المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الْمَنْظوماتُ النَّحْويَّةُ الْعُمانيَّةُ=5


أ.د. محمد جمال صقر
11-09-2012, 03:07 PM
مَنْظومَةُ الزّامِليِّ وَالْخَروصيِّ
[31] لقد اجتمعت للمنظومة العمانية الرابعة ، هذه الخصال الخمسة :
الأولى : الاشْتراك فيها ؛ فلا ريب في تعلق الظن بمواطن الاتفاق بين ناظمَيْها ومواطن الاختلاف .
الثانية : حَداثتها ؛ فمن تأملها أوشك أن يقف على فرق ما بين الخالف والسالف .
الثالثة : عَروضها ؛ فقد خرجت ببسيطيَّتها ووحدة قافيتها ، على ما صار من أعراف المنظومات النحوية .
الرابعة : عَدم شرح أيّ من ناظمَيْها لها ؛ فإن الناظم الشارح ، ربما راعى في نظم صياغة باب ، أنه يعالجه بشرحه .
الخامسة : عدم دراستها ؛ ففي إنجازها إضافة عمانية واضحة .
فاستحقت أن يُفَصَّلَ فيها النَّظرُ ، فضلا عما في دراستها من زيادة تنبيه على هذه المنظومات النحوية العمانية المُهْمَلة ، وزيادة بيان لهذا الوجه من تاريخ النحو .
[32] كتاب " البَرَكة في شرح القصيدة النحوية المشتركة . النظم للشيخ العلامة محمد بن حمد بن سالم الزاملي والشيخ سعيد بن خلف بن محمد الخروصي . الشارح الشيخ سيف بن محمد بن سليمان بن سيف الفارسي " ، كما كتب على وجه غلافه ، من مطبوعات مطبعة الفيحاء ، لسنة 1420هـ=1999م ، ومنشورات مكتب مستشار جلالة السلطان في الشؤون الدينية والتاريخية . كتاب محتاج لعدم توسيع تداوله ، إلى العرض قبل النقد ، بين دفتيه ست عشرة ومئتا 216 صفحة ، من القطع العادي ، خطها سمبلفيد أربيك ، حجمه الثامن عشر 18 الثقيل ، في الصفحة الواحدة منها عشرون سطرا ، وفي السطر الواحد عشر كلمات أو إحدى عشرة .
تصَدَّرَ الكتابَ تَقْديمٌ فيه ترجمةٌ للزاملي في ست صفحات ونصف 6.5 ، بقلم الشيخ القاضي ناصر بن راشد المنذري ، ثم ترجمةٌ للفارسي في صفحتين ونصف 2.5 ، بقلم عبد الله بن راشد بن سلطان بن راشد المحروقي السناوي ، ولا ترجمةَ فيه للخروصي الناظم الآخر ، على جَدارته بها واستحقاقه لها ، ولو كان الكتاب من عمل شخص واحد ما فاتته ، ولكنه من عمل ستة أشخاص : ناظمين ، وشارح ، ومترجمين ، وناشر !
ثم متنُ المنظومة في إحدى وثلاثين 31 صفحة ، ثم شرحُ المتن مشتملًا عليه في خمسين ومئة 150 صفحة ، ينبغي أن يُطرح منها مقدار صفحات المتن المعاد ؛ فلا يخلص للشرح غير تسع عشرة ومئة 119 صفحة ، أي للصفحة الكاملة من المتن بالمتوسط ، مقدار أربع 4 صفحات فقط من الشرح ، وهو مقدار قليل يوحي بتوسط مرتبة من صُنع له من المتعلمين ، بين المبتدئين والمتخصصين .
ولقد انفرد كتاب البركة ، من سائر شروح المنظومات العمانية - وربما شمل التعميم غيرها - بتقديم متن المنظومة على شرحها ؛ فأما سواه فإما أخره إلى ما بعد الشرح ، كما صنع الجامعي ، وقريب منه إيراد دارس منظومة الفراهيدي نَصَّها بعقب عمله ، وهي عادة المحققين 108، وإما اجتزأ باشتمال الشرح عليه ، كما فعل الخليلي والسالمي والمالكي العمانيون - وغيرهم ممن اطلعت على عمله من الشراح مثلهم - مما يدل على أنه من عمل الناشر لا الشارح . ولكنه عمل حَسَنٌ بتيسيره المنظومة وحدها لمن أرادها ، وجعلها فهرسًا فنيا لشرحها وإن وليها مشتملا عليها ، على أن تُرقم ، وهو ما لم يصنعه الناشر .
ثم فهْرِسُ موضوعات الكتاب في أربع صفحات ونصف 4.5 ، ولا شيء فيه غير عناوين ترجمتي التقديم والمتن وأقسام الشرح .
وليس للكتاب من مقدمة تُمَنّي القارئَ ولا خاتمة تَشْفي غَليلَه ، إلا ما كان من أبيات الزاملي في بيان غايته من عمله ، وإلا ما كان من أبيات الخروصي في الاعتذار عن التقصير عن شأو الزاملي ، فأما الشارح نفسه فليس له إلا ما يشبه خواتم نساخ الكتب من ذكر فراغه من عمله في سبعة وعشرين يوما 109!
من ثم يظل الكتاب على رغم حَداثته وطباعته جميعا ، مَتْنًا أَصْلَحَ للحافظِ منه للباحث ، حتى يُحَقق تحقيقا علميا يتيح الانتفاع به ، ولا سيما أنه مُلَوَّحٌ بصُنوف من الأخطاء الكثيرة ، لا بقاء معها لنص 110!
[33] وتنبيها على خطر تلك الأخطاء ولا سيما بمتن المنظومة الذي يحفظ ، أعرض فيما يلي ، لطرف من أخطائه التي ننسبها عادة إلى الطابع !
أولا - أخطاء تفسِدُ الْعَروضَ وَحْدَهُ :
1 - الحذفُ :
وفيه ينقص الطابع لتسليم اللغة ، بعض ما أكمله الناظم لتسليم العروض ، على نحو ما في هذا البيت 158 :
" وَغَيْرَ ذي خُذوهُ مِنْ كَلامِهِمُ أَيْضًا وَمَعْ ذلِكُمْ فَالْجَرَّ قَدْ عَمِلا " 111 ؛
فحق (فاعلن) الأولى أن تضاف الفاء الزائدة الجائزة : ( فخذو = فعلن ) 112 ، وحذفها الذي ظنه يوفّي اللغة حقها ، يكسر الوزن .
2- الإضافَةُ :
وفيه يكمل الطابع لتسليم اللغة ، بعض ما نقصه الناظم لتسليم العروض ، على نحو ما في هذا البيت 39 :
" وَأَوْلِهِ النَّصْبَ إِنْ جاءَ بَعْدَ أَنْ وَإِذَنْ كَيْ لامِ كَيْ لامِ جَحْدٍ لَنْ كَلَنْ يَصِلا " 113 ؛
فحق (مستفعلن) الثانية أن تحذف همزة (جاء) : ( جا بعد أن وإذن) ، وهو من أيسر الضرائر 114 ، وإثباتها الذي يوفّي حق اللغة ، يكسر الوزن .
ثانيا - أخطاء تُفْسِدُ اللُّغَةَ وَحْدَها :
1 –الإبدال :
وفيه يختار الطابع والعروض مُسلَّمٌ ، ما ينبغي أن يختار غيره لتسليم اللغة ، على نحو ما في هذا البيت 37 :
" وَلَمْ يَقُمْ مِنْ بَني مَرْوانَ طاغِيَةٌ إِلّا رَمَتْ هاشِمٌ في عَيْنِهِ نُبُلا " 115 ؛
فهي (النَّبْل) السهام 116 ، فإن حرك وأتبع لتسليم العروض وهو من أيسر الضرائر117، فتح الباء ؛ فكانت (النَّبَلا)، ولا أثر في العروض لإبدالها الذي يفسد اللغة.
2 - الحَذْفُ :
وفيه يحذف الطابع والعروض مُسلَّم ، ما ينبغي إضافته لتسليم اللغة ، على نحو ما في هذا البيت 159 :
" وَجاءَ (خَيْرِ) بِكَسْرِ الرّاءِ أَخْفَشُهُمْ قَدْ قالَها حينَ عَنْ إِصْباحِهِ سُؤِلا " 118 ؛
فهي (خَيْرٍ) بتنوين ، على الجر بجار محذوف غير (رُبَّ) شذوذا فيما روي عن رؤبة بن العجاج لا الأخفش ، في قوله : " خيرٍ والحمدُ لله " ، جوابا لمن قال له : " كيف أصبحتَ ؟ " 119 ، ولا أثر في العروض لحذفه الذي يزيد من الشذوذ عن اللغة . وفي رسم (سؤلا) خطأ ظاهر ، لأن هذه الهمزة المكسورة أقوى من الضمة التي قبلها .
3 – الْإضافَةُ :
وفيه يضيف الطابع والعروض مُسلَّم ، ما ينبغي حذفه ، على نحو ما في هذا البيت 8 :
" وَالْإِسْمُ ما يَقْبَلُ التَّنْوينَ أَلْ وَنِدًا وَحَرْفَ جَرٍّ وَما لِلْجَرِّ قَدْ قَبِلا " 120 ؛
فهي (اسْم) من السين والميم والواو ، وهمزة الوصل في أولها لا القطع ، عوض عن حذف واوها 121 ، ولا أثر في العروض لإضافتها التي تفسد اللغة .
ثالثا - أخطاء تُفسد العَروض واللغَة كِلَيْهِما :
1- الحَذفُ :
وفيه يحذف الطابع من مادة اللغة ، ما يفسدها ويفسد العروض ، على نحو ما في هذا البيت 33 :
" كَهَذِّبَنْ وَاسْلُكَنْ سُبْلَ الرَّشادِ بِهِ وَاخْبرَنَّ سَعيدًا بِالَّذي جَهِلا " 122 ؛
فهي (أَخْبِرَنَّ) من إخبار سعيد ، لا من التحلي بالخبرة ، وبهذا الخطأ نفسه ينكسر الوزن .
2 - الإضافة :
وفيه يضيف الطابع إلى مادة اللغة ، ما يضيرها ويضير العروض ، كما في هذا البيت 68 :
" إِنْ صَحَّ جَعْلُكَ أن مِنْ قَبْلِ لا جَزَموا أولًا فَلا وَالْكِسائي جَزْمَهُ قَبِلا " 123 ؛
فهي (أَوْ لا) أداتا العطف فالنفي ، لا صيغة التفضيل ، وبهذا الخطأ نفسه ينكسر الوزن ، ثم لا معنى له ، ولا لفتح همزة (أن) قبله - وإن لم يفسد فتحها العروض - في صدر البيت ؛ فإنه في مسألة جزم المضارع في جواب النهي ، وأنه إذا جاز تقديم (إنْ) الشرطية على (لا) الناهية كما في " لا تقْرَبِ السَّبُعَ تسْلمْ " ، انجزم المضارع ، وإلا لم ينجزم كما في " لا تَقْرَبِ السَّبُعَ يَأْكلُكَ " 124 .
[34] ربما جسر الناقد على نقد منقوده وحده ، غير أنه لن يطمئن إلى مَلاحظِه حتى يعرضها على وَزين له بينهما جوامع من التَّوارُد ، وليس أسَدَّ لذلك من موازنته بما تقرّاه أو عارضه ؛ فلذا أوازن بهذه المنظومة منذ البدء منظومة ابن مالك الواردة في أثناء شرح ابن عقيل لها ؛ فأورد المالكية فالعمانية ، مجدولتين فيما يلي ، بحيث تكون الأعداد المظللة لأرقام الأبواب التي بُوِّبتا عليها وتحتها عناوينها ، وبحيث تكون تحت العناوين أعداد أبياتها :
8 7 6 5 4 3 2 1
المعرف بأداة التعريف الموصول اسم الإشارة العلم النكرة والمعرفة المعرب والمبني الكلام وما يتألف منه بسم الله الرحمن الرحيم
7 18 6 10 20 37 7 7
16 15 14 13 12 11 10 9
أعلم وأرى ظن وأخواتها لا التي لنفي الجنس إن وأخواتها أفعال المقاربة فصل في ما ولا ولات وإن المشبهات بليس كان وأخواتها الابتداء
5 14 9 23 10 6 15 30
24 23 22 21 20 19 18 17
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا المفعول له المفعول المطلق التنازع في العمل تعدي الفعل ولزومه اشتغال العامل عن المعمول النائب عن الفاعل الفاعل
8 5 12 8 11 12 13 17
32 31 30 29 28 27 26 25
إعمال المصدر المضاف إلى ياء المتكلم الإضافة حروف الجر التمييز الحال الاستثناء المفعول معه
4 4 36 21 8 24 16 5
40 39 38 37 36 35 34 33
النعت أفعل التفضيل نعم وبئس وما جرى مجراهما التعجب الصفة المشبهة باسم الفاعل أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها أبنية المصادر إعمال اسم الفاعل
14 10 11 11 7 10 17 12
48 47 46 45 44 43 42 41
أسماء لازمت النداء المنادى المضاف إلى ياء المتكلم فصل النداء البدل عطف النسق العطف التوكيد
3 3 7 12 8 25 6 14
56 55 54 53 52 51 50 49
ما لا ينصرف نونا التوكيد أسماء الأفعال والأصوات التحذير والإغراء الاختصاص الترخيم الندبة الاستغاثة
27 14 8 5 2 12 7 3
64 63 62 61 60 59 58 57
الحكاية كم وكأي وكذا العدد الإخبار بالذي والألف واللام أما ولولا ولوما فصل في لو عوامل الجزم إعراب الفعل
8 4 20 9 5 3 14 19
72 71 70 69 68 67 66 65
الإمالة الوقف النسب التصغير جمع التكسير كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحا المقصور والممدود التأنيث
15 19 26 22 42 13 7 13
80 79 78 77 76 75 74 73
فصل في الإعلال بالحذف فصل فصل فصل فصل الإبدال فصل في زيادة همزة الوصل التصريف
3 2 10 10 2 21 5 23
81
الإدغام
12

8 7 6 5 4 3 2 1
(ب)الأمر المعرب والمبني من الأفعال(أ)الفعل الماضي الأفعال الجامدة الحرف الفعل الاسم الكلام مقدمة
7 7 1 1 6 4 2 5
16 15 14 13 12 11 10 9
(ب)ما يجزم فعلين (جوازم الفعل)(أ)ما يجزم فعلا واحدا فصل الواو والفاء اللتان تكونان بعد تسعة أشياء إضمار أن بعد الفاء أن المضمرة بعد أو ولام كي وحتى ولام الجحود نواصب الفعل المضارع
44 4 19 13 1 4 9 5
24 23 22 21 20 19 18 17
الفاعل والمفعول نواسخ المبتدأ وجوب تقديم الخبر الخبر إذا كان جارا ومجرورا أو ظرفا الخبر إذا كان جملة المبتدأ والخبر الإضافة حروف الجر
2 5 34 14 12 9 21 35
32 31 30 29 28 27 26 25
الحال والتمييز ظن وأخواتها نائب الفاعل تنبيه طويل على نقل النظم من حذف عامل المصدر وجوبا المدغمات حروف العطف المنصوبات
7 7 7 6 1 14 1 2
40 39 38 37 36 35 34 33
الترخيم النداء الإغراء التعجب لا التي لنفي الجنس الاستثناء الظرف كم الاستفهامية
11 13 5 2 6 8 4 3
48 47 46 45 44 43 42 41
خاتمة المبنيات الأفعال المعروفة بالأمثلة الخمسة العدد باب ما لا ينصرف باب التوابع باب النسب التصغير
5 18 3 8 35 6 9 20