د. عبدالعزيز بن علي الحربي
12-13-2012, 10:04 AM
لحن الخطاب (1)
سعادة... أبعث إليكم طيّه تقريرا يشتمل على ماتقدّم به فلان من تبرير بصفته غير مسئول عن العُهدة التي سألتم عنها . وتقبلوا تحياتي العاطرة.
في هذا الخطاب سبعة ألفاظ يرى بعض اللغويين رفضها لمخالفتها لقوانين العربية.
الأول: المخاطبة ب "سعادة " ونحوها *... وقد أجبت عن صحة استعمالها في تفصيل سابق ..*
الثاني : لفظ "طيّه " خطّأ العدنانيُّ في كتابه "معجم الأخطاء " من يقول: ( وجدت طيّ كتابي كذا..) وقال : الصواب ( في طي*ّ كتابي ) وجمعها أطواء ومطاوي ... ولم يذكر سبب المنع ، وكأنه سكت عنه لمعرفة أهل اللغة به ، وذلك أن اسم المكان ينصب على الظرفية إذا كان مُبهما . ولفظ (طي) ظرف مكان غير مبهم ، بل هو محدود القدر . والمبهم لا يُعرف قدره ؛ كالجهات الست : " أمام ، وفوق ، ويمين ، وخلف ، وتحت ، وشمال ، أو يسار" كقوله سبحانه "*ا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ﴿79﴾" وأما ظرف الزمان فلا يشترط فيه ذلك .
وأجازه مجمع اللغة القاهري في دورته السادسة والأربعين قياسا على نظيره من الألفاظ التي أجازها النحاة ؛ كداخل ، وخارج ، وجوف ، وأجاز المجمع أيضا : ( وضعته ضمن كذا وكذا ) و (رُفِق كذا)...
وهذا هو الحق ، فإن الإبهام وعدمه في غير الجهات نسبي ، وللنحويين اضطراب في هذا الباب غريب عجيب ، وأكثرهم يقول : مقادير المساحات ؛ كالفرسخ ، والميل ، من المبهمات .
وفي ذلك بحث طويل نلتمس فيه لنحاتنا العُذر بسبب اختلاف الزمان ، واختلاف التقدير ؛ في الدقة ، أو تفاوت الأفهام والآراء .
الخلاصة :
أجاز مجمع اللغة أن يقال : " طيّه " قياسا على نظيره ، وهو الحق .*
سعادة... أبعث إليكم طيّه تقريرا يشتمل على ماتقدّم به فلان من تبرير بصفته غير مسئول عن العُهدة التي سألتم عنها . وتقبلوا تحياتي العاطرة.
في هذا الخطاب سبعة ألفاظ يرى بعض اللغويين رفضها لمخالفتها لقوانين العربية.
الأول: المخاطبة ب "سعادة " ونحوها *... وقد أجبت عن صحة استعمالها في تفصيل سابق ..*
الثاني : لفظ "طيّه " خطّأ العدنانيُّ في كتابه "معجم الأخطاء " من يقول: ( وجدت طيّ كتابي كذا..) وقال : الصواب ( في طي*ّ كتابي ) وجمعها أطواء ومطاوي ... ولم يذكر سبب المنع ، وكأنه سكت عنه لمعرفة أهل اللغة به ، وذلك أن اسم المكان ينصب على الظرفية إذا كان مُبهما . ولفظ (طي) ظرف مكان غير مبهم ، بل هو محدود القدر . والمبهم لا يُعرف قدره ؛ كالجهات الست : " أمام ، وفوق ، ويمين ، وخلف ، وتحت ، وشمال ، أو يسار" كقوله سبحانه "*ا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ﴿79﴾" وأما ظرف الزمان فلا يشترط فيه ذلك .
وأجازه مجمع اللغة القاهري في دورته السادسة والأربعين قياسا على نظيره من الألفاظ التي أجازها النحاة ؛ كداخل ، وخارج ، وجوف ، وأجاز المجمع أيضا : ( وضعته ضمن كذا وكذا ) و (رُفِق كذا)...
وهذا هو الحق ، فإن الإبهام وعدمه في غير الجهات نسبي ، وللنحويين اضطراب في هذا الباب غريب عجيب ، وأكثرهم يقول : مقادير المساحات ؛ كالفرسخ ، والميل ، من المبهمات .
وفي ذلك بحث طويل نلتمس فيه لنحاتنا العُذر بسبب اختلاف الزمان ، واختلاف التقدير ؛ في الدقة ، أو تفاوت الأفهام والآراء .
الخلاصة :
أجاز مجمع اللغة أن يقال : " طيّه " قياسا على نظيره ، وهو الحق .*