قطرب العربية
02-26-2015, 12:45 PM
الشاطر !!
فإنه من الألفاظ المنتشرة والكلمات الشائعة قولهم (شاطر) يعنون به الحاذق الماهر، وهذا ما لا تعرفه اللغة، ولا وجه له فيها ألبتة، بل إن المذكور في كتب اللغة – قديمها وحديثها – هو معنى مغاير تمامًا لما اصطلح عليه العامة.
ولما كان معنى هذه الكلمة المعروف في كتب اللغة هو ( الفاجر الخبيث ) لاحظت أنه من الضروري التنبيه على ذلك، ولستُ إلا ناقلاً عن أهل الشأن وأربابه، فإليكم بعض ذلك :
- وقال الخليل بن أحمد الفراهيدي ( العين 6/234): ورجل شاطر وقد شطر شطورًا وشطارة
وشطَّارًا: وهو الذي أعيا أهلَه ومؤدبه خبثًا.
- وفي لسان العرب لابن منظور : (الشاطر : الخبيث الفاجر).
- وذكر الذهبي في (السير8/437) عن الفضل بن موسى قال: كان الفضيل – ابن عياض – شاطرًا
يقطع الطريق.
- وقال الشيخ بكر أبو زيد – رحمه الله – في (معجم المناهي اللفظية): الشاطر هو بمعنى قاطع
الطريق، وبمعنى الخبيث الفاجر.
- وذكر أبو بكر الأنباري في كتابه (الزاهر في معاني كلمات الناس 1/115) أن في معنى كلمة
(شاطر) قولين عند أهل اللغة: أحدهما (المتباعد من الخير) والآخر ( الذي شطر نحو الشر
وأراده).
- وقال الزمخشري في (أساس البلاغة 1/476): وفلان شاطر: خليع، وشطر على أهله:
راغمهم.
- وقال القلقشندى في (صبح الأعشى 1/248): فالشُّطَّار جمع شَاطِر، وهو في أصل اللغة: اسم
لمن أعيا أهلَه خبثًا، يقال منه : شَطَرَ وشطُر بالفتح والضم شطارة بالفتح فيهما، ثم استعمل
في الشجاع الذي أعيا الناس شجاعة، وغلب دورانه على لسان العامة، فامتهن وابتذل.
- وقال الفيروز آبادي في (القاموس المحيط – مادة شطر): الشاطر من أعيا أهلَه خبثًا، وشطر
عنهم: نزح عنهم مراغما.
- وجاء في المعجم الوسيط: (الشاطر): الخبيث الفاجر، وعند الصوفية: السابق المسرع إلى
الله، والفهِم المتصرف.
- وجاء في العامي الفصيح – أحد إصدارات مجمع اللغة العربية بالقاهرة – الشاطر في العامية:
الماهر في عمله، وفي الفصحى: الخبيث الفاجر.
- نعم، (الشاطر) في اصطلاح الصوفية: هو السابق المسرع إلى الله، فانظر كيف سرى هذا
الاصطلاح الصوفي إلى تلقينه للطلاب. اهـ
- وما ذُكِرَ – آنفا – من كلام أهل اللغة هو المعروف المستعمل في كلام الفقهاء والمحدثين
وغيرهم، ومن ذلك: قول ابن معين في (الحسين بن الفرج الخياط البغدادي): كذاب صاحب
سكر شاطر.(الجرح والتعديل لأبي حاتم 3/62).
- وذكر الذهبي في (السير8/437) عن الفضل بن موسى قال: كان الفضيل – ابن عياض – شاطرًا
يقطع الطريق.
فتبين بهذا كله قبح هذه الكلمة وسوء معناها، فليعدل عنها الآباء والمدرسون وغيرهم – ممن
يستعملها – إلى ما لا قبح فيه كـ (ماهر) و (حاذق) و (ذكي) و (جيد) و (طيب)
وإطلاق المدرس له على المتفوق في الدرس خطأ؛ فليتنبه!!
فإنه من الألفاظ المنتشرة والكلمات الشائعة قولهم (شاطر) يعنون به الحاذق الماهر، وهذا ما لا تعرفه اللغة، ولا وجه له فيها ألبتة، بل إن المذكور في كتب اللغة – قديمها وحديثها – هو معنى مغاير تمامًا لما اصطلح عليه العامة.
ولما كان معنى هذه الكلمة المعروف في كتب اللغة هو ( الفاجر الخبيث ) لاحظت أنه من الضروري التنبيه على ذلك، ولستُ إلا ناقلاً عن أهل الشأن وأربابه، فإليكم بعض ذلك :
- وقال الخليل بن أحمد الفراهيدي ( العين 6/234): ورجل شاطر وقد شطر شطورًا وشطارة
وشطَّارًا: وهو الذي أعيا أهلَه ومؤدبه خبثًا.
- وفي لسان العرب لابن منظور : (الشاطر : الخبيث الفاجر).
- وذكر الذهبي في (السير8/437) عن الفضل بن موسى قال: كان الفضيل – ابن عياض – شاطرًا
يقطع الطريق.
- وقال الشيخ بكر أبو زيد – رحمه الله – في (معجم المناهي اللفظية): الشاطر هو بمعنى قاطع
الطريق، وبمعنى الخبيث الفاجر.
- وذكر أبو بكر الأنباري في كتابه (الزاهر في معاني كلمات الناس 1/115) أن في معنى كلمة
(شاطر) قولين عند أهل اللغة: أحدهما (المتباعد من الخير) والآخر ( الذي شطر نحو الشر
وأراده).
- وقال الزمخشري في (أساس البلاغة 1/476): وفلان شاطر: خليع، وشطر على أهله:
راغمهم.
- وقال القلقشندى في (صبح الأعشى 1/248): فالشُّطَّار جمع شَاطِر، وهو في أصل اللغة: اسم
لمن أعيا أهلَه خبثًا، يقال منه : شَطَرَ وشطُر بالفتح والضم شطارة بالفتح فيهما، ثم استعمل
في الشجاع الذي أعيا الناس شجاعة، وغلب دورانه على لسان العامة، فامتهن وابتذل.
- وقال الفيروز آبادي في (القاموس المحيط – مادة شطر): الشاطر من أعيا أهلَه خبثًا، وشطر
عنهم: نزح عنهم مراغما.
- وجاء في المعجم الوسيط: (الشاطر): الخبيث الفاجر، وعند الصوفية: السابق المسرع إلى
الله، والفهِم المتصرف.
- وجاء في العامي الفصيح – أحد إصدارات مجمع اللغة العربية بالقاهرة – الشاطر في العامية:
الماهر في عمله، وفي الفصحى: الخبيث الفاجر.
- نعم، (الشاطر) في اصطلاح الصوفية: هو السابق المسرع إلى الله، فانظر كيف سرى هذا
الاصطلاح الصوفي إلى تلقينه للطلاب. اهـ
- وما ذُكِرَ – آنفا – من كلام أهل اللغة هو المعروف المستعمل في كلام الفقهاء والمحدثين
وغيرهم، ومن ذلك: قول ابن معين في (الحسين بن الفرج الخياط البغدادي): كذاب صاحب
سكر شاطر.(الجرح والتعديل لأبي حاتم 3/62).
- وذكر الذهبي في (السير8/437) عن الفضل بن موسى قال: كان الفضيل – ابن عياض – شاطرًا
يقطع الطريق.
فتبين بهذا كله قبح هذه الكلمة وسوء معناها، فليعدل عنها الآباء والمدرسون وغيرهم – ممن
يستعملها – إلى ما لا قبح فيه كـ (ماهر) و (حاذق) و (ذكي) و (جيد) و (طيب)
وإطلاق المدرس له على المتفوق في الدرس خطأ؛ فليتنبه!!