صالح بن إبراهيم العوض
06-07-2014, 11:30 PM
أحبتي:
هذه محاولة متواضعة لتعريب كلمة القروب التي شاعت بين أبنائنا بكثرة في أجهزة التواصل الاجتماعي فأرجو أن أكون وفقت إلى ما أريد.
محاولة لتعريب الـ(group-قُرُوب)
شاع من مصطلحات التقنية الحديثة في أجهزة التواصل الاجتماعي كلمة ذات دلالة ضرورية اجتماعياً، فقد أحدث أسلوب التواصل الحديث في موقع (الواتس أب) نقلة نوعية في التقاء الناس وارتباطهم بعضهم ببعض؛ إذ خلق مساحةً اجتماعيةً يختارها مجموعة أشخاص تضمهم باختيارهم دون غيرهم، ليلتقوا على هدف واحد أغلبه قائم على المودة والألفة، فتداوله الناس باسمه الأجنبي (group-قُرُوب) بالباء الانفجارية ذات الصوت غير العربي، وأراه هنا وافق دلالة عربية أصيلة رغم كونه غير عربي في أصله؛ فحروفه في جذر"ق ر ب"تحمل الدلالة ذاتها بمعنى القرب، وبتقليبي للكلمة وتدويرها اصطلاحياً وجدت أنها تدخل في باب التعريب الحرفي، ما جعلني أتهم نفسي بالمبالغة في تعاطفي مع لغتي؛ إذ وصلت إلى شك ساورني أن الكلمة مأخوذة من العربية للمبالغة في القرب، وكلمة "التقنية" غير بعيد منها فقد عربتها المجامع عن كلمة "تكنولوجي" الأجنبية فأخذوها من الإتقان ليصرفوها فتأتي التقنية وكأن الكلمة الأجنبية هذه أيضاً مأخوذة من العربية، ولا يستبعد هذا أبداً إذا ما رأينا آلاف الكلمات العربية المنقولة منها إلى لغات غير العرب، ولنا في كلمة "(دبل) Double" خير مثال؛ فهي تعني الضعف أو المضاعفة ونقلت إلينا على أنها غير عربية، ولكني حققتها فوجدتها غير ذلك؛ فهي عربية الأرومة والمنشأ، كما ذكرت ذلك المعاجم التي وقفت عليها.
وغيرها كثير من كلمات العربية مرت بهذه المرحلة وتنكر لها من يجهل أسس البحث، أو طافت به طوائف النزوع إلى تفوق غير العرب.
وفيما يخص كلمتنا موضوع البحث (group-قُرُوب) فقد استحضرت مباشرة ما يدانيها من الكلمات العربية وحاولت استدعاء الأوزان الموافقة للمعنى الملائم؛ فوجدت أن وزن "فَعُول" يأتي اسماً مثل:"عَمود"، ويأتي صفةً مثل "صدوق"، ويأتي كذلك في صيغ المبالغة القياسية مثل:"صَبُور"، وفي الصفة المشبهة القياسية مثل: "وَقُور".
وأرى أنها بهذا الشيوع بأمس الحاجة إلى تعريب يكفل للعربية أصالتها وثبوت مكنتها في الطواعية ومواكبتها لما يستجد في المجالات التقنية.
لقد كانت المجامع اللغوية إبان الاستقرار في مصر والشام والعراق على قدر كبير من الجدية والاهتمام بلغتنا؛ فيتلقون ما يستجد ويأتون بما يوافقه من التعريب أو الترجمة اللائقة بأدق الألفاظ وأكثرها اختصاراً، بما رأيناه انعكس على لغة الخطاب والكتابة لدينا بما يشرح النفس ويطمئنها بأمان لغتنا. وليتنا نحذو حذو هذه المجامع فنلتقط ما يجد ويستحدث لنضع له اسماً عربياً أو نعربه بما يناسبه من ألفاظ العربية التواضعية أو المقيسة أو المولَّدة بما يناسب تلك المستجدات.
ولنطبق على هذه الكلمة ما يوافق وضعها الحرفي في لغتها الأم وفي لغتنا الجالبة فكلمة "قروب" شاعت بيننا بهذه التسمية ولا أراها نشازاً بين أوزان العربية فهي تأتي على:"قَرُوب" وزان فَعُول الذي يأتي كما ذكرت آنفاً لعدة دلالات اصطلاحية ومن تلك الدلالات التي نريدها ونختارها لكلمتنا هذه معنى القرب والاجتماع على المودة والألفة فتكون صفة مشبهة باسم الفاعل تؤدي صلة التقارب بين أفرادها الذين انضووا تحت مجموعتها، ولنترك العامة ينطقونها كما هي "قروب" بوضعها الأجنبي حيث لا تخرج عن مصدرها الأصلي ولا عن العربية وفي حال أردنا الكتابة عنها فتكتب بحروفها إلا أنها تنطق على غرار طروب وجهول ونظائرهما.
ومما عنَّ لي أيضاً من الكلمات المقاربة للدلالة فأقترحها تعريباً: لفظة:"قَرَّاب" استئناساً باستخدام حروف الكلمة الأصلية وتطبيقاً للمبالغة التي نجدها في ملتقى تلك الرفقة في مجموعتهم تلك حيث سعى هذا البرنامج إلى تقريبهم ولـمِّهم.
صالح بن إبراهيم العوض.
الرس/ 1435/8/9هـ.
هذه محاولة متواضعة لتعريب كلمة القروب التي شاعت بين أبنائنا بكثرة في أجهزة التواصل الاجتماعي فأرجو أن أكون وفقت إلى ما أريد.
محاولة لتعريب الـ(group-قُرُوب)
شاع من مصطلحات التقنية الحديثة في أجهزة التواصل الاجتماعي كلمة ذات دلالة ضرورية اجتماعياً، فقد أحدث أسلوب التواصل الحديث في موقع (الواتس أب) نقلة نوعية في التقاء الناس وارتباطهم بعضهم ببعض؛ إذ خلق مساحةً اجتماعيةً يختارها مجموعة أشخاص تضمهم باختيارهم دون غيرهم، ليلتقوا على هدف واحد أغلبه قائم على المودة والألفة، فتداوله الناس باسمه الأجنبي (group-قُرُوب) بالباء الانفجارية ذات الصوت غير العربي، وأراه هنا وافق دلالة عربية أصيلة رغم كونه غير عربي في أصله؛ فحروفه في جذر"ق ر ب"تحمل الدلالة ذاتها بمعنى القرب، وبتقليبي للكلمة وتدويرها اصطلاحياً وجدت أنها تدخل في باب التعريب الحرفي، ما جعلني أتهم نفسي بالمبالغة في تعاطفي مع لغتي؛ إذ وصلت إلى شك ساورني أن الكلمة مأخوذة من العربية للمبالغة في القرب، وكلمة "التقنية" غير بعيد منها فقد عربتها المجامع عن كلمة "تكنولوجي" الأجنبية فأخذوها من الإتقان ليصرفوها فتأتي التقنية وكأن الكلمة الأجنبية هذه أيضاً مأخوذة من العربية، ولا يستبعد هذا أبداً إذا ما رأينا آلاف الكلمات العربية المنقولة منها إلى لغات غير العرب، ولنا في كلمة "(دبل) Double" خير مثال؛ فهي تعني الضعف أو المضاعفة ونقلت إلينا على أنها غير عربية، ولكني حققتها فوجدتها غير ذلك؛ فهي عربية الأرومة والمنشأ، كما ذكرت ذلك المعاجم التي وقفت عليها.
وغيرها كثير من كلمات العربية مرت بهذه المرحلة وتنكر لها من يجهل أسس البحث، أو طافت به طوائف النزوع إلى تفوق غير العرب.
وفيما يخص كلمتنا موضوع البحث (group-قُرُوب) فقد استحضرت مباشرة ما يدانيها من الكلمات العربية وحاولت استدعاء الأوزان الموافقة للمعنى الملائم؛ فوجدت أن وزن "فَعُول" يأتي اسماً مثل:"عَمود"، ويأتي صفةً مثل "صدوق"، ويأتي كذلك في صيغ المبالغة القياسية مثل:"صَبُور"، وفي الصفة المشبهة القياسية مثل: "وَقُور".
وأرى أنها بهذا الشيوع بأمس الحاجة إلى تعريب يكفل للعربية أصالتها وثبوت مكنتها في الطواعية ومواكبتها لما يستجد في المجالات التقنية.
لقد كانت المجامع اللغوية إبان الاستقرار في مصر والشام والعراق على قدر كبير من الجدية والاهتمام بلغتنا؛ فيتلقون ما يستجد ويأتون بما يوافقه من التعريب أو الترجمة اللائقة بأدق الألفاظ وأكثرها اختصاراً، بما رأيناه انعكس على لغة الخطاب والكتابة لدينا بما يشرح النفس ويطمئنها بأمان لغتنا. وليتنا نحذو حذو هذه المجامع فنلتقط ما يجد ويستحدث لنضع له اسماً عربياً أو نعربه بما يناسبه من ألفاظ العربية التواضعية أو المقيسة أو المولَّدة بما يناسب تلك المستجدات.
ولنطبق على هذه الكلمة ما يوافق وضعها الحرفي في لغتها الأم وفي لغتنا الجالبة فكلمة "قروب" شاعت بيننا بهذه التسمية ولا أراها نشازاً بين أوزان العربية فهي تأتي على:"قَرُوب" وزان فَعُول الذي يأتي كما ذكرت آنفاً لعدة دلالات اصطلاحية ومن تلك الدلالات التي نريدها ونختارها لكلمتنا هذه معنى القرب والاجتماع على المودة والألفة فتكون صفة مشبهة باسم الفاعل تؤدي صلة التقارب بين أفرادها الذين انضووا تحت مجموعتها، ولنترك العامة ينطقونها كما هي "قروب" بوضعها الأجنبي حيث لا تخرج عن مصدرها الأصلي ولا عن العربية وفي حال أردنا الكتابة عنها فتكتب بحروفها إلا أنها تنطق على غرار طروب وجهول ونظائرهما.
ومما عنَّ لي أيضاً من الكلمات المقاربة للدلالة فأقترحها تعريباً: لفظة:"قَرَّاب" استئناساً باستخدام حروف الكلمة الأصلية وتطبيقاً للمبالغة التي نجدها في ملتقى تلك الرفقة في مجموعتهم تلك حيث سعى هذا البرنامج إلى تقريبهم ولـمِّهم.
صالح بن إبراهيم العوض.
الرس/ 1435/8/9هـ.