منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=36)
-   -   دروس في شرح تحفة الإخوان في علم البيان سهلة وواضحة (17) صفاء الدين العراقي. (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=1813)

عضو المجمع 04-17-2013 10:49 AM

دروس في شرح تحفة الإخوان في علم البيان سهلة وواضحة (17) صفاء الدين العراقي.
 
( الدرس السابع عشر )



أقسام الكناية




قد علمتَ أن الكناية هي لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الأصلي معه، ثم إن للكناية عدة أقسام هي:
1-كناية عن صفة.
2- كناية عن موصوف.
3- كناية عن نسبة.
فالكناية عن الصفة أن يكون المعنى المقصود هو صفة تثبت لموصوف أي معنى من المعاني مثل الكرم الحلم الجود السرعة البطء الفقر البخل ونحو ذلك، وكل الأمثلة التي ذكرت في الدرس السابق هي كناية عن صفة.
مثل: زيدٌ لا يدخل من هذا الباب، كناية عن صفة وهي ضخامته.
والكناية عن الموصوف أن يكون المعنى المقصود هو ذات تتصف بصفة مثل الرجل المرأة السيارة الحصان السفينة النخلة فكلها ذوات صالحة لأن تتصف بصفة ما.
مثل: رأيتُ ملكَ الغابة، أي الأسد فهنا لم تقصد بهذه الكناية ( ملك الغابة ) أن تثبت صفة لأحد بل ذكرت صفة خاصة بشيء معين تدل على ذات وموصوف هو الأسد.
فالفرق بين الكناية عن الصفة والكناية عن الموصوف هو أنه في الكناية عن الصفة يذكر الموصوف كما في قولنا زيدٌ لا يدخل من هذا الباب فالموصوف هو زيد مذكور في الجملة، بينما في الكناية عن الموصوف لا يذكر الموصوف صراحة بل نكني عنه بذكر صفة تدل عليه مثل رأيت ملك الغاية فلم يذكر الموصوف وإنما ذكر صفة تدل عليه. وبتعبير آخر متى كان اللفظ الكنائي يدل على معنى من المعاني القائمة بالغير فهو كناية عن صفة، ومتى كان يدل على ذات من الذوات فهو كناية عن موصوف.
ومثل: أصبتُ العدوَ في مجامع الأضغانِ، الأضغان هي الأحقاد ومحلها هو القلب فالمكان الذي تجتمع فيه هو القلب فأنت تريد أن تقول أصبت العدو في قلبه فكنيت عن القلب وهو ذات بصفة تستلزمه وهي مجامع الأضغان فهذه كناية عن موصوف لأن القلب ذات من الذوات وليس معنى من المعاني.
ومثل: هزمَ الأميرُ العدوَ وصار من في كفه منهم سلاح، كمن في كفه خضاب، فهنا كنايتان عن موصوفين الأولى: ( من في كفه سلاح ) وهذا كناية عن الرجل لأنه هو الذي يحمل السلاح، والثانية: ( من في كفه خِضاب ) وهذا كناية عن المرأة لأنها هي التي تخضب يدها بالحناء، فهو يريد أن يقول إن الأمير حين هزم أعدائه استوى رجالهم ونسائهم في الضعف والذلة.
مثال: قال الله تعالى: ( أوَ مَنْ يُنَشّأُ فِي الْحِلْيَةِ، وَهُوَ فِي الخِصَامِ غَيرُ مُبِينٍ ) هنا سؤال من الذي يُنشّأ ويربى في الحلية والذهب ويزين بها، وإذا خاصم وجادل لم يستطع أن يغلب خصمه لضعفه وعدم القدرة على الإبانة عن الحجة؟
الجواب: هو المرأة إذًا تلك الجملتان في الآية الشريفة كناية عن موصوف.
وأما الكناية عن النسبة أي الحكم فهو أن تسند الصفة إلى ما له تعلق بالموصوف كناية عن إثباتها للموصوف.
مثل: زيدٌ عالم، فهذه ليست كناية بل هي حقيقة واضحة حكمنا فيها بنسبة العلم لزيد، فإذا أردنا جعلها كناية عن نسبة قلنا: زيدٌ العلم في غرفته، فنسبة العلم إلى غرفة زيد، يستلزم نسبة العلم لزيد فيكون زيد عالما.
فبدل أن نصرح بنسبة الصفة إلى الموصوف نكني عن هذه النسبة بنسبة أخرى تستلزمها فهذه هي الكناية عن النسبة.
ومثل: الكرم ملْءُ ثياب زيدٍ، فنسبة الكرم إلى ثياب زيد يستلزم أن يكون زيد كريما فهذه كناية عن نسبة أي عن نسبة الكرم إلى زيد.
ومثل قولك لزيد: الذكاء بين عينيه، فكون الذكاء بين عينيه يستلزم أن يكون ذكيا.
فتلخص أن الكناية ثلاثة أقسام: كناية عن صفة وعن موصوف وعن نسبة.

( الأسئلة )



1-ما هي أقسام الكناية ؟
2- كيف تفرق بين أقسام الكناية ؟
3- مثل بمثال من عندك لكل قسم من أقسام الكناية ؟

( التمارين )



عين نوع الكنايات الآتية :

( حضرت خطبة الجمعة فرأيت أناسا يتثاءبون وآخرين يكررون النظر إلى ساعاتهم- اجتنبوا أم الخبائث- وقالت اليهود يد الله مغلولة بل يداه مبسوطتان- وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم- وحملناه على ذات ألواح ودُسر- يبيتُ الحلم حيث يبيت زيد - من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة ).


الساعة الآن 10:34 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by