المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللغة العربية تنعى حظها – لحافظ إبراهيم (خاص بالمسابقة)


سماهر
10-31-2014, 11:44 AM
رجَعتُ لِنَفسي فَاتَّهَمتُ حَصاتي
وَنادَيتُ قَومي فَاحتَسَبتُ حَياتي
رَمَوني بِعُقمٍ في الشَبابِ وَلَيتَني
عَقِمتُ فَلَم أَجزَع لِقَولِ عُداتي
وَلَدتُ وَلَمّا لَم أَجِد لِعَرائِسي
رِجالاً وَأَكفاءً وَأَدْتُ بَناتي
وَسِعْتُ كِتابَ اللَهِ لَفظاً وَغايَةً
وَما ضِقْتُ عَن آيٍ بِهِ وَعِظاتِ
فَكَيفَ أَضيقُ اليَومَ عَن وَصفِ آلَةٍ
وَتَنسيقِ أَسْماءٍ لِمُختَرَعاتِ
أَنا البَحرُ في أَحشائِهِ الدُرُّ كامِنٌ
فَهَل سَأَلوا الغَوّاصَ عَن صَدَفاتي
فَيا وَيحَكُم أَبلى وَتَبلى مَحاسِني
وَمِنكُم وَإِن عَزَّ الدَواءُ أَساتي
فَلا تَكِلوني لِلزَمانِ فَإِنَّني
أَخافُ عَلَيكُم أَن تَحِينَ وَفاتي
أَرى لِرِجالِ الغَرْبِ عِزّاً وَمَنعَةً
وَكَم عَزَّ أَقوامٌ بِعِزِّ لُغاتِ
أَتَوا أَهلَهُم بِالمُعجِزاتِ تَفَنُّناً
فَيا لَيتَكُم تَأتونَ بِالكَلِماتِ
أَيُطرِبُكُم مِن جانِبِ الغَرْبِ ناعِبٌ
يُنادي بِوَأْدِي في رَبيعِ حَياتي
وَلَو تَزجُرونَ الطَيرَ يَوماً عَلِمتُمُ
بِما تَحتَهُ مِن عَثْرَةٍ وَشَتاتِ
سَقى اللَهُ في بَطنِ الجَزيرَةِ أَعظُماً
يَعِزُّ عَلَيها أَن تَلينَ قَناتي
حَفِظنَ وِدادي في البِلى وَحَفِظتُهُ
لَهُنَّ بِقَلبٍ دائِمِ الحَسَراتِ
وَفاخَرتُ أَهلَ الغَرْبِ وَالشَرْقُ مُطرِقٌ
حَياءً بِتِلكَ الأَعظُمِ النَخِراتِ
أَرى كُلَّ يَومٍ بِالجَرائِدِ مَزلَقاً
مِنَ القَبرِ يُدنيني بِغَيرِ أَناةِ
وَأَسْمَعُ لِلكُتّابِ في مِصْرَ ضَجَّةً
فَأَعلَمُ أَنَّ الصائِحينَ نُعاتي
أَيَهجُرُني قَومي عَفا اللَهُ عَنهُمُ
إلى لُغَةٍ لَم تَتَّصِلِ بِرُواةِ
سَرَت لوثَةُ الإِفرِنجِ فيها كَما سَرى
لُعَابُ الأَفاعي في مَسيلِ فُراتِ
فَجاءَت كَثَوبٍ ضَمَّ سَبعينَ رُقعَةً
مُشَكَّلَةَ الأَلوانِ مُختَلِفاتِ
إِلى مَعشَرِ الكُتّابِ وَالجَمعُ حافِلٌ
بَسَطتُ رَجائي بَعدَ بَسطِ شَكاتي
فَإِمّا حَياةٌ تَبعَثُ المَيْتَ في البِلَى
وَتُنبِتُ في تِلكَ الرُموسِ رُفاتي
وَإِمّا مَماتٌ لا قِيامَةَ بَعدَهُ
مَماتٌ لَعَمري لَم يُقَس بِمَماتِ

عبدالله بنعلي
11-03-2014, 06:38 PM
حافظ ابراهيم
شاعر مصري ذو حسب (تركياً) على نسب عربي.
في العهد العثماني، نال لقب البكواتية (محمد حافظ بك إبراهيم) ولد سنة 1872 في ديروط (في سفينة على النيل) من والد مهندس (إبراهيم أفندي فهمي) ومن والدة تركية (الست هانم) في الصعيد أو مصر العليا، وهو بك بقرار عثماني مصري، تشريفاً لا تكليفاً، حتى قبل اعتماده شاعراً بين سلطتين، سلطة الخلافة العثمانية وسلطة الدولة المصرية المستقلة عن لقب بشاعر النيل، مقابل معاصره، شوقي، أمير الشعراء، ومعاصره اللبناني – المصري، خليل مطران شاعر القطرين.

خدم حافظ إبراهيم في الحربية (الدفاع) برتبة ملازم ثان ما بين 1891 و 1893، ثم برتبة ملازم أول، وانتقل عسكرياً من مصر إلى السودان، وعاد منه بانقلاب "بلاطي". عفي عنه، وسمح له بالعودة إلى الحربية ثانية 1895-1903، بعدما خدم سنتين في وزارة الداخلية برتبة (ملاحظ بوليس)، وبسبب من ثورة أحمد عرابي ومشاركته فيها، أعفي سنة 1903 من وظيفته وبقي بلا عمل حتى العام 1911، حين عُيّن في دار الكتب الوطنية المصرية حتى تقاعده
ووفاته سنة 1932.