مشاهدة النسخة كاملة : مستشرق أوروبي أسلم! وكان عضواً في بمجامع اللغة العربية بدمشق والقاهرة و...
طاهر نجم الدين
12-25-2014, 09:00 PM
مستشرق أوروبي أسلم! وكان عضواً في البرلمان المجري
جوليوس جرمانوس ( 1301 – 1399 هـ / 1884 - 1979 م ) ، مستشرق مجري ولد في بودابست ودرس في جامعاتها، وفي اسطنبول وفيينا وغيرها، وأحرز الدكتوراه من جامعة بودابست، وولي التدريس بجامعة البنغال في الهند ( 1929 – 1933 م )،
فأسلم أثناءها وتسمى بـ(عبد الكريم) بدل جوليوس، ثم التحق بالأزهر ودرس فيه العلوم العربية والإسلامية، وكان يتكلم العربية كأهلها، ثم رجع إلى بلاده واختير عضواً في البرلمان المجري ( 1958 - 1966 م )، وعضواً بمجامع اللغة العربية بدمشق والقاهرة وعمان، والمجمع العلمي العراقي، وكانت وفاته في بودابست.
من مؤلفاته: الله أكبر، الأدب العثماني، بين فكرين، شوامخ الأدب العربي، منتخب الشعراء العرب، الأدب التركي الحديث .
==============
* نقلته من ((التذييل والاستدراك على معجم المؤلفين)) (ص 182 / ط. المنارة) لأحمد العلاونة
عبدالحميد قشطة
12-25-2014, 09:41 PM
منقول من مجمع اللغة العربية الأردني
الزميل المستشرق المجري عبدالكريم جرمانوس
في ذمـــــــــــــــــة اللـــــــــــــــــــــــــــه
لعيسى الناعوي
لم أعلم بوفاة الصديق جرمانوس إلا بعد أكثر من عشرين يوماً من رحيله، وقد قرأتُ النبأ في جريدة (البعث) الدمشقيّة الصادرة في 30/11/1979م، وحزنتُ للنبأ، لأنني فقدتُ بالحاج عبدالكريم جرمانوس صديقاً عظيماً حقّاً، وإنساناً طيّب القلب، عالِماً، مُحبّاً لأصدقائه ومخلصاً لهم.
أول معرفتي للمستشرق الكبير كانت عن طريق كتاباته في بعض المجلات العلمية والأدبية العربية؛ ثم كَتَبَ هو إليّ أولاً، فكان من بعد ذلك اتصال مستمرّ بالمراسلة. وسَعَى لأجل زيارتي للمجر؛ ونجح مسعاه، فزرتُ المجر في كانون الأول عام 1964م، وهناك سعدت بلقائه، وأَنِسْتُ بمجالسته وتبادُل الحديث والفكر معه في منزله؛ وتَفَضَّل فرافقني إلى اتحاد الكتاب المجريين، واتحاد الصحفيين، ونادي القلم؛ وهناك قَدَّمني إلى الحضور تقديماً لطيفاً كريماً، وقام بدور الوسيط المترجِم بيني وبينهم. وقدَّمني كذلك إلى الجمهور في أحد الأندية الثقافية في بودابشت، حيث ألقيتُ محاضرة باللغة الإنكليزية حول (الحركة الأدبية في المملكة الأردنية الهاشمية). وأكرمني كذلك بدعوتي إلى العشاء في منزله هو وقرينته الحاجة عائشة.
ولم ينقطع تبادُلُ الرسائل بيننا بعد ذلك. وآخرُ رسالة تلقيتها منه تحمل تاريخ 28/ تموز 1979م. وهذه صورة عنها.
وقد رَدَدْتُ عليها بتاريخ 2/ آب/ 1979م؛ فكأننا بالرسالتين تَبادَلْنا تحيةَ الوداع الأخير.
كان المرحوم جرمانوس عضواً في مجامع دمشق وبغداد والقاهرة، إلى جانب عضوية المجمع العلمي المجريّ، وعدد من المجامع العلمية العالمية الأخرى. وحين علم بأننا في الأردن أيضاً قد أنشأنا مجمعاً للّغة العربية، سُرَّ لذلك كثيراً؛ وحينَ مَنَحهُ المجمع عضوية شرف فيه، اعتَبَر ذلك مَجْداً كبيراً له يَختتم به عمره المديد؛ واهتّمت بذلك صحف المجر ومجلاّتها ومحافِلُها العلمية والأدبية.
والعجيب في جرمانوس أنه كان، رغم تمادي العمر، كثير الحيوية والنشاط: يقرأ، ويكتب، ويؤلف، ويترجم، ويسافر، ويراسل أصدقاءه العديدين بنشاط يعجز عنه الشبان. وأذكر أنني حين لقيته في بودابشت سنة 1964 كان قد بلغ الحادية والثمانين من عمره، وكان بَدينَ الجسم؛ ومع ذلك فقد كنتُ، حين أرافقه في طريق، أضطَرُّ إلى الجَرْي لكي أستطيع مسايرةَ مشيته الشبابيّة السريعة. وكان قد أحيلَ على التقاعُد قبل سنة واحدة فقط من معهد الدراسات الشرقية في جامعة بودابشت. فقال لي ساخراً وهو يعلّق على ذلك: حتى السنة الماضية كنت "شاباً صالحاً للعمل" ... والآن صرت في نظر الناس (هَرِماً) لا أصلح لشيء ...
وبعد عشر سنوات من ذلك اللقاء، في عام 1974، كان جرمانوس قد بلغ التسعين من عمره؛ فَكَرَّمَه أصدقاؤه وتلاميذُه من علماءِ بلده وأدبائها بمجموعةٍ من البحوث والدراسات، كتبوها حول العالم الإسلامي، وجمعوها في كتاب عنوانه (الشرق الإسلامي: بحوث لتكريم جوليوس جرمانوس). و(جوليوس) هو اسمه المَجَريّ الأصلي، وقد استبدل به بعد إسلامه اسم الحاج عبدالكريم جرمانوس. وكذلك زوجته السيدة عائشة، استبدلت باسمها المجري النصراني اسمها الإسلامي (الحاجة عائشة)، وحَجَّت مع زوجها إلى الديار المقدسة، وكرَّسَت حياتَها معه لخدمة الإسلام والعروبة والثقافة العربية الإسلامية.
ولد جوليوس جرمانوس في بودابشت سنة 1884م، ودرس في جامعات بودابشت واستطنبول، وفييّنا، وليبتزبغ. وفي سنة 1907 نال درجة الدكتوراه بدرجة شرف من جامعة بودابشت في اللغة التركية وآدابها، وفي اللغة العربية وآدابها، وفي التاريخ القديم. وكان من أساتذته في اللغات الشرقيّة المستشرق المَجَريّ الشهير إينياس غولد تزيهر.
وفي سنة 1912 عُيِّن مُدَرِّساً في أكاديمية التجارة الشرقية، ثم أصبح مدرِّساً في كلية الاقتصاد منذ سنة 1921م. فلما كان عام 1929 دعاه شاعر الهند الأعظم رابندرانات طاغور، فقام بإنشاء قسم الدراسات الإسلامية في جامعة البنغال، وظَلَّ يدرِّس فيه إلى سنة 1933. وفي تلك الفترة شعر بميل إلى الإسلام، فاعتنقه عقيدة له بدلاً من عقيدته المسيحية. ثم سافر إلى مصر سنة 1934 والتحق بالأزهر لأجل التعمُّق في دراسة اللغة العربية والدين الإسلامي والتاريخ الإسلامي. ومن هناك ذهب إلى الديار المقدسة، حيث أدّى فريضة الحج، وشاء أن يتعرف بالإسلام في منابعه الأولى. ومن نتيجة ذلك الحج أصدر كتابه (الله أكبر) الذي طُبِعَ سنة 1936 بالمجريّة، ثم لم يلبث أن تُرجِم إلى الألمانية والإيطالية، وأعيد طبعه بعد ذلك مراراً.
وفي سنة 1941 اختير جرمانوس لرئاسة المعهد الشرقي في كلية الاقتصاد في جامعة بودابشت. ثم دعته بعد ثلاث سنوات كلية الفنون لإدارة قسم اللغة العربية فيها. وحتى ذلك الحين كان قد كَتَبَ العديد من البحوث والدراسات في التاريخ العربي والإسلامي وفي الثقافة العربية. وفي سنة 1948 عُيِّن أستاذاً للعربية والدراسات الإسلامية في جامعة أوتفوش لورانت، في بودابشت، وظلَّ في منصبه هذا إلى أن أحيل على التقاعد سنة 1964م.
وتقديراً لفضل جرمانوس وعِلمه، منحه الكثير من المجامع اللغوية والأكاديميات العلمية عضوية المراسلة أو عضوية الشرف، كما دعاه العديد من الجامعات إلى التدريس أو المحاضرة: ففي سنة 1957 عُيِّن عضواً مراسِلاً في مجمع اللغة العربية في القاهرة، وفي سنة 1962 عُيِّن عضواً مراسلاً في المجمع العلمي العراقي، وسنة 1966م في مجمع اللغة العربية في دمشق، وسنة 1978م عُيِّن عضوَ شرف في مجمع اللغة العربية الأردني، وعُيِّن عضو شرف في اتحاد الكتّاب العرب في القاهرة، وبغداد، ودمشق. وكان قد عُيِّن عضواً في أكاديمية البحر المتوسط في إيطاليا سنة 1954، وفي أكاديمية ليوناردو دافنشي، في روما، سنة 1969. وكان أستاذاً زائراً في العديد من الجامعات، ومنها جامعات: الإسكندرية، والقاهرة، ودمشق، وأكره، وعَلِيْكَرْه، ولكنو، وحيد أباد، ودلهي، والرباط، وفاس.
واختير عضواً في البرلمان المجري من عام 1958 إلى عام 1966، فكان العضو المسلم الوحيد فيه.
وأما أعماله العلميّة فأكثر من أن تحصى؛ وهي ما بين مؤلفات وبحوث ودراسات؛ وقد كَتَبَ هذه الكتب والبحوث والدراسات باللغات: المجرية، والتركية، والعربية، والإنكليزية، والألمانية، والإيطالية، والهندوستانية، تعريفاً بالثقافة العربية الإسلامية والثقافات الشرقية.
وعلى الرغم من تقدُّمه في السن، فقد ظلَّ إلى آخر حياته يكتب ويطالع ويكاتب أصدقاءه في مختلف البلدان.
وإذا كان من غير اليسير سرد ثَبْت بجميع مؤلفاته وبحوثه بمختلف اللغات، فسأقتصر ههنا على ذكر ما كتبه باللغة العربية وحدها، وهو:
1- بعض الكلمات عن الأدب العربي الحديث في المغرب الأقصى- مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق – 1969م.
2- حماية فلسفة التشريع الإسلامي – الأصالة/ الجزائر 1974م.
3- الإسلام كدين عالمي – 1971م.
4- دور الإسلام في تاريخ الإنسانية – 1972م.
5- نهضة الأدب العربي – 1975م.
6- النظرة الإسلامية إلى الحياة – مجلة رابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة.
7- الأسس اللغوية لوحدة الناطقين بالضاد – مجلة قافلة الزيت/ الظهران 1975م.
8- ذكريات عن الحج – 1969م.
9- دور الإسلام في تاريخ الإنسانية/ مجلة الأديب/ بيروت 1974م.
10- عباس محمود العقاد – الأصالة/ الجزائر 1977م.
وعدد من الأعمال العلمية الأخرى، ظهرت في مجلة المقتطف وغيرها في مصر.
ولقد عكف جرمانوس في الأعوام الأخيرة على كتابة سيرته وجولاته في البلاد العربية والإسلامية. وذكر لي في بعض رسائله الأخيرة أن هذا الكتاب سيتجاوز 600 صفحة. وكان قبل ذلك قد أصدر كتاباً باللغة المجرية عنوانه: “Az Arab Irodalom Tortenete" تَحَدَّث فيه عما رآه في البلاد العربية، وعَمَّن عرفهم من أعلام الأدب والفكر، وعن الحياة الثقافية في هذه البلاد. فجاء هذا الكتاب تاريخاً حافلاً للفترة التي عاشها جرمانوس مناضلاً بقلمه ولسانه في سبيل الثقافة العربية والإسلامية، وفي سبيل الإسلام الذي قد اعتنقه منذ شبابه الباكر عن يقين وإيمان. وكان من دواعي اعتزازي أن يتحدّث عني المؤلف في كتابه، وينشر بين صور الأعلام ورسائلهم صورة لي وجزءاً من إحدى رسائلي إليه.
والآن وقد مضى الشيخ والعالم الجليل الحاج عبدالكريم جرمانوس، فإن مجمع اللغة العربية الأردني ليبعث إلى روحه الطاهرة بأطيب التحية، معرباً عن الأسف العميق لفقده.
https://www.google.com.sa/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=***&cd=1&cad=rja&uact=8&ved=0CB4QFjAA&url=http%3A%2F%2Fwww.majma.org.jo%2Fmajma%2Findex. php%2F2009-02-10-09-36-00%2F611-5-6-12.html&ei=pFGcVJTNEMKuUcnXgtgL&usg=AFQjCNHXe3a_mYFHWMsn5Sdx86FMhXEdiw&sig2=8NrvCdROlhOKL1B96sfjwg
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba