المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قاعدة نفيسة للشاطبي من " المقاصد الشافية عن القياس في النحو " !


طاهر نجم الدين
01-17-2015, 08:54 PM
قاعدة نفيسة للشاطبي من " المقاصد الشافية عن القياس في النحو " !

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

قال الإمام أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله (790) في مقاصده الشافية (4 / 180 - 181):

(( غير أن هاهنا قاعدة يجب التنبيه عليها في الكلام على هذا النظم، وما ارتكب صاحبه فيه وفي غيره، وذلك أن المعتمد في القياس عند واضعيه الأولين إنما هو اتباع صلب كلام العرب وما هو الأكثر فيه؛ فنظروا إلى ما كثر مثلا كثرة مسترسلة الاستعمال فضبطوه ضبطا ينقاس ويتكلم بمثله لأنه من صريح كلامهم، وما وجدوه من ذلك لم يكثر كثرة توازي تلك الكثرة ولم يشع في الاستعمال نظروا: هل له من معارض في قياس كلامهم أم لا؟ فما لم يكن له معارض أجروا فيه القياس أيضا، لأنهم علموا أن العرب لو استعملت مثله لكان على هذا القياس، كما قالوا في النسب إلى فعولة: فَعَليّ، ولم يذكروا منه في السماع إلا شنئيا في شنوءة، فقاسوا عليه أمثاله لعدم المعارض له، فصار بمثابة الكلي الذي لم يوجد من جزئياته إلا واحد كشمس وقمر، وكذلك إذا تكافأ السماعان في الكثرة بحيث يصح القياس على كل واحد منهما وإن كانا متعارضين في الظاهر لأن ذلك راجع إلى جواز الوجهين كلغة الحجازيين وبني تميم في إعمال (ما) وإهمالها، والتقديم والتأخير في المبتدأ مع الخبر، والفاعل مع المفعول، وغير ذلك، فليس في الحقيقة بتعارض، لا سيما إن كانا في لغتين مفترقتين، فإن اللغات المفترقة ألسنة متباينة، وقياسات مستقلة، فلا تعارض فيها البتة، وإن قلَّت إحداهما بالإضافة إلى الأخرى، إلا أن تضعف جدا فلها حكمها، وأما الوجهان في اللغة الواحدة فحكمهما ما ذكر، وما كان له معارض توقفوا في القياس عليه، ووقفوه على محله، إذا كان المعارض له مقيسا، وذلك كدخول (أن) في خبر (كاد) تشبيها بعسى، لو أعملنا نحن القياس في إدخالها لانحرفت لنا قاعدة عدم إدخالها، مع أنه الشائع في السماع. وهذا كله مبين في الأصول )).


تعليقات:
أولا: قوله (مبين في الأصول) كرره مرارا في هذا الكتاب، وقد كنت أظنه يعني أصول الفقه، غير أنه ترجح لي أنه يعني كتابا من تصنيفه في أصول النحو ، فواحسرتاه على فِقدان مثل هذا الكتاب .
ثانيا: هذا الأصل الذي بينه الشاطبي غاب عن كثير من المعاصرين، وخاصة الذين يزعمون تجديد النحو، وكذلك غاب عن كثير من قرارات المجامع اللغوية، وغاب عن كثير من المصنفين في الأخطاء الشائعة، ولو عرف هذا الأصل واتضح لهم لأزال عنهم كثيرا من الإشكالات التي يوردونها عمدا أو سهوا .
ثالثا: بفهم هذا الأصل الذي ذكره الشاطبي والتأمل فيه يعرف خطأ من يطعنون على النحويين بأنهم يتقولون على العرب وغير ذلك من الترهات ؛ مع أن غاية ما عند هؤلاء جهلهم بمقاصد النحويين .
منقول

راجية الجنان
01-17-2015, 10:13 PM
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
إبراهيم بن موسى الشاطبي
اسمه وكنيته ونسبه
هو إبراهيم بن موسى بن محمد أبو إسحاق اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي، وكنيته التي عرف بها أبو إسحاق،.
ولادته ونشأته ووفاته
تعرض الريسوني لمكان ولادة الشاطبي فقال: " فالأظهر أنه ولد بغرناطة" وسبب هذا أن الإمام الشاطبي نشأ وترعرع بها ولم يُعلم أنه غادرها، وسبب عدم ترحاله أن أسفار العلماء كانت طلبةً للعلم، أما الشاطبي فكان العلم حاضر بلدته، أما عن وفاتهِ فهي يوم الثلاثاء من شهر شعبان سنة 790 هجري.
شيوخ الشاطبي
تتلمذ الشاطبي على يد الكثير من العلماء من شيوخ الغرناطيين والوافدين الذين أحسنوا إعداده الأدبي والعلمي في شتى الفروع العلمية، ومن هؤلاء:
أولاً: علماء غرناطة
من أبرز شيوخه ابن الفخار البيري، وأبو جعفر الشقوري، وأبو سعيد بن لب، وأبو عبد الله البلنسي.
ثانياً: العلماء الوافدين إلى غرناطة[عدل]
أما شيوخه من العلماء الوافدين فمنهم: أبو عبد الله الشريف التلمساني، وأبو عبد الله المقري، وأبو القاسم السبتي ابن مرزوق الخطيب " الجد" أبو علي الزاوي.
تلاميذ الشاطبي
تلمذ على يد الإمام الشاطبي الكثير من العلماء الأجلاء الذين شُهد لهم بالفضل في العلم وقد تنوعت علومهم وإبداعاتهم في جوانب شتى من العلم وقد اشتهر منهم، العلامة أبو يحيى بن عاصم، والقاضي الفقيه أبو بكر بن عاصم, والفقيه أبو عبد الله البياني، وأبو جعفر القصار، وأبو عبد الله المجاري.
طلبه للعلم
كان الإمام الشاطبي شغوفاً بالعلم طالباً له من أهله، باحثاً عن كنوزه كاشفاً لأسراره، حيث جمع أصول العلوم الشرعية ففقه اللغة العربية وفنونها على يد شيخه ابن الفخار، وفقه النحو على يد شيخه أبي جعفر الشقوري، وفقه الفقه والفتوى على يد شيخه أبي سعيد بن لب، وفقه التفسير على يد شيخه أبي عبد الله البلنسي، وفقه أصول الفقه على يد شيخيه أبي عبد الله الشريف التلمساني وأبي علي الزاوي، وفقه القواعد الفقهية على يد شيخه أبي عبد الله المقري، وفقه العلوم اللسانية على يد شيخه أبي القاسم السبتي، وفقه علوم الحديث على يد شيخه ابن مرزوق، الملقب بالجد. فيكون بذلك الإمام الشاطبي حاز فنون كل علوم الشريعة، وهذا ما أهله بعد ذلك لينتج نظرياته الفقهية والأصولية التي أوقفت أهل العلم عندها طلاب، وأفصحت عن مراد الشارع، وكشفت لأهل العلم عنه الحجاب، حيث عمت به فائدة كبيرة لأهل العلم و كان راقصا
منزلته العلمية بين العلماء ومؤلفاته
لقد تميز الشاطبي بمنزلة عالية رفيعة بين علماء الشريعة الإسلامية، فتمهر على يديه الكثير من العلماء الذين خرًّجوا الكثير من العلماء، فكان الشاطبي، نجماً ساطعاً بين علماء عصره، حيث ارتقى الشاطبي، مرتبة العلماء الذين خلد التاريخ ذكرهم، فهم الذين أثْرَََو المكتبة الإسلامية بالفكر الذي تستند الأمة عليه، وقد وصفوه فقالوا :" هو الإمام العلامة المحقق القدوة الحافظ الجليل المجتهد الأصولي المفسر الفقيه المحدث اللغوي النظارة المدقق البارع صاحب القدم الراسخ والإمامة العظمى في سائر فنون العلم الشرعي، والإمام المحقق العلامة الصالح "، وللإمام الشاطبي مؤلفات كثيرة في مختلف علوم العربية والشرعية، كالنحو والصرف والاشتقاق والأدب والشعر وعلوم الحديث وفقهه والفقه وأصوله التصوف والبدع إلى غير ذلك من علوم، ومن كتبهِ المطبوع ومنها غير المطبوع على النحو التالي:
أولاً: المطبوع
طبع في أصول الشريعة وهو من أنبل الكتب في بابه.
الإفادات والإنشادات، وفيه طرق وتحف ومدح أدبية وإنشاءات.
كتاب الاعتصام في أهل البدع والضلالات.
كتاب الموافقات في أصول الشريعة.
كتاب المقاصد الشافية في شرح خلاصة الكافية، (وهو شرح الألفية، يعني ألفية ابن مالك).( طبع في 10 مجلدات )
ثانياً: غير المطبوعة
ولم تحظ مجموعة أخرى من كتابات الإمام الشاطبي بالطباعة، وهذه الكتب هي:
شرح جليل على الخلاصة، في أربعة أجزاء
كتاب المجالس، وهو شرح لكتاب البيوع من صحيح البخاري
عنوان الاتفاق في علم الاشتقاق، قيل أنه أتلف في حياة الشاطبي واستفاد منه أهل عصره فقط
كتاب أصول النحو، قيل أنه أتلف في حياة الشاطبي
ذكر الإمام الشاطبي في آخر كتابه الاعتصام عن عزمه تأليف كتاب يعالج فيه التصوف وأسماه مذهب أهل التصوف، ولكنا لا ندري هل قام بتأليفه أم لا.