المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد من كتاب: أساس البلاغة - ر ن م .


داكِنْ
09-13-2014, 07:49 PM
ر ن م
ترنم المغني ورنّم ورنم رنماً: رجع صوته، وسمعت له رنيماً ورنمة حسنة وترنماً وترنيماً. وترنم الطائر في هديره. وفي صوت المكاء ترنيم.
ومن المجاز: ترنمت القوس. قال الشماخ:
إذا أنبض الرامون عنها ترنمت ... ترنّم ثكلى أوجعتها الجنائز
وعود رنم. قال علقمة:
قد أشهد الشرب فيهم مزهر رنيم ... والقوم تصرعهم صهباء خرطوم
وتقول: نقرته بعنمه، فأنطقته برنمه.




أساس البلاغة
المؤلف: أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)
تحقيق: محمد باسل عيون السود
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة الأولى، 1419 هـ - 1998 م

عبدالله بنعلي
09-15-2014, 11:12 AM
· إِنْباضٌ بِغَيْرِ تَوْتِيرٍ.
- قال في "جمهرة الأمثال":
يُضربُ مثلاً للرجلِ يَنتحِلُ الشيءَ ولا يُحسِنُه، أو يدَّعيهِ وليس له.
يقول: يُنْبِضُ القوسَ من غيرِ أَنْ يُوتِرَها.
والإِنباضُ: جَذْبُ القَوسِ بالوَتَرِ لِتَرِنَّ.
قال الشمَّاخ:
إذا أَنْبَضَ الرامونَ عنها ترَنَّمْتْ ... ترَنُّمَ ثَكْلى أَوجَعتها الجنائزُ

- وقال في "المستقصى":
يُضربُ في الإِرهابِ من غيرِ قدرةٍ على إِيقاعٍ.
ويروى: لا تَعْجلْ بالإِنْباضِ قبلَ التَّوتيرِ.
وهو مثلٌ فى الاستعجالِ بالأَمرِ قبلَ بلوغِ إِناه.
ومن أمثالهم في هذا المعنى:
- كالحادي وليس له بعير.
- تجَشَّأَ لقمانٌ من غيرِ شَبعٍ.
- عَاطٍ بغيرِ أَنواطٍ.
_________
بلغ الشيءُ إِناهُ، أو أَناه: أَي: غايتَه، أو: نضجَه وإدراكَه.(القاموس).
قال الأَصمعيُّ: والعاطي: المتناولُ، يقال منه: عَطَوْتُ أَعْطُو، إذا تناولتُ الشيءَ. والأَنواطُ: كلُّ شيءٍ مُعلّقٍ، واحدُها: نَوْطٌ، يقول: فهذا يتناول، وليس هناك معاليقٌ.

عبدالله بنعلي
09-15-2014, 11:18 AM
الشماخ الذبياني
22 هـ / 642 م
الشماخ بن ضرار بن حرملة بن سنان المازني الذبياني الغطفاني.
شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وهو من طبقة لبيد والنابغة.
كان شديد متون الشعر، ولبيد أسهل منه منطقاً، وكان أرجز الناس على البديهة. جمع بعض شعره في ديوان.
شهد القادسية، وتوفي في غزوة موقان. وأخباره كثيرة.
قال البغدادي وآخرون: اسمه معقل بن ضرار، والشماخ لقبه.

عفا بطنُ قوٍّ من سُلْيمى فعالزُ فذاتُ الغضا فالمُشرفاتُ النواشِزُ
فكلُّ خليلٍ غيرُ هاضمِ نفسهِ لِوصْلِ خليلٍ صارمٌ أو مُعارِزُ
و مرتبة ٍ لا يستقالُ بها الردى تلافى بها حلمي عن الجهلِ حاجزُ
وعَوْجاءَ مجذامٍ وأمرِ صريمة ٍ تركتُ بها الشكَّ الذي هوَ عاجزُ
كأنَّ قُتودي فوق جأْبٍ مُطرَّدٍ من الحقبِ لاحتهُ الجدادُ الفولرزُ
طوى ظِمْأها في بَيْضة ِ القيْظِ بَعْدَما جرتْ في عنانِ الشعريين الأماعزُ
فظلتْ بيمؤودٍ كأنَّ عيونها إلى الشمس ـ هل تدنو ـ رُكيٌّ نَواكِزُ
لَهُنَّ صَليلٌ ينتظرنَ قضاءَهُ بضاحي عذاة ٍ أمرهُ وَ هوَ ضامزُ
فلما رأينَ الوردَ منهُ صريمة ً مضينَ ولاقاهنَّ خلٌّ مجاوزُ
ولمّا رأى الإظلامَ بادرَهُ بها كما بادرَ الخصْمُ اللجوجُ المُحافِزُ
ويمَّمها من بطنِ ذَرْوة ٍ رُمَّة ً و منْ دونها من رحرحانَ مفاوزُ
عليْها الدُّجى مُسْتَنْشَآتٍ كأنّها هَوادِجُ مشدودٌ عليْها الجَزاجِزُ
تفادى إِذا استذْكى عليها وتتّقي كما تتقي الفحلَ المخاضُ الجوامزُ
و مرتْ بأعلى ذي الأراكِ عشية ً فصدتْ وقد كادتْ بشرجٍ تجاوزُ
و همتْ بوردِ القنتينِ فصدها حوامي الكُراعِ والقُنانُ اللواهِزُ
و صدتْ صدوداً عن ذريعة ِ عثلبٍ ولا بَنيْ غِمارٍ في الصّدورِ حزائزُ
ولوْ ثَقِفاها ضُرَّجَتْ منْ دمائِها كما جُلّلت فيها القِرامَ الرجائزُ
و حلأها عنْ ذي الأراكة ِ عامرٌ أخو الخضرِ يرمي حيثُ تكوى النواحزُ
قليلُ التلادِ غيرَ قوسٍ وأسهمٍ كأنَّ الذي يرمي من الوحش تارزُ
مطلاً برزقٍ ما يداوى رميها و صفراءَ من نبعٍ عليها الجلائزُ
تخيرها القواسُ من فرعِ صالة ٍ لها شذبٌ من دونها وحواجزُ
نَمَتْ في مَكانٍ كنَّها واستوتْ بهِ فما دونها من غيلها متلاجزُ
فما زال ينحو كلَّ رطبٍ ويابسٍ وينغَلُّ حتى نالَها وَهْي بارزُ
فلمّا اطمأنَّتْ في يديه رأى غِنى ً أحاطَ بهِ وازورَّ عمن يحاوز
فَمَظَّعها عاميْنِ ماءَ لِحائها و ينظرُ منها أيها هو غامزُ
أقامَ الثِّقافُ والطريدة ُ دَرْأَها كما قَوَّمتْ ضِغن الشَّموسِ المَهامِزُ
فوافى بها أهلَ المواسمِ فانبرى لها بيعٌ يغلي بها السومَ رائزُ
فقال لهُ : هل تشتريها فإنها تباعُ بما بيعَ التلادُ الحرائزُ
فقال : إزارٌ شرعبيٌّ وأربعٌ من السِّيَراءِ أو أَواقٍ نواجزُ
ثمانٍ من الكيريَّ حمرٌ كأنها من الجَمْر ما ذّكى من النارِ خابِزُ
وبُردانِ من خالٍ وتسعون درهماً ومعْ ذاكَ مقروظٌ من الجِلْد ماعِزُ
فظلَّ يناجي نفسه وأميرها أيأتي الذي يُعطى بها أم يُجاوزُ
فقالوا لهُ بايعْ أخاك ولا يَكُنْ لكَ اليومَ عن رِبْحٍ من البيع لاهِزُ
فلما شراها فاضتِ العينُ عبرة ً وفي الصّدرِ حُزّازٌ من الوجْد حامِزُ
و ذاقَ فأعطتهُ من اللينِ جانباً كفى ، ولها أنْ يغرقَ السهمَ حاجزُ
إذا أنبضَ الرامون عنها ترنمتْ تَرُنَّم ثكلى أَوْجَعتْها الجنائزُ
قذوفٌ إذا ما خالطَ الظبيَ سهمها وإنْ رِيغ منها أَسلَمَتْهُ النواقزُ
إذا سقطَ الأنداءُ هِينَتْ وأُكْرِمتْ حبيراً ولم تدرجْ عليها المعاوزُ
فلما رأين الماءَ قد حالَ دونهُ

شَكَكْنَ بأحْساءَ الذِّنابَ على هُدى ً كما تابعتْ سردَ العنانِ الخوارزُ
و لما اشتغاثتْ والهوادي عيونها من الرُّهبِ قُبْلٌ والنفوسُ نَواشِزُ
فألقتْ بأَيْديها وخاضتْ صدورُها وهنَّ إلى وحشيهنَّ كوارزٌ
نهلنَ بمدانٍ من الماءِ موهناً على عجلٍ وللفريضِ هزاهزُ
غَدَوْنَ له صُعْرَ الخدودِ كما غدتْ على ماءِ يَمْؤودَ الدلاءُ النواهِزُ
يحشرجها طوراً وطوراً كأنما لها بالرُّغامى والخياشيمِ جارزُ
و لما دعاها من أباطحِ واسطٍ دوائرُ لم تضربْ عليها الجرامزُ
حذاها من الصيداءِ نعلاً طراقها حوامي الكُراعِ المُؤْيداتُ العَشاوِزُ
فأقبلها نجادَ قوينِ وانتحتْ بها طُرُقٌ كأنَّهنَّ نحائِزُ
حداها برجعٍ من نهاقٍ كأنهُ بما ردَّ لَحْياهُ إلى الجوْفِ راجِزُ
فأوردهنَّ المورَ حمامة ٍ على كلَّ إجريائها هوَ رائزُ
يُكلّفُها طوْراً مداهُ إذا التوى به الوردُ واعوجتْ عليه المجاوزُ
محامٍ على عوراتها لا يروعها خيالٌ ، ولار امي الوحوشِ المناهزُ
فأصبحَ فَوْقَ النَّشْزِ نَشزِ حمامة ٍ لهُ مركضٌ في مستوى الأرضِ بارزٌ
وظلّتْ تفالى باليَفَاعِ كأنَّها رِماحٌ نَحاها وِجهة َ الريحِ راكِزُ