المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أصوات العربية


حامد السحلي
05-19-2014, 01:58 AM
هناك العديد من الباحثين قديما وحديثا تطرقوا إلى دراسة أصوات العربية ((الفونيمات)) وهناك علم قائم بذاته هو علم التجويد يدرس هذه الأصوات
لكن حديثا ظهر مفهومان أو مجالان جديدان هما:
1- الأصوات الفيزيائية أو دراسة الموجات والسوائل
2- الأصوات التشريحية articulatory phonitics
وهناك جهد ضخم في هذين المجالين للغات الأوربية ومراجع ضخمة وتقريبا أنجزت الاساسيات للأصوات الأوربية وتم تصنيفها ضمن جداول IPA لكن بالعربية لم أطلع إلا على بحثين في هذا المجال
بحث الدكتور منصور الغامدي أصوات العربية
وبحث الدكتور أيمن سويد المسمى التجويد المصور وهو لغايات تعليمة وليس واضحا الطبيعة البحثية له
وبين البحثين خلافات لا يستهان بها
هل هناك من يفيدنا بأبحاث أخرى؟

حامد السحلي
05-19-2014, 02:01 AM
لعل أحد أهم النقاط التي أحتاج كثيرا للإجابة عليها بسبب أن اطلاعي ليس مستفيضا بالقدر الكافي
هو أنني خلال بحثي حول خصائص الحروف المذكورة والمدروسة
وما ذكر هنا وفي مواقع أخرى حول الساميات لم أجد أن العرب خصوصا والساميين عموما يميزون معنويا بين الحروف عندما تتباين خصائصها والخصائص هي للنطق الصحيح وليست للتمييز في المعنى
مثلا العرب لا يميزون ((معنويا)) بين الفاء المهموسة والمجهورة ولا الراء والراء المقلقلة لكن هذه لا يعتبرونها من لغتهم ويعتبرونه خطأ نطقي
أي باختصار لا يوجد صوتين بخاصيتين مختلفتين لنفس الصوت بل هما صوت واحد في وضعين مختلفين مثل الراء مفخمة ومرققة أو أحدهما خطأ نطقي مثل الراء المقلقلة

هل استنتاجي هذا صحيح؟

حامد السحلي
05-19-2014, 02:02 AM
يقول سيبويه في باب الإدغام : (هذا باب عدد الحروف العربية و مخارجها و مهموسها و مجهورها و أحوال مجهورها و مهموسها و اختلافها. فأصل حروف العربية تسعة و عشرون حرفا: الهمزة والألف و الهاء و تكون خمسة و ثلاثين حرفا بحروف هن فروع ، و أصلها من التسعة و العشرين . و هي كثيرة يؤخذ بها و تستحسن في قراءة القرآن و الأشعار و هي : النون الخفيفة ، و الهمزة التي بين بين ، و الألف التي تمال إمالة شديدة ، و الشين التي كالجيم ، و الصاد التي تكون كالزاي ، و ألف التفخيم.) .
هذا الكلام الدقيق ذكره سيبويه منذ قرون ، و هو نفسه الذي قرّره علماء الأصوات ( phonetics) المحدثون حين قالوا إن هناك فرقا بين الفونيـــــــــــم ( phoneme) والألوفون ( allophone ) .
فما سماه سيبويه ( الحروف الفروع ) هي التي تسمى في الدرس الصوتي الحديث بالصورة الصوتية أو الألوفون ، فالتفريق بين الفونيمات أو الحروف يتم انطلاقاً من الدور الوظيفي أو التقابل الدلالي الذي يتمثل في النظام اللغوي الذي تتفق عليه الجماعة اللغوية، فاللغة العربية تفرّق بين الفونيم و الألوفون بشكل جلي في حرف النون مثلا و ألفوناته المختلفة ، فالنون الساكنة في الكلمات التالية يختلف نطقها ، من الإدغام في ( مَن يَّشاءُ ) و ( أَن لاَّ ) ، إلى الإظهار في ( أَنْهارٌ ) ، إلى الإخفاء في ( مِنْ ثَمَرٍ) ، إلى قلبها ميما في( أَنْبِئْهُ ) .
ويظهر هذا التنوع النطقي كذلك في ألوفونات الراء و اللام من حيث الترقيق و التفخيم مثل الفرق بين الراء في ( أَكْرِمْ ) ، و في( صَابِرٌ) ، واللام في( مَطْلَع ٌ) وفي ( سَلاَمٌ ) و هكذا .

دمت بخير

شكرا جزيلا للأستاذة الدكتورة خديجة توضيحها لكن يبقى السؤال مفتوحا بسبب تضارب الاصطلاح
أي متى نقول عن صوت أنه فونيم أو ألوفون للفونيم
مثلا الباء المهموسة ليست حرفا مستقلا لدى العرب ((لا ينطقونها وغالبا لا يميزونها)) ولا تحمل أي معنى مختلف عن الباء المقلقلة فتلك تعد بالنسبة لنا ألوفون بينما هما في اللغات الأوروبية فونيمان مختلفان لكل منهما معنى والاختلاف هنا بخاصية صوتية وفق تصنيفنا كما هو اختلاف حروف المد العديدة لديهم vowel
والأمر ينعكس أيضا إذ لا يميز الأوربيون بين الحاء والهاء بينما نحن نميز بينها فالاحتكاك صفة تميز الفونيمات لدينا
لذا حصرت سؤالي في الساميات فهل ملاحظتي في مكانها ليس لتباين صفات الحروف أي أثر على معنى الحروف في كل الساميات عموما وفي العربية خصوصا

حامد السحلي
05-23-2014, 06:38 PM
رأيت أن أجمع تصنيفات ipa حول الأصوات العربية والسامية لكن ليس لدي مرجع بهذه الفونيمات
أين أجد مرجع حول الفونيمات العامية والسامية؟
مثلا أنا أعرف الجيم المصرية وقرأت أبحاثا بالعربية عنها لكن لا أعرف ما هي في تصنيف ipa
وكذا الجيم النجدية أو اليمينة التي بدل القاف
التش الجزيرية ((الجزيرة السورية وغرب العراق)) أيضا ما هي؟
قرأت أبحاثا كثيرة عن الساميات كلها تحدثت عن حروف وفي الذهن أنها نفس الفونيمات المقابلة بالعربية.. هل الأمر كذلك أن أن هناك فونيمات أخرى لبعض هذه الحروف السامية؟
هذا تقريبا أكيد لأن الخاء العبرية ليست نفسها الخاء العربية بل فونيم مختلف

حامد السحلي
05-23-2014, 06:52 PM
شيء من هذا القبيل
http://www.uiowa.edu/~acadtech/phonetics/

حامد السحلي
12-19-2016, 03:22 AM
من أسمى العربية لغة الضاد على الأرجح إمام النحاة أبو علي الفارسي وقيلت عن سيبويه وابن المقفع ولا يوجد نقل ثابت
ووافقه على ذلك علماء السريانية والقبطية والعبرية واليونانية فيما كان معروفا من لغات العالم القديم ذلك العصر
وصف سيبويه مخارج الحروف العربية بدقة بالغة في كتابه وقد تابعه علماء الصوتيات اليوم في أبحاث موسعة وأكدوا دقة وصفه رغم غياب الرؤية التشريحة والفيزيائية للأصوات عنهم في ذلك الحين
وما يزال الخلاف قائم بين علماء الأصوات مثل د.منصور الغامدي وعلماء القرآن والحفظة حول حرفي الضاد والجيم
يخلط كثير من العرب والعجم في هذا الموضوع لأن غالب العرب اليوم ينطقون الضاد قريبة للدال المفخمة المقلقلة
وبين الدال المرققة والظاء اللثوية ينطق البشر 12 فونيم مختلف
تحتمل الدال التفخيم والقلقلة وعكسهما والدال المرققة حرف لم ينطقه العرب وشائع باللغات الأوربية
الظاء لثوية ولا تجتمع اللثوية مع القلقلة
لكن الضاد التي وصفها سيبويه الحرف العربي الوحيد الذي يحتمل استطالة وهو ما لا تحتمله الضاد التي ينطقها معظم العرب اليوم والتي هي قريبة جدا للدال المفخمة المقلقلة
في حين أن ضاد العرب ليست مقلقلة وبها استطالة أي أنها أحد 3 فونيمات غير مستخدمة إنسانيا اليوم تقع بين ما ننطقه كضاد وبين الظاء دون أن يكون بها لثوية لكنها غير مقلقلة وبها استطالة وهذا ممكن مع تقعر اللسان بدل تحدبه ودون التصاق راسه بقاعدة الأسنان
ولم يصف سيبويه وعلماء التجويد التقعر لأنه طفيف وشبه تلقائي لو كنت تريد استطالة ولا تريد الاقتراب من اللثة وهنا الخلاف بين علماء التجويد وعلماء الأصواتيات
ويرى الدكتور منصور الغامدي أنه حتى الحفاظ المتقنون لا ينطقون الضاد العربية بل دالا مقلقلة مفخمة يحاولون إجبارها أن تكون أطول قليلا ويرى أنها ما تزال موجودة في بعض لهجات قبائل جنوب شبه الجزيرة العربية وحين يسمعها غالب العرب يعتبرونها ظاءا لكن بدون لثوية