![]() |
«اَلْوَفَيَاتُ» وَ»الْوَفِيَّاتُ»
الكاتب/أ.د. مُحَمَّد يَعْقُوب تُرْكِسْتَانِيّ , جريدة المدينة, ملحق الرسالة, الجمعة6 /6 /1433هـ.
«اَلْوَفَيَاتُ» بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ : جَمْعُ «الْوَفَاةِ». وَالْوَفَاةُ: الْمَوْتُ. وَمِنْهُ تَوَفَّى اللهُ فُلَانًا: قَبَضَ رُوحَهُ. وَتُوُفِّيَ فُلَانٌ؛ أَيِ: اسْتَوْفَى مُدَّتَهُ الَّتِي وُفِيتْ لَهُ، وَعَدَدَ أَيَّامِهِ وَشُهُورِهِ وَأَعْوَامِهِ فِي الدُّنْيَا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ – عَزَّ وَجَلَّ – فِي سُورَةِ الزُّمَرِ: (اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا) أَيْ: يَسْتَوفِي مُدَدَ آجَالِهِمْ فِي الدُّنيَا. وَقِيلَ : يَسْتَوْفِي تَمَامَ عَدَدِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَ»الْوَفِيَّاتِ» بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ: جَمْعُ «الْوَفِيَّةِ». وَالْوَفِيَّةُ: ضِدُّ: الْغَادِرَةِ. وَهِيَ مِنَ: الْوَفَاءِ؛ وَهُوَ ضِدُّ: الْغَدْرِ. يُقَالُ: وَفَى فُلَانٌ بِعَهْدِهِ وَأَوْفَى، وَيَفِي وَفَاءً فَهُوَ وَافٍ. أَيْ: تَمَّ لَنَا قَوْلَهُ؛ وَلَمْ يَغْدِرْ. وَمِنْهُ : أَوْفَانِي حَقِّي؛ أَيْ أَتَمَّهُ؛ وَلَمْ يَنقُصْ مِنهُ شَيْئًا. وَكَذَلِكَ: أَوْفَى الْكَيْلَ ؛ أَيْ : أَتَمَّهُ وَلَمْ يَنقُصْ مِنْهُ شَيْئًا. وَالْوَفِيُّ: الَّذِي يُعْطِي الْحَقَّ وَيَسْتَكْمِلُهُ. وَالْوَفِيَّةُ: الَّتِي تُعْطِي الْحَقَّ وَتَسْتَكْمِلُهُ. وَالَّتِي تُتِمُّ قَوْلَهَا ؛ وَلاتَغْدِرُ. وَيَغْفُلُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُتَحَدِّثِينَ وَالْكَاتِبِينَ – فِي فُصْحَانَا الْمُعَاصِرَةِ – عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ: «الْوَفَيَاتِ» وَ «الْوَفِيَّاتِ»؛ فَيَحِلُّونَ إِحْدَاهُمَا مَكَانَ الْأُخْرَى؛ فَيَقُولُونَ – مَثَلًا: «كَانَ عَدَدُ الْوَفِيَّاتِ – فِي الْحَادِثِ – كَبِيرًا». يُرِيدُونَ : كَانَ عَدَدُ الَّذِينَ مَاتُوا - فِي الْحَادِثِ – كَبِيرًا. وَالصَّوَابُ هُوَ: التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ فِي الاسْتِعْمَالِ؛ فَيَسْتَعْمِلُونَ صِيغَةَ: «الْوَفَيَاتِ» بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ عِندَ إِرَادَةِ مَعْنَى: جَمْعِ الْوَفَاةِ. وَيَسْتَعْمِلُونَ صِيغَةَ: «الْوَفِيَّاتِ» بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ عِندَ إِرَادَةِ مَعْنَى: جَمْعِ الْوَفِيَّةِ. فَـ»الْوَفَاةُ» شَيْءٌ وَ «الْوَفِيَّةُ» شَيْءٌ آخَرُ. الصَّوَابُ أَن يُقَالُ: «كَانَ عَدَدُ الْوَفَيَاتِ – فِي الْحَادِثِ كَبِيرًا» بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ. وَيُقَالُ: «الْوَفِيَّاتُ لِأزْوَاجِهِنَّ يُوفِيهِنَّ اللهُ حَقَّهُنَّ» مَثَلًا؛ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ. وَيُنظَرُ: لِسَانُ الْعَرَبِ؛ الْجُزْءُ الْخَامِسَ عَشَرَ، الصَّحِيفَةُ الثَّامِنَةُ وَالتِّسْعُونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ. وَالْقَامُوسُ الْمُحِيطِ؛ الصَّحِيفَةُ الْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ السَّبْعِمِائَةِ وَالِألْفِ. وَالْمُعْجَمُ الْوَسِيطُ؛ الْجُزْءُ الثَّانِي، الصَّحِيفَةُ التَّاسِعَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الأَلْفِ. |
جزاك الله خيرا يامشرفنا الكريم على هذا النقل
فعلا كثيرا ما نسم جمع كل من الوفاة والوفيّة على لفظ " الوفيّات " بارك الله فبك وفي أ . د محمد يعقوب تركستاني . خالص شكري |
كنت في حج عام 1426هـ مع جمع من الشيوخ في مجلس، منهم الشيخ الكريم يوسف الدخيل - رحمه الله - والشيخ مفلح الرشيدي - شافاه الله - والشيخ وصي الله عباس - حفظه الله - فتكلم أحد الطلبة ونطق بلفظ الوفيات خطأ وقال: وَفِيَّاِت، فعلق أحد الشيوخ فقال: هي وَفِيَّات أم وَفَيَات.
وكنت بجوار الشيخ الكريم عبد الرحمن بن عوف كوني - وهو من خاصة الشيخ أحمدو - فقلت له: أيهما؟ فقال لي: فَتَاة - فَتَيَات، وَوَفَاة- وَفَيَات |
| الساعة الآن 05:46 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by