أ.د عبد الرحمن بو درع
08-25-2014, 08:18 PM
نظرةٌ سريعةٌ في تَقارير التنمية البشريّة التي
تُصدرها منظّمةُ الأمم المتّحدة، في نُسختها العربيّة :
الحقيقةُ أنّ تَقاريرَ التنمية البشرية التي تصدرُ كلَّ عامٍ منذ سنة 2003، في النسخَة العربيّة وتُعالجُ الأزماتِ التي يُعانيها
العالَم العربيّ وتقترِحُ مُبادراتٍ ومَشاريعَ حُلولٍ للخُروج من الأزماتِ ولتحقيق الإنماءِ وتَحصين المُكتَسباتِ ... لَم تؤثّرْ عملياً
في إخراجِ العالَم العربيّ من أحوالِ التّردّي وأوحالِ التدهورِ ، بل ازدادَت أحوالُ العربِ سوءاً فكثُرَ القتلُ والتعذيبُ وازدادَ اليأسُ
والبُؤسُ وتَفاقَمَ الظّلمُ وانزَلَقَت الثوراتُ الربيعيّةُ عن مَقاصدها فتبعثَرَت أوراقُ المُستقبَل وسقَطَ أكثرُ من بلدٍ عربيّ في أوحالِ
التّخلّف وقُذِفَ بشُرفاءِ الأمةِ وذوي النياتِ والمُبادراتِ الحسَنَة إلى المَجهول، وتَفاقَمَت الفَوارقُ داخلَ البلَد الواحدِ... وهذه نتائجُ
مُنتظَرَةٌ ما دامت العَدالَةُ غائبةً والإصلاحُ السياسيّ مفقوداً وتكافُؤ الفُرَص مَعْدوماً . لقَد كثُر الحديثُ عن العَدالَة الانتقاليّة وعن
الإصلاح السياسيّ الجذريّ الذي يَسمحُ بتمكين ذوي الكَفاءات من الإسهام والمُشارَكَة في تَصحيح الأوضاع وتَدبيرِ الشأن
العامّ ، ونُشرَت كتبٌ ومنشوراتٌ عديدةٌ في هذا الموضوعِ، واقتُرِحَت مبادراتٌ من قِبَل مراكز البحث والمؤسسات الاستراتيجيّة
العربيّة في مشرقِ العالَم العربيّ ومغربِه ،ولكنّ الهَياكلَ البشريّةَ التي تتحكّمُ في رقابِ الأمّة مُتحجّرةٌ لا تقبلُ تَغييراً ولا تَسمَحُ
بمبادراتٍ وليسَت مستعدّةً لأي تنازلٍ، فظلّت دارُ لُقمانَ وما زالَت وما فَتئتْ وما انفَكّت على حالِها. ولله الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ.
تُصدرها منظّمةُ الأمم المتّحدة، في نُسختها العربيّة :
الحقيقةُ أنّ تَقاريرَ التنمية البشرية التي تصدرُ كلَّ عامٍ منذ سنة 2003، في النسخَة العربيّة وتُعالجُ الأزماتِ التي يُعانيها
العالَم العربيّ وتقترِحُ مُبادراتٍ ومَشاريعَ حُلولٍ للخُروج من الأزماتِ ولتحقيق الإنماءِ وتَحصين المُكتَسباتِ ... لَم تؤثّرْ عملياً
في إخراجِ العالَم العربيّ من أحوالِ التّردّي وأوحالِ التدهورِ ، بل ازدادَت أحوالُ العربِ سوءاً فكثُرَ القتلُ والتعذيبُ وازدادَ اليأسُ
والبُؤسُ وتَفاقَمَ الظّلمُ وانزَلَقَت الثوراتُ الربيعيّةُ عن مَقاصدها فتبعثَرَت أوراقُ المُستقبَل وسقَطَ أكثرُ من بلدٍ عربيّ في أوحالِ
التّخلّف وقُذِفَ بشُرفاءِ الأمةِ وذوي النياتِ والمُبادراتِ الحسَنَة إلى المَجهول، وتَفاقَمَت الفَوارقُ داخلَ البلَد الواحدِ... وهذه نتائجُ
مُنتظَرَةٌ ما دامت العَدالَةُ غائبةً والإصلاحُ السياسيّ مفقوداً وتكافُؤ الفُرَص مَعْدوماً . لقَد كثُر الحديثُ عن العَدالَة الانتقاليّة وعن
الإصلاح السياسيّ الجذريّ الذي يَسمحُ بتمكين ذوي الكَفاءات من الإسهام والمُشارَكَة في تَصحيح الأوضاع وتَدبيرِ الشأن
العامّ ، ونُشرَت كتبٌ ومنشوراتٌ عديدةٌ في هذا الموضوعِ، واقتُرِحَت مبادراتٌ من قِبَل مراكز البحث والمؤسسات الاستراتيجيّة
العربيّة في مشرقِ العالَم العربيّ ومغربِه ،ولكنّ الهَياكلَ البشريّةَ التي تتحكّمُ في رقابِ الأمّة مُتحجّرةٌ لا تقبلُ تَغييراً ولا تَسمَحُ
بمبادراتٍ وليسَت مستعدّةً لأي تنازلٍ، فظلّت دارُ لُقمانَ وما زالَت وما فَتئتْ وما انفَكّت على حالِها. ولله الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ.