![]() |
الاستشارة (95): عن بحث دكتوراه في الدلالة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...أخوكم محمد حلمي باحث يريد أن يسجل دكتوراه في أصول اللغة، ومن الموضوعات التي لفتت أنظاري (الدلالة القرآنية بين الانضباط والتفلت عند الطاهر بن عاشور والدكتور محمد شحرور دراسة موازنة)، فالدكتور محمد شحرور قد فسر القرآن الكريم تفسيرا حداثيا اعتمد فيه على القواعد اللغوية فخرج بدلالات جديدة لألفاظ القرآن الكريم لم يذكرها المفسرون من قبل، فما الإطار أو الخطة التي يمكن أن يدرس تحتها هذا الموضوع، ولسيادتكم وافر التحية والتقدير.
|
قد أُحِيلَ سؤالكم إلى اللجنة المختصة لإفادتكم إن شاء الله |
الاستشارة (95) مرحبًا أخي وفقك الله لصادق النية وجميل العمل الإطار الحاكم لعملك يعتمد على تمهيد تناقش فيه جانبين: جانب الدلالة بوصفه زاوية من زوايا الدرس اللغوي تأتي ختامًا لرحلة عمل اللغوي التي تبدأ بالصوت ثم الصرف ثم النحو ثم المعجم والدلالة تعالج قضايا مهمة مثل الترادف والتضاد والمشترك اللفظي وما يسمى بالحقول الدلالية، ولعل كتابات تمام حسان في اللغة العربية معناها ومبناها والبيان في روائع القرآن تكون مفيدة في هذا الشأن وكتاب د. أحمد مختار عمر العمدة في مكانه ألا وهو علم الدلالة يكون مهمًّا في هذا الشأن. وفي التمهيد: حديث عن مسألة تفسير القرآن الكريم عمومًا ومدارس المفسرين قديمًا وحديثًا ومنهاج كل مدرسة، وإشارة تالية في التمهيد كذلك إلى التأويل بوصفه حقلا من حقول الدرس النقدي واللغوي قديما يتم معالجته تحت مصطلح الهرمنيوطيقا . وتأتي فصول البحث منسجمة مع هذا الشأن الذي يتعامل مع الدلالة بوصفها كيانًا مرنًا متغيرًا ومتطورًا ومتوسعًا يتم مناقشة هذه الحال من خلال منهجية كل من المفسرين الظاهر عاشور ومحمد شحرور ، فنناقش قضية الاعتمد على الأثر أي أقوال السابقين ومدى اتفاق الكاتبين أو اختلافهما حولها عند التفسير، قضية التأويل عبر التماسك النصي من خلال مقولة القرآن يفسر بعضه بعضًا ومدى التزام كل كاتب بها ، فكرة التأويل عبر فقه المرحلة أو ما يسمى بالمصلحة المرسلة من خلال التأويل المناسب للمرحلة الزمنية ولطبيعة الجماعة في زمانها عند الاثنين، التأويل بناء على الظاهر والباطن أي طبقات المعنى وهي فكرة عالجها الجرجاني في كتابه دلائل الإعجاز وهو يعالج نظرية النظم لديه عندما تحدث عما يسمى بالمعنى ومعنى المعنى أو المعنى الأول والمعنى الثاني، ولعل هناك مدرسة في تفسير القرآن الكريم هي المدرسة الظاهرية ورائدها اين حزم الظاهري الأندلسي كانت تعتمد فقط على الظاهر من معاني النصوص دون التوغل في مرامي ومقاصد . المهم أن أدوات المنهج المعتمدة ستركز على مصطلحات علم الدلالة والإشارة إلى مدارس تفسير القرآن والاعتماد على نظرية الهرمنيوطيقا، أو التأويل ومقولات أصحابها لأنها جزء مهم في هذا الشأن ومعالجات الفصول تطبيقيًّا سيتحكم فيها منهجية كل واحد من الاثنين وستكون الإشارة التطبيقية للبحث مركزة على جوانب الاتفاق والاختلاف بين الاثنين. أ.د أحمد يحيى علي |
| الساعة الآن 04:27 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by