شمس الاصيل
10-30-2014, 02:47 PM
قصيدة ( العربية تشكو حظها بين أبنائها )
أشكو إلى ربي عظيم بلائي *** وتوثّبَ الحسّـادِ والأعـداء
وأرى الحِـرابَ تجمّعـت لتَـنـوشَـني *** وتعيثَ في دوحي وفي أفنـائي
من كل فج ظاهروا في ذلتي *** كثُر الذين يسرهم إفنائي
ويَعُـقّـني من كنت أرجو نصرهم *** وودادهم في الليلة الظلمـاء
وأرى ازورارا في وجوه أحبتي *** وتنكبا عن أيكتي الخضراء
لكن قلبي ليس يصدعه سوى *** جحد الحبيب ، وجفوة الأبناء
ربيتهم في دوحتي ، أعطيـتهم *** من جنتي ، وكسوتهم بردائي
ومنحتهم حلل الفخـار قشيبة *** فخـرا يجاوز جبهة الجـوزاء
لكنهم لم يدفعوا عن حرمتي *** أو يُـعْـظِـموا قدري وحق وفائي
أنا أمهم ، أم اللغات جميعها *** فضل خصصت به على النظراء
إني أنا الضـاد التي قد شُـرِّفت *** وتفردت بمحاسن وبهاء
الله عظّمها فصاغت وحيـه *** بالمعجزات وبالسنا الوضـاء
نزل الكتاب بها فصارت وحدها *** قدسيّة القَسَمات والأسماء
عرضتْـه في لفـظ بهي ساحـر *** وجمـال إيقاع وحسـن أداء
صاغتـه فكرا معجِـزا متألقا *** خرت لديه أكابر الفصـحاء
قد صارت الفصحى يتيما ضائعا *** ما بين أبناء لها جهلاء
لا يعرفون أصولها وجذورها *** أو يغتذون بروضها المعطاء
هجروا الكتاب فما صفت أسماعهم *** واعتاص نطق حروفهم بصفاء
كم من خطيب بينكم لحانة *** مُسِخت لديه ملامح الأشياء
رفع المضافَ ولم يوقـر حقَّـه *** أو جـرَّ أحوالا بغير حياء
ولربما نصب الكلامَ جميعه *** من غير ما فرق ولا استثناء
ومحاضـر هصَـر الحديثَ مكسِّرا *** ضلع الحروف ورقْبة الأسماء
وإذا تحدث في الدروس معلم *** هجر الأصيل إلى لغى الدهماء
وإذا يعلّم في المعاهـد عالـم *** أقصيتُ عن عـلـمٍ له وقضـاء
زعموا سأعجز عن صياغة علمهم *** لو عاينوا الأصداف في أحشائي
لو عاينوا ما فيّ من در وما *** في داخلي من جوهر وثراء
لغة (الخواجا) أعمشت أبصارهم *** عما أخبئ من كنوز صفاء
وإذا حداثي تشاعر بينكم *** كان الكلام كرقية العجماء
لا حس فيه ولا معاني تصطفى *** يا ضيعة الأدباء والشعراء
الشعر رمزي شوهوا قسماته *** وتشبهوا بمشاعر الغرباء
رطنوا بغيري ذلة وخساسة *** هانت عليهم عِشرتي وإخائي
كم زاحمتني ألسن عجمية *** وعدت علي رطانة الهجناء
ما بالهم لا يعبؤون بحرمتي *** أو يشفعون لغربتي وشقائي
أصبحت أسأل : أين أهل مودتي ؟ *** أين الصِّحاب ؟ وأين أهل رجائي؟
كم صُـغْـت من حسَن ومن أعجوبة *** وخطَرْت فوق حديقة زهراء
ورقصتُ في ثوب بهي فاتن *** كالغيد بين أنامل البلغاء
كم سُحت في دنيا العلوم رشيقةً *** أختال بين أزاهر العلماء
جابوا بحور مدائني فمنحتهم ***ما فيّ من ذهب ومن لألاء
واليوم ما من جاهل متعالم *** لم يشْـدُ بعدُ معالمَ الإملاء
إلا ويُفتي في أموري ضَـلّة *** ويمـور من حقد ومن طول عداء
ويقول إني قد غدوت عتيقة *** وأضيق عن علم وعن أنباء
إن اللسان على النفوس علامة *** وبه تقاس أصالة الأصلاء
وبه تُميز أمة من غيرها *** وبه افتخار الفتية الشرفاء
ما أمة يوما تضيع لسانها *** إلا تبيع ذخائر الآباء
كم من لغات في الورى مطموسة *** نبُهَت بفضل رجالها النجباء
فبنو يهود تمسكوا بلسانهم *** أحيوه من موت وطول عفاء
فأقاموا منه في فلسطينَ التي *** غَصَبوا بناء طاولوا ببناء
وأرى بَنيّ تنكروا لجلودهم *** واستعبدتهم ألسن الدخلاء
وتنكّبوا ظَهْـر الطريق لأمهم *** أفبعد ثدي الأم من أثداء
لكنني ـ والله يحفظ ضيعتي ـ *** سأظل أشمخ في ذرا العلياء
فكتاب رب العالمين يضمني *** وتكفلت آياته ببقائي
وأنا لسان المسلمين جميعهم *** ولسان أهل الجنة الفضلاء
للدكتور والشاعر : وليد قصاب
أشكو إلى ربي عظيم بلائي *** وتوثّبَ الحسّـادِ والأعـداء
وأرى الحِـرابَ تجمّعـت لتَـنـوشَـني *** وتعيثَ في دوحي وفي أفنـائي
من كل فج ظاهروا في ذلتي *** كثُر الذين يسرهم إفنائي
ويَعُـقّـني من كنت أرجو نصرهم *** وودادهم في الليلة الظلمـاء
وأرى ازورارا في وجوه أحبتي *** وتنكبا عن أيكتي الخضراء
لكن قلبي ليس يصدعه سوى *** جحد الحبيب ، وجفوة الأبناء
ربيتهم في دوحتي ، أعطيـتهم *** من جنتي ، وكسوتهم بردائي
ومنحتهم حلل الفخـار قشيبة *** فخـرا يجاوز جبهة الجـوزاء
لكنهم لم يدفعوا عن حرمتي *** أو يُـعْـظِـموا قدري وحق وفائي
أنا أمهم ، أم اللغات جميعها *** فضل خصصت به على النظراء
إني أنا الضـاد التي قد شُـرِّفت *** وتفردت بمحاسن وبهاء
الله عظّمها فصاغت وحيـه *** بالمعجزات وبالسنا الوضـاء
نزل الكتاب بها فصارت وحدها *** قدسيّة القَسَمات والأسماء
عرضتْـه في لفـظ بهي ساحـر *** وجمـال إيقاع وحسـن أداء
صاغتـه فكرا معجِـزا متألقا *** خرت لديه أكابر الفصـحاء
قد صارت الفصحى يتيما ضائعا *** ما بين أبناء لها جهلاء
لا يعرفون أصولها وجذورها *** أو يغتذون بروضها المعطاء
هجروا الكتاب فما صفت أسماعهم *** واعتاص نطق حروفهم بصفاء
كم من خطيب بينكم لحانة *** مُسِخت لديه ملامح الأشياء
رفع المضافَ ولم يوقـر حقَّـه *** أو جـرَّ أحوالا بغير حياء
ولربما نصب الكلامَ جميعه *** من غير ما فرق ولا استثناء
ومحاضـر هصَـر الحديثَ مكسِّرا *** ضلع الحروف ورقْبة الأسماء
وإذا تحدث في الدروس معلم *** هجر الأصيل إلى لغى الدهماء
وإذا يعلّم في المعاهـد عالـم *** أقصيتُ عن عـلـمٍ له وقضـاء
زعموا سأعجز عن صياغة علمهم *** لو عاينوا الأصداف في أحشائي
لو عاينوا ما فيّ من در وما *** في داخلي من جوهر وثراء
لغة (الخواجا) أعمشت أبصارهم *** عما أخبئ من كنوز صفاء
وإذا حداثي تشاعر بينكم *** كان الكلام كرقية العجماء
لا حس فيه ولا معاني تصطفى *** يا ضيعة الأدباء والشعراء
الشعر رمزي شوهوا قسماته *** وتشبهوا بمشاعر الغرباء
رطنوا بغيري ذلة وخساسة *** هانت عليهم عِشرتي وإخائي
كم زاحمتني ألسن عجمية *** وعدت علي رطانة الهجناء
ما بالهم لا يعبؤون بحرمتي *** أو يشفعون لغربتي وشقائي
أصبحت أسأل : أين أهل مودتي ؟ *** أين الصِّحاب ؟ وأين أهل رجائي؟
كم صُـغْـت من حسَن ومن أعجوبة *** وخطَرْت فوق حديقة زهراء
ورقصتُ في ثوب بهي فاتن *** كالغيد بين أنامل البلغاء
كم سُحت في دنيا العلوم رشيقةً *** أختال بين أزاهر العلماء
جابوا بحور مدائني فمنحتهم ***ما فيّ من ذهب ومن لألاء
واليوم ما من جاهل متعالم *** لم يشْـدُ بعدُ معالمَ الإملاء
إلا ويُفتي في أموري ضَـلّة *** ويمـور من حقد ومن طول عداء
ويقول إني قد غدوت عتيقة *** وأضيق عن علم وعن أنباء
إن اللسان على النفوس علامة *** وبه تقاس أصالة الأصلاء
وبه تُميز أمة من غيرها *** وبه افتخار الفتية الشرفاء
ما أمة يوما تضيع لسانها *** إلا تبيع ذخائر الآباء
كم من لغات في الورى مطموسة *** نبُهَت بفضل رجالها النجباء
فبنو يهود تمسكوا بلسانهم *** أحيوه من موت وطول عفاء
فأقاموا منه في فلسطينَ التي *** غَصَبوا بناء طاولوا ببناء
وأرى بَنيّ تنكروا لجلودهم *** واستعبدتهم ألسن الدخلاء
وتنكّبوا ظَهْـر الطريق لأمهم *** أفبعد ثدي الأم من أثداء
لكنني ـ والله يحفظ ضيعتي ـ *** سأظل أشمخ في ذرا العلياء
فكتاب رب العالمين يضمني *** وتكفلت آياته ببقائي
وأنا لسان المسلمين جميعهم *** ولسان أهل الجنة الفضلاء
للدكتور والشاعر : وليد قصاب