طاهر نجم الدين
12-16-2014, 08:29 PM
من درر اللغة
(أُخْرَى) تأنيث: "آخر", وهو غير مصروف, قال الله تعالى: {فعدة من أيام أُخَر} [البقرة: 184], لأن أفعل الذي معه "مِن"، لا يُجمع ولا يُؤنث، ما دام نكرة, تقول: "مررت برجل أفضل منك", "وبرجال أفضل منك", "وبامرأة أفضل منك"
فإن أدخلت عليه "الألف واللام", أو أضفته ثَنَّيْتَ وجَمَعْتَ وأَنَّثْتَ، تقول" "مررت بالرجل الأفضل", "وبالرجلين الأفضلين", "وبالرجال الأفْضَلِين", "وبالمرأة الفُضلَى", "وبالنساء الفضل", "ومررت بأفضلهم", "وبأفضليهم", "وبأفضليهم", "وبفضلاهن", "وبفضلهن"
ولا يجوز أن تقول: "مررت برجل أفضل", "ولا برجال أفاضل", "ولا بامرأة فضلى" حتى تصله بـ: "مِن", أو تدخل عليه "الألف واللام", وهما يتعاقبان عليه
وليس كذلك "آخَر"، لأنه يؤنث ويجمع بغير "مِن" وبغير "الألف واللام" وبغير الإضافة, تقول: "مررت برجل آخر", "وبرجال أُخَر", "وآخرين", "وبامرأة أخرى", "وبنسوة أُخَر"
فلما جاء معدولا وهو صفة مُنِع الصرف, وهو مع ذلك جمع, فإن سَمَيْتَ به رجلا صَرَفْتَهُ في النكرة عند "الأخفش" ولم تصرفه عند "سيبويه".
المصدر: [ مختار الصحاح 1 / 15 / مادة: أخ ر] .
عبدالله بنعلي
12-17-2014, 12:27 PM
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
مختار الصحاح
المؤلف محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي
اللغة العربية
مختار الصحاح :كتبه محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ، وكان قد اختصره عن تاج اللغة وصحاح العربية تاركاً ترتيب مداخله حسب الترتيب التقليدي، أي بدءاً بحروف أواخر الكلمات .
و قد امتاز معجم مختار الصحاح بإشارته في كثير من الأحيان في صدد الألفاظ الضعيفة والرديئة والمعربة وذكر الألفاظ الندرة والأضداد وعنايته بجوانب الصرف من اشتقاق وإبدال وإعلال.
صدر معجم مختار الصحاح أول مرة في مجلدين بمطبعة بولاق المصرية عام 1865 وصدرت الطبعة الثانية عام 1957 بتحقيق أحمد عبد الغفور عطار.
توالت طبعات مختار الصحاح وتزايد الإقبال عليه بشكل حفز وزارة المعارف المصرية في العقد الثاني من القرن العشرين إلى رعاية اصدار طبعة منه مرتبة أبجدياً ليسهل استعماله . وانتشرت تلك الطبعة بأحجام متفاوتة وأعيد طبعها عدة مرات .
صدر تهذيب الصحاح لمحمود بن أحمد الزنجاني في طبعة جيدة عن دار المعارف المصرية بتحقيق عبد السلام هارون وأحمد عبد الغفور عطار وذلك سنة 1953 وكان مرتبا ترتيب الصحاح ثم قام محمود خاطر أحد موظفي مطبعة بولاق بترتيب الصحاح حسب ترتيب المعاجم الحديثة وطبع سنة 1907 بعد حذف منه بعض الألفاظ التي رأى أنها غير لائقة في السماع .
ترجمة صاحب مختار الصحاح :محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي (؟- بعد 666هـ/ ؟ - بعد 930م)
هو محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازيّ، لقبه: زين الدين، نشأ في مدينة الريّ، وهي أصله، واجتهد في تحصيل العلوم المتنوعة: اللغة والفقه والتفسير والحديث والأدب والتصوف وكان مولعاً بالقراءة وأصبر الناس على المطالعة، لا يملّ من ذلك. لم يقِّد المترجمون بدقة سنة ولادته، ولا سنة وفاته، وفي خبرٍ أنه سمع من صدر الدين القونوي كتابه «جامع الأصول» في أحاديث الرسول r لابن الأثير سنة 666هـ، فهو عاش على الأقل إلى هذه السنة.
يعُرف من أخباره القليلة أنَّه دخل مصر، وأقام بها زمناً، وجال في ربوعها، وأخذ عن بعض مشايخها، كما أخذ عنه بعض طلبتها، ثم قصد إلى دمشق والشام، وطاف في أرجائها، ودخل بلاد الأناضول وأقام في قونية، وفيها صحب العالم المحقق صدر الدين القونوي وسمع منه كثيراً من التأليف.
تنوّعت آثار الرازي بين كتبٍ لغوية وأدبية وتفسير وحديث، منها «هداية الاعتقاد» في شرح بدء الأمالي، و«التوحيد»، و«غريب القرآن» الذي ذكر فيه أنّ طلبة العلم وحملة القرآن سألوه أن يجمع لهم تفسير غريب القرآن؛ فأجابهم، ورتبه ترتيب صحاح الجوهري، وضم إليه شيئاً من الإعراب والمعاني. وألف «كنوز البراعة» في شرح مقامات الحريري، وله تاريخ لطيف يتناول أول الخلافة الإسلامية حتى القرن الثامن.
ومن تصانيفه: «روضة الفصاحة»، و«حدائق الحقائق» في الوعظ، و«دقائق الحقائق» في التصوف، و«معاني المعاني» وهو مختارات شعرية، و«كنز الحكمة» في الحديث النبوي الشريف. والمعروف من كتب الرازي في المكتبة العربية مما هو بين أيدي الناس كتاب «أسئلة القرآن وأجوبتها» وهي مئتان وألف، وطبع تحت عنوان «أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة من غرائب آي التنزيل»، وكتاب «الأمثال والحكم»، وهو مختصر جمع فيه مؤلفه ما تفرّق من الأبيات المفردة وأنصاف الأبيات التي ما زال الفضلاء يتمسكون بها في مكاتباتهم ومخاطباتهم، وفيها جوامع الكلم العقلية والنقلية.
ومن خير مؤلفات الرازي كتاب «مختار الصّحاح» في اللغة، وبه عُرِف واشتهر، وهو مختصر من «صحاح الجوهري»، وعلى ترتيبه. ومع أنه أباح لنفسه أن يتصرّف - بعد الحذف وتجريد الصحاح من الشواهد وإيجازه - فإن الأمانة العلمية دفعته إلى أن يشير إلى هذا التصرف في مقدمته، فذكر قيمة كتاب الصحاح وأنه أحسن أصول اللغة ترتيباً، وأوفرها تهذيباً، وأسهلها تناولاً، وأكثرها تداولاً. ثم بّين منهجه بوضوح فقال: «اقتصرتُ فيه على ما لابدّ لكل عالم فقيه، أو حافظ، أو محدث، أو أديب من معرفته وحفظه لكثرة استعماله وجريانه على الألسن، مما هو الأهم فالأهم، خصوصاً ألفاظ القرآن العزيز والأحاديث النبوية، وتيسيراً على طلاب العلم اجتنبت فيه الغريب وعويص اللغة». وطلباً للاختصار وتسهيلاً للحفظ بيّن في مقدمته أبواب الأفعال الثلاثة المحصورة في ستة أنواع، وهي أصول مهمة لابد لطالب العلم أن يفهمها ويدرك تصريفها لأنها أصول موثوق بها ومعتمد عليها في منهج النطق السليم والكتابة الصحيحة، بعيداً عن التحريف واللحن والتصحيف.
نال «مختار الصحاح» سيرورةً وشيوعاً، قديماً وحديثاً، وطبع أكثر من عشرين طبعة، وقد رُتّب على أوائل الأصول اللغوية، مثل «أساس البلاغة» للزمخشري و«المصباح المنير» للفيومي، وكان هذا سبباً في شهرته وتداوله.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba