![]() |
الفتوى (875): معنى "الأمِّي"
السائل: محمد الزوايدة هل معنى كلمة أمي غير اليهودي أو الكتابي؟ أم معناها كما نعرفه الذي لا يقرأ ولا يكتب؟ شاكرًا لكم تعاونكم. دمتم بخير. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (875) : المَعْنى الأولُ المَشهورُ: أنّ المعروفُ في دلالة المصطَلَح كما بيَّنَه أهلُ اللغة أنّ الأُمِّيَّ الذي لا يَكْتُبُ ولَم يَتَعَلَّم الكِتابَ فهو على جِبِلَّتِه؛ وكانت هذه الخَلَّةُ إحْدَى آياته المُعجِزة؛ لأَنه صلى الله عليه وسلم تَلا عليهم كِتابَ الله مَنْظُومًا تارة بعد أُخْرَى بالنَّظْم الذي أُنْزِل عليه فلم يُغَيِّره ولم يُبَدِّل أَلفاظَه. وفي التنزيل: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ }[البقرة: 78]، فالأُمِّيُّ المَنْسُوبُ إلى ما جَبَلَتْه عليْه أُمُّه أي لا يَكتُبُ؛ فهو من جهةِ أَنه لا يَكتُب أُمِّيٌّ؛ لأن الكِتابة مُكْتسَبَةٌ فكأَنه نُسِب إلى ما يُولدُ عليه أي على ما وَلَدَته أُمُّهُ عليه. وكانت الكُتَّاب في العرب يتَعَلَّمونَ الكتابةَ من رجل من أهل الحِيرة، وأَخذها أَهلُ الحيرة عن أَهل الأَنْبار؛ وفي الحَديث: « إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُبُ ولا نَحْسُبُ...» أيْ إنَّهم على أَصل ولادة أُمِّهم لم يَكونوا يَكْتُبونَ ولَم يَتَعَلَّموا الكِتابة ولا الحسابَ ولا قراءَةَ المَكتوبِ، فهم على جِبِلَّتِهم الأُولى. وفي الحديث: « بُعِثتُ إلى أُمَّةٍ أُمِّيَّة... » ونُعِتت العربُ بالأميينَ لأن الكِتابة كانت فيهم عَزِيزة أَو عَديمة، ومنه قوله تَعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ }[الجمعة: 2] المَعْنى الثاني: أنّ الأُمِّيَّ العَييُّ الجِلْفُ الجافي القَليلُ الكلام؛ قالَ الرّاجزُ: ولا أعُودِ بعدَها كَرِيّا أُمارسُ الكَهْلَةَ والصَّبيَّا والعَزَبَ المُنَفَّه الأُمِّيَّا اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. عبدالرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع) راجعه: أ.د. محمد جمال صقر (عضو المجمع) رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 11:10 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by