المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مهارة الكتابة العربية=8


أ.د. محمد جمال صقر
11-06-2012, 10:11 AM
الفصل السابع: النَّحْوُ
[30] تنبني من كلمات اللغة العربية جُمْلَتُها، ثم من جُمَلِها فِقْرَتُها، ثم من فِقَرِها نَصُّها، ثم من نُصوصها كِتابُها، بتَرْتيب مواقعها، وإِبْدال بعضها من بعض، وحَذْف بعضها، وإِضافة بعضها، بتلك الوجوه التي لا تخرُجُ عنها أَعْمالُ ناظِمِ الكلام 92، كلِّها أو بَعْضِها – حتى تكون الفِكْرَةُ والعِبارةُ عنها، شيئًا واحدًا 93، على طَريقةٍ من النحو تَستبيح جائزَهُ، وتقف عند واجبه، وتُعْرِضُ عن مُمْتَنِعِهِ، لا تَزيغ عن ذلك، وإلا ضاعت العبارة والفكرة جميعا معا.
[31] ولقد استبانت للتنبيهات صُنوفٌ من زَيْغ الطريقة عن ذلك، لم تسلم منها أية ورقة، أي بنسبة {100%}، أصابت من الجملة مُؤَسِّسَيْها: المسند (الفعل، أو الخبر)، والمسند إليه (الفاعل، أو المبتدأ)، ومُكَمِّلَها (متعلق المسند والمسند إليه أحدهما أو كليهما)، ومُلَوِّنَها (أداة المعنى الطارئ على مؤسسيها ومكملها بعضها أو كلها).
أصابت صنوف الزيغ من الجملة ذلك بعضه أو كله، فَصَنَّفتُها على وَفْقِهِ ملتزمًا ما يأتي:
أولا: أن يكون الصَّوابُ سيِّدَ التصنيف؛ فعلى وفقه أضع المثال في موضعه وقسمه.
ثانيا: أن أراعي بالتقسيم عناصر الجملة الكبرى، بحيث أضيف إلى كل قسم منها ما يقع فيه، وإن كان في مُرَكَّبه الصغير، من قسم آخر.
ثالثا: أن أَضُمَّ الأمثلة المتشابهة بعضَها إلى بعض، عند المتقدم ذِكْرُه منها، تَبيينًا لظواهر الخطأ، وإيجازًا لمَوارِدِ الصَّواب.
رابعا: أن أكمل للمثال تصويب أخطائه الأخرى – وإن اقتضى التصنيف تأخير بعضها – كَفْكَفَةً لِطُغْيانِ الأمثلة.
خامسا: ألا أَجورَ بأسلوبي على أساليب الطلاب ما اسْتَقامَتْ على الطريقة.
- فكانت على النحو التالي:
أولا = زَيْغُ التَّرْتيبِ: كان بتقديم ما ينبغي تأخيره أو تأخير ما ينبغي تقديمه، وهما بِمَثابة واحدة، في اثنتي عشرة ورقة، بنسبة {46.15%}.
ثانيا = زَيْغُ الإِبْدالِ: كان بذكر ما ينبغي أن يُذكر غيرُه بدلًا منه، في أربع وعشرين ورقة، بنسبة {92.30%}.
ثالثا = زَيْغُ الحَذْفِ: كان بحذف ما ينبغي إضافته، في تسع أوراق، بنسبة {34.61%}.
رابعا = زَيْغُ الإِضافَةِ: كان بإضافة ما ينبغي حذفه، في ثماني عشرة ورقة، بنسبة {69.23%}.
وفي الجدول التالي بيان ذلك: