المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا ابنةَ السابقين من قَحْطانِ ..... للشاعر علي الجارم (المسابقة )


لينا علي حسين
10-31-2014, 08:36 AM
يا ابنةَ السابقين من قَحْطانِ ..... للشاعر علي الجارم (المسابقة )

يا ابنة َ السابقين من قَحْطانِ وتُراثَ الأمجادِ من عَدْنانِ
أنتِ علَمْتِني البيان فما لي كلّما لُحْتِ حار فيكِ بياني
رُبَّ حُسْنٍ يعوق عن وَصْفِ حُسْنٍ وَجَمَالٍ يُنْسي جَمَالَ المَعَاني
كنْتُ أشدُو بَيْنَ الطُّيورِ بِذِكْرا كِ فتعلو أَلْحَانَها ألحاني
وأصوغُ الشِّعرَ الذي يَفْرعُ النَّجْ مَ وتُصْغِي لِجَرْسِه الشِّعْرَيانِ
ياابنة َ الضَادِ أنتِ سرُّ من الحُسْ نِ تجلَّى عَلَى بَنِي الإِنسان
كنتِ في الْقَفْرِ جَنَّة ً ظلَّلَتْها حالِياتٌ من الْغُصونِ دَواني
لغة ُ الفنِّ أنتِ والسحْرِ والشِّعْ رِ ونُورُ الْحِجَا وَوَحْيُ الْجَنانِ
رُبَّ جَيْشٍ من الْحَديدِ تَوَلَّى واجِفَ القلبِ مِن حَديدِ اللِّسانِ
وبيَانٍ بَنَى لِصاحِبِه الْخُلْ دَ مُطِلاًّ مِن قِمَّة ِ الأْزمان
وقصِيدٍ قد خَفَّ حتَّى عَجِبْنا كَيفَ نالَتْهُ كِفَّة ُ الأوْزانِ
بلغ العُرْبُ بالبلاغَة ِ والإسْ لامِ أَوْجاً أعْيَا عَلَى كَيْوانِ
لَبِسوا شَمْسَ دَوْلة ِ الفُرْسِ تاجاً ومَضَوْا في مَغافِرِ الرومان
وجَرَوْا يَنْشرون في الأرْضِ هَدْياً مِنْ سَنا العِلْمِ أو سَنا القُرآن
لا تَضِلُّ الشُعُوبُ مِصْباحُها العِلْ مُ يُؤاخِيِه راسِخُ الإِيمانِ
فإِذا أُطْفِىء َ السِّراجُ فَمْينُ وضَلالٌ ما تُبْصِرُ العَينان
أينَ آلُ العبّاسِ رَيْحانَهُ الدهْ رِ وأينَ الكِرامُ مِنْ مَرْوانِ
خَفَتَ الصَوْتُ لا البِلادُ بِلادٌ يَوْمَ بانوا ولا المغَانِي مَغَاني
أزهرتْ في حِماهُم الضادُ حِينًا وذَوَتْ بَعْدَهُمْ لِغَيْرِ أَوان
إِنْ أصاخَتْ فالقَوْلُ غيرُ فَصِيحٍ أَوْرَنَتْ فالوُجوهُ غيرُ حِسان
فمضتْ نحوَ مِصرَ مِثْلَ قَطاة ٍ فَزَّعَتْها كَوَاسِرُ العِقْبان
يكدُرُ العَيْشُ مرة ً ثم يَصْفو كَمْ لِهَذِي الْحَياة ِ مِنْ أَلْوانِ
ثم هَبَّت زَعازعٌ تَرَكَتْها بَيْنَ مُرِّ الأسَى وذُلِّ الهَوانِ
وإذا نَهْضَة ٌ تَدِبُّ بِمِصْرٍ كَدَبِيبِ الْحَياة ِ في الأبْدان
وإذا اليَوْمُ باسمُ والليالي مُشْرِقَاتٌ والدَهْرُ مُلْقِي العِنان
وإذا الضَادُ تَسْتَعِيدُ جمَالاً كادَ يَقْضي عَلَيْهِ رَيْبُ الزَمانِ
نزلتْ في حِمَى فُؤادٍ فأضْحَتْ مِنْ أياديه في أعزِّ مَكان
مَلِكٌ شادَ لِلْكنانة ِ مَجْداً فَسَمَتْ باسْمِهِ عَلَى البُلْدان
كُلَّ يَومٍ يَمُدُّ لِلْعِلْمِ كفّاً خُلِقَتْ للْوَفاءِ والإِحْسان
إنّ دارَ العُلُومِ بِنْيَة َ إِسما عِيلَ تُزْهَى بِه عَلَى كلِّ بانِ
مَنْ يُسامِي أبا المواهِبِ والأشْب الِ في فَيْضِ جُودِهِ أو يُداني
هي في مِصْرَ كَعْبَة ٌ بَعَثَ الشَرْ قُ إليْها طوائِفَ الرُّكْبان
قد أعادتْ عَهْدَ الأعارِيب في مِصْ رَ إلى ناعمٍ من العَيْشِ هاني
وأظلَّتْ بِنْتَ الفَدافِدِ والبِي دِ بِأَفْياءِ دَوْحِها الفَيْنان
دَرَجَتْ بَيْنَ فِتْيَة ٍ وشُيُوخٍ كلُّهُمْ يَنْتَمِي إلَى سَحْبانِ
وأَطَلّتْ من الخِباءِ عَلَيْهِمْ فَسَبَتْهُمْ بِسِحْرِها الفَتّانِ
فُتِنوا بالعُذَيْبِ والسَّفْحِ والجِزْ عِ ووادِي العَقيقِ والصمَّانِ
يتلقَّوْنَ وَحْيَها كُلَّ حِينٍ ويناجُون طَيْفَها كُلَّ آنِ
ويُغَنُّونَ باسمِها مثلَ ما غَنَّى زُهَيْرٌ بِسِيرَة ِ ابْنِ سِنانِ
نثرتْ دُرَّها الفَريدَ فكانوا أسْرَعَ الناسِ في الْتِقاطِ الجُمان
رُبَّ شَيْخٍ أفنَى سَوادَ الليالي ساهِدَ العَيْنِ جاهِداً غَيْرَ واني
مِنْ بُحُوثٍ إِلَى كتابة ِ نَقْدٍ ثُمَّ من مُعْجَمٍ إِلَى دِيوان
يَقْنِصُ الآبِداتِ عَزَّتْ على الصَّيدِ فماسَتْ بَيْنَ الرُّبا والرِّعانِ
سارحاتٍ كأنّها قِطَعُ الوَشْي يُطَرِّزْنَ سُنْدُسَ القِيعان
إِنْ تَسمَّعْنَ نَبْأَة ً غِبنَ في الرِي حِ كَسِرٍّ يُصانُ بالكِتمان
فإِذا ما أَمِنَّ يَخرجْن أَرْسا لاً كَخَيْلٍ نَشٍطْن من أرْسانِ
كلُّ جُزْءٍ في جِسْمِهِنَّ له عَيْ نٌ على الشرِّ أو له أُذُنان
لم يَزَلْ صاحبي يُعالِجُ مِنْهُ نَّ نِفارا مُسْتَعْصِياً ويُعانِي
في فلاة ٍ لا تَحْمِلُ الرِيحُ فيها غير رَنَّاتِ قَوْسِهِ المِرنانِ
كلّما طارَ خَلْفَهُنَّ تَسَرَّبْنَ هَباءً في غَيْهَبِ النسْيان
فتراهُ حِيناً كما وَثَبَ اللَّيْ ثُ وحِيناً يَنْسابُ كالأُفْعُوان
وهي تلهو به فَآنَّا تُجافِيهِ وآنَّا تُمْلِي له فَتُداني
مرة ً في مدَى يَدَيْهِ وأُخْرَى ماله باقْتِناصِهِنَّ يَدانِ
لم يَقِفْ نادِماً يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ فَعَالَ الْمُجَوَّفِ الْحَيْرانِ
ثم كانت عَواقِبُ الصَبْرِ أَنْ ذَلَّتْ له الشَارِداتُ بَعْدَ الحِران
مَلَّكَتْهُ أعْناقَها في خُضوعٍ وَحَبَتْه قِيادَها في لَيان
رَبَّ شِعْرٍ لَه يُرَدِّدُه الدهْ رُ فتُصْغِي مَسامِعُ الأكوان
يَتَمَنَّى الربيعُ لو تَخِذَتْ مِنْهُ حُلاها ذَوائِبُ الأغْصان
من بَناتِ الخيالِ لو كان يُسْقَى لَعَدَدْناه من بَناتِ الدِّنان
ردّدَتْه القِيانُ يُكْسِبْنَهُ حُسْناً فأرْبَى عَلَى جَمالِ القِيانِ
قد أثارَ الغُبارَ في وَجْهِ مَيْمُو نٍ وَعَفَّى عَلَى فَتَى ذُبْيان
شيخَة َ الدارِ أنْتُمُ خَدَمُ الفُصْ حَى وحُرَّاسُ ذلكَ البُنْيانِ
لَبِسَتْ جِدَّة َ الصِّبا في ذراكُمْ وغَدَتْ من حُلاه في رَيْعان
غَيْرَ أنَّ الحياة َ تَعْدُو ولا يُدْ رِكُ فيها طِلاَبَهُ المُتوانِي
سابِقوها بالدِينِ والْخُلُقِ السَّ مْحِ وصِدْقِ الوَفاءِ للإِخْوانَ
سابِقوها بالْجِدِّ فالجِدُّ والمَجْدُ كما شاءتْ العُلا نَؤمان
ذلِّلُوا للشَبابِ مُسْتَعْصِيَ الفُصْ حَى فإنَّ الرَجَاءَ في الشبّان
وانثُرُوها قَلائداً وعُقُودا تَتَحَدى قَلائدَ العِقْيانِ
بَسَم الدهرُ أَنْ رآكم بِناءً عَبْقَرِياً مُوَطَّدَ الأركان
كم رَجا الدهْرُ أَنْ يُشاهدَ يَوْماً جَمْعكم سالماً من الشَنَآن
إِنّما الكَفُّ بالبَنانِ ولا تُج دِي فَتِيلاً كَف بغير بَنان
جَمعتْكُمْ أَواصِرٌ وصِلاتٌ طَهُرتْ من دَخائلِ الأضْغانِ
فاسلُكوا المَهْيعَ القويم وسيروا في شُعاعِ المنى وظِلّ الأماني
واشكروا للوزير بِيضَ أيادِ يه ومِدْرارَ فَيْضِهِ الهَتّان
يَبْذُلُ الْخَيْرَ فِطْرَة ً ليس يَثني هِ عن الْخَيْر والصَنيعَة ِ ثاني
هو ذُخرُ الطُلاّبِ كَمْ وَجدُوا فيه أمانامن طارقِ الحدثانِ
يَبْعَثُ الغَيْثَ والرجاءَ لقاصٍ ويَمُدُّ اليَمينَ بِرّاً لِداني
كم له مِنَّة ٌ عَلَى الضَادِ هَزَّتْ كُلَّ لَفْظٍ فيها إلَى الشكْرانِ
سَعِدَ العِلْمُ واسْتَعَزَّ بِحِلْمِي وغَدَا دَوْحُهُ قريبَ المَجاني
سار مُسترشداً بِهَدْي مَلِيكٍ ما لَهُ في أصَالة ِ الرَأْي ثاني
مَلِكُ تَسْعَدُ البِلادُ بِنُعْما هُ ويُزْهَى بنورهِ القَمَران
عاشَ للدِينِ والمَكارِمِ والنُّبْ لِ وَبَثِّ الْحَياة ِ والعِرْفان
ولْيَعِشْ للبِلادِ فاروقُ مِصْرِ قُدْوَة َ الناهِضِينَ رَمْزَ الأَماني

شمس الاصيل
10-31-2014, 09:35 PM
'علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم أديب وشاعر وكاتب ولد عام 1881 في مدينة (رشيد) في مصر. بدأ تعليمه القراءة والكتابة في إحدى مدارسها ثم أكمل تعليمه الثانوي في القاهرة, بعدها سافر إلى إنكلترا لإكمال دراسته ثم عاد إلى مصر حيث كان محباً لها كما دفعه شعوره القومي إلى العمل بقوة وإخلاص لوطنه, وقد شغل عدداً من الوظائف ذات الطابع التربوي والتعليمي, فعين بمنصب كبير مفتشي اللغة العربية ثم عين وكيلاً لدار العلوم وبقي فيها حتى عام 1924, كما اختير عضواً في مجمع اللغة العربية, وقد شارك في كثير من المؤتمرات العلمية والثقافية.
كتب عنه في موقع إسلام سيفلايزيشن للشاعر العراقي فالح الحجية:
«المتتبع لشعر علي الجارم يجد أن أغلبه قيل في المناسبات الوطنية والقومية وفيه أيضا التفاتة إلى الغزل بما يستهوي النفوس المتعطشة للحب والغرام وهنا لك قصائد في الرثاء وكانت اخر قصيدة نظمها هي في الرثاء يتميز شعره بحسن الأداء والرومانسية وكأنه يغرف من بحرالحياة شعورا»
وله ديوان في أربعة أجزاء، وله كتب أخرى منها فارس بني حمدان وشاعر وملك

اعتزازه باللغة العربية

على الرغم من دراسته بإنجلترا وتمكنه من اللغة الإنجليزية لم ينسَقِ الجارم وراء الاتجاه الغربي، وظل المدافع الأول عن اللغة العربية لغة القرآن الكريم وأحد المعتزين بها فعمل جاهداً على نهضتها ورقيها.
نَـزَل الـقُرْآنُ بـالضَّادِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا سِواهُ لكَفَاها
وقد تبحر الجارم في علوم اللغة العربية بالبحث والدراسة والممارسة، فأصبح أحد رواد تعليم اللغة العربية، وقدم عدداً من الكتب الرائدة في النحو والبلاغة.

مؤلفاته
اهتم الجارم بالتاريخ العربي فقدم العديد من الروايات الأدبية التاريخية نذكر منها: "الذين قتلهم شعرهم"، "فارس بني حمدان"، "الشاعر الطموح" ويتضمن دراسة عن حياة وشخصية الشاعر أبي الطيب المتنبي، "خاتمة المطاف"، وقصتي "الفارس الملثم"، و"السهم المسموم"، كما قدم "مرح الوليد" وهو سيرة كاملة للوليد بن يزيد الأموي، "سيدة القصور" أخر أيام الفاطميين في مصر، "غادة رشيد" هذه القصة التي تتناول كفاح الشعب ضد الاستعمار الفرنسي 1798 – 1801، "هاتف من الأندلس"، و"شاعر ملك" قصة المعتمد بن عباد، "قصة ولادة مع ابن زيدون"، "نهاية المتنبي" بالإضافة لقيامه بترجمة كتاب المستشرق البريطاني استانلي لين بول "قصة العرب في أسبانيا".
قام الجارم بتأليف عدد من الكتب المدرسية في النحو منها "النحو الواضح" مع مصطفى أمين وكان يدرس بالمدارس المتوسطة والثانوية بالعراق، وشارك في إصدار كتب أخرى مثل المجمل من الأدب العربي، والمفصل، والبلاغة الواضحة، وكتب مدرسية في النحو والتربية.
كما نشر عدد من المقالات في مجلة المجمع مثل المجلة الفعلية أساس التعبير في اللغة العربية، المصادر التي لا أفعال لها، مصطلحات الشئون العامة.