المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد من كتاب: أساس البلاغة - ش ر ق


داكِنْ
12-03-2014, 01:09 PM
ش ر ق
شرقت الشمس شروقاً: طلعت، وأشرقت: أضاءت، ويقال: طلع الشرق والشارق: للشمس، وتقول: لا أفعل ذلك ما ذرّ شارق، وما درّ بارق. وقعدوا في المشرقة، وتشرقوا. قال:
وما العيش إلا نومة وتشرق ... وتمر كأكباد الجراد وماء
ونظر إليّ من مشريق الباب وهو الشق الذي تقع فيه الشمس. وشجرة شرقية: تطلع عليها الشمس من شروقها إلى نصف النهار. وهو يسكن شرقيّ البلد وغربيّه وشرّق اللحم في الشمس، ومنه: أيام التشريق. وخرجوا إلى المشرق: المصلى. وشرق وغرب. وشرق بالربق وبالماء، وأخذته شرقة كاد يموت منها. وما دخل شرق فمي شيء أي شق فمي، من شرق الشيء إذا شقه، ومنه: شرقت الثمرة إذا قطفتها. ويقولون في النداء على الباقلي: شرق الغداة طريّ أي قطف الغداة.
ومن المجاز: جفنه شرق بالدمع. وشرق بهم الوادي. كما تقول: غص. وثوب شرق بالجاديّ، وأشرقته بالصبغ، وهو مشرق حمرة، ومنه: لحم شرق: أحمر لا دسم عليه. وأشرقت فلاناً بريقه إذا لم تسوغ له ما يأتي من قول أو فعل. ورجل مشراق إذا كان ذلك عادته. قال مضرس:
وعوراء قد قيلت فلم أسمع لها ... ولم أك مشراقاً بها من يجيزها
وشرق ما بينهم بشرّ إذا وقع الشر بينهم. وشرقت الشمس: خالطتها كدورة.



أساس البلاغة
المؤلف: أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)
تحقيق: محمد باسل عيون السود
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة الأولى، 1419 هـ - 1998 م

عبدالله بنعلي
12-03-2014, 05:18 PM
معنى شرق في تاج العروس
الشَّرْقُ : الشَّمْسُ حينَ تُشْرِقُ ورَواه عَمْرو عن أَبِيهِ ورَواه ثَعْلَب عن ابن الأعرابِىِّ ويُحَرَّكُ عن ابْنِ السِّكًّيتِ يُقالُ : طَلَعَت الشَّرْقُ ولا يُقال : غَرَبَت الشَّرْقُ
والشَّرْقُ : إسْفارُها . و الشَّرْقُ : حَيْثُ تَشْرُقُ الشمسُ يُقال : آتِيكَ كُلَّ يَوْم طَلْعَةَ شَرْقِه نَقَله ابنُ السِّكِّيتِ
والشرْقُ : الشَّقُّ يُقال : ما دَخَلَ شَرْقَ فَمِي شَيءٌ أي : شِقَّ فَمِي نَقَلَه الزَّمَخْشَرِي
والشَّرْقُ المَشْرِقُ كما في الصِّحاح وجَمْعُه أشْراقٌ قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
إِذا ضَرَبُوا يَوْماً بها الآلَ زَيَّنُوا ... مَسانِدَ أَشْراقِ بها ومَغاربِ وقالَ أبُو العَبّاسِ : الشَّرْقُ : الضَّوْءُ الذِي يَدْخُلُ من شَق البابِ رَواهُ ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأعرابيِّ ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبّاس : " وقد ردَّ فلَمْ يَبَقَ إِلاّ شَرْقُهُ " ويُكْسَرُ
وقال شَمِرٌ : الشَّرْقُ : طائِر بَيْنَ الحِدَأَةِ والصَّقْرِ وفِي العُبابِ : والشّاهِين ولَوْنُه أَسْوَدُ قالَ شَمِرٌ : وأَنْشَدَ أَعْرابِيًّ في مَجْلِسِ ابنِ الأعرابيِّ :
" انْتَفِجِي يا أَرْنَبَ القِيعانِ
" وأَبْشِرِى بالضَّرْبِ والهَوانِ
" أَو ضَرْبَةٍ من شَرْقِ شاهِيانِ وهكَذا فَسَّرَه وجَمْعُه شُرُوقٌ وهو من سِباع الطَّيْرِ قال الرّاجِزُ :
" قد أَغْتَدِي والصبْحُ ذُو بَرِيقِ
" بملحِم أحْمَرَ سَوْذَنِيقِ
" أَجْدَلَ أَو شَرْقٍ من الشرُوق والشَّرْقُ : إِقْلِيمٌ بإِشْبِيلِيَةَ أو إِقْلِيمٌ بباجَةَ صوابُه وإِقْلِيمٌ بباجَةَ كما في التَّكْمِلَةِ وتَقَدَّمَ له في الفاءَ أنَّ الشَّرَفَ من أَعْمالِ إِشْبِيلِيَةَ فهو شَدِيدُ المُلابَسَةِ بهذا
وشَرَقَت الشمْسُ شَرْقاً وشُرُوقاً : طَلَعَتْ كأشْرَقَتْ وقِيلَ : أَشْرقَتْ : أَضاءَتْ وانْبَسطَتْ على الأرْضِ وشَرَقَتْ : طَلَعَتْ
وشَرَقَ الشّاةَ شَرْقاً : إِذا شقَّ أذُنَها نَقَله الجَوْهَرِيًّ
وشَرَق النخْلُ : أَزْهَى أَي : لَوَّنَ بحُمْرَة كأشْرَقَ قالَ أَبُو حَنِيفَةَّ : هو ظُهُورُ أَلوانِ البُسْرِ
وشَرَقَ الثَّمَرةَ : قَطَفَها نَقَله الأَزْهَرِي
وقالَ ابنُ الأنْبارِيِّ : يقال في النِّداءَ عَلي الباقِلَّا - : شَرْقُ الغَداةِ طَرِي قالَ أَبُو بَكْر : مَعْناهُ : قَطْعُ الغَداةِ أَي : ما قُطِعَ بالغَداةِ والْتُقِطَ قال الأزْهَرِيُّ : وهذا في الباقِلاّ الرَّطْبِ يُجْنَى من شَجَرِهِ
والمَشْرِقُ : جَبَلٌ بالمَغْرِبِ هكذا في النسَخ وهو غَلَطٌ صوابُه ببلادِ العَرَبِ ففي العُبابِ : والمَشْرِقُ : جَبَل من جِبالِ العَرَبِ بَيْنَ الصَّرِيف والقَصِيم وقال نَصْرٌ : هو جَبَلٌ من الأعْرافِ بينَ الصَّرِيفِ والقصيم من أَرْضِ ضَبَّةَ وجَبَلٌ آخَرُ هناك فَتنبْه لذلك
ومِخْلافُ المَشْرِقِ باليَمَنِ وإِليهِ نُسِبَ الضَّحّاكُ بنُ شَراحِيل المَشْرِقِي : تابِعي يَرْوِي عن أَبِي سَعِيدٍ وعنه الزهرِي وحَبيبُ بنُ أَبي ثابتٍ قاله ابنُ حِبّان هَكذا ضَبَطَه الدَّارَقُطْني أَو صوابُه كَسْرُ المِيم وفَتْحُ الرّاءَ نِسْبَةً إِلى مِشْرَقٍ كمِنْبَرٍ : بَطْن مِنْ هَمْدانَ
قلتُ : ومن هذا البَطْنِ يَزِيدُ المِشْرَقِيُّ شَيْخ للشّعْبِيِّ وعَبّاسُ بنُ الوَلِيدِ المِشْرَقِيُّ عن عَلِيِّ بنِ المَدِينِيِّ ذَكَرَهُما ابنُ ماكُولاَ وعُرَيْبُ بنُ يَزِيدَ المِشْرَقيُّ رَوَى عنه عَبْدُ الجَبّار الشامي
وقَوْلُه تَعالَى : " شَرْقية ولا غَرْبِيَّةٍ " أَي : هذِه الشجرةُ لا تطْلُعُ عَلَيْها الشَّمْسُُ عِنْدَ شُرُوقِها فَقَطْ أو وَقْت غُرُوبِها فقط ولكِنّها شَرقِيةٌ غَرْبِيَّة تُصِيبُها الشَّمْسُ بالغَداةِ والعَشِيِّ فهو أَنْضَرُ لَها وأَجْوَدُ لزَيْتُونِها وهو قَوْلُ الفَراءَ وغَيْرِه من أَهْلِ التَّفْسِيرِ قالَ الحَسَنُ : المَعْنَى أَنَّها ليسَت من شَجَرِ أهْلِ الدنْيا أي : هي من شَجَرِ أَهْلِ الجَنَّةِ قالَ الأزْهَرِي : والقَولُ الأوَّلُ أَولَى وأَكثر
والشَّرْقَةُ بالفَتْح كما في الصحاح والمَشرقَةُ مثَلَّثَةَ الرّاءَ واقْتَصَر الجوهري على الضمِّ والفَتحْ ونقل الصاغانِي الكَسْرَ عن الكِسائِيِّ
والمِشْراقُ كمِحْرابٍ ومِنْدِيل : ذكَر الجَوْهَرِي " مِنْها أَربعةً ما عَدا الأخِيرَةَ : موْضِعُ القُعُودِ في الشَّمْسِ حيثُ تَشْرُقُ عليه وخَصهُ بعضهم بالشِّتاءَ قال :
تُرِيدِينَ الفِراقَ وأنْتِ مِنِّي ... بعَيْش مثلِ مَشْرُقَةِ الشّمالِ ويُقال : الشَّرْقَةُ بالفَتْح وبالتَّحْرِيك مَوْضِعُ الشَّمْسِ في الشِّتاءَ فأمّا في الصَّيْفِ فلا شَرْقَةَ لها والمَشْرِقُ : مَوْقِعُها في الشِّتاءِ عَلَى الأرْضِ بعدَ طُلُوعِها وشَرْقُها : دَفاؤُها . وتَشرًّقَ : قَعَدَ فيه
والمِشْريقُ كمِنْدِيل من البابِ : الشِّقًّ الذي يَقَعُ فيه ضِح الشَّمْسِ عِنْدَ شُرُوقِها ومنه حَدِيث وَهْبٍ : " فيَقَع عَلَى مِشْرِيقِ بابِه " وقد ذكرَ في " قرقف " وفي " قندع "وفي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ الله عنهما - قالَ : بابٌ للتَّوْبَةِ في السَّماءَ يُقالُ له : المِشْرِيقُ وقَدْ رُدَّ . حتّى ما بَقِيَ إِلاّ شَرْقُه أي : ضَوْءُه الداخل من شِقِّ البابِ قالَهُ أَبو العَبّاسِ
والشّارِقُ : الشَّمْسُ حِينَ تَشْرُقُ يُقال : آتِيكَ كُلَّ شارِقٍ أي : كُلَّ يَوْم طَلَعَتْ فيه الشَّمْسُ وقِيلَ الشّارِقُ : قَرْنُ الشَّمْسِ يُقال : لا آتِيكَ ما ذَرَّ شارِقٌ كالشَّرْقَةِ بالفَتْح والشَّرِقَةِ كفَرِحَة وكأمِيرٍ ويُقالُ أَيْضاً : الشَّرَقَةُ محرَّكَةً
والشارِقُ : الجانِبُ الشَّرْقِي وهو الّذِي تَشْرُقُ فيه الشمْسُ من الأرْضِ وبه فُسِّرَ قَوْلُ الحارِثِ بنِ حِلِّزة :
آيةٌ شارِقُ الشَّقِيقَةِ إِذْ جا ... ءَتْ مَعَدٌّ لكُلِّ حَيٍّ لِواءُ قال المُنْذِرِي عن أَبي الهَيْثَم : قوْلُه : " شارِقُ الشَّقِيقَةِ " أي : مِن جانِبِها الشَّرْقِيِّ الذي يَلي المَشْرِقَ فقالَ : شارِق والشَّمْسُ تَشْرُقُ فيه هذا مَفْعُولٌ فجَعَله فاعِلاً ويُقال لما يلي المشرقَ من الأكَمَة والجبَل : هذا شارق الجبَلِ وشَرْقِيُّهُ وهذا غارِبُ الجبَلِ وغَرْبِيه وقالَ العَجّاجُ :
" والفَنَنُ الشّارقُ والغَرْبِي وإنّما جازَ أنْ يَفْعَلَه شارِقاً لأنه جَعَلَه ذا شَرقٍ كما يقال : سِر كاتِمٌ : ذو كِتْمان وماء دافِقٌ : ذو دَفْقٍ
ج : شُرْقٌ كقفْلٍ مِثل بازِل وبزْلٍ ومنه حَدِيث . " أتَتْكُم الشُّرْقُ الجونُ " وهي الفِتَنُ كأَمْثالِ اللَّيْلِ المظْلِم ويُرْوَى بالفاءِ وقد تَقَدَّم . وقالَ ابنُ دُرَيْد : الشارِقُ : صنَمٌ كانَ في الجاهِلِيَّةِ وبه سَمَّوْا عَبْدَ الشّارِقِ
والشّارِقُ : لَقَبٌ لِقَيْسِ بنِ معدِيكَرِبَ وبه فَسَّرَ بعضُهم قولَ الحارِثِ السّابِقِ وأرادَ بالشَّقِيقَةِ قَوْماً من بَني شَيْبان جاءوا ليغِيروا على إِبِلٍ لعَمْرِو بنِ هِنْد وعَلَيْها قَيْسُ بنُ مَعدِيكرب فرَدَّتْهُم بَنُو يَشكر وسَمّاهُ شارِقاً لأَنِّه جاء من قِبَلِ المَشْرِقِ
وعَبد الشّارِقِ بن عَبدِ العزي الجُهَنِي : شاعِر من شعراءَ الحَماسَةِ . والشرقيةُ : كُورَة بمِصرَ بل كورٌ كثيرة تُعرَف بذلِك منها : شَرقِيةُ بُلْبَيس وهي التي عناها المَصنف وتُعرَف بالحَوْف وشَرْقية المَنْصُورة وشَرْقِيَّةُ إِطْفِيح وشَرْقِيةُ مَنوف وشَرْقِيَّةُ سيلِين وشَرْقيةُ العَوّام وشَرْقِية أَولادِ يَحْيَى وشَرْقِيَّةُ أّولادِ مَنّاع
والشَّرقِيَّة : مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ بينَ باب البَصْرَةِ والكَرْخ شَرْقِيَّ مَدِينَةِ المَنصُورة . مِنها : أبُو العَباسِ أَحْمَدُ ابن الصَّلْت بن المُغَلِّسِ الحِمّانيّ ابْن أَخي جُبارة بن المُغَلِّسِ ضَعِيف وَضّاعٌ
والشَّرْقِيَّةُ : مَحلَّةٌ بواسِطَ مِنْها عبد الرَّحْمنِ بنُ مُحَمدِ بنِ المُعَلَّم
والشَّرْقِيَّةُ : مَحَلَّة بنَيْسابُورَ منها : الحافِظُ أبُو حامد مُحَمَّدُ هكذا في النسَخ وصوابُه أَحْمَدُ بنُ مُحَمدِ ابن الحَسَنِ بنِ الشَّرْقيِّ النيْسابُورِيّ تِلْمِيذ مسْلِم وعنه ابن عَدِي وأَبو أحْمَدَ الحاكِمُ وأخُوه أبُو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدٌ وآخَرُونَ
والشَّرْقِيةُ أيضاً : ة ببَغْدادَ خَرِبتْ الآنَ
وشرْقِي بالفَتْح : روى عن أبي وائل بن سلمة الأسدِي عن عَبدِ اللهِ بن مَسعُودٍ رضِي اللّهُ عنه . وشرقِي بنُ القطامي ضَبطَه الحافظ بتَحْرِيك الراءِ وهو مُؤَدَبُ المَهْديِّ راوِيَةُ أَخْبارٍ عن مُجالِد اسم شَرقِي الوَلِيد ضَعَّفهُ الساجيّ وفاتَه : شرقي الجعْفِيُّ عن سوَيْدِ بن غَفلَةَ وشارقة : حِصن بالأندلسِ من أعمالِ بَلنيَسةَ . وشرقت المشاة كفَرِح : انشقت أذُنها طولاً ولم يبِن فهِي شرقاء وقِيلَ : هي التي يشق باطِن أذنها شقّاً بائِناً ويترك وسط أذنِها صحيحاً وقال أبو علي في التَّذكرة : الشَرْقاء الَّتِي شُقَّت أذناهَا شقين نافذين فصارت ثَلاثَ قِطع متَفرَقة ومنه الحدِيث : نهى أن يضحي بشرقاء أَو خرقاء أَو جدعاء وقال الأصمعي : الشرقاء في الغنم : والمشقوقة الأذن باثنين كأنه زنمة والشرق محركة الشجا والغصة يقال شرق الرجل بريقه : إذا غص به وكذلك بالماء ونحوه كالغصص بالطعام فهو شرق ككتف قال عدي بن زيد :لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري وهو مجاز ومن المجاز لطمه فشرق الدم في عينه إذا احمرت ومنه حديث الشعبي : سئل عن رجل لطم عين آخر فشرقت بالدم ولما يذهب ضوءها فقال :
لها أمرها حتى إذا ما تبوأت ... بأخفافها مأوى تبوأ مضجعاً الضمير في لها للإبل يهملها الراعي حتى إذا جاءت إلى الموضع الذي أعجبها فأقامت فيه مال الراعي إلى مَضْجَعِه ضَرَبَه مَثَلاً للعينِ أَي : لا يحكَم فيها بشيءٍ حَتّى يَأتي على آخِرِ أَمْرِها وما يَؤُول إِليهِ فمعنى شَرِقَت بالدمَ أي : ظَهَر فِيها ولم يجرِ مِنها . ومن المَجازِ : شرِقَت الشمس : ضَعف ضَوءُها وقيل شرقت الشمس إَذا اخْتلَطت بها كدورة ثم قلت أَو إذا دَنَت للغروبِ وأضافه صلَى الله عليهِ وسَلم إلى الموتَى فقال : " لَعَلَكم ستدركونَ أقواماً يؤَخرون الصَّلاةَ إلى شرق الموْتَى فصلوا الصلاةَ للوَقت الذِي تَعرِفونَ ثمِّ صَلّوها مَعَهم لأن ضَوءها عِند ذلِك الوقْتِ ساقِط عَلَى المَقابِرِ فلِذلِكَ أَضافَه إِلى المَوْتى وسُئلَ الحَسن بن مُحَمَّدِ ابنِ الحَنيَفةِ عَن شَرق المّوْتَى فقال : أَلَمْ تّرَ إِلَى الشمسِ إِذا ارْتَفَعَت عن الحِيطان وصارَت بينَ القبورِ كأَنَّها لجنةٌ فذَلِك شَرق المَوتَى . أَو أَرادَ أَنَهم يُصَلونَها أي : الصلاة هكذا هو في الصِّحاحَ والعبابِ من غيرِ تَقييدِ وقيدها بعضهم بصَلاة الجمُعَة ولَم يَبْق من النَّهارِ إِلاّ بقَدرِ ما يَبْقي من نَفْسِ المحتَضَرِ إِذا شَرقَ برِيقِه عند المَوتِ أَرادَ فَوْتَ وَقتِها قال الصّاغانِي : ومنه قَوْلُ ذِي الرًّمَّةِ يَصِف الحمُرَ :
فلَما رَأَين اللَيلَ والشمس حَية ... حَياةَ الذي يَقضِي حُشاشَةَ نازِع
....