منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   أنت تسأل والمجمع يجيب (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الفتوى (818) : هل يصح إطلاق المصطلحات النحوية على ألفاظ القرآن؟ (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=15831)

عبدالله جابر 05-22-2016 01:59 PM

الفتوى (818) : هل يصح إطلاق المصطلحات النحوية على ألفاظ القرآن؟
 


السائلة : محبوبة fnona2010@
‏هل يصح إطلاق المصطلحات النحوية على القرآن، فنقول ضمير الغائب إن كان عائدًا على الله أو الألف ساقطة أو محذوفة في القرآن مثلاً؟




إدارة المجمع 05-22-2016 02:00 PM

(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

إدارة المجمع 05-22-2016 02:04 PM



الفتوى (818) :

لا ضير في ذلك؛ لأنّ المراد من قولنا: ضمير غائب، الضمير الذي اصطُلح على إطلاقه على الغائب، ومن ذلك تسمية المفعول به مفعولاً به، ولو كان اللفظ الذي أُعرب ذلك الإعراب اسمًا من أسماء الله؛ لأنّ المراد اللفظ، وهذا أمر جرى عليه المعربون من غير نكير، وإن كان بعضهم يقول: إنه منصوب على التعظيم، لكن هذا لا يغيّر من الأمر شيئًا، ولو أردت أن تحقق في كلّ لفظ وفي دلالته على مراده دلالة مطابقة لاتسعت الدائرة عليك، ولاختلّ عندك نظام الإعراب، فإنك حين تقول: مات فلان، ومرض فلان، وخرَّ السقف، وانقض الجدار، وهوى النجم، لم تجد حقيقة الفاعلية في ذلك، بل هي في الحقيقة مفعولات بها، ولكنها نُزِّلت منزلة الفاعل، وأُعربت إعرابه بضرب من المجاز، وهكذا قولك: قاتل زيد عمرًا، كلّ من (زيد) و(عمرو) فاعل ومفعول، ولكنّه لا بدّ من بيان الفاعل والمفعول، وما أحسن ما لحظه الراجز حين قال:
قد سالم الحياتُ منه القدمَا *** الأُفعوانَ والشجاعَ القَشْعَمَا
يخبر عن إنسان مشى في موضع كثير الحيّات، وأنّه سالم الحيَّات، وأن الحيّات سالمته، والمسالمة مفاعلة، وهي تدلّ على المشاركة، وكلّ من الفاعل والمفعول يصحّ أن يكون فاعلاً ومفعولاً، فالحيّات سالمت وسُولمت، والقدم كذلك، ولما لحظ الراجز هذا المعنى أراد أن يعدل في هذه المسألة، فنصب الأفعوان (مع أنه بدل من الحيّات) وهو مرفوع؛ لأنه لحظ المفعولية فيه، وهذا من أعمق أنواع الفطنة العربية.
وأمّا قولنا: ألف ساقطة كالألف التي تسقط في الوصل، وقولنا: النون المحذوفة في الأفعال الخمسة، إذا نُصبت أو جُزمت، فهذا لا إشكال فيه أيضًا، سواء أكان في كلام البشر أم في القرآن الكريم؛ لأنه كلام عمّا يطرأ على الألفاظ، وهو كالكلام عن الإعراب بالحركات، ولا حرج في ذلك ولا إشكال.. وبالله التوفيق.


اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)






الساعة الآن 11:52 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by