عيـــــــونِ الشعرِ تنسكبُ؟
أُهديــــــــهِ قلـبَ مُحِـبٍّ وسْطَ سوسنةٍ
في حِضنِ سبعينَ أخرى حفّها الذهبُ
سنابلُ النـــــــورِ في كفّيـــــــــه يمنحُها
فـــــــي كلّ سنبــلةٍ آلافُـــه تَثِــــــــــــــبُ
من أيـــــــن جـاء؟ بشطّ النيــــلِ مَنبِتُه
وأيــــن يغدو؟ مـــــــع التَّرحال مُصْطحِبُ
دارُ العلــــــــــــــوم لــــــــــه بيـتٌ ومنطَلقٌ
رغمَ البعادِ وصالُ الــــــروحِ كــــــم يهَبُ
هوُ المــــكانُ وأفْــقٌ لا حدودَ لــــــــــــــــهُ
فأينما كان حلَ البــــــــــــــــــدرُ والشُّهُب
الشرقُ فـــي قلبـــه ماضيــــه حاضرُهُ
والغـربُ فـــي سعـيــــه علْـــــــــمٌ ومُكتَسَبُ
وفي الكويت ربيعُ الحكمة ازدهرتْ
وفــــــــــي الثلـــــــــوج بمُسْكو شعلةٌ لــهـَـــبُ
في دولة العلمِ قاضٍ فــــــي حكومته
ولاقطُ الدُّرِّ والدهمـــــاءُ تحتــــــــــــــطبُ
هوَ النخيــــــــــلُ عطاءً لا مثيــــــلَ لـه
وهْو الشمــوخُ وعــــــــزُّ الأرضِ والرُّطَبُ
هوَ الأبــــيُّ جَمـــــــوحاً فـــــــــــــي تفرّدهِ
وهْو القريــــــبُ البعيــد، الِّليــنُ والغضَبُ
مَن للعلــــــوم؟ فلــــــولا ماردٌ نَهِــــــــــــــــمٌ
من العقــــــــول لسادَ الجـــهلُ والعَطَــــــبُ
مَنْ للفنــــــــونِ؟ فلـــولا الجـــــنّ تعشقُها
ما كــــان رســــــــمُ ولا نحْــــــــتٌ ولا أدبُ
مَن للفضائل يبنيــــــــــــــــها ويحرُسها؟
لــــــولا النبــــــــــــيّ ونفسٌ كلُّــــــــهــا تعَبُ
مَن غَــــيـْــــــر فَـــــذٍّ وفنــــــــــانٍ وداعيةٍ
يبنـــــــــي المنارَ وتمشي خلــفَه الحِقَبُ؟
العِلْمُ والشعرُ كالضدين فـــــي عَلَــــمٍ
وشيخُنا سعدُ بابُ الجمــــــــــــــــعِ والرُّتَبُ
مَن هم شيوخُك أستاذي وقُدوتُكمْ؟
الرافعــــــيُّ هُدى، عبدُ العزيــــــــــــزِ أبُ
هو الخليـــــــــلُ و"إمتاعٌ" و"مُحْتَسَبٌ"
فــــــــي كلّ علمٍ وفنٍّ ليـــــــــس يَحتَـجِـــبُ
يُسائِلُ ابنَ عطــــــاءِ الله عن حِكَــــــمٍ
وللرضيّ سميـــــــــــــــــرٌ شعرُه العِنَــــــبُ
فــــــي ليــلة العيــــــد جئــــــــــناهُ نهنـــــئه
فضَاءَ فيـــنا وغاض الشمـــــعُ والحُجُبُ
رعاك ربــــــــي ونلتَ الخيــــــرَ أجمعَه
واهنأ إمامـــاً فأنت الأصــــــــلُ والنسبُ