مشاهدة النسخة كاملة : تحريف لفظ الصلاة على النبي صل الله عليه وسلم !!
طاهر نجم الدين
12-14-2014, 08:45 PM
[ تحريف لفظ الصلاة على النبي صل الله عليه وسلم ]
قال الشيخ أبو عبد الله محمد الرصاع: لما ذكر شهرة البيع, ويلحق هذا عندي ما يصدر من العامة في الأعراس وغيرها, فإنهم يُشْهِرُون أفعالهم للنظر إليها بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع زيادة عدم الوقار والاحترام, بل بضحك وبلعب. انتهى.
قلت [ أي الحطاب]: بل يذكرون ذلك بلفظ محرف إن قصدوه كَفَرُوا, فإن كثيرا منهم يكسرون السين من السِلام نعوذ بالله من ذلك, ثم ذكر من المواضع التي نهي عن الصلاة فيه : الأماكن القذرة, وأماكن النجاسة, انتهى والله أعلم .
المصدر : [ مواهب الجليل في شرح مختصر خليل 1 / 19] >
قلت : لا يزال العامة إلى يومنا هذا يلحنون فى ذلك, ولفظهم في الأعراس عند الإشهار: اللهم صَلِّي عْلِيكْ أَرَسُولْ الله !!
والرصاع : هو أبو عبد الله محمد بن قاسم الأنصاري التلمساني ثم التونسي المالكي، قاضي الجماعة بتونس /ت 894 هـ , طبع من كتبه : تذكرة المحبين في شرح أسماء سيد المرسلين, و شرح حدود ابن عرفة .
عبدالله بنعلي
12-15-2014, 10:18 AM
من موقع الألوكة :
مفهوم التحريف (دراسة في تأصيل المصطلح)
د. وليد محمد السراقبي
المصدر: مجلة عالم الكتب مج22، ع1-2، ص51-55، تنشر باتفاق خاص مع المجلة.
تقديم:
كنت قد وقفت في عدد سابق من أعداد مجلة عالم الكتب الغراء، عند مفهوم التصحيف، وحاولت التأصيل لهذا المصطلح. ولما كان مصطلح التحريف قرين المصطلح الأول، جهدت – عبر هذه الدراسة المتواضعة – في التأصيل له، وإماطة اللثام عن مدلولاته لدى كل من علماء اللغة، وعلماء الحديث، ومصنفي كتب التصحيف والتحريف. وعرَّجت بعد ذلك للوقوف على نماذج منه كما تبدَّت في كتاب ((التنبيه)) لمحمد بن ناصر السلامي (ت550هـ)، الموضوع أصلاً لإزالة التصحيفات والتحريفات التي وقعت في كتاب ((الغريبين)) لأبي عبيد الهروي (ت401هـ). ثم وقفت عند أهم النتائج التي تنجم عن التصحيف والتحريف، كما يعكسها كتاب ((التنبيه)) السابق ذكره.
ولست أدّعي لهذه الدراسة أنها تنطق بالقول الفصل في هذا الميدان، بل هي ليست أكثر من محاولة جادّة يحدوها الإخلاص للوصول إلى مفهوم دقيق لهذا المصطلح؛ فإن أصبت فبفضل الله ومنته وتوفيقه، وإن كانت الأخرى، فحسبي أنني اجتهدت، ومبلغ نفسٍ عذرها مثل منجح، وفوق كل ذي علم عليم.
مفهوم التحريف في معاجم اللغة:
يأخذ التحريف في معاجم اللغة معنى التغيير والميل بالكلمة عن معناها، قال الخليل: ((والتحريف في القرآن تغيير الكلمة عن معناها... وتحرف فلان عن فلانٍ وانحرف واحرورف: أي مال)).
وأصَّل ابن فارس الكلمة فجعلها تعني حدَّ الشيء، والعدولَ، وتقدير الشيء. وأراد بالعدولِ: الانحراف عن الشيء، يقال: انحرفَ عنه ينحرف انحرافاً، وحرفته أنا عنه، أي عدلتُ به عنه، ولذلك يقال: مُحَارَف، وذلك إذا حُورف كَسبه فمِيل به عنه، وذلك كتحريف الكلام وهو عدله عن جهته.
ويبدو أن الأصل في هذه الكلمة الدلالة على المحسوس، فالأصل فيها من تحريف القلم، إذا عُدل بأحد طرفيه عن الآخر، ثم انتقلت فيما بعد إلى المجرَّد، قال الجَوهريُّ: ((وتحريف القلم: قَطّه مُحَرفاً)). وقال الزمخشري أيضاً متدرِّجاً بالدلالة من المحسوس إلى المعنوي: ((انحرفَ عنه، وتحرَّف، وحرَّف القلمَ، وقلم محرف، وحرَّف الكَلِمَ)).
وجاء في (تاج العروس): ((حرَّف الشيء عن وجهه: صَرَفه... والتحريف: التغييرُ والتبديل... وهو في القرآن: تغيير الحرف عن معناه والكلمة عن معناها. وقول أبي هريرة: آمنت بمُحرِّف القلوب، أي بمصرِّفها، أو مميلها، أو مزيلها... والتحريف: قطّ القلم محرّفا، يقال: قلمُ محرّف، إذا عُدِلَ بأحد طرفيه عن الآخرِ))[6].
فأصحاب المعاجم يذكرون للتحريف عدة معان، وهي: التغيير، والتبديل، والصرف، والميل، والإزالة. ويمكن توجيه هذه المعاني كلها إلى معنى التغيير والتبديل، فصرف الشيء عن وجهه تغيير له، وكذلك إزالته والميل به.
ونلاحظ من جهة ثانية أن لا علاقة للتحريف بهيئة الكلمة، وإنما هو تغيير يتناول دلالتها فحسب. فهو بخلاف التصحيف الذي هو تغيير في هيئة الكلمة، سواء أكان ذلك عن طريق النقط، أو الرسم، أو الحركة.
مفهوم التحريف اصطلاحاً:
يعرف الشريف الجرجاني التحريف بأنه تغيير في اللفظ من غير المعنى، ولم يقل أحد بذلك، إلا ما نقل عن القرطبي الذي فسر الفعل (يُحرِّفون) بما فسره غيره من أنه التغيير في المعنى، ثم زاد عليه قوله: ((... وقيل: معناه يبدلون حروفه)).
وذكر التهانوي للتحريف ثلاثة تعريفات، أولها: في اللغة، وهو تغيير الشيء عن موضعه. وثانيها: عند المحدِّثين فجعل بعضهم التصحيف هو التحريف نفسه، وفرَّق بعضهم بين المصطلحين، وثالثهما: عند القراء، وهو تغيير ألفاظ القرآن لمراعاة الصوت.
فالشريف الجرجاني يجعل مفهوم التحريف مناقضاً لدلالته في معاجم اللغة، وبتّ الصلة بين مفهومه اللغوي ومفهومه الاصطلاحي. أما التهانوي فيجعل التعريف عاماً شاملاً، ثم يضيق النطاق قليلاً فيذكر تعريف المحدثين له، ويردف تعريفاً جديداً لم يذكر من قبل، وهو تعريفه عند القراء، ولعل هذا التعريف خاص بعلماء التجويد.
ويظهر من الأمر أن التحريف لدى اللغويين عمدته التفسير لما ورد في آيات القرآن الكريم، فانصرف المعنى لديهم إلى التغيير الدلالي، أما أصحاب كتب الاصطلاح المتأثرون بالفقهاء والمحدثين، فتواضعوا على دلالة أخرى للكلمة، وعنوا بها حين ترد لديهم تغيير اللفظ لا المعنى.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba