![]() |
الفتوى (1766) : اختلاف التوجيه باختلاف رواية الحديث
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في وصف حادثة شق صدر الرسول صلى الله عليه وسلم ما يلي: "فَقَامَتْ أُمُّهُ الَّتِي تُرْضِعُهُ فَزِعَةً، حَتَّى أَتَتْهُ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ، لا تَرَى عِنْدَهُ أَحَدًا". في الشبكة العنكبوتية وجدت في بعض الروايات الكلمة "منتقعًا" في حالة النصب، وفي بعضها "منتقع" في حالة الرفع. هل "منتقعًا" حال عاملها "جالس"؟ وهل "منتقع" صحيحة؟ وما إعرابها إن كانت صحيحة؟ وشكرًا وجزاكم الله خيرًا ودمتم عونًا. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (1766) : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله السائل الكريم! اعلم -بارك الله فيك- أن تلك الرواية جاءت في دلائل النبوة للبيهقي، وقد اختلفت روايتها في المسانيد كذلك، ولعل أدق الروايات في حادثة شق صدر النبي -صلى الله عليه وسلم- ما أخرجه الإمام مسلم من رواية أنس -رضي الله عنه-، وهو قوله: "وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - ظِئْره- فقالوا إن محمدًا قد قُتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون". ا.هـ أما الرواية التي ذكرتَها -وهي موضع السؤال-: "فإذا هو جالسٌ منتقعًا/ منتقعٌ" فقد وردت برفع "منتقع" ونصبها، وقد يكون الاختلاف في الرواية مرده لفظ الراوي، أو نسخ الناسخ، وكلا الوجهين صحيح؛ فرواية الرفع: "منتقعٌ" يتعين توجيهها صفة للخبر: "جالس"، وأما رواية النصب: "منتقعًا" فتتعين معها الحالية من الضمير المضمر في اسم الفاعل: "جالس" الذي يعمل ثمة عمل فعله. والله أعلم! اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: د. وليد محمد عبد الباقي أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم راجعه: أ.د. محروس بُريّك أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 05:54 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by