المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ومضة من كتاب : المرءُ بفعله لا بطعامه


محمود المختار الشنقيطي
09-03-2014, 01:31 PM
ومضة من كتاب : المرءُ بفعله لا بطعامه
( حدثني سهل بن محمد عن الأصمعي قال : أخبرنا شيخ من مشائخنا – وربما قال : هارون الأعور – أن قتيبة بن مسلم قال :
"أرسلني أبي إلى ضرار بن القعقاع بن معد بن زرارة،فقال : قل له : قد كان في قومك دماء وجراح،وقد أحبوا أن تحضر المسجد فيمن يحضر،قال : فأتيته فأبلغته فقال : يا جارية،غديني،فجاءت بأرغفة خشن فثردتهن في مريس { في الهامش : المريس : الثريد أو ما مَرّسته في الماء من التمر ونحوه}. ثم برقتهن { في الهامش : البُرقة : القليل من الدسم. أي وضعت عليها قليلا من دسم}. فأكل،قال قتيبة : فجعل شأنه يصغر في عيني ونفسي،ثم مسح يده وقال : الحمد لله،حنطة الأهواز،وتمر الفرات،وزيت الشام،ثم أخذ نعليه وارتدى،ثم انطلق معي وأتى المسجد الجامع فصلى ركعتين،ثم احتبى فما رأته حلقة إلا تقوضت إليه،{ في الهامش : تقوضت المجالس : تفرق من فيها}. فاجتمع الطالبون والمطالبون فأكثروا الكلام،فقال : إلى ماذا صار أمرهم؟ قالوا : إلى كذا وكذا وكذا من الإبل،قال : هي عليّ،ثم قام"){ص 36 ( نوادر الأعراب ) / أحمد عبد التواب عوض / القاهرة / دار الفضيلة }.
استومضها لكم : س / محمود المختار الشنقيطي المدني
س : سفير في بلاط إمبراطورية سيدي الكتاب

عبدالله بنعلي
09-04-2014, 10:51 AM
عيون الأخبار

ابحث في الكتاب: اضغط للبحث عن الكلمة داخل الكتاب تحميل الكتاب الأولى السابقة التالية الأخيرة
حدّثني سهل بن محمد عن الأصمعيّ قال: أخبرني شيخ من مشيختنا،- وربما قال: هارون الأعور- أن قتيبة بن مسلم قال: أرسلني أبي إلى ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة فقال: قل له قد كان في قومك دماء وجراح، وقد أحبّوا أن تحضر المسجد فيمن يحضر، قال: فأتيته فأبلغته فقال يا جارية: غدّيني، فجاءت بأرغفة خشن فثردتهنّ في مريس «1» ثم برقتهنّ «2» فأكل. قال قتيبة: فجعل شأنه يصغر في عيني ونفسي، ثم مسح يده وقال:
الحمد لله، حنطة الأهواز وتمر الفرات وزيت الشام، ثم أخذ نعليه وارتدى، ثم انطلق معي وأتى المسجد الجامع فصلّى ركعتين ثم احتبى، فما رأته حلقة إلا تقوّضت إليه، فاجتمع الطالبون والمطلوبون فأكثروا الكلام، فقال: إلى ماذا صار أمرهم؟ قالوا: إلى كذا وكذا من إبل، قال: هي عليّ، ثم قام.
الهيثم عن ابن عباس قال: كان معد يكرب بن أبرهة جالسا مع عبد العزيز بن مرون على سريره فأتي بفتيان قد شربوا الخمر، فقال: يا أعداء الله، أتشربون الخمر! فقال معد يكرب: أنشدك الله أن لا تفضح هؤلاء، فقال:
إنّ الحق في هؤلاء وفي غيرهم واحد، فقال معديكرب: يا غلام صبّ من شرابهم في القدح، فصبّ له فشربه وقال: والله ما شرابنا في منازلنا إلا هذا.
فقال عبد العزيز: خلّوا عنهم، فقيل له حين انصرفوا: شربت الخمر! فقال:
أما والله إن الله ليعلم أنّي لم أشربها قطّ في سرّ ولا علانية، ولكنّي كرهت أن يفضح مثل هؤلاء بمحضري.

محمود المختار الشنقيطي
09-08-2014, 09:57 AM
السلام عليم .. شكرا ( عبد الله بنعلي) ,, مع الفارق الكبير بين القصتين .. بين تحمل الديات في الصلح .. وبين دفع إقامة حدٍ!