المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأعلام الأعجمية وما عرب منها


صالح بن إبراهيم العوض
06-10-2014, 12:50 AM
اللغة العربية منذ استقامت آلتها الخطابية، قبل أن يعرف التدوين، حين كان العربي ينساب بفطرته مع محيطه وبيئته في التعامل مع مكونات تلك البيئة، وهي محكمة الأصول، مضبوطة القواعد فطرياً، فلا يجد العربي غضاضة في ورود أسماء عربية أو غير عربية، قديمة أو حديثة، حتى إن نقل الأسماء الأعجمية المعروفة قديماً كان في إرثنا الديني والأدبي بمسمياتها الأصيلة وبطريقة أداء تكاد تجعلها عربية الصدور، لألفتها واعتياد الناس عليها، وقد تناول العلماء الذين قعَّدوا للعربية كيف تلقى العربي الأسماء الأعجمية وكيف عاملها في لغته البدهية بلا تكلف ولا تعمُّل ليورثوها الأجيال صافية نقية من كل شائبة.
وتلك الأسماء التي نعرفها في كتاب الله يقرأها أبناؤنا اليوم دون وعي فلا يقيمونها كما يأمرهم كتابهم بل أخذوها كما ينطقها الغربيون فحرفوها بتلقيها عنهم بلغتهم متجاهلين الاستخدام العربي لها مثل: يوسف، جوزيف. داوود، ديفيد. يعقوب، جاكوب. نوح، نواه. مريم، ماري. عيسى، جيسوس. إبراهيم، أبراهام. موسى، موزيس. يونس، جون.
فهذه الأسماء الأعجمية متداولة في العربية لقداستها النبوية، وننطقها بما يتفق مع لغتنا ومخارج حروفها، بينما نجدهم إزاء ذلك ينقلون الأسماء العربية عنهم بعد إعجامها فيقولون: نادال في نضال، ومينا في أمين، وغيرها مما لا يحضرني.
فلماذا نصر على عدم جواز تعريب الأعلام مع أن أسلافنا نقلوها بطريقتهم وأسلوبهم الخطابي بما يتفق مع أصالة الحروف العربية وأوزانها وطريقة مخارجها ما أمكن ذلك.

صالح بن إبراهيم العوض.
الرس/الثلاثاء 1435/8/12هـ.

عبدالرحمن السليمان
06-10-2014, 10:44 AM
الأستاذ الفاضل صالح بن إبراهيم العوض،

السلام عليكم،

إن الأسماء المذكورة ليست أعجمية بل هي أسماء مشتقة من لغة جزيرية هي العبرية، والعبرية أخت العربية. وقد أثبت البحث العلمي – كما ذكرنا في مواطن كثيرة ومقالات كثيرة – أن مهد اللغات الجزيرية (ومنها البابلية والعبرية والسريانية والحبشية والأوغاريتية) إنما كان في الجزيرة العربية. فاسم النبي (أيوب) عليه السلام في العبرية (أيوب)، وإسماعيل (يشمع إيل) أي "يسمع الله" (وتجانس "إيل" العبرية "إلّ" العربية وهي "الله" سبحانه وتعالى وقد وردت اللفظة في سورة براءة الآية 10: "لا يرقبون في مؤمن إِلًّا ولا ذِمة". وانظر أيضا قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما تُلي عليه بعض من كلام مسيلمة: "إن هذا لشيء ما جاء به من إلٍّ"). فتعريب هذه الألفاظ أمر بدهي ولا يتطلب من العرب أي جهد لأقلمتها مع النطق العربي، وليس في ذلك أي إبداع يذكر، فهذه بضاعتنا ردت إلينا إن صح التعبير!

وهذا لا ينفي ضرورة وضع نظام نقحرة معياري – بالحروف العربية – لضبط الأصوات الأجنبية التي نضطر إلى تمثيلها بالكتابة العربية في سياق البحث العلمي خصوص في مجال الدراسات اللغوية والصوتية. وهذا هدف آخر غير هدف التعريب كما نرى.

تحياتي الطيبة.

عبدالله جابر
06-10-2014, 10:52 AM
إضافة مفيدة، بارك الله فيكم.